مدينة بخارى اين تقع

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٢٠ ، ١٦ سبتمبر ٢٠١٨
مدينة بخارى اين تقع

أوزباكستان

تقع دولة أوزباكستان في وسط القارة الآسيوية ويحيط بها عدد من الجمهوريات الإسلامية أهمها طاجيكستان، وكازاخستان، وتركمانستان، وغيرها من الجمهوريات الأخرى، وقد كانت جميعها ضمن دول الاتحاد السوفييتي قبل سقوطه في نهاية القرن الماضي، لتحصل أوزباكستان على استقلالها الذاتي، وتمتاز بعدد سكانها الكبير نسبةً للدول المحيطة بها، ومن أهم مدنها العاصمة طشقند، ومدينة سمرقند، ومدينة بخارى.


موقع مدينة بخارى

تقع مدينة بخارى الأوزباكستانية قرب نهر زرافشان، إحدى المدن الواقعة على طريق الحرير وهو مجموعة من الطرق التجارية القديمة التي كانت تربط بين دول جنوب آسيا، وقد كان من أهم المراكز التجارية قديمًا، ويعيش في مدينة بخارى أكثر من 260 ألف نسمة، وبالرغم من عدم تحديد المصادر التاريخية لسبب تسميتها بهذا الاسم إلا أن البعض منها يشير إلى تغيره مع الوقت إذ كانت تعرف باسم ويهارا أو فيهارا، ولهذه المدينة أهمية كبيرة سواء قبل الفتح الإسلامي أو بعده نظرًا لمكانتها الهامة في مجالات عديدة.


تاريخ مدينة بخارى

مرّت مدينة بخارى بأحداث تاريخية هامة بدءًا من وقت تأسيسها الذي يعود إلى ما قبل الميلاد، وقد سكنتها العديد من الحضارات والشعوب التي ساهمت في بنائها العمراني، ومن أبرز الأحداث فيها بداية الفتح الإسلامي لها، وكان ذلك في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- حين أرسل القائد عبيد الله بن زياد لفتحها، وبعد اجتياز النهر تمكن جيشه من الوصول للمدينة ولكنها لم تسلّم لهم قبل قتال الترك، ليطلبوا بعد ذلك الأمان والمصالحة، ولاحقًا دخل الفتح الإسلامي مرة أخرى للمدينة لتثبيت وجودهم فيها في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، وقد فتحها القائد قتيبة بن مسلم بعد معركة كبيرة مع أهلها ومن استنجدوه لنصرتهم، وبعد انتصار المسلمين بُني أول مسجد ليزداد انتشار الإسلام فيها، واستمر ذلك حتى استسلام المدينة لجيش المغول بقيادة جنكيز خان، وقد نهبوا وخربوا المدينة عندما حكموها لفترة طويلة.


التاريخ الحديث لمدينة بخارى

بعد اتفاق كل من روسيا وإنجلترا على وضع حدود سياسية لدول آسيا ومن بينها مدينة بخارى في القرن الثامن عشر، لتقوم إمارة مستقلة عرفت بإمارة بخارى، ومع قيام الثورة الروسية تعرضت المدينة لأعمال تخريب واسعة، لتسيطر عليها دولة روسيا وتعلن قيام جمهورية بخارى التي تقسمت لاحقًا بين جمهوريات الاتحاد السوفييتي ، لتنتهي أخيرًا باعتبارها مدينة رسمية في جمهورية أوزباكستان.


أهم المعالم الأثرية في مدينة بخارى

ازدهرت مدينة بخارى منذ وقت طويل في مجال العلوم والأدب والفلسفة وعلوم الدين، وقد كانت مركزًا تجاريًا وثقافيًا هامًا، واحتوت على عدد كبير من المدارس والمساجد التي زادت من مكانتها، وبالرغم من تعرضها للتخريب مرات عديدة فإنها ما زالت تحتفظ بالعديد من المعالم التاريخية التي تشهد على ما مرّت به من أحداث هامة، وتجب الإشارة إلى أن شهرتها الواسعة أيضًا تعود للأعلام الذين عاشوا بها كالإمام البخاري الذي جمع الأحاديث الصحيحة عن الرسول الكريم، والطبيب ابن سينا، والإمام إسحاق بن راهويه، والزمخشري وغيرهم الكثير ممن تركوا العديد من المؤلفات والإنجازات الهامة في مجالات عديدة، أما أهم الآثار والمعالم التاريخية فيها:

  • قبة السامانيين: التي بنيت في عهد إسماعيل الساماني، وتتميز بتصميمها المعماري الفريد، وهي عبارة عن قبة مرتكزة على ثمانية أضلاع، وتنتهي هذه الأضلاع بعدد مضاعف منها وفي الأركان بنيت أربعة قباب صغيرة.
  • منارة كاليان: التي تعد من أهم معالم المدينة، وهي موجودة على الطريق التجاري القديم، والمنارة عبارة عن برج دائري تعلوها غرفة مكونة من نوافذ عديدة، وكان الهدف الرئيسي من بنائها رفع الأذان للصلاة.
  • المساجد: تحتوي المدينة على عدد كبير من المساجد أهمها مسجد نمازكاه ومسجد بلند، وهي معروفة باسم مدينة المآذن.
  • حوض ماء لب: ويحيط بهذا الحوض الحدائق، كما يغطيه الحجر الجيري.