مدينة الرباط المغرب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٩ ، ٢٦ مارس ٢٠٢٠
مدينة الرباط المغرب

المغرب

المملكة المغربية إحدى دول المغرب العربي العريقة، فيها مميزات تاريخية وجغرافية واقتصادية وثقافية كثيرة، ولها موقع استراتيجي مميز على طول مضيق جبل طارق، والمغرب الدولة الأفريقية الوحيدة التي لديها سواحل على المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط معًا، ويعتمد اقتصادها على عدد من القطاعات الرئيسية مثل، الزراعة، والسياحة، والسيارات، والفوسفات، والمنسوجات، والملابس والكثير من المنتجات الأخرى، وقد استفاد المغرب بقربه من أوروبا، ومن تكاليف العمالة المنخفضة نسبيًا من أجل بناء اقتصاد متنوع ومفتوح وموجّه نحو الأسواق العالمية، وهي من الدول التي تضم ثقافات عديدة تعيش في تجانس تام منذ وقت طويل، ويبلغ عدد سكان المغرب حوالي 34,314,130 نسمة، أغلبهم يتحدثون اللغة العربية، كما أن اللغة الفرنسية والبربرية منتشرة في المغرب، وتبلغ نسبة المسلمين قرابة 99% من مجموع السكان، ومساحة المغرب هي 446,550 كم مربع.[١]


مدينة الرباط المغرب

الرباط عاصمة المغرب وواحدة من أكبر أربع مُدن في البلاد، وتقع على ساحل المحيط الأطلسي عند مصب وادي نهر أبي الرقراق، يرتبط تاريخ الرباط ارتباطًا وثيقًا بتاريخ سلا الرومانية (مستوطنة شيلا)، ومدينة الرباط الحديثة يعود تاريخ تأسيسها إلى القرن الثاني عشر من قبل الخليفة الموحدي عبد المؤمن بن علي، إذ سماها مدينة رباط الفتح، ومن هذا الاسم جاء اسم الرباط، وكان الهدف من تأسيسها اتخاذها مقرًا رسميًا لدولة المرابطين وعاصمة لهم، ولرد الهجمات وإرسال الحملات الجهادية إلى الأندلس للدفاع عن المسلمين فيها، وفي عام 1609 ميلادي أصبح عدد المغاربة الأندلسيين في الرباط كبيرًا، وأغلبيتهم كانوا ممن طردوا من إسبانيا بعد سقوط الأندلس.

وإنّ مدينة الرباط اليوم تمتد على مساحة 1,275 كم مربع، وأصبحت المدينة مركزًا لصناعة الغزل والنسيج، وتشتهر بالسجاد والبطانيات والمصنوعات اليدوية الجلدية، وتشمل الأنشطة الاقتصادية الأخرى في الرباط تصنيع الفاكهة وصيد الأسماك وتصنيع الطوب، وتبتعد الرباط عن مدينة الدار البيضاء مسافة 92 كم إلى الجنوب الغربي، وعن مدينة طنجة 280 كم من الشمال الشرقي، وبلغ عدد سكان المدينة في عام 2019 ميلاديًا 1,655,753 نسمة، أما عدد سكان مقاطعة الرباط فهو 1,871,543 نسمة.[٢][٣]


تاريخ مدينة الرّباط

يرجع تاريخ مدينة الرّباط للقرن 12 للميلاد لعهد المرابطين الذين بنوا رباطًا شديد المَنَعة لحماية المدينة وأهلها وليكون نقطة لتجمّع المجاهدين ورد هجمات المعتدين، وقد شهدت المدينة حركة ازدهار ونمو كبيرة في عهد الموحدين وتحوّلت الرّباط قصبة محصّنة في عهد عبد المؤمن الموحدي وكانت تُستخدم لحماية الجيوش وكنقطة للحملات الجهاديّة إلى الأندلس، وفي بدايات القرن الرابع عشر بدأت المدينة تشهد حركات متتابعة من المدنيين لمحاولة الاستيلاء عليها بسبب موقعها الاستراتيجي وكثرة خيراتها، وفي عهد السعديين في العام 1609م أقام المسلمون القادمون من الأندلس في المدينة، وبنوا أسوارًا ضخمة لتحصين المدينة وحمايتها فيما يُعرف بالسور الأندلسي، ومن ثم وحدوا دولة الرباط وسيلا تحت لواء دولة أبي الرقراق. [٤]


