معلومات عن سيدنا عمر ابن الخطاب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٢ ، ٦ مارس ٢٠١٩
معلومات عن سيدنا عمر ابن الخطاب

عمر بن الخطاب

عندما يطالع المسلم تاريخه ويقرأ عن الرسل والأنبياء ويتبحّر في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، لا بدّ وأنّه سيتطرق إلى سيرة صحابة الرسول والخلفاء من بعده، ولا بدّ أن يعرّج على سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ واسمه أبو حفص عمر بن الخطاب العدوي القرشي، وهو من كبار صحابة رسول الله، والخليفة الثاني من الخلفاء الراشدين بعد أبي بكر الصديق، وقد لُقِّب بالفاروق لأنّه كان يُفرّق بين الحق والباطل، وهو واحد من العشرة المبشرين بالجنة، وله مكانة رفيعة في الإسلام لزهده وحكمته وعدله وفراسته وقيادته الرشيدة وتقوى الله وحبه للرسول وللصحابة أجمعين، كما أنّه اشتُهر بشدته وحسن خطابته، ولقد أسلم بعد الهجرة الأولى للحبشة وفرح الرسول والصحابة بإسلامه أشد الفرح؛ وذلك لأنّ قوة المسلمين وشدتهم ازدادت، ومن الجدير بالذكر أنّ القرآن الكريم وافق أقوال عمر في عدد من المواضع كاتخاذ مقام إبراهيم مصلًى والحجاب وغيرها، وذلك يدلّ على رجاحة عقله وحسن تفكيره.


نشأة عمر بن الخطاب

يصغر عمر بن الخطاب الرسول صلى الله عليه وسلم بثلاث عشرة سنة، فقد ولد في ما بين عام 586م وعام 590م، وكان بيته قريبًا من جبل عمر المعروف في مكة وشبه الجزيرة العربية، وهو من آل عدي بن كعب المعروفين لدى العرب وقريش، ولقد كان يعمل مع والده في رعي الإبل وهو صغير وكان والده حازمًا وغليظًا يحاسبه ويتركه يعتني بالإبل الخاصة بالعائلة، وبإبل خالاته من بني مخزوم أيضًا، ولقد تعلم عمر في تلك الفترة ركوب الخيل ببسالة كالفرسان، كما وتعلم المصارعة والفروسية وقول الشعر، فقد كان سكان الجزيرة العربية الأفضل في اللغة العربية، وكانت تسري على ألسنتهم قواعد الصرف والنحو بشكل فطري، كما أنّه كان يتقن القراءة وكان من القلائل في ذلك، وقد تعلم التجارة حتى أصبح محترفًا وربح من المال ما جعله غنيًّا يذهب في رحلات الصيف والشتاء من بلاد الشام إلى اليمن.


حياة عمر بن الخطاب

عندما عادى الكفار المسلمين وأمعنوا في عدائهم لهم بدأت الهجرة إلى المدينة، وهاجر الجميع سرًّا خوفًا من أن تَلحق بهم قريش إلا عمر ابن الخطاب الذي أشهر سيفه وركب خيله وطاف في الكعبة معلنًا إسلامه، وتآخى مع الأنصار في المدينة عندما وصل، ولقد تزوّج الرسول بابنة الفاروق حفصة أم المؤمنين رضي الله عنهم جميعا، ولقد أضاف الفاروق الكثير للمجتمع الإسلامي؛ فقد كان أول من أسس التقويم الهجري، وعملَ على تنظيم المجتمع الإسلامي ليزدهر ويكبر، ونظّم الجيش ورتّب صفوف الجيش والأمن، واهتمّ بالقضاء والقضاة، كما كانت له بصمة كبيرة في الجانب العسكري والخطط القتالية وقيادة الجيوش.


الفتوحات في عهد عمر بن الخطاب

اتسعت رقعة الدولة الإسلامية في عهد عمر بن الخطاب بفضل حكمته، وقوة الجيوش الإسلامية، ومن تلك الفتوحات نذكر:

  • قتال الروم وفتح بلاد الشام في أرض عُرفت باسم أرض تيماء.
  • إرسال الجيوش إلى الحيرة لفتح العراق وبلاد فارس على أطراف الإمبراطورية الساسانية.
  • السماح للجيوش في الوصول إلى مصر وفتحها بعد أن دخلوا الإسكندرية.
  • إرسال جيش إلى برقة وطرابلس الغرب، وكان سيستمر بالدخول إلى إفريقيا.