هل يجوز الاشتراك في الأضحية؟ إليك الإجابة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٠ ، ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٠
هل يجوز الاشتراك في الأضحية؟ إليك الإجابة

حكم المشاركة في الأضحية

يختلف حكم الاشتراك في الأضحية بحسب نوع هذه الأضحية، فإذا كانت الأضحية شاة فلا يجوز أن يتشاركها أكثر من شخص واحد سواء أكان أب أو أخ أو أم أو أخت، فالشاة لا تُجزئ إلا عن شخص واحد وأهل بيته الذين يَعُولهم، أما إذا كانت الأضحية من البقر أو الإبل فيجوز لأكثر من شخص الاشتراك بها، فالبقر والإبل تُجزئ عن سبعة أشخاص، كما جاء في حديث جابر بن عبدالله عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: [خَرَجْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مُهِلِّينَ بالحَجِّ: فأمَرَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَنْ نَشْتَرِكَ في الإبِلِ وَالْبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا في بَدَنَةٍ][١]، لذلك لا يجوز المشاركة في أضحية الشاة الواحدة بقصد الأضحية، ولكن يجوز المساعدة بجزء من ثمن هذه الأضحية الشاة بقصد الهِبة أو العطية أو المساعدة وليس بقصد المشاركة بالأضحية، ولمن ساعد في ثمن الأضحية له الأجر والثواب عند رب العالمين.[٢]


هل يجوز الجمع بين الأضحية والصدقة؟

تختلف الأضحية عن الصدقة، فالأضحية أفضل من الصدقة من ناحيتين، أن الأضحية هي نوع من التقرّب إلى الله تعالى بإراقة الدماء، والناحية الثانية التصدّق بلحم الأضحية، ولكن الصدقة فيها معنى واحد فقط هو الصدقة بحد ذاتها، لذلك فمعنى الأضحية أعم وأشمل من الصّدقة،[٣]فمن الأفضل ذبح الأضحية عن التصدّق بثمنها، فلو كانت الصدقة أفضل من الأضحية لبيّن ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم لكي يسهّل علينا أمرها، فالأضحية أفضل بكثير من الصدقة، ولا يجوز الجمع بين نية الأضحية والصدقة بنفس الوقت، ولكن لك أن تُضحي بنية التضحية ومن ثم توزيع اللحم على الفقراء والمحتاجين صدقة لوجه الله تعالى، فالمهم أن تكون نية الأضحية خالصة لوجه الله تعالى دون إشراك أي نيّة أخرى بها.[٤]

ففي الحديث الشريف عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: [مَن ضَحَّى مِنكُم فلا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثالِثَةٍ وبَقِيَ في بَيْتِهِ منه شيءٌ فَلَمَّا كانَ العامُ المُقْبِلُ، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، نَفْعَلُ كما فَعَلْنا عامَ الماضِي؟ قالَ: كُلُوا وأَطْعِمُوا وادَّخِرُوا، فإنَّ ذلكَ العامَ كانَ بالنَّاسِ جَهْدٌ، فأرَدْتُ أنْ تُعِينُوا فيها][٥]، فالأفضل أن يُضحّي المسلم لأن الأضحية تجزئ عن الصدقة، ولكن الصدقة لا تُجزأ عن الأضحية،[٤]فالصدقة تكون بالمال والذبائح والملابس وجميع أنواع الطعام، وفي أي وقت من أوقات السنة، وأما الأضحية لا تكون سوى مرّة واحدة في العام وهو عيد الأضحى المبارك الذي خصصه الله تعالى لذبح الأضاحي وتوزيع لحومها، فالأضحية معناها أعم وأشمل من الصّدقة.[٦]


قد يُهِمُّكَ: على من تجب الأضحية؟

الأضحية هي سنّة مؤكدة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ويُشتَرَط لوجوب الأضحية غِنى المُضحّي؛ أي أن يكون ثمن هذه الأضحية زائدًا عن حاجته وحاجة مَن يَعُوْلهم من أهل بيته، فإذا كان للمُضحّي دخل أو راتب ثابت يكفيه، ومعه ثمن الأضحية تَجب عليه الأضحية، ولا فرق في الأضحية أو شروطها بين الرجل أو المرأة، فاللمرأة أن تُضحي إذا كانت قادرة، وإذا كانت المرأة تعيش لوحدها أو مع أولادها فعليهم الأضحية، فلا يُشتَرَط أن يكون المُضحّي رجلًا، فالأضحية واجبه على جميع المسلمين رجالًا كانوا أم نساءً إن كانوا قادرين على ثمن الأضحية، والأضحية مشروعة لأهل البيت كل عام كما ورد في الحديث النبوي الشريف عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: [إنَّ عَلى أَهلِ بَيتٍ في كُلِّ عامٍ: أَضحاةً، وعَتيرةً][٧].[٨]


المراجع

  1. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم:1318، خلاصة حكم المحدث صحيح.
  2. "لا يجوز الاشتراك في الشاة الواحدة على سبيل الأضحية"، الإفتاء، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-28. بتصرّف.
  3. "الأضحية أفضل من الصدقة"، اسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-28. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "ذبح الأضحية أفضل من التصدق بثمنها"، الاسلام سرال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-28. بتصرّف.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن سلمة بن الأكوع ، الصفحة أو الرقم: 5569، خلاصة حكم المحدث صحيح.
  6. "حكم الأضحية عن الحي والميت والذبح للصدقة"، الامام ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-28. بتصرّف.
  7. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن مخنف بن سليم ، الصفحة أو الرقم:4235، خلاصة حكم المحدث حسن.
  8. "على من تجب الأضحية ؟ وهل الذكورة من الشروط؟"، الاسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-28. بتصرّف.