نظام غذائي للقولون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٨ ، ٢٨ مايو ٢٠٢٠
نظام غذائي للقولون

القولون العصبي والتغذية

تتباين أعراض القولون العصبي من شخص إلى آخر، وقد يُعاني البعض من كثرة الغازات، والإسهال أو الإمساك، وآلام البطن، والشعور بالرغبة بالذهاب إلى الحمام بسرعة، كما قد يشكو البعض الآخر من زيادة ملحوظة في حدة الأعراض بعد تناول الطعام مباشرة أيضًا، لذا فإنّ اتباع الخطوات الغذائية أمرٌ مهم جدًا لمرض القولون العصبي تحديدًا.

كثيرًا ما ينصح الخبراء والأطباء بضرورة الحرص على تناول وجبات الطعام بانتظام، ودون استعجال في ذلك، كما يوجد أنواعٌ معينة من الأطعمة التي يُنصح بتجنبها، وأنواع أخرى يُنصح بالتركيز عليها، وهذا لن يرجع إلى قرار الطبيب فقط، إنّما سيرجع أيضًا إلى طبيعة المرض لدى المريض نفسه أيضًا، لذا فإنّ من الأنسب للمريض تحديد الأطعمة السيئة بالنسبة له من أجل تجنبها فيما بعد؛ فمثلًا ينصح الأطباء عمومًا بضرورة توفير الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية لمرضى القولون العصبي، وتُعد حبوب الإفطار غنية بهذه الألياف، لكن هذه الحبوب يُمكن أن تزيد من حدة الأعراض عند 55% من المصابين[١]، وعلى أيّة حال؛ هنالك أنظمة غذائية كثيرة ومتنوعة، يُمكن لمرضى القولون العصبي تجربتها ورؤية نتائجها لديهم، وهذا سيكون موضوع الأسطر التالية.


نظام غذائي للقولون

لا يوجد نظام غذائي وحيد مناسب لجميع مرضى القولون العصبي، إنّما يوجد أنظمة غذائية كثيرة ومتنوعة يُمكن الاختيار منها، بما يتناسب مع حالة أو طبيعة المرض لدى المصابين بهذا المرض، ومن بين أشهر أنواع هذه الأنظمة ما يأتي[٢]:

  • النظام الغذائي الغني بالألياف: تُسهم الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية في زيادة حجم البراز، وتسهيل مروره داخل الجسم، وتتضمن بعض أهم هذه الأطعمة على الفواكه، والخضراوات، ومنتجات الحبوب الكاملة، لكن في حال كان المريض يُعاني من الانتفاخات من الأطعمة الغنية بالألياف، فإنّ من الأنسب له التركيز فقط على تناول الأطعمة الغنية بالألياف الذائبة الموجودة في الفاكهة والخضراوات، وليس في الحبوب الكاملة.
  • النظام الغذائي قليل الألياف: تُسبب زيادة استهلاك الألياف الغذائية زيادةً ملحوظةً في حدة الأعراض لدى بعض المصابين، ممّا يضطر بعضهم للبحث عن طريقة للحد من الألياف بدلًا من تناول الكثير منها، لكن قد يكون من الأنسب لهم التركيز على الألياف الذائبة؛ كتلك الموجودة في التفاح، والجزر، والشوفان، أو أخذ دواء مضاد للإسهال قبل تناول الأصناف الغنية بالألياف بـ 30 دقيقة.
  • النظام الغذائي الخالي من الغلوتين: يوجد بروتين الغلوتين في الخبز والمعكرونة، ومن المعروف أنّ لهذا البروتين أضرارًا على أمعاء الأفراد الذين لا يتحملونه، وكثيرًا ما توجد هذه المشكلة عند المصابين أصلًا بالقولون العصبي، وهؤلاء سيكون من الأفضل لهم اتباع نظام غذائي خالِ من الأصناف التي تحتوي على الغلوتين؛ كالشعير، والقمح، والجاودار.
  • النظام الغذائي قليل الدهون: يُؤدي تناول الأطعمة الغنية بالدهون إلى ظهور أعراض الإمساك لدى بعض المصابين بالقولون العصبي، وعادةً ما تحتوي الأطعمة الغنية بالدهون على نسب منخفضة من الألياف الغذائية، وهذا بالطبع ليس جيدًا بالنسبة للكثير من المصابين بالقولون العصبي، خاصةً الذين يُعانون من نوبات متقلبة من الإسهال والإمساك معًا.
  • النظام الغذائي الاستثنائي: يطمح هذا النظام باختصار إلى الابتعاد عن تناول بعض أنواع الأطعمة لفترة زمنية طويلة لتحري آثار تلك الأطعمة على شدة أعراض القولون العصبي، وقد نصحت بعض الجهات الصحية بالابتعاد عن أربع أصناف رئيسية؛ القهوة، والشكولاتة، والمكسرات، ومصادر الألياف غير الذائبة، لكن يُمكن للمريض استثناء أو الابتعاد عن أيّ صنف غذائي آخر يشك بأنّه ما يُسبب المشكلات لديه تحديدًا، ويُفضل الابتعاد عن هذا الصنف لـ 12 أسبوعًا متتاليًا لرؤية النتائج بعد ذلك.
  • النظام الغذائي قليل الفودماب (FODMAP): يُطلق مصطلح الفودماب على الكربوهيدرات التي يصعب على الأمعاء هضمها، ويُمكن لهذه الكربوهيدرات أن تتسبب في ظهور أعراض الإسهال والغازات لدى المصابين بالقولون العصبي، وتوجد هذه الكربوهيدرات في الحليب، والجبنة، والبقوليات، والمحليات الصناعية، والخبز، والمعكرونة، والكاجو، والفستق الحلبي، وبعض أنواع الفواكه والخضراوات؛ كالبطيخ والخوخ، والتفاح، والقرنبيط، والبروكلي.


أطعمة غير مناسبة للقولون العصبي

يصعب القول بوجود أنواع محددة من الأطعمة التي يجب على جميع مرضى القولون العصبي التوقف عنها، لكن هنالك بعض الأصناف الغذائية التي تتسبب في ظهور أعراض المرض لدى نسبة كبيرة من المرضى، مثل[٣]:

  • بعض أنواع الفواكه؛ كالتفاح، والمانجا، والكرز، والمشمش، والدراق، والموز الأخضر، والبطيخ، والإجاص.
  • بعض أنواع الخضراوات؛ كالملفوف، والقرنبيط، والثوم، وفطر المشروم، والبصل، وفول الصويا.
  • الأصناف الغنية بالألياف الغذائية غير المذابة؛ كالحبوب الكاملة، والذرة، وقشور الفواكه والخضراوات عمومًا.
  • منتجات الحليب الغنية باللاكتوز، بما في ذلك؛ الحليب، والمثلجات، وجبنة قريش.
  • المحليات؛ كالعسل، والمحليات الصناعية.
  • بعض البقوليات؛ كالعدس، والحمص.
  • منتجات القمح؛ كالخبز، والفطائر.
  • أصناف مختلفة؛ كالقهوة، والكحوليات، والمشروبات الغازية، والأطعمة المبهرة أو الحارة، والأطعمة المصنعة، والبطاطا، والحلويات، وربما الشاي أيضًا.


قَد يُهِمُّكَ

ظهر جدلٌ بين الخبراء فيما يخص قدرة بعض المكملات الغذائية والزيوت الطبيعية على علاج أو تخفيف حدة أعراض القولون العصبي؛ فالبعض –مثلًا- يروجون لأخذ زيت زهرة الربيع المسائية أو زيت لسان الثور، لكن المشكلة أنّ هذه الادعاءات لا يوجد لها الكثير من الأدلة العلمية المساندة لصحتها، كما أنّ هنالك أعراضًا جانبية لهذا الزيت؛ كالصداع، والطفح الجلدي، وآلام المعدة أيضًا.

وقد تتساءل عزيزي القارئ هنا عن فائدة زيت السمك لعلاج أعراض القولون العصبي، وهنا يجب التذكير بأنّ لهذا الزيت فعلًا فائدة فيما يخص الوقاية من أمراض القلب، لكن لا يوجد أدلة علمية كافية لتأكيد المزاعم التي تتمحور حول كونه مفيدًا لعلاج أعراض القولون العصبي[٤]، بينما قد يكون زيت النعناع مفيدًا فعلًا لإراحة الأمعاء الملساء بالرغم من أنّه قد يتسبب بحرقة في المعدة لدى البعض[٥].


المراجع

  1. Ananya Mandal, MD (26-2-2019), "Irritable Bowel Syndrome (IBS) and Diet"، News-Medical, Retrieved 27-5-2020. Edited.
  2. Katherine Marengo, LDN, RD (7-11-2018), "IBS Diet Guide"، Healthline, Retrieved 27-5-2020. Edited.
  3. Cynthia Taylor Chavoustie, MPAS, PA-C (4-5-2020), "What should you not eat for IBS?"، Medical News Today, Retrieved 27-5-2020. Edited.
  4. Minesh Khatri, MD (30-8-2019), "Alternative Treatments for Irritable Bowel Syndrome (IBS)"، Webmd, Retrieved 27-5-2020. Edited.
  5. "Healthy Eating Guidelines for Irritable Bowel Syndrome", HealthLinkBC,3-2019، Retrieved 27-5-2020. Edited.