هل القولون يسبب اسهال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٦ ، ٢٨ مايو ٢٠٢٠
هل القولون يسبب اسهال

القولون العصبي

تحدث الإصابة بمرض القولون العصبي نتيجةً لوجود مشكلة في الأمعاء الغليظة على وجه التحديد، ويُمكن لأعراض هذا المرض أن تتضمن؛ آلامًا في البطن، وانتفاخات، وغازات، وإسهال أو إمساك أو مزيج بينهما، وقد يُلاحظ البعض نزول مخاطٍ مع البراز أيضًا، لكنًّ نسبة قليلة جدًا من المصابين بالقولون العصبي، يشكون من أعراضٍ شديدة أو خطيرة.

يتمكن بعض المصابين من التعامل بسهولة مع أعراض هذا المرض باتباع بعض الإرشادات الغذائية المناسبة لهم، والأنماط الحياتية الصحية الأخرى، بينما يضطر آخرون للّجوء إلى الأطباء وخبراء الصحة من أجل الحصول على الأدوية والاستشارات الضرورية، وبالرغم من أن القولون العصبي لا يُؤدي إلى زيادة في خطر سرطان القولون أو التسبب في ضرر ملحوظ في بنية أو طبيعة الأمعاء، إلّا أنّه يُؤثر كثيرًا على جودة حياة المصاب، وقد يؤدي إلى إصابة البعض بالاكتئاب[١]، وقد يتساءل البعض أحيانًا عن طبيعة الإسهال المرتبط بهذا المرض، وماهية الأعراض الأخرى التي يُمكن أن تشير إلى الإصابة به، وهذا ما سنطرحه في الأسطر التالية.


هل القولون يُسبب اسهال؟

لا شكّ في أنّ الإسهال أحد الأعراض الدالة على الإصابة بالقولون العصبي، وفي الحقيقة فإن هنالك نوع فرعي من أنواع القولون العصبي يُدعى بالقولون العصبي مع الإسهال (IBS-D)، الذي يُشير إلى ظهور أعراض القولون العصبي؛ كالآلام البطن والانتفاخ بالتزامن مع كثرة الإصابة بالإسهال، ويُمكن لهذا النوع أن يظهر لدى جميع الفئات السكانية، لكنّه ينحاز للظهور أكثر لدى النساء على وجه التحديد.

وقد يُلاحظ المصاب كذلك نزول بعض المخاط مع البراز السائل، كما قد تقتصر مواعيد الذهاب إلى الحمام أثناء ساعات النهار، وليس ساعات الليل، ولحسن الحظ يبقى هذا النوع من القولون العصبي غير خطيرٍ على الإطلاق بالرغم من إمكانية شعور المريض بالانزعاج، والهم، وقلة جودة الحياة، نتيجة لهذا المرض.

أمّا بالنسبة لعلاج هذا المرض، فإنّ الأطباء لم يتوصلوا إلى طريقة نهائية للقضاء عليه، لكنّ هنالك بالطبع الكثير من الإرشادات الغذائية والطبية المناسبة للتعامل مع هذه المرض، أمّا بالنسبة للأسباب التي تٌؤدي إلى الإصابة بالقولون العصبي والإسهال، فإنّها مجهولة إلى حدٍ بعيد، لكنّ هنالك بعض الأسباب والعوامل المحتملة وراء هذا المرض بنظر الخبراء، مثل[٢]:

  • حدوث انقباضات سريعة في الأمعاء، ممّا يترك لها وقتًا قصيرًا لامتصاص الماء وتشكيل البراز في صيغته النهائية الطبيعية.
  • الإصابة في السابق بأحد التهابات أو عدوى الأمعاء.
  • وجود حساسية اتجاه أحد أنواع الأصناف الغذائية؛ بما في ذلك؛ منتجات الغولتين أو اللاكتوز.
  • تتميز بعض الأجسام أصلًا بحساسية اتجاه الغازات الموجودة في داخل الأمعاء أو اتجاه الانقباضات البسيطة.
  • حدوث تغيرات في عدد أو نوع البكتيريا التي تعيش داخل الأمعاء.
  • التعرض للتوتر أو القلق.


