من اول عالم وضع مقياس الذكاء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١١ ، ٨ أبريل ٢٠١٩
من اول عالم وضع مقياس الذكاء

الذكاء

يمتلك الإنسان العديد من المزايا التي تمكنه من عمارة الأرض، التي من بينها ميزة العقل. فاستخدام الإنسان لقدراته العقلية أدى إلى النهوض به في مجالات مختلفة من الحياة؛ كتطوير نفسه، وتحسين مستوى معيشته. ويجدر ذكر أن القدرات العقلية والمهارات تختلف من شخص لآخر مما أدى إلى اختلاف نتائج إنتاجيتهم وفاعليتهم مطلقين عليها اسم الذكاء، لهذا ظهرت مقاييس اختبار الذكاء؛ للتفريق بين مستويات الناس المختلفة في الذكاء.[١]

تعريف الذكاء

يُعرّف بأنه مجموعة القدرات التي يوظفها الإنسان لممارسة حياته وأنشطته اليومية، ومنها: القدرة على التخطيط، والتحليل، وخلق الحلول والاستراتيجيات لمواجهة المشاكل أو تجنب حدوثها، وذلك من خلال التفكير بمنطقية، والحرص على اكتساب معلومات قيّمة جديدة بطرق إبداعية بعيدًا عن التلقين والتقليد.[٢]

عوامل الذكاء

يتباين الناس في معدلات الذكاء نتيجة العديد من الظروف المواجهة لهم، وهي كالآتي:

  • عوامل وراثية، يتباحث العلماء في الجينات المسؤولة عن الذكاء وتناقلها بين الأجيال بناء على الجينات الوراثية، ويمكن القول إن الموروث البيولوجي ينتج عنه التفاعل مع البيئة، التي من خلالها يجرى توظيف الذكاء اعتمادًا على الفرص المتاحة.
  • عوامل بيئية، تتناول العديد من العوامل التي تؤثر في مستوى الذكاء؛ مثل: الفروقات في المستويات الاجتماعية، والاقتصادية، والتعليمية، والصحة، والتغذية، إذ توجد مراحل عمرية تحتاج إلى عناصر غذائية معينة، وإذا نقص مخزونها فإنها تؤثر في مستوى الأداء مع تقدم العمر.[٣]


اختبار الذكاء

تُظهر الدراسات القديمة والحديثة المحاولات العديدة لقياس نسبة الذكاء اعتمادًا على العديد من الاختبارات والمحاولات، والتي منها اختبار (Intelligence Quotient) ويرمز له بالرمز (IQ).[٤]

تعريف اختبار الذكاء

يُعرف بأنه درجة حاصل الذكاء العام، إذ هو عدد مشتق إحصائيًا يشير إلى كم القدرات الذهنية ونوعيتها التي يمكن توظيفها من أجل خلق الحلول والفرص، بالإضافة إلى معرفة المهارات والقدرات الأخرى. فأسئلة الاختبار موضوعة نتيجة أحداث كثيرة ونتائج عديدة من أجل اكتشاف مدى قدرة الذكاء على مواجهة الصعاب من خلال المنطق، فيجرى استقراء طاقة الذهن، وقدرته على الوصول إلى حل المعضلات البسيطة والمعقدة دون الاعتماد على ثقافة الشخص ودرجته العلمية.[٥]

نشأة اختبار الذكاء

بدأت رحلة اختبارات الذكاء منذ حوالي أكثر من قرن، إذ كانت محفوفة بالجانب الوهمي والخيالي بعيدًا عن العلم المجرد؛ بهدف إيجاد طرق جيدة للسيطرة على الشعوب. وأما بعد ذلك سعت الدراسات الحديثة على يد العالم البريطاني فرانسيس غالتون في لندن عام 1884م، إذ كان يؤمن بأن كل شيء موجود ملموس أو غير ملموس يمكن قياسه. ولذلك أنشأ مختبرًا من تكرار المحاولات والتجارب لقياس الذكاء، وبعد ست سنوات من العمل والبحث أطلق دراسة القدرات العقلية من خلال تطبيق القياس التجريبي المعملي لبعض الوظائف السيكولوجية، من خلال إيجاد الفوارق بين الأفراد والمجموعات في القدرات العقلية، ليستخلص في نهاية بحثه تعبيرًا مختزلًا لكل الشروحات والنتائج وهو مصطلح الذكاء. ومع الوقت انتشرت التجارب حول الاختبارات وجودتها وصولًا إلى فرنسا، حيث الحكومة الفرنسية كلّفت عالم النفس ألفريد بينيه مهمة إيجاد آلية للتفريق بين الطلاب المتفوقين دراسيًا والطلاب المحتاجين مساعدة خاصة في مناهجهم؛ وذلك لوضعهم في صفوف ومدارس خاصة تهتم بهم بشكل أفضل. بناء على ذلك أطلق بينيه مصطلح العمر العقلي، الذي ينص على أنه لكل مهمة عقلية مدة زمنية، فإذا أجريت المهمة خلال الفترة المحددة أو أقل فإن الشخص يكون ذكيًا. وفي عام 1908- 1911م ساعد بينيه زميله ثيودور سيمون في نشر مقاييس الذكاء مع الإشارة إلى محدوديتها في قياس الإبداع والذكاء العاطفي بشكل دقيق. وبعد ذلك بسنوات أقام الأستاذ لويس تيرمان تعديلات على اختبار بينيه مؤمنًا بأن الذكاء ثابت ومتوارث بنسب متفاوتة بين الأفراد، وبالتالي عدّل اسم الاختبار إلى نسبة ذكاء (Intelligence Quotient) بدلًا من مستوى الذكاء، وأما اسم الاختبار فقد أطلق عليه اسم اختبار ستانفورد-بينه للذكاء. في بداية الحرب العالمية الثانية انتشر اختبار الذكاء لدى الولايات المتحدة الأمريكية -خاصة في قطاع الجيش- إذ أَجري الاختبار على حوالي 1.75 مليون متقدم للجيش من أجل دراسة الطباع النفسية وتقييم مهارات الجيش وطاقاته. وفي أوائل القرن العشرين تضمن الاختبار المدارس والجامعات الأمريكية للتمييز بين الطلبة الموهوبين.[٦]


