أشهر مشكلات الزراعة في الوطن العربي وحلولها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٤٧ ، ٢٢ فبراير ٢٠٢١
أشهر مشكلات الزراعة في الوطن العربي وحلولها

ما أشهر مشكلات الزراعة في الوطن العربي؟

تعد الزراعة واحدة من أهم القطاعات الحيوية في أي دولة من دول العالم، ونموها يعد مؤشرًا مهمًا على تقدم الدولة وتطورها، وذلك لأنّه يُعنى بتأمين الطّعام، والاكتفاء الغذائي الذاتي للسكان فيها، ولسنوات طويلة عانى الوطن العربي من مشاكل تراكمية تراجع معها قطاع الزراعة مهددًا القطاعات الأخرى، ولعل السؤال الأول الذي سنطرحه في هذه الفقرة هو ما هي مشكلات الزراعة لدينا؟، وإليك إجابتك المنتظرة:[١]

  • المساحات القابلة للزّراعة: إذ تعاني دول الوطن العربي من وجود مساحات كبيرة، لكنّها غير صالحة للزراعة، في حين أنّ الأراضي الصالحة للزراعة تضم محاصيلًا مؤقتة، ناهيكَ عن سوء التنظيم بين المساحات المخصّصة للزّراعة، وتلك المخصّصة للرّعي.
  • الموارد المائية: إذ لا يخفى على أي باحث أو مهتم بأنّ دول الوطن العربي تعد الأفقر في المياه على مستوى العالم كلّه، بالإضافة إلى عدم المقدرة على استغلال مصادر المياه المتجددة في بعضها مثل مياه البحار والمحيطات، والمياه الجوفية وسواها، فمن أين ستُسقى المحاصيل إذًا؟.
  • الموارد البشرية: إذ تواجه الزراعة تحديًا كبيرًا بسبب قلة اليد العاملة والراغبين في العمل في هذا القطاع، بسبب الهجرة المتزايدة من الأرياف إلى المدن، وبيع الأراضي الصّالحة للزراعة، والزّحف العمراني على حساب هذه الأراضي، هذا إلى جانب إحلال الآلات الزّراعيّة محل الأيدي العاملة الأمر الذي ساهم في تدنّي الطّلب على هذه الأيدي العاملة، وبالتّالي انخفاض الأجور، ما أدّى لعزوف الكثير منهم عن العمل في القطاع الزّراعي.
  • الاستثمارات: والنفقات الحكومية المتواضعة للغاية على قطاع الزراعة، وذلك عائد إلى رغبة المستثمرين بتحقيق مكاسب سريعة، على الرّغم من أنّ الأرباح تحتاج لوقت طويل لتبدأ بالظهور، أضف إلى ذلك أنّ الاستثمارات الأجنبية في الأراضي العربية محدودة هي الأخرى نتيجة العقبات التي يواجهها الاستثمار في القطاع الزّراعي مثل عدم التّنسيق بين السّياسات الزّراعيّة، وبين سياسات الإقراض، إلى جانب تدنّي الثّقة بين هؤلاء المستثمرين وبين المنظّمات الزّراعيّة العربيّة.
  • دور البحث والتطوير للقطاع الزراعي: الذي يكاد يكون معدومًا، إذ لا يتجاوز مقداره 2 بالمائة فقط، بالإضافة إلى أنّ أعداد الباحثين من أصحاب الخبرة في هذا المجال محدودة للغاية، أضف إلى ذلكَ تدنّي الميزانيّة الحكوميّة المخصّصة لإجراء مثل هذه البحوث.
  • تأثير تغير المناخ: وما يرافقه من تحديات مثل ارتفاع درجات الحرارة التي تسبّب حدوث مواسم الجفاف، والفيضانات، وتؤدي إلى إتلاف نسبة كبيرة من الأراضي الزراعية، إلى جانب مشكلة تدنّي مستويات هطول الأمطار التي تؤثّر حتمًا على الإنتاج الزّراعي.

ولتتعرّف أكثر على مزيد من العوامل التي تؤثّر على القطاع الزّراعي، يمكنك الاطلاع على المقال التّالي: العوامل المؤثرة في الزراعة.


أفضل الحلول لمشكلات الزراعة في الوطن العربي

على مدى عقود طويلة عانى الوطن العربي من مشاكل مستشرية في قطاع الزراعة، وقد تعرفت على بعضها في الفقرة السابقة، ولكنك هنا ستعرف الحلول المقترحة للتخلص منها:[٢]

  • الاستثمار الكبير في مجال البحث والتطوير الخاصّة بالزراعة، فلذلك تأثير كبير على الإنتاجية الزراعية، والأمن الغذائي، الذي سيؤدّي إلى القضاء على الفجوة الكبيرة بين الاستثمار وجني الثمار.
  • إنعاش الدور الحكومي، وحثها على التمويل المستدام في المشاريع الزراعية الإنمائية، بالإضافة إلى تشجيع توظيف باحثين ومتدربين في مراكز حديثة ومجهزة من أجل دراسة ومراقبة القطاع الزراعي وتغيراته، إلى جانب الاهتمام بالتمويل، وتوفير المعدات الزراعية اللازمة، والبنى التحتية وسواها.
  • استغلال القدرات المهنية الفاعلة ذات الكفاءة العالية في الوطن العربي في تطوير قطاع الزراعة، ما يؤدي لإنعاش القطاع والقضاء على البطالة في الوقت نفسه، الأمر الذي سيشجع الكثير من الطاقات الشابّة على دراسة التخصّصات ذات الصلة في الجامعة، وجذبهم لهذا القطاع.
  • توفير بيئة سياسية تسير جنبًا إلى جنب مع قطاع الزراعة من خلال الإصلاحات التنظيمية، والحوافز الضريبية وتشجيع استخدام التقنيات الحديثة، وحماية حقوق الملكية الفكرية للأفكار الجديدة الخلاقة.
  • تعزيز دور وكالات الإرشاد الزراعي، وضبط جداول أعمال البحوث الزراعية، ووضع السياسات العلمية والتكنولوجية التي من شأنها النهوض بقطاع الزّراعة.
  • اتباع نهج تكاملي في حل مشكلة ندرة المياه وتغير المناخ، والنمو السكاني السريع، ما يقلل من هدر الطاقات والمجهودات المبذولة لتحسين الزراعة.