أعراض القولون العصبي

لا يُؤدي القولون العصبي إلى الإصابة بالإسهال فحسب، وإنما إلى أعراض وعلامات أخرى مرتبطة به أيضًا، مثل[٣]:

  • آلام وتشنجات البطن: تنشأ آلام وتشنجات البطن نتيجة لاختلالات في الإشارات العصبية والهرمونية، وعادةً ما يتركز الألم في الجزء السفلي من البطن أو في عموم البطن، لكن ليس في الجزء العلوي من البطن فقط.
  • الإمساك: يشتهر القولون العصبي الذي يُصاحبه امساك بكونه النوع الأكثر شيوعًا، بل إنّه يُصيب تحديدًا 50% من مرضى القولون العصبي.
  • نوبات متبادلة بين الإسهال والإمساك: تظهر النوبات المتبادلة بين الاسهال والإمساك عند 20% من مرضى القولون العصبي، وللأسف يُعد هذا النوع الأكثر شدة وإزعاجًا مقارنة بأنواع القولون العصبي الأخرى.
  • تغيرات في طبيعة التبرز والبراز: يُؤدي الإمساك إلى نزول براز ذو طبيعة صلبة نتيجة لامتصاص الأمعاء للسوائل الموجودة فيه، بينما وعلى العكس من ذلك، يُؤدي الإسهال إلى انزياح طبيعة البراز نحو الليونة، وقد يُلاحظ البعض نزول المخاط مع البراز أيضًا.
  • الغازات والانتفاخات: تزداد مستويات الغازات في الأمعاء نتيجة للمشكلات الهضمية المصاحبة للقولون العصبي، ولقد وصف الكثير من المرضى هذه الغازات والانتفاخات، بأنّها العرض الأكثر ازعاجًا بالنسبة لهم.
  • عدم تحمل بعض الأطعمة: يضطر الكثير من مرضى القولون العصبي للتوقف عن تناول أنواعًا محددة من الأطعمة، نتيجة لعدم تحمل أجسامهم لها أو بسبب أنّها تُؤدي إلى ظهور أعراض المرض لديهم.
  • الشعور بالإعياء وصعوبة النوم: يشكوا نصف المصابين بالقولون العصبي من الشعور بالإعياء أو الإجهاد، كما أنّ نسبة كبيرة منهم تُعاني من صعوبات ومشكلات في النوم أيضًا.
  • القلق والاكتئاب: أكد الباحثون على وجود علاقة بين القولون العصبي وبين الاكتئاب، لكنّ نقاشًا محتدمًا بين الخبراء يدور حول ما يُسبب الآخر؛ فهل التوتر ناجم عن أعراض القولون العصبي، أم أنّ القولون العصبي ناجم عن التوتر؟.


قَد يُهِمُّكَ

قد تتساءل عزيزي القارئ الآن عن طبيعة الإرشادات الغذائية الواجب اتّباعها لتخفيف حدة القولون العصبي الذي يُصاحبه إسهال، وللإجابة على هذا التساؤل يجب التأكيد أولًا على ضرورة بحث المريض بنفسه عن الأطعمة التي تُسبب له الإسهال من أجل تجنبها، ثم يأتي بعد ذلك دور اتباع الخطوات أو الإرشادات الغذائية العامة المناسبة للتعامل مع القولون العصبي الذي يُصاحبه إسهال، مثل[٤]:

  • التوقف عن تناول بعض أنواع الخضراوات والبقوليات التي تشتهر بكونها مسببة للغازات والانتفاخات؛ كالقرنبيط، والملفوف، والبروكلي.
  • تناول وجبات صغيرة والأكل على مهل، ودون أي استعجال، لتقليل فرص الإصابة بالإسهال والتشنجات المعوية.
  • التركيز على تناول الأطعمة قليلة الدهون، والغنية بالكربوهيدرات؛ كالمعكرونة، والأرز، وخبز الحبوب الكاملة، ما لم يكن المريض مصابًا أصلًا بمرض يمنع تناول هذه المنتجات؛ كمرض الداء البطني مثلًا.
  • اتباع نظام غذائي مناسب للقولون العصبي؛ كالحمية الغذائية المعروفة بقليلة الفودماب (FODMAP).
  • تجنب تناول بعض أنواع الأطعمة والمشروبات التي يُمكن أن تُسبب الاسهال؛ كالقهوة، والكحوليات، والأطعمة الدهنية، ومنتجات الألبان، والأطعمة السكرية، والمحليات الصناعية.
  • التوقف عن استهلاك المشروبات الغازية التي يُمكنها أن تزيد من حدة الغازات.


المراجع

  1. "Irritable bowel syndrome", Mayo Clinic,17-3-2018، Retrieved 28-5-2020. Edited.
  2. "Understanding Irritable Bowel Syndrome with Diarrhea (also known as IBS-D)", American Society for Gastrointestinal Endoscopy (ASGE) , Retrieved 28-5-2020. Edited.
  3. Matthew Thorpe, MD, PhD (19-7-2017), "9 Signs and Symptoms of Irritable Bowel Syndrome (IBS)"، Healthline, Retrieved 28-5-2020. Edited.
  4. Melissa Conrad Stöppler, MD, "IBS-D(Irritable Bowel Syndrome with Diarrhea)"، Medicine Net, Retrieved 28-5-2020. Edited.