ما هي نسبة السكر الطبيعية في جسم الإنسان؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٨ ، ١٤ يونيو ٢٠٢٠
ما هي نسبة السكر الطبيعية في جسم الإنسان؟

نسبة السكر في جسم الإنسان

تشيرُ نسبةُ السّكر في الجسم إلى كمية سكر الغلوكوز الفعليّة في الدم، وعادةً ما يرتبطُ قياس نسبة السّكر في الدّم مع تشخيص مرض السّكري، لكنّ الخبراءَ يؤكّدون أيضًا على أهميّة تقصي نسبة السّكر عند الإصابة باضطرابات صحيّة أخرى؛ كالتهاب البنكرياس، ومن المعروف أنّ نسبةَ السّكر في الدم تزداد مباشرةً بعد تناول الطّعام، بينما تقلُّ نسبه في الصّباح الباكر بعد الاستيقاظ من النوم، ولقد بات خبراءُ الصّحة ينصحون جميع الأفراد حاليًا بتقصي نسب السّكر لديهم لتحري إصابتهم بداء السّكري ودرء خطر إصابتهم بمضاعفاته في حال إصابتهم فعلًا بمرض السّكري؛ فمن المعروف أنّ لمرض السّكري مضاعفات كارثيّة عديدة على رأسها كلٌّ من أمراض القلب، والسّكتات الدماغية، وأمراض الكلى، وأمراض الأعصاب، وأمراض العينين.[١]


نسبة السكر الطبيعية في جسم الإنسان

يؤكّدُ الخبراءُ على ضرورة أن تضع بالحسبان الكثير من العوامل التي تزيدُ أو تقلّل من مستوى الغلوكوز قبل الحكم مباشرةً على نفسك بأنّك مصابٌ بالسّكري؛ فمثلًا يؤدي تناول أطعمة معيّنة مليئة بالكربوهيدرات؛ كالخبز والمعكرونة، إلى زيادة كبيرة في مستوى السّكر، كما تزدادُ نسبة السّكر في الدّم أيضًا في حال الإصابة بعدوى فيروسيّة أيضًا، ولا يغيب عن البعض التّذكير بأنّ تناول أدوية السّكري، وشرب الكحول، والتّعرّض للتوتر، وممارسة الرّياضة، هي كُلّها أمورٌ تؤثّر إمّا بالزيادة أو بالنّقصان على نسبة السّكر الطّبيعيّة في الدّم،[٢]وعلى العموم فإنّ الجمعيةَ الأمريكيّة للسّكري تؤكّد على إمكانية اعتبار نسبة السّكر طبيعيّة في الجسم في حال كانت قيمتها كما يأتي:[٣]

  • 70-110 ملغ / ديسيلتر عند فحص بلازما الجلوكوز أثناء الصيام.
  • أقل من 140 ملغ / ديسيلتر عند فحص بلازما الجلوكوز بعد الأكل بساعتين.
  • أقل من 200 ملغ / ديسيلتر عند فحص بلازما الجلوكوز بصورة عشوائية أثناء النهار.

ويرى خبراءُ آخرون بأنّ نسبةَ الغلوكوز عند البشر الأصحاء تتراوح بين 82-110 ملغ / ديسيلتر، لكنّ هذه النّسبة ترتفع بالتأكيد بعد تناول وجبة الطّعام لتصل إلى حوالي 140 ملغ / ديسيلتر أو أكثر بقليل، وفي حال أخذنا بالحسبان بأنّ الوزنَ الجزيئيَّ للغلوكوز هو 180 جرام / مول، فإنّ ذلك سيمكننا من حساب الكمية الكلية للغلوكوز في الدّم في الجسم ككل، وهي كمية قد تصل إلى ما بين 3.3-7 غرام، على اعتبار أنّ الحجمَ الكلي للدم عند الفرد البالغ هو 5 لترات فقط.[٤]


نسبة السكر غير الطبيعية في جسم الإنسان

يسعى الطّبيبُ لتحري نسبة السّكر غير الطّبيعيّة في الدم لتسهيل تشخيص مرض السّكري، وعادةً ما يلجأ إلى فحوصاتٍ معيّنة للوصول إلى نسبة السّكر غير الطّبيعيّة في الجسم، منها:[٥]

