مراحل ترک اعتیاد

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٣٦ ، ٣٠ يناير ٢٠١٩
مراحل ترک اعتیاد

مفهوم الاعتياد

تعرف كلمة اعتياد في معاجم اللغة العربية بأنها مصدر مشتق من الفعل الخماسي اعتاد فهو معتاد، فنقول اعتاد فلان شرب القهوة صباحًا بمعنى أنه أَلِفَ هذا الأمر فصار عنده سلوكًا وعادة، فالاعتياد لغًة هو التعوّد على شيء ما، وأما الاعتياد اصطلاحًا فهو استمرار الإنسان في عمل معين مع توقف الإدراك العقلي للعمل حتى يصبح أمرًا لاإراديًا، والاعتياد الإرادي يكون بغرض تحسين أداء أو الارتقاء بشيء ما وهو إيجابي بلا شك، أما الاعتياد السلبي فهو بحاجة إلى إعادة نظر لإدراك نتائجه وأبعاده لا سيما وأن العادة قد تكون مؤذية، أو مقيدة للإنسان فتجعله رهين نمط حياتي لا يمكن الخروج عنه إلى حد يشبه الإدمان فعليًا، فالاعتياد المدروس لن يشكل خطرًا على المرء بقدر الاعتياد المكتسب من الفراغ أو العشوائية، وهو ما يجب التخلص منه تمامًا.


مراحل ترك اعتياد

  • تحديد الاعتياد: قد يعتقد المرء أنه لا يوجد لديه اي اعتياد سلبي ينوي التخلص منه، بيد أن القائمة قد تطول إذا ما تذكر جيدًا، فليس بالضرورة أن تكون العادة السيئة محصورة بالتدخين أو تعاطي المخدرات أو ما شابه، فالكذب عادة سيئة ينبغي التخلص منها، والعصبية كذلك، ومشاهدة الأفلام الإباحية، والخجل المفرط، وقضم الأظافر وغير ذلك.
  • سرد مسببات الاعتياد: ينطوي ترك الاعتياد على إدراكه تمامًا لمعرفة لماذا يقدم الشخص على هذا السلوك ومتى، فإن عرف السبب بطل العجب وهذه قاعدة لا تخطئ، ويمكن الاستعانة بالورقة والقلم لكتابة المشاعر المتعلقة بالعادة بما يجعل الإنسان أكثر إدراكًا لما يحصل معه، فالإنسان يولد صفحة بيضاء تمامًا واعتياد الأمور أيا كانت سلبية أم إيجابية هو أمر مكتسب قد يكون من الأصحاب، أو البيئة المحيطة، أو جراء الفضول، أو بقصد الشعور بالتميز عن الغير، وبعد التعرف على السبب يجب مقاطعة المسبب ما أمكن كاستبدال الأصحاب، وفي حال كانت العادة مكتسبة من الأهل فعلى الإنسان تغيير موقفه تجاه أهله فبدلًا من أن يكون مقلدًا لهم فعليه أن يصبح ناصحًا مبادرًا بالتغيير، وهكذا.
  • إقناع العقل الباطن بأهمية ترك الاعتياد: إن توضيح ماهيّة النتائج الإيجابية التي ستطرأ على حياة الشخص بمجرد ترك عادة ما، يساعد على تركها فعليًا؛ فمثلًا إذا أراد الإنسان الإقلاع عن التدخين فعليه حساب الأموال الطائلة التي سيجنيها خلال شهر واحد جراء عدم شراء السجائر، ناهيك عن كم الأدوية التي سيتخلص منها، بالإضافة إلى كسب الصحة والمظهر الشبابي والعديد من المزايا الأخرى، وقد أثبتت التجارب الشخصية أن إدراك أهمية شيء ما يُجبر العقل الباطن على فعله، فمثلًا إذا اعتاد المرء على الاستيقاظ في تمام العاشرة يوميًا فإنه يستطيع الاستيقاظ في تمام السادسة إذا كان عليه مهمة ما كالدراسة لامتحان، أو الذهاب إلى مقابلة عمل أو ما شابه، وهذا يحدث لأن العقل أدرك أهمية الأمر ليس إلا.
  • التخلص من الفراغ: قد يعتاد المرء أمرًا ما لأنه ليس لديه ما يفعله لا لأنه يحب هذا الأمر بالفعل، فقد يلجأ كثيرون إلى المخدرات لتجربة شيء ما جديد جراء الشعور بالملل والفراغ، أي أنهم اتخذوا المخدرات وسيلة لتعبئة الفراغ ليس إلا.
  • استبدال الاعتياد: يتطلب ترك عادة ما اكتساب أخرى غيرها سواء أكانت دائمة أو مؤقتة، فالهدف الأساسي من الاستبدال هو الترك تدريجيًا، فمثلًا إذا اعتاد الإنسان على طقطقة المفاصل فعليه إشغال يديه بشيء ما مثلًا كالكتابة أو غسل الصحون، وإذا اعتاد قضم أظافره فعليه إشغال فمه بتناول العلكة مثلًا وهكذا إلى حين التخلص من العادة.
52 مشاهدة