ملخص عن مرض السرطان

مرض السرطان

يدلُّ مرض السّرطان على النّمو الخارج عن السّيطرة للخلايا في الجسم إلى درجة تعطيلها للوظائف الطّبيعية للأعضاء، ويؤكّد الخبراء وجود أكثر من 200 نوع من السرطان[١]، كما أنّ جميع مناطق الجسم معرضةٌ للإصابة به، وهذا يدفع الخبراء إلى القول بأنّ السّرطان ليس مرضٌ واحدٌ وإنّما عدّة أمراض قد تصيب الرّئتين، أو الثديين، أو القولون، أو حتى الدّم، وعلى الرّغم من وجود تشابهات في أنواع السّرطان، إلا أنّها تختلفُ فيما بينها من ناحية النّمو والانتشار في الجسم؛ فالسّرطانات معروفةٌ بقدرتها على الانتشار من المكان التي نمت منه، وهذا يُدعى ب "النقيلة"؛ فسرطان الرئة –على سبيل المثال -يُمكنه أن ينتقل إلى العظام، لكن سيبقى اسم السرطان في هذا الحالة سرطان رئة وليس سرطان عظام[٢].


أسباب الإصابة بالسرطان

ينشأ السّرطان بسبب حدوث تغيرات تمسُّ انقسامات المادة الوراثية داخل الخلايا، وهذا يتسبّب بحدوث أخطاء داخل الجينات تؤدي إلى توقُّف الخلايا عن أداء وظائفها الطّبيعية وجعلها ذات طبيعية سرطانية، كما أنّ هذه الانقسامات الجينية تدفع الخلايا الطّبيعية إلى التكاثر بصورة أسرع يعجز الجسم عن إيقافها، ويرى الخبراءُ أنّ حدوثَ هذه الانقسامات إمّا أن يكون لأسباب جينيّة التي قد تفعلها أسباب مكتسبة، مثل التدخين، أو التعرض للإشعاعات، أو الفيروسات، أو المواد الكيميائيّة المسرطنة، أو السّمنة، أو الالتهابات المزمنة، أو عدم اتزان الهرمونات، أو حتى قلّة الأنشطة البدنية[٣].


أنواع السرطان

يُقسم السرطان إلى أنواع كثيرة تتباين من ناحية الخصائص وطرق الانتشار، لكن يتضمّن أهمّها ما يلي[٤]:

  • السرطانة: يُعرف هذا النوع بكونه أكثر أشكال السرطان انتشارًا، وهو قد ينشأ في الجلد، أو الرئتين، أو الثديين، أو البنكرياس، أو في غيرها من الأعضاء والغدد الجسمية.
  • الساركومة: ينشأ هذا النوع في العظام، والعضلات، والدّهون، والأوعية الدموية، والغضاريف، وغيرها من الأنسجة الضّامة في الجسم.
  • اللوكيميا: يقتصرُ هذا النوع من السرطان على إصابة خلايا الدّم، وغالبًا لا يُشكّل هذا النوع من السّرطان أورامًا صلبةً.
  • الميلانومة: يصيب هذا النوع الخلايا المسؤولة عن تصنيع الصّبغة الجلدية.
  • اللمفومة: يقتصرُ وجود هذا النوع من السّرطان في اللمفاويات.


أعراض السرطان

تتباينُ أعراض وعلامات السّرطان اعتمادًا على الجزء من الجسم الذي أصيب به، لكن يُمكن تلخيص بعض العلامات والأعراض العامة المرتبطة بالسّرطان لكن ليست الخاصة به، على النحو التالي[٣]:

  • الإجهاد.
  • الإحساس بوجود كتلة أو منطقة سميكة تحت الجلد.
  • زيادة أو نقصان بالوزن.
  • تغيرات على الجلد، كالاصفرار، أو الاحمرار، أو ظهور التّقرحات التي من الصّعب شفاؤها، أو حدوث تغير بشكل شامة كانت موجودة أصلاً.
  • تغيرات تمسُّ عادات الذّهاب للحمام.
  • المعاناة من سعال مستمرٍّ أو من مشكلة تنفسية.
  • مشكلة بالبلع.
  • بحة الصوت.
  • المعاناة من سوء هضم مستمر أو من الانزعاج بعد تناول الطعام.
  • المعاناة من استمرار الحمى أو التعرق في الليل.
  • نزيف أو كدمات غير مفسرة.


