هل مرض السرطان وراثي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٠ ، ٨ سبتمبر ٢٠١٩

السرطان

يُطلق مفهوم السرطان على مجموعة كبيرة من الأمراض التي تؤدي إلى نمو غير مسيطر عليه للخلايا، وبوسع السرطان أن ينشأ في أي جزء من أجزاء الجسم، كما أن له الكثير من الأنواع الفرعية التي تتطلب خططًا واستراتيجيات علاجية محددة للتعامل معها، وتشير منظمة الصحية العالية إلى كون السرطان هو ثاني أكثر أسباب الوفاة شيوعًا حول العالم، ولقد وصلت حصيلة وفيات السرطان إلى حوالي 9.6 مليون وفاة في عام 2018، وتُعد سرطانات الرئة، والبروستاتا، والكبد، والمعدة، والقولون من بين أكثر أنواع السرطان انتشارًا بين الرجال، كما تُعد سرطانات الثدي، وعنق الرحم، والغدة الدرقية، والرئة، والقولون من بين أكثر أنواع السرطان انتشارًا بين النساء[١].


السرطان والوراثة

يتساءل الكثير من الناس عما إذا كان السرطان هو أحد الأمراض الوراثية التي يُمكنها أن تنتقل بين أفراد العائلة الواحدة أم لا، ويجيب الخبراء على هذا السؤال بالقول بأن السرطان هو أصلًا مرضٌ جيني ينشأ أساسًا عن حصول تغيرات في الجينات التي تتحكم في تكاثر وانقسام الخلايا، ويُمكن بالفعل للتغيرات الجينية الموروثة من الأبوين أن تؤدي إلى السرطان في حال وجدت هذه التغيرات ضمن الخلايا المُنْتِشَة؛ أي الخلايا التناسلية للجسم وهي البويضة والحيوانات المنوية. وقد توصل الباحثون إلى وجود طفرات وراثية سرطانية مسؤولة عن 5-10% من حالات السرطان، ولحسن الحظ بات بوسع الفحوصات الجينية أن تتحرى ما إذا كان الفرد قد ابتلي فعلًا بأحد الانقسامات الوراثية الشاذة بسبب انتمائه أصلًا إلى عائلة يسود بين أفرادها المتلازمات الوراثية السرطانية، لكن يجب التذكير بأن وجود انقسامات وراثية شاذة لدى الفرد لا يعني أن إصابته بالسرطان هي أمرُ حتمي ولا مفر منه، كما أن الإصابة بالسرطانات قد تنشأ في العائلة الواحدة دون أن يكون لجينات العائلة أي دورٌ في ذلك، وهذا الأمر غالبًا ما يحدث نتيجة للأنماط الحياتية السيئة التي تسود بين أفراد العائلة الواحدة؛ كتدخين السجائر مثلًا[٢]. وعلى أي حال، توصل الباحثون إلى كون التاريخ المرضي للعائلة هو أحد العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بأنواع كثيرة من السرطانات، بما في ذلك: سرطان البروستاتا، وسرطان الثدي، وسرطان القولون، لكن الكثير من هذه الدراسات فشلت في تحديد ما إذا كان سبب ذلك هو الجينات أو عوامل أخرى، لذا لجأ الكثير من الباحثين إلى إجراء دراساتهم على الأخوة التوائم؛ لأن هذه الفئة بالذات تتشارك الكثير من الخصائص الجينية، وكانت نتيجة الدراسات التي قام بها الخبراء على التوائم هي التأكيد على تورط الجينات الوراثية في نشوء الإصابة بالسرطان[٣].


أسباب أخرى للإصابة بالسرطان

يصعب على الخبراء تحديد سبب إصابة السرطان عند الكثير من الحالات، لكن الأبحاث والدراسات توصلت إلى وجود الكثير من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، منها الآتي[٤]:

  • التقدم بالعمر: يُعد التقدم بالعمر أحد أهم العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بجميع أنواع السرطانات؛ فمتوسط عمر المصابين بسرطان القولون هو 68 سنة، ومتوسط عمر المصابين بسرطان الرئة هو 70 سنة، ومتوسط عمر المصابين بسرطان البروستاتا هو 66 سنة.
  • شرب الكحوليات: تزداد فرص الإصابة بسرطانات الفم، والحلق، والمريء، والحنجرة، والكبد، والثدي، عند الأفراد الذين يداومون على شرب المشروبات الكحولية، خاصة أولئك الذي يدخنون سجائر التبغ أيضًا.
  • التعرض للمواد المسرطنة: تمتلك بعض المواد مقدرة على تغيير المادة الوراثية في الخلايا ودفعها نحو الانقسام والتكاثر بصورة جنونية، وتتضمن قائمة المواد المسرطنة الكثير من المواد الكيميائية الموجودة في سجائر التبغ على وجه التحديد، بالإضافة إلى أشعة الشمس، والزرنيخ، والبنزين، والكادميوم، ومركبات النيكل، ونشارة الخشب.
  • الالتهابات المزمنة: على الرغم من أن الالتهابات هي استجابات طبيعية وفسيولوجية تهدف إلى تحفيز الجسم على إصلاح الأضرار والإصابات التي لحقت به، إلا أن حصول الالتهابات المزمنة يُمكن أن يتحول إلى سرطان في النهاية.
  • العدوى: تُساهم بعض أشكال العدوى البكتيرية، والفيروسية، والطفيلية في زيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطانات أحيانًا.


المراجع

  1. "Cancer", World Health Organization (WHO), Retrieved 28-8-2019. Edited.
  2. "The Genetics of Cancer", National Cancer Institute,12-10-2017، Retrieved 28-8-2019. Edited.
  3. Mark M. Pomerantz, MD & Matthew L. Freedman, MD (12-2011), "The Genetics of Cancer Risk", The cancer journal, Issue 6, Folder 17, Page 416–422. Edited.
  4. John P. Cunha, DO, FACOEP (8-3-2018), "Cancer Risk Factors"، Medicine Net, Retrieved 28-8-2019. Edited.