أشهر أنواع الزراعة في الوطن العربي

هنالك أنواعٌ متعددة للزراعة في الوطن العربي نذكر منها:[٣]

  • الزراعة الإيكولوجية: التي تحتاج لدراسة نوعية المناخ، والبيئة المحيطة، ومدى توافقهما مع نوعية المحاصيل والبذور المراد زراعتها، ولا يشترط تطبيقها في الأراضي المعزولة.
  • الزراعة المستدامة: وتعتمد على اختيار المحاصيل المتجددة الإثمار، بحيث تُزرع في الأرض مرة تلو الأخرى، بعد التثبت من عوامل هامة كنوعية التربة، ومدى توافر اليد العاملة، وتعتبر من الطرق الجيدة المؤدية لازدهار المجتمعات الزراعية.
  • الزراعة الحضرية وشبه الحضرية: التي تكون في الأراضي القريبة من المدن وأماكن السكن، وهي من الطرق التي تساهم في دعم وتأمين الأمن الغذائي في الدولة، كما أنّها تسمح بتوفير أنواع متعددة من الفواكه والخضراوات والبقوليات، واللّحوم للأشخاص الذين يعيشون في المدن.
  • الزراعة العضوية: وهي أشبه بنظام زراعي يحافظ على صحة التربة والنظام البيئي ككل، وتجمع هذه الطريقة بين الابتكار والعلوم البيئية، بما يساهم بتكوين مجتمع زراعي فاعل.
  • الزراعة المُحافظة على الموارد: وتعتمد بشكل رئيسي على التأكد من وضعية التربة وصلاحيتها للزراعة، واحتوائها على المعادن الضرورية للإنبات، كما تحتاج النباتات فيها لكمية وافرة من الأسمدة.
  • الزراعة الدقيقة: وهي تقنية جديدة تتميز بصداقتها للبيئة، والتّقليل من التلوث والضرر البيئي، وتسمح للمزارعين بالوصول إلى أراضيهم، ومراقبة مزروعاتهم بسهولة ويسر باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتّصالات.


قد يُهِمُّكَ: ما أهمية الزراعة في الوطن العربي؟

تعود الزراعة بالكثير من الفوائد على البلاد في الوطن العربي ومن ذلك نذكر:[٤]

  • تعد الزراعة المصدر الرئيسي للغذاء في الدولة، وتأمين حاجتها من المواد الخام مثل القمح، والزيت، والصناعات الورقية، والمستحضرات الصيدلانية، ومشتقات الوقود وغيرها من حاجات السكان، وما تساهمه المواد الخام في الحفاظ على صحّة الاقتصاد.
  • تعد الزراعة مهمة للتجارة الدولية، فهي تؤمن المواد الخام للبلدان في الوطن العربي، ما يساعد على ضبط الأسعار ومنعها من الارتفاع، كما أنّها تساعد على تدفق التجارة.
  • تلعب الزراعة دورًا كبيرًا في إيرادات الدولة الاقتصادية، بحيث تعزز كمية الصادرات فيها وتساعدها على زيادة الدخل القومي للدولة بما في ذلك من جوانب إيجابية عديدة.
  • توفر الزراعة الكثير من فرص العمل، وتوظيف الكثير من الأيدي العاملة في مجالات متعددة، كالمزارعين، وفنيي المعدات، والباحثين والعلماء وغيرهم، الأمر الذي يساهم في خفض معدلات البطالة المرتفعة، والحد من الفقر.
  • ترتبط الزراعة بالتنمية الاقتصادية في الدول بما يعزز نموها، ويحقق الكثير من الفوائد بسرعة كبيرة، ما يجعل المنطقة العربية تتبوأ مكانة متقدمة بين دول العالم أجمع.
  • تساهم الزراعة في شفاء البيئة من الأضرار الكبيرة التي تعاني منها كالتلوث، وتساعد في الحفاظ على التنوع البيئي وحل مشكلة المياه وغيرها.
  • تؤمّن الزراعة البنية التحتية للدول، وتقلل من الصراعات والحروب والنزاعات، وذلك لأنّها تؤمّن الغذاء للسكان، وتُجنّبهم السقوط بالتحديات والعقبات.


المراجع

  1. Sarah H Serag, Main problems of the agricultural sector in Arab countries and the ways of facing them, Page 2-10. Edited.
  2. "Agricultural R&D Capacity in the Arab world: Positive Progress, but Challenges Remain", ifpri, Retrieved 16/2/2021. Edited.
  3. National Sustainable Agriculture Information Service, Types of Agriculture, Page 1-3. Edited.
  4. "10 Reasons Why Agriculture Is Important", theimportantsite, Retrieved 16/2/2021. Edited.