تشخيص السرطان

يؤكّد الخبراء على المبدأ القائل بأنّه كلّما شُخّص السّرطان مبكرًا، كلما زادت فرص الشفاء منه وعلاجه بصورة ناجحة، وغالبًا ما يبدأ تشخيص السّرطان بإجراء فحوصات بدنية وتحرٍ للتاريخ المرضي للمريض، ثم قد ينصح الطبيب بإجراء فحوصات للدم، أو البول، أو البراز للكشف عن أي أمور شاذة قد تشير إلى وجود ورم ما، أما عند الشك بوجود الورم، فسيأتي حينها دور الفحوصات التّصويرية، مثل الأشعة السينية، أو التصوير المقطعي المحوسب، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو الموجات فوق الصوتية، من أجل تحديد موقع وحجم السرطان، وقد يلجأ الأطباء أيضًا إلى أخذ خزعات لدراسة السرطان باستخدام المجهر، أما في حال أكّدت هذه الفحوصات على وجود السرطان، فإنّ الطّبيب سيحاول تقصي مرحلة السرطان ودرجة انتشار السّرطان من أجل اختيار العلاج الأنسب[٥].


علاج السرطان

يصف الأطباء العلاج المناسب للسرطان بناءً على نوع السرطان، ومرحلة السرطان، والوضع الصّحي العام للمريض، وتتضمّن أبرز الخيارات العلاجية للتّعامل مع السرطان كلاً من العلاج الكيماوي، والعلاج الهرموني، والمعالجة المناعية، والعلاج الإشعاعي، والجراحة، بالإضافة إلى علاجات أخرى مثل زراعة الخلايا الجذعية، وعلى العموم فإنّ وفياتِ السّرطان قد انخفضت بنسبة 26% ما بين عامي 1991-2015 وفقًا لجمعية السرطان الأمريكية[٦].


احصائيات عن السرطان

تشيرُ منظمة الصّحة العالمية إلى وجود 9.6 مليون حالة وفاة في عام 2018 بسبب السرطان في العالم، كما تشيرُ إلى أن تكلفة السرطان في العام الواحد تصل إلى 1.16 ترليون دولار، لكنّها بنفس الوقت ترى أن 30-50% من حالات السّرطان بالإمكان الوقاية منها عبر تجنب التّعرض لعوامل الخطر المؤدية إليها، مثل التدخين، واستهلاك الكحول، وغيرها من الأمور[٧]، أما في الولايات المتحدة الأمريكيّة، فإنّ المعهد الوطني للسّرطان يؤكّد على وجود ما يقارب من 1.7 مليون فرد مشخصون بالسّرطان في عام 2018 في الولايات المتحدة الأمريكية، ويؤكّد المعهد على أنّ أكثرَ أنواع السّرطان انتشارًا هي سرطان الثدي، ثم سرطان الرّئة، ثم سرطان البروستاتة، ثم سرطان القولون، ثم سرطان المستقيم، ثم سرطان الجلد، ثم سرطان المثانة، ويُمكن لقائمة السّرطانات المنشرة أيضًا أن تتضمّن كلاً من سرطان الكلى، وسرطان الدم، وسرطان البنكرياس، وسرطان الكبد، كما يشير المعهد أيضا إلى أن نسب الوفيات بسبب السرطان بين الرجال تفوق نسب الوفيات بين النساء[٨].


المراجع

  1. Charles Patrick Davis, MD, PhD, "Cancer"، Medicine Net, Retrieved 6-12-2018. Edited.
  2. "What Is Cancer?", American Cancer Society,8-12-2015، Retrieved 6-12-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Cancer", Mayo Clinic,4-10-2018، Retrieved 6-12-2018. Edited.
  4. Louise Chang, MD (27-1-2018), "Understanding Cancer -- the Basics"، Webmd, Retrieved 6-12-2018. Edited.
  5. Laura J. Martin, MD (18-7-2017), "Understanding Cancer -- Diagnosis and Treatment"، Webmd, Retrieved 6-12-2018. Edited.
  6. Yamini Ranchod, PhD, MS (12-11-2018), "What to know about cancer"، Medical News Today, Retrieved 6-12-2018. Edited.
  7. "Cancer", World Health Organization (WHO) , Retrieved 6-12-2018. Edited.
  8. "Cancer Statistics", National Cancer Institute,27-4-2018، Retrieved 6-12-2018. Edited.

453 مشاهدة