معلومات هامّة عن مدينة الرباط

مدينة الرباط مدينة مُزدحمة، نجحت في دمج تراثها القديم والحديث بطريقة رائعة، مما أنتج مدينة مُحسنة يشعر المقيم فيها بالبهجة، لذا من الصعب وصف مدينة الرباط، وفي عام 2013 ميلاديًا حصلت الرباط على المركز الثاني عالميًا كأفضل وجهات السفر من قبل تصنيف سي إن إن، ومن أشهر ميزات مدينة الرباط ما يلي:[٥]

  • الفرنسية والعربية هما اللغتان الرئيستان في المغرب.
  • تتمتع المدينة بمناخ متوسطي معتدل مع أشهر صيف دافئة وشتاء بارد لاعتبارها مدينة ساحلية.
  • أفضل وقت لزيارة الرباط هو أشهر الصيف من مايو إلى أغسطس.
  • ساعدت تضاريسها المكونة من الجبال والشواطئ، وموقعها الجغرافي على مصب النهر وعلى الساحل الأطلسي في زيادة أهميتها سياحيًا واقتصاديًا، والرباط جغرافيًا تنقسم لقسمين، القسم القديم والقسم الحديث الذي بنته فرنسا.
  • تحتوي المدينة على أنظمة نقل حديثة أهمها مطار الرباط الدولي، والعديد من القطارات والحافلات، وتتوفر الطرق السريعة فيها، وللتنقل في الرباط من الأفضل استخدام المواصلات العامة والقطار الذي يحتوي على 31 محطة، وأغلب طُرق المواصلات في الرباط رخيصة الثمن.
  • مرّت العديد من الحضارات القديمة على أراضي الرباط، لذا هنالك تاريخ طويل للمدينة وهذا يتضح من خلال آثارها القديمة، وتحوي المدينة العديد من الأماكن المثيرة للزيارة كالمساجد والمتاحف، وبرج الحسن.
  • فيها العديد من أماكن الإقامة المميزة كفيلا نوفيل، وفيلا ياسمين، وفيلا ماندارين وهاي هوستل الذي يقع على حافة المدينة القديمة، وأسعار الفنادق في المدينة معتدلة.


المعالم الأثرية والسياحية في مدينة الرباط

عاصمة المغرب موطن لأهم متاحف البلاد، وفيها ضريح الملك محمد الخامس والعديد من المعالم التاريخية، وتقع الرباط على المحيط الأطلسي مباشرةً، ولديها جو هادئ بشكل أكبر من مدينة الدار البيضاء القريبة، وبالنسبة للعديد من السياح يمكن أن تكون زيارة الرباط مفاجأة سارة، ووقت استراحة من صخب المدن المغربية الأخرى، وهنالك العديد من مناطق السياحة المميزة في الرباط، ومن أهم مناطقها السياحية:[٦][٧]

