ما هي وسائل السفر في الماضي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٤٢ ، ٢٧ يونيو ٢٠١٩

وسائل النقل

ذكر الله سبحانه وتعالى أن وسائل النقل الدنيوية هي تسخير من عنده للبشر، إذ يقول الله عز من قائل: وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ[الزخرف: 12-14]، فالله سبحانه وتعالى ذكر أنواع هذه الوسائل من التنقل، كالإبل والحمير والبغال، فسبحان الله كيف خلق الله هذه الحيوانات وبما فيها من خصائص تتلائم مع إمكانية استفادة الإنسان منها، فمثلًا لا يمكن للإنسان تسخير حيوانات أخرى كالأسد مثلًا لخدمته بما يمتلك من سرعة عالية وقدرة على الإفتراس، فهذه من النعم التي يجب على الإنسان أن يحمد ربه عليها دائمَا، ويدعو قبيل بدءه بالسفر دعاء السفر الذي يتناسب مع الآية المذكورة أعلاه، فالإنسان استفاد وما زال يستفيد من ركوب الخيل، فكان ملازمًا له منذ القدم في سفره ومعاركه، فروضه واستثمر ما فيه من صفات ساعدته على تحمل مصاعب السفر عبر البلاد والأمصار، إلى أن تطورت وسائل النقل والتوصل لاختراع الطيران، فقد ذكر الله سبحانه وتعالى جميع هذه الاختراعات الحديثة في قوله تعالى : وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ[النحل:8]، فأشار في قوله وما لا تعلمون، بأنه ثمة شيء مُسخر لكم لا تعلمون أين وكيف ومتى سيأتي، وأخيرًا الإشارة الواضحة لتسخير البحر في النقل، يقول الله سبحانه وتعالى : اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12) وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ[الجاثية: 12-13]. [١]


ما هي وسائل السفر في الماضي

وسائل النقل قديمًا هي الوسائل التي استخدمت منذ القدم، وحتى نهايات القرن الثامن عشر حتى أوائل القرن العشرين، والتي بدأ فيها الإنسان باستخدام الحيوانات حتى بداية ظهور الطيران، واستخدامه في الحرب العالمية الثانية بشكل فعال وملفت، وهي كالآتي : [٢][٣]

  • كانت وسيلة النقل الوحيدة في قديم الزمن هي الحيوانات، وقد تطور استخدامها للمشاركة في الأعمال الحربية والعسكرية، وكانت كل منطقة تستخدم الحيوانات التي يتناسب مكان عيشها مع بيئة المنطقة، فالصحاري العربية كانت الإبل والخيل والحمير هي أهم وسائل نقل لديهم، وفي المناطق الباردة كانوا يستخدمون أنواعًا من الغزلان والكلاب لجر العربات على الجليد، وبالتالي لم تتعدى الوسائل كونها تستخدم الحيوانات سواءً بركوبها أو جرها للعربات البدائية، إذ إن الحضارة الفرعونية في مصر كانت من السباقين في استخدام الحيوانات بجر العربات لنقل الحجارة كبيرة الحجم لبناء الأهرامات وغيرها، والتي ما زالت آثارها شاهدة على ذلك حتى يومنا هذا.
  • كان أول تطور هام في عمليات التنقل التي تعتمد على الحيوانات هو اختراع العجلات، وكان ذلك بحسب تقدير العلماء في 3500 ق.م، فكانت بدايتها عجلات خشبية ثم معدنية ثم مطاطية كما هي عليه اليوم، وقبل العجلات بحوالي 3 الآف عام، استخدموا ما يُسمى بالزلاجات للتنقل لا سيما في المناطق الجليدية بهدف البحث عن الطعام.
  • تطورت العجلات لتصبح على شكل عربة تجرها الخيول في القرن الثامن عشر، وأصبحت وسيلة نقل الطبقات الحاكمة والعليا من المجتعات، لا سيما في بريطانيا وأمريكا الشمالية، لتبقى هي وسيلة النقل العامة في هذه المناطق حتى اختراع السيارة التي احتلت مكانها.
  • منذ العام 1769م صُممت في فرنسا أول سيارة كانت تعمل على البخار، لتتطور لاحقًا في إنجلترا في العام 1800 حتى أصبحت تعمل على الغازولين في العام 1885م، وعلى يد الأخوين كار بنز وشقيقه، لتبدأ صناعة السيارات في العديد من الدول فيما بعد، أولها أمريكا وألمانيا وإنجلترا، لتنتقل هذه التقنية الجديدة آنذاك لتشمل الدراجات والشاحنات وجميع أنواع المركبات والآليات الثقيلة.
  • أحدث صنع الآلة البخارية قفزة هامة في اختراع المزيد من وسائل النقل الجماعي أو نقل البضائع، إذ بدأ تطوير أول قطار بخاري عام 1800م، الأمر الذي شجع على المزيد من العمليات التجارية وتطور مفهوم السياحة.
  • شهدت الحرب العالمية الثانية قفزة في تطور جميع وسائل النقل والمواصلات، ومن أهمها مجال الطيران المدني والحربي، ولكن كان السفر ليس لمسافات بعيدة كما هو اليوم، لا سيما أنها كانت تعمل بنظام المراوح، ومع اختراع المحرك النفاث حدث تغير كبير في هذه الوسيلة بشكل لافت، فاليوم تستطيع بعض الطائرات المدنية حمل أكثر من 800 راكب دفعة واحدة.


قطاع النقل والمواصلات

هو جميع الأنظمة التي ترتبط بوسائل النقل العامة، مقابل مبالغ مالية تتبع القانون العام للدول، وهي وسائل النقل العمومية، وتشمل الحافلات وسيارات الأجرة والقطارات وخطوط الطيران والسفن بمختلف أشكالها، لتنقل المواطنين أفرادًا وجماعات، وتعد من ضمن الخدمات التي توفرها الدولة لمواطنيها، ومن الأمور التي تُقاس فيها مدى توفر بنى تحتية مشجعة للقيام بالنشاطات في الدولة، لا سيما الاقتصادية منها، وبشكل عام يوجد ثلاثة أنواع من وسائل النقل المتعارف عليها في يومنا هذا، وهي النقل البري والبحري والجوي، فكانت وسائل النقل البري أول ما استخدم من وسائل النقل المذكورة ثم تلتها لاحقًا وسائل النقل البحري، لتنضم إليها وسائل النقل الجوي مع اختراع الطائرة في بداية القرن الماضي، عندما صنع الأخوان رايت أول طائرة تحمل شخصًا وتطير بشكل سليم، أما التطور التكنولوجي فقد حل بظلاله جميع وسائل النقل والموصلات على حد سواء، من أنظمة القطارات التي تفوق سرعة الصوت، والطائرات النفاثة، والمركبات بحميع أشكالها وأنواعها. [٤]


المراجع

  1. "الإعجاز العلمي في وسائل النقل"، dinwadonia، اطّلع عليه بتاريخ 2-5-2019. بتصرّف.
  2. "السفر! ماهو ؟ تاريخه, وتطوُّر وسائله"، tourismarabic، 13-1-2014، اطّلع عليه بتاريخ 2-5-2019. بتصرّف.
  3. "مراحل تطور وسائل النقل"، wiki.kololk، اطّلع عليه بتاريخ 23-6-2019. بتصرّف.
  4. "أهم 4 معلومات عن وسائل المواصلات قديمًا وحديثًا"، edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 2-5-2019. بتصرّف.