أسباب تذبذب ضغط الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٦ ، ٢٢ أبريل ٢٠٢٠
أسباب تذبذب ضغط الدم

تذبذب ضغط الدم

من الطبيعي أن يتذبذب ضغط الدم خلال ساعات النهار بسبب التعرض للتغيرات الحياتية العادية الناجمة عن التوتر، أو ممارسة الأنشطة البدنية، أو حتى قلة النوم، لكن الوضع يُصبح مثيرًا للقلق فعلًا عندما يبدأ الفرد بالمعاناة من تذبذب ثابت في ضغط الدم، وفي الحقيقة أكدت الدراسات وجود علاقة بين تذبذب ضغط الدم وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ممّا يعني أنّه من الأفضل عدم تجاهل هذه المشكلة عند الأفراد.

في الوقت نفسه يُشير الخبراء إلى أهمية التأكد من وجود تذبذب فعلي في ضغط الدم قبل الحكم على الشخص بالإصابة بهذه المشكلة، وهذا يعني ضرورة أخذ القراءة الصحيحة لضغط الدم باستعمال أجهزة ضغط الدم الموجودة في المستشفيات، وليست تلك التي في المتاجر العادية أو حتى الصيدليات؛ لأنّ نسبة الخطأ في قراءات هذه الأجهزة كبيرة جدًا[١].


أسباب الإصابة بتذبذب ضغط الدم

يزداد خطر الإصابة بتذبذب ضغط الدم عند المدخنين، والأفراد الذين يتعاطون الكثير من الكحول، والأفراد الذين يعملون في المناوبات المسائية، والمصابين بداء السكري، وأمراض القلب والشرايين، وضغط الدم، وأمراض الكلى، وأمراض الغدة الدرقية، والأمراض العصبية، وعلى العموم تتضمن أبرز الأسباب المحتملة وراء الإصابة بتذبذب ضغط الدم الآتي[٢]:

  • التعرض للمواقف المثيرة للتوتر، يؤدي التعرض للمواقف المثيرة للقلق، والمواقف ذات الصبغة العاطفية إلى تذبذب في ضغط الدم أو ارتفاعه، وهذا قد يؤدي في النهاية إلى زيادة الإجهاد الواقع على الجهاز الدوراني والقلب، والإصابة بارتفاع دائم في ضغط الدم.
  • تناول بعض أنواع الأدوية، تمتلك الكثير من أنواع الأدوية مقدرة على التلاعب بمستوى ضغط الدم -مثلًا- تُشتَهر أدوية مدرات البول بقدرتها على خفض مستوى ضغط الدم، بينما يُمكن لأدوية الزكام والحساسية أن تزيد من ضغط الدم.
  • متلازمة الرداء الأبيض، تشير هذه المتلازمة ببساطة إلى تذبذب ضغط الدم بسبب القلق الناجم عن مقابلة الطبيب، وعادةً ما يقيس المصاب بهذه المتلازمة ضغط الدم لديه في المنزل فيما بعد ليجد أنه طبيعي، لكن تبقى الإصابة بهذه المتلازمة من الأمور التي تزيد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم مع مرور الوقت.
  • التعرض للتغيرات الحرارية، ينخفض مستوى ضغط الدم عند الجلوس في غرفة دافئة، أو عند أخذ حمام دافئ، لكن هذا الانخفاض لا يستدعي الكثير من القلق أو الريبة ما لم يُصاحبه شعورٌ بالدوخة أو الغثيان[٣].
  • ممارسة الأنشطة البدنية؛ كالضحك أو الكلام، إذ تؤدي إلى تذبذب في ضغط الدم، كما تؤدي ممارسة الجماع الجنسي إلى الأمر ذاته أحيانًا.
  • تناول أنواع معينة من الأطعمة والمشروبات، تشتهر الأطعمة المعلبة باحتوائها مادة تُدعى بالتيراماين، القادرة على زيادة ضغط الدم، كما توجد المادة نفسها في المخللات والأطعمة المخمرة، ومعلوم كذلك أنّ المشروبات الغنية بالكافايين، تزيد من ضغط الدم مؤقتًا أيضًا.
  • الإصابة بمشكلات الغدد الكظرية، ينخفض مستوى ضغط الدم عند الإصابة بمشكلات الغدة الكظرية، التي تؤدي إلى هبوط في مستوى إفراز هذه الغدد لهرموناتها الطبيعية، بينما يرتفع ضغط الدم عند زيادة نشاط هذه الغدد، كما يتذبذب كثيرًا في حال نمو الأورام داخل الغدد الكظرية.


