مفهوم العولمة الاقتصادية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٧ ، ١٤ يناير ٢٠١٩
مفهوم العولمة الاقتصادية

تعريف مصطلح العولمة

تعرف كلمة عولمة في معاجم اللّغة العربيّة بأنّها مصدر مشتقّ من الفعل الرباعيّ عَوْلَمَ فهو مُعَوْلِم، فنقول عَوْلَمَ الشيء أي أعطاه طابعًا عالميًا، والعولمة بالإنجليزيّة تعني Globalization، أمّا اصطلاحًا فهي شعار ترفعه العديد من الدول والشركات العملاقة بقصد تدفّق وتوغّل الأشياء إلى جميع دول العالم دون قيود أو شروط، وهذا يشمل الفكر الثقافيّ، والمواد الإعلانيّة، والأموال، والسلع، والخدمات وكل ما يتعلق بالحياة ليبدو العالم أشبه بقرية صغيرة.


مفهوم العولمة الاقتصاديّة

يقصد بالعولمة الاقتصاديّة إتاحة التبادل التجاريّ من السلع والخدمات بين دولة العالم بحرية مطلقة تتمثّل في إلغاء الحواجز من منطلق اتفاقيات منظمة التجارة العالميّة؛ مثل اتفاقية جات أو ما تعرف بالاتفاقية العامّة للتعريفات الجمركيّة والتجارة، وساعد تطور وسائل الاتّصالات والمواصلات في العولمة الاقتصاديّة، إذ أتاح المزيد من الترابط والتكامل الاقتصاديّ، وتجدر الإشارة إلى أن القوى الاقتصاديّة العالمية كانت قد سنّت سياسات حامية لتقييد التجارة الدولية بما أدى إلى تباطؤ نمو التجارة الدولية، فيما أكدت الحكومات في الثلاثة عقود الماضية أهمية التجارية الدولية فحولت اقتصادها من الاقتصاديّ المركزي إلى اقتصاد السوق، ويرى البعض أنّ لعولمة الاقتصاديّة تسير في اتّجاهين متعارضين، ففي الوقت الذي يُسمح للدول النامية بتصدير منتجاتها إلى دول العالم الأول، فإن الدول النامية أيضًا تعتبر سوقًا لمنتجات دول العالم الأول، وانخفاض منتجات دول العالم الأول في الدول النامية يترتب عليه تقليص الطلب على المنتجات المحلية بصورة أو بأخرى.


آثار العولمة الاقتصاديّة

الآثار السلبيّة

  • سيادة النموذج الغربيّ من السلع والخدمات بما يضعف البديل الآخر وهو ما ينعكس سلبًا على النظام الاقتصاديّ في الدول العربيّة والإسلاميّة.
  • دفع دول العالم الثالث إلى خفض الرسوم الجمركيّة، وخصخصة المصانع الكبرى بما يضعف مهمة الدولة وسلطتها على اقتصادها ومواطنيها على حدّ سواء، تاركة بذلك كل شيء للشركات والمؤسسات الدولية.
  • تشجيع المواطنين على مزيد من الاستهلاك في ظلّ تنوّع السلع وسهولة الاستيراد.
  • التأثير سلبًا على مستوى المعيشة نتيجة ارتفاع سعر المواد الغذائية في البلد المستورد، وانخفاضه في بلد المنشأ.
  • سيطرة المؤسسات والشركات الأجنبية على المنشآت المحلية في الدول النامية، وذلك نتيجة عدم مقدرة الأخيرة على منافسة الشركات الكبرى.
  • تنامي مشكلة البطالة نتيجة خصخصة الشركات الحكوميّة، فالمالكون الجدد يطيحون بالعديد من عمال القطاع الحكومي بلا شك، وقد يعملون على خفض أجورهم في أحسن الأحوال والتضيق عليهم بزيادة رسوم الخدمات ومعدل الضرائب.
  • تقسيم الشعب الواحد إلى فئتين، أحدهما غنية تنعم بالثروات والأموال الطائلة، والأخرى مسحوقة نتيجة عدم التوزيع العادل للثروة، وهذا يترتّب عليه مزيدًا من الغنة للأغنياء، ومزيدًا من الفقر للفقراء.
  • استنزاف موارد الدول النامية نتيجة تطبيق سياسات دول العالم الأول.


الآثار الإيجابيّة

  • زيادة فرص تصدير منتجات الدول النامية إلى أسواق العالم الأول.
  • تحفيز المنتجات الوطنية لتحسين منتجاتها بما يزيد من نمائها الاقتصاديّ.
  • الاستفادة من الاستثمار الأجنبي.
  • خفض أسعار السلع المستوردة نتيجة تقليص الضرائب الجمركيّة المفروضة عليها.
  • توحيد الاجراءات التجارية بين الدول بما يقلل التكلفة الماليّة على التجار.