  • فحص سكر الدم العشوائي: يصل الطّبيب إلى قناعة بإصابة الفرد بمرض السّكري في حال وصلت نسبة السكر في الدم لديه عند إجراء هذا الفحص إلى 200 ملغ / ديسيلتر أو أكثر.
  • فحص سكر الدم أثناء الصيام: تُعدُّ نسبةُ السكر بين 100-125 ملغ / ديسيلتر عند إجراء هذا الفحص مؤشرًا على إصابة الفرد بما يُعرف ب "ما قبل السكري"، بينما تُعدُّ نسبة السّكر 126 ملغ / ديسيلتر أو أعلى مؤشرًا على إصابة الفرد بالسكري، لكن من الواجب إعادة إجراء الفحص مرةً أخرى لتأكيد النتيجة.
  • فحص تحمل الغلوكوز عن طريق الفم: يطلب الطّبيب من الفرد الصّوم والامتناع عن تناول الطّعام في الليل، ثم يأتي في الصّباح للعيادة أو المشفى لقياس مستوى الغلوكوز لديه أثناء الصّيام، ثم يأمر الطّبيب بعد ذلك بإعطاء كوبٍ من السّوائل السكرية للفرد، ثم يقيس الطّبيب مستوى السكر لدى المريض بتكرار على مدى الساعتين التاليتين، وفي حال كانت نسبة السّكر بعد مرور الساعتين هي 200 ملغ / ديسيلتر أو أكثر، فإنّ ذلك يعني أن الفردَ مصابٌ بالسّكري، بينما في حال تراوحت النّسبة بين 140-199، فإنّ ذلك يشيرُ إلى إصابة الفرد بما قبل السكري.


مرض السكري

يُعبر مرض السّكري عن مجموعة من الأمراض التي تُؤثر على الطريقة التي يستفيد بها الجسم من السّكر، وتختلف أنواع مرض السّكري بناءً على السبب، لكنها تشترك في فقدان السّيطرة على مستويات السّكر في الدّم وارتفاعها باستمرار، وفي ما يأتي توضيح لأنواع مرض السّكري:[٥]

  • مرض السّكري من النّوع الأول: يحدث مرض السّكري من النّوع الأول نتيجةً لمهاجمة الجهاز المناعي لخلايا البنكرياس المنتجة لهرمون الإنسولين، ممّا يُسبب انخفاضًا حادًا في مستويات هذا الهرمون أو انعدامها تمامًا، وتزيد احتمالية الإصابة بمرض السّكري من النّوع الأول نتيجةً لعوامل بيئية وجينية، ولا علاقة له بزيادة الوزن.
  • مرض السّكري من النّوع الثّاني: يحدث مرض السّكري من النّوع الثاني نتيجةً لمقاومة خلايا الجسم لمفعول هرمون الإنسولين مع عدم قدرة خلايا البنكرياس على إنتاج ما يكفي منه لتعويض المقاومة الحاصلة، ومن الجدير بالذكر أن السّكري من النّوع الثّاني يرتبط بنسبة كبيرة بزيادة الوزن.


أعراض مرض السكري

من الأعراض العامة التي تظهر عند ارتفاع السكر في الدم لدى مرضى السكري ما يأتي:[٦]

  • الجوع الشديد.
  • زيادة العطش.
  • فقدان الوزن.
  • كثرة التبول.
  • الرؤية الضبابية، أو عدم الرؤية بوضوح.
  • التعب الشديد.
  • التقرحات وعدم التئامها بسهولة.
  • انخفاض الرغبة الجنسية، وضعف الانتصاب لدى الرجال.

ومن الأعراض المصاحبة لهبوط معدّلات سكر الجلوكوز في الدم للأشخاص المصابين بالسكّري ما يأتي:[٦]

  • زيادة ضربات القلب.
  • شحوب الوجه واصفراره.
  • وهن وتعب عام في الجسم.
  • كثرة التعرّق.
  • سرعة الانفعالات العصبيّة.
  • الدوخة.
  • الشعور بوخز في منطقة الفم.
  • الشعور بالجوع المفاجئ.


مضاعفات مرض السكري

إن ارتفاع نسبة السكر في الدم وعدم التعامل مع مرض السكري بطريقة صحيحة ومحاولة التحكم قدر الإمكان بنسبة السكر في الدم قد يؤدي إلى تدمير أعضاء الجسم وأنسجته، فكلما زاد معدل السكر في الدم زادت نسبة خطر حدوث المضاعفات. ومن الأمراض التي قد تكون من مضاعفات مرض السكري ما يأتي:[٦]

  • أمراض القلب، والنوبات القلبية، والجلطة الدماغية.
  • الاعتلال العصبي.
  • اعتلال الكلى السكري.
  • اعتلال الشبكية وفقدان الرؤية.
  • ضعف السمع أو فقدانه.
  • تلف القدم، مثل: الالتهابات، والقروح التي لا تلتئم.
  • الأمراض الجلدية، مثل العدوى البكتيرية والفطرية.
  • الاكتئاب.
  • الخرف.


المراجع

  1. "Blood glucose control (blood sugar levels)", Virtual Medical Centre,7-10-2018، Retrieved 28-1-2019. Edited.
  2. "Blood glucose monitoring", Diabetes Australia, Retrieved 28-1-2019. Edited.
  3. Setu K Patolia, MD, MPH (13-11-2018), "Glucose "، Medscape, Retrieved 23-3-2020. Edited.
  4. Ananya Mandal (23-8-2018), "Blood Sugar Normal Values"، News-Medical, Retrieved 23-3-2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Diabetes", Mayo Clinic,8-8-2018، Retrieved 28-1-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت Marina Basina, Stephanie Watson (4-10-2018), "Everything You Need to Know About Diabetes "، healthline, Retrieved 20-12-2019. Edited.