ما هي درجات الحب؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٣٢ ، ١٠ يونيو ٢٠٢٠
ما هي درجات الحب؟

الحب

يُعد الحُب وتعريفه موضوعًا مفضلًا للشُعراء والعلماء والفلاسفة على مرّ الأجيال والعصور، ويتّفق أغلبهم على أن الحُب ينطوي على مجموعة من العواطف والسلوكيّات المعُقدة التي ترتبط بمشاعر قوية من الاحترام، والمودة، والدفء، والموجهة لإنسان أو حيوان، أو مجموعة من المبادئ والمعتقدات، بالإضافة إلى الشعور بالحاجة