اضطرابات ضغط الدم

تتباين قراءات ضغط الدم عند الفرد الواحد في اليوم الواحد اعتمادًا على الكثير من العوامل؛ كمستوى التوتر والقلق لديه، وأنواع الأطعمة التي تناولها، وما إذا كان مدخنًا أم لا، ونوعية الأنشطة البدنية التي قام بها، وقد يُصاب بعض الأفراد بارتفاع في ضغط الدم، بينما قد يُصاب آخرون بانخفاض في ضغط الدم، وهذا الأمر بالطبع سيرجع إلى ماهية المسبب الذي أدى إلى حدوث هذه الاضطرابات، وقد لا يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى حصول أي أعراضٍ أحيانًا، وهذا سبب تسميته أصلًا بالقاتل الصامت، لكن من المعروف أنّ ارتفاع ضغط الدم، يُمكنه أن يُؤدي إلى مضاعفاتٍ خطيرة على المدى البعيد؛ كالنوبات القلبية، وأمراض الكلى، والسكتات الدماغية[٤].

أمّا بالنسبة إلى انخفاض ضغط الدم، فإنّ البعض يراه أقل خطرًا من ارتفاع ضغط الدم؛ وذلك بسبب مضاعفاته القليلة مقارنةً بارتفاع ضغط الدم، لكن قد يُعاني المصابون بانخفاض ضغط الدم من بعض الأعراض الظاهرة بوضوحٍ عليهم أحيانًا؛ كالدوار، والتعب، وفقدان التركيز، وربما الإغماء أيضًا، كما قد يُؤدي الانخفاض الشديد في ضغط الدم إلى حصول صدمة لدى البعض[٥].

أسباب ارتفاع ضغط الدم وانخفاضه

فيما يأتي أهم الأسباب التي تُؤدي إلى ارتفاع الضغط، والأسباب الأخرى التي تُؤدي إلى انخفاضه:

أسباب ارتفاع ضغط الدم

يبقى الخبراء غير متيقنين من ماهية الأسباب الحقيقة الواقعة وراء أغلب حالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، كما من النادر أن يكون سبب ارتفاع ضغط الدم ناجمًا عن الإصابة بأمراضٍ أو مشكلات صحية أخرى؛ كأمراض الكلى مثلًا، لكن على أي حال توجد الكثير من العوامل التي تزيد من خطر إصابة الأفراد بارتفاع ضغط الدم، مثل[٦]:

  • قلة ممارسة الأنشطة البدنية.
  • تناول أنواع معينة من الأدوية.
  • انتماء الفرد إلى فئات عرقية معينة.
  • قلة تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم.
  • الإصابة بالسمنة، أو زيادة الوزن.
  • التعرض للمواقف الحياتية المثيرة للتوتر.
  • إصابة أحد أفراد العائلة بالمرض من قبل.
  • تدخين سجائر التبغ والافراط في شرب المشروبات الكحولية.
  • كثرة تناول الأطعمة الغنية بالملح؛ كالأطعمة المعلبة والأطعمة الدهنية.
  • الإصابة بأمراض أخرى؛ كأمراض القلب والأوعية الدموية، أو مرض السكري، أو أمراض الكلى المزمنة، أو ارتقاع مستوى الكوليسترول.

أسباب انخفاض ضغط الدم

يُعاني الأفراد من حصول انخفاضٍ في ضغط الدم بين الحين والآخر دون حدوث أيّ مشكلات أو أعراضٍ لديهم، لكن توجد بعض المشكلات التي يُمكنها أن تزيد من حدة انخفاض ضغط الدم، منها[٧]:

  • وصول أحد أشكال العدوى إلى مجرى الدم.
  • التعرض إلى ردة فعل تحسسية شديدة جدًا.
  • النزيف أو فقدان الكثير من الدم بعد التعرض لضربة مباشرة.
  • المعاناة من الضعف الشديد بالتزامن مع الدخول بحالة من الصدمة والجفاف.
  • الإصابة بمشكلات الغدد الصماء؛ كمرض السكري، وقصور الغدد الكظرية، ومشكلات الغدد الدرقية.
  • الإصابة باعتلالٍ في الدورة الدموية داخل الجسم، بسبب الإصابة بالنوبات القلبية أو مشكلات الصمامات القلبية.
  • تناول أنواع معينة من الأدوية؛ كأدوية علاج الضعف الجنسي، وبعض أنواع مضادات الاكتئاب، ودواء النتروجليسرين، بالإضافة إلى أدوية علاج ضغط الدم، مثل ما يُعرف بحاصرات بيتا ومدرات البول.

الوقاية من ارتفاع ضغط الدم وانخفاضه

فيما يأتي أهم طرق الوقاية من ارتفاع ضغط الدم أو انخفاضه:

الوقاية من ارتفاع ضغط الدم

يرى الخبراء فرصة في تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم عبر الحرص على اتباع العادات الحياتية الصحية، التي منها[٨]:

  • الإقلاع عن التدخين.
  • تناول الأطعمة الصحية.
  • ممارسة الأنشطة البدنية باستمرار.
  • الوصول إلى وزنٍ صحي ومناسب.
  • الحد من تناول المشروبات الكحولية.

الوقاية من انخفاض ضغط الدم

تتضمن أبرز خطوات الوقاية من انخفاض ضغط الدم الآتي[٩]:

  • شرب الكثير من السوائل.
  • تجنب الوقوف لفترات زمنية طويلة.
  • الحد من شرب المشروبات الكحولية.
  • استعمال الجوارب الطبية لارتدائها فوق القدمين.
  • تغيير وضعية الجسم من الجلوس إلى الوقوف ببطء وروية.


مَعْلومَة

يرتفع ضغط الدم بصورة ملحوظة أثناء أشهر الشتاء؛ بسبب ميل الأوعية الدموية إلى الانقباض وحبس المزيد من الصوديوم في الجسم، كما أنّ بعضهم يفسرون هذه الظاهرة بالقول إنّ إفرازات الغدد الكظرية تتباين باختلاف مواسم السنة أيضًا، بينما يعزو آخرون تذبذب ضغط الدم لدى سكان الشمال والمناطق الباردة إلى كونهم أكثر عرضة لنقص فيتامين د، بسبب قلة تعرضهم للشمس، وفي الحقيقة أثبتت بعض الدراسات وجود علاقة بين قلة مستوى فيتامين د، وزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم[١٠].


المراجع

  1. Craig Weber, MD (23-10-2018), "Is It Normal for Blood Pressure to Fluctuate?"، Very Well Health, Retrieved 17-3-2019. Edited.
  2. Deborah Weatherspoon, PhD, RN, CRNA (22-2-2019), "Why Does My Blood Pressure Fluctuate?"، Healthline, Retrieved 17-3-2019. Edited.
  3. Nancy Moyer, MD (17-4-2018), "How can I stabilize my blood pressure?"، Medical News Today, Retrieved 17-3-2019. Edited.
  4. Charles Patrick Davis, MD, PhD (7-12-2017), "High Blood Pressure (Hypertension) Signs, Causes, Diet, and Treatment"، Medicine Net, Retrieved 5-5-2019. Edited.
  5. "Low blood pressure (hypotension)", Mayo Clinic,10-3-2018، Retrieved 5-5-2019. Edited.
  6. Carissa Stephens, RN, CCRN, CPN (21-11-2018), "Everything you need to know about hypertension"، Medical News Today, Retrieved 5-5-2019. Edited.
  7. Carissa Stephens, RN, BSN, CCRN, CPN (24-6-2016), "What Causes Low Blood Pressure?"، Healthline, Retrieved 5-5-2019. Edited.
  8. "Preventing High Blood Pressure: Healthy Living Habits", Centers for Disease Control and Prevention,7-7-2014، Retrieved 5-5-2019. Edited.
  9. "Low blood pressure", Medlineplus,30-4-2019، Retrieved 5-5-2019. Edited.
  10. Jim Black (12-12-2018), "Fluctuating Blood Pressure: Don’t Be Surprised by Daily and Seasonal Changes"، University Health News, Retrieved 17-3-2019. Edited.