  • المدينة القديمة: المدينة القديمة (المدينة المنورة)، وهي منطقة مزدحمة في الرباط تتميز مبانيها بأسلوبها الأندلسي المميز، ومعظم الهندسة المعمارية فيها تعود إلى القرن السابع عشر الميلادي عندما وصل المسلمون قادمين من منطقة الأندلس، وهذا ما يجعلها مدينة مختلفة عن المدن القديمة الأخرى مثل فاس ومراكش، وهي من أكثر الأماكن التي يقصدها السياح، وتحتوي المدينة القديمة على الأسواق الشعبية، والمطاعم والمقاهي.
  • القلعة التاريخية: القلعة التاريخية تسمى قلعة قصبة الوداية، وهي من أهم وأجمل آثار المدينة، ويعود تاريخها للقرن الحادي عشر الميلادي، ويحيط بالقلعة حي سكني هادئ، وممرات ملتوية زاهية باللونين الأبيض والأزرق على الطراز الأندلسي، وفي الحي يوجد مسجد القصبة القديم والذي بني في عام 1150 ميلادي، وقصبة الوداية هي مكان مميز لالتقاط الصور.
  • موقع الشيلا الأثري: مدينة شيلا القديمة (Chellah Necropolis) مدينة رومانية يعود تاريخها إلى ما قبل الميلاد، وكانت البلدة في العهد الروماني القديم تسمى سالا، ويضم الموقع ساحة كبيرة وحمامات قديمة ومعبد ديني، وقد ازدهرت المدينة في القرن الرابع عشر بعد إعادة إعمارها.
  • حديقة الحيوانات: وتُعد حديقة حيوان كبيرة موجودة في القارة الإفريقية، وتمتاز بمساحتها الكبيرة واحتوائها على عدد كبير من الحيوانات تبلغ أكثر من 130 نوعًا، وقد أنشئت الحديقة في عام 2012 ميلاديًا وهي تدعو الزوار لاستكشاف جميع قارات العالم من خلال مشاهدة حيوانات الجبال، والصحراء والسافانا والغابات المطيرة، وتحتوي على بحيرة صناعية، والعديد من المطاعم والمحلات التجارية والأماكن الترفيهية.[٨]
  • شاطئ القنيطرة: أفضل شاطئ من شواطئ الرباط هو شاطئ القنيطرة، والقنيطرة بلدة قريبة جدًا من الرباط يذهب إليها بواسطة القطار، ويشتهر هذا الشاطئ بالألعاب المائية ورياضة ركوب الأمواج، والشاطئ مناسب لممارسة رياضة المشي، وتنفس الهواء النقي، وشاطئ القنيطرة الواقع على حافة مدينة الرباط المغسولة باللون الأبيض خيار مثالي للاسترخاء.[٨]
  • قصر الملك: قصر رائع يقع في مدينة الرباط، وهو المقر الرسمي للملك الحسن الثاني، وقد بني على أنقاض قصر يعود للقرن الثامن عشر الميلادي، ويُعد مقرًا هامًا يحوي المكاتب الحكومية، بالإضافة إلى مقر للعائلة المالكة. [٨]
  • قصبة الأوداية: وهي واحدة من أهم المعالم السياحيّة في الرّباط، وهي قلعة يعود تاريخ بنائها للقرن 11 للميلاد، وفيها حي صغير ومنظّم مبني على الطراز الأندلسي، ويمتاز الحي بوجود المساجد القديمة والمنحدرات والأزقة المتعرّجة وهو مكان مثالي لهواة التصوير والأماكن التاريخيّة.
  • برج حسّان: بني على يد الحاكم يعقوب الخليفة الموحد، وشيّد البرج ليكون مئذنة لمسجد كبير وبعد وفاة الحاكم اليعقوب توقّف بناء المسجد، ويبلغ ارتفاع البرج 45 مترًا، والبرج مغطّى بالزخارف الجميلة التي تغطي واجهة البرج.
  • ضريح محمد الخامس: هو واحد من أهم المعالم السياحية في الرباط، وهو نموذج مصغّر لفن العمارة المغربيّة، وغرفة القبر مزخرفة من كافة الجهات ويغطيها البلاط الرّخامي كاملًا.
  • متحف الآثار: أسس المتحف في العام 1932 للميلاد، ويحتوي المتحف على عدد من الآثار القديمة لمدينة المغرب، فهو يجمع بين العصر الحجري القديم والعصر الحجري الحديث، ويوجد عدد من المعروضات والآثار الرّومانيّة والهلنستيّة، والكثير من الآثار التاريخيّة والقديمة.


المراجع

  1. "Morocco", cia,31-10-2019، Retrieved 10-11-2019. Edited.
  2. " Rabat ", britannica,26-9-2017، Retrieved 10-11-2019. Edited.
  3. "Rabat, Morocco Population", populationstat, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  4. "معلومات مهمة عن عاصمة المغرب “مدينة الرباط” و أهم معالمها"، akhbarak، اطّلع عليه بتاريخ 10-8-2019. بتصرّف.
  5. " Rabat Map", mapsofworld, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  6. Jess Lee (6-5-2019), "14 Top-Rated Tourist Attractions in Rabat"، planetware, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  7. احمد طه، "السياحة في الرباط : 12 من أفضل أماكن السياحة في العاصمة المغربية"، takeweek، اطّلع عليه بتاريخ 10-8-2019. بتصرّف.
  8. ^ أ ب ت Rebecca Church (9-2-2017), "The Top 10 Things To See And Do In Rabat, Morocco"، theculturetrip, Retrieved 10-11-2019. Edited.