الآثار الناتجة عن اختبار الذكاء

تعد اختبارات الذكاء من الوسائل المبتكرة للحصول على نتائج ملموسة، وبالتالي الحصول على الفهم والدراية بالواقع، وتحتمل الآثار المترتبة من هذا الاختبار ما يلي:

  • آثار إيجابية، تمتاز بالموضوعية، وتحديد نقاط الضعف لدى المرء ومساعدته، ومساعدة التوجهات المهنية والتربوية في تصنيف الأفراد وتوجيههم وفقًا لقدراتهم، بالتالي تحقيق الفائدة الاقتصادية من خلال التزود بالمعلومات بأسرع وقت وأقل جهد.
  • آثار سلبية، تغيير نظرة الفرد لذاته، والتأثير في مستواه الاجتماعي، والتفسير شبه الجيد للدرجة المعطاة للمفحوص بناء على إجاباته في الاختبار مع عدم مراعاة الأخذ بعين الاعتبار شروط الاختبار الجيد.[٧]


ألفريد بينيه: أول عالم وضع مقياس الذكاء

اشتهر العالم الفرنسي بينيه بوصفه أول عالِم وضع مقياس الذكاء مع مساعده تيودور سيمون للتفريق بين الأطفال الموهوبين والعاديين، والفصل بينهم من خلال قياس مستوى ذكائهم، وفيما يلي ذكر لبعض المعلومات حول بينيه:

  • وُلد في مدينة نيس عام 1857م، وتوفي في باريس عام 1991م.
  • عمل مديرًا لمختبر علم النفس الفيزيولوجي في جامعة السوربون عام 1895، واستمر بالعمل فيه حتى وفاته، فمن خلاله أسّس علم النفس التجريبي.
  • حصل على عدة شهادات في مجالات مختلفة؛ كالقانون، والعلوم التطبيقية، والطب النفسي.
  • لديه العديد من المؤلفات والكتب التي تتناول نظرياته وأطروحاته في موضوعات شتى حول علم النفس، كان آخرها كتاب (الأفكار المعاصرة حول الأطفال) عام 1911م، إذ طرح فيه تصوراته عن التعليم التجريبي، والتعلم، والتربية.[٨]


المراجع

  1. Abdulrhman Alsalima (2018/5/17)، "مقدمة عن الذكاء"، مجلتك، اطّلع عليه بتاريخ 2019/3/20.
  2. "أول عالم وضع مقياس الذكاء"، موسوعة كله لك، اطّلع عليه بتاريخ 2019/3/20.
  3. Alaa Ali، "أهم 6 معلومات عن أنواع الذكاء"، Edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 2019/3/20.
  4. دعاء (2018/12/10)، "من أول عالم وضع مقياس الذكاء"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 2019/3/20.
  5. "ما هو اختبار الذكاء وكيف تجتازينه ؟"، موقع نواعم، اطّلع عليه بتاريخ 2019/3/20.
  6. غيداء أبو حيران (2017/12/20)، "اختبارات الذكاء.. تاريخ أسود بهدف السيطرة والتحكّم"، مقالات، اطّلع عليه بتاريخ 2019/3/20.
  7. جبار الياسري (2017/3/31)، "الاختبارات والمقاييس"، موقع جامعة بابل، اطّلع عليه بتاريخ 2019/3/20.
  8. "ألفريد بينيه"، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ 2019/3/20.