مراحل التخطيط الاستراتيجي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١١ ، ٤ نوفمبر ٢٠١٩
مراحل التخطيط الاستراتيجي

مفهوم التخطيط الإستراتيجي

يشير مفهوم التخطيط الإستراتيجي إلى تلك العملية الإستراتيجية والقيادية التي يمكن بموجبها وضع خطة واضحة تضمن تحديد المرحلة الحالية للعمل، وترسم الطريق للمرحلة المقبلة، وذلك من خلال إجراء التحليل الذي يتمثّل في الفهم الواضح والشامل لكافة ظروف العمل، ويعد التخطيط من أهم العمليات والأنشطة الإدارية العصرية المنبثقة عن حقل الإدارة الإستراتيجية، ويعد هذا النشاط مسؤولًا بصورة مباشرة عن وضع الأهداف المُراد تحقيقها في المنظمة، وتحديد السُبل الكفيلة بتحقيقها في ظل الموارد المتاحة، وذلك عن طريق إجراء دراسة تحليلية عميقة لكل من البيئة الداخلية في المنظمة، وتحديد نقاط القوة والضعف، والبيئة الخارجية أو الأيكولوجية التي تؤثر مباشرة على المنظمة، كونها تقع ضمن بيئة خارجية تتأثر وتؤثر بها، إذ يحدد هذا النشاط الفرص التي يجب اقتناصها، والتهديدات المتوقعة التي يجب أخذ الاحتياطات اللازمة للتصدي لها.

وتتضمن عملية بلورة الإستراتيجية تحديد رسالة المنظمة، والأهداف والإستراتيجيات والسياسات، والخطوة الأولى فيها؛ إجراء تحليل للموقف، أي إيجاد نقاط الالتقاء والتوافق بين الفرص التي تتوفر في البيئة الخارجية ونقاط قوة المنظمة، وفي الوقت ذاته مراعاة أثر التهديدات ونقاط الضعف.[١][٢]


مراحل التخطيط الإستراتيجي

يمكن تقسيم مراحل التخطيط الإستراتيجي إلى ما يأتي:[٣]

  • المسح البيئي: المسح البيئي هو عملية جمع وتنظيم المعلومات وتحليلها، بالإضافة إلى ذلك، فهي عملية تقود إلى مسح البيانات ذات الصلة وتحليلها من أجل تحديد الفرص والمخاطر المحيطة بالمنظمة أو الشركة، والهدف من ذلك هو الحصول على فهم واضح للمشهد الحالي من أجل اتخاذ القرارات المستقبلية بصورة أفضل وتحقيق رؤية طويلة المدى.
  • صياغة الإستراتيجية: استنادًا إلى البيانات التي جمعت خلال المسح البيئي، من المفترض الحصول على صورة واضحة للأمور التي يجب معالجتها من أجل تحقيق أهداف العمل، ومن الممكن أيضًا البناء على الأمور التي تعمل جيدًا وتحقق الهدف، ومن هنا، يمكن البدء في تحديد الأولويات في الأهداف وصياغة إستراتيجيات فردية من أجل معالجة كل واحدة منها، وهذا يعد أيضًا وقتًا مهمًا من أجل تحديد الموارد الداخلية والتمويل الذي قد يكون تحت التصرف، بالإضافة إلى الموارد التي تتطلبها الميزانية والتخطيط لها.
  • تنفيذ الإستراتيجية: قد يكون أكثر الأجزاء أهمية في تنفيذ الإستراتيجية هو توصيلها بطريقة واضحة للبدء بالعمل، ومن الواجب أيضًا إشراك الشركة جميعها كي تُدْرَك رؤية الشركة على المدى الطويل.
  • تقييم الإستراتيجية: من الواجب على كل منظمة أن تسعى جاهدة من أجل التحسين المستمر، وبالتالي فإن جزءًا من عملية التخطيط الإستراتيجي يستغرق لحظة من أجل المراقبة وللتكيّف حسب الحاجة، وذلك يتيح لقادة الأعمال تحديد ما هو فعال وما هو غير فعال.


أهمية التخطيط الإستراتيجي

تكمن أهمية التخطيط الإستراتيجي على تبسيط أهداف العمل وتوجيهها بما يصب في مصلحة الشركة استجابةً للبيئة المتغيرة، ومن الأهداف الأخرى للتخطيط الإستراتيجي ما يأتي:[٤]

  • توصيل جميع الموظفين مع النظام وتوفير معايير المساءلة لجميع الأشخاص، وبيان برامج الأهداف المحددة، والموارد المخصصة.
  • تحديد المهام العامة للشركة والتركيز على أهداف أعمالها.
  • توفير القيادة والتوظيف الفعال والاستمرارية.
  • زيادة الوعي بالبيئة المحيطة ومراقبة احتياجاتها.
  • تسهيل تحقيق الأهداف من خلال خطة الإدارة الإستراتيجية التي تقود إلى تحليل العمليات التي ينطوي عليها اجتماع المنظمة وتوفر إستراتيجيات حول كيفية الحصول على أفضل النتائج.
  • المساعدة على معرفة مستقبل الأعمال التجارية واتخاذ موقف استباقي، وبالتالي إعطاء المنظمة فرصة من أجل تحسين أدواتها للحصول على أفضل النتائج.

من الجدير بالذكر أنه من الواجب أن توجه الخطة الإستراتيجية إذا كانت مصممة جيدًا عملية صنع القرار بطريقة فعالة، وأن تحدد الأولويات الصحيحة، وتضع مسارًا واضحًا من أجل تحقيق الأهداف التنظيمية، وبإمكان الشركة في حال لم تتمكن من وضع خطة إستراتيجية فعالة أن تستأجر شركة متخصصة في تقديم خدمات التخطيط الإستراتيجي لوضع إستراتيجيتها أو الإشراف عليها.


محددات التخطيط الإستراتيجي

يمكن التعرف على محددات التخطيط الإستراتيجي من خلال ما يأتي:[٥]

  • نقص المعرفة: يستوجب التخطيط الإستراتيجي الكثير من المعرفة والخبرة والتدريب، ومن الواجب أن يتوفر لدى المديرين قدرات ومهارات مفاهيمية عالية من أجل وضع خطط إستراتيجية، وفي حال لم يكن لديهم المهارة والمعرفة اللازمة لإعداد الخطط الإستراتيجية، فلن تصل إلى النتائج المرجوة، وسيقود ذلك أيضًا إلى خسائر مالية ضخمة للمنظمة، ومن الممكن التغلب على هذا القيد عن طريق تدريب المديرين على وضع خطط إستراتيجية.
  • ترابط الوحدات: في حال لم تنسق وحدات الأعمال على مستويات مختلفة والتي تشمل مستوى الشركة ومستوى العمل والمستوى الوظيفي، فقد يقود ذلك إلى حدوث مشكلات في التنفيذ الفعال للخطط الإستراتيجية.
  • التصور الإداري: من أجل تجنب وضع إستراتيجيات وأهداف محفوفة بالمخاطر لن يكونوا قادرين على تحقيقها، فإن المديرين سيضعون خططًا وأهدافًا دون المستوى الأمثل، وفي بعض الأحيان، تؤجل الالتزامات قصيرة الأجل كذلك وضع إستراتيجيات طويلة الأجل.
  • الاعتبارات المالية: يتطلب التخطيط الإستراتيجي قدرًا كبيرًا من المال والوقت والطاقة، وقد يكون المديرون مقيدين بهذه الاعتبارات عندما يضعون الخطط الإستراتيجية الفعالة، وهذه القيود إلى حد كبير هي مفاهيمية ومن الممكن التغلب عليها عن طريق التخطيط العقلاني والعلمي والمنهجي، وقد أثبت الباحثون أن الشركات التي تضع خططًا إستراتيجية تتفوق على الشركات التي لا تفعل ذلك.


ميزات التخطيط الإستراتيجي

فيما يأتي السمات البارزة للتخطيط الإستراتيجي:[٥]

  • عملية الاستجواب: وتتمثل في الإجابة على أسئلة مثل؛ أين نحن وأين نريد أن نذهب، وما نحن عليه وماذا نريد أن نكون.
  • الأفق الزمني: والهدف منه هو التخطيط طويل الأجل، مع مراعاة الفرص البيئية، وذلك يساعد المؤسسات على تحليل نقاط الضعف والقوة لديها والتكيف مع البيئة، ومن الواجب أن يكون المديرون بعيدي النظر كي يغدو التخطيط الإستراتيجي ذا مغزى.
  • عملية واسعة الانتشار: وذلك يحدث لجميع المنظمات، على جميع المستويات، ومع ذلك فإنه ينطوي على كبار المديرين التنفيذيين أكثر من المديرين في الدرجة المتوسطة ​​أو الدرجة الأدنى، إذ يمتلك كبار المديرين التنفيذيين تصور المستقبل من خلال التقنيات العلمية للتنبؤ.
  • تركيز الاهتمام: من ميزات التخطيط الإستراتيجي أنه يركز على نقاط القوة والموارد في المنظمة، وعلى الأنشطة المهمة ذات الأولوية العليا بدلًا من الأنشطة الأخرى التي من الممكن تأجيلها.
  • عملية مستمرة: التخطيط الإستراتيجي هو عملية مستمرة تتمكن المنظمات من خلالها من التكيف مع البيئة المتغيرة والديناميكية.
  • التنسيق: وذلك من خلال التنسيق بين البيئة الداخلية للمنظمة مع البيئة الخارجية، وبين الموارد المالية مع الموارد غير المالية، وبين الخطط قصيرة الأجل مع الخطط طويلة الأجل.


المراجع

  1. "Strategic Planning: Meaning, Features, Importance and Limitations", economicsdiscussion, Retrieved 2019-10-23. Edited.
  2. "Strategic planning", britannica, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  3. "The 4 Steps of Strategic Planning Process", onlineprograms, Retrieved 2019-10-24. Edited.
  4. "The Importance of Strategic Planning To a Business", businessopportunitiestoday, Retrieved 2019-10-24.
  5. ^ أ ب "Limitations of Strategic Planning", businessmanagementideas, Retrieved 2019-10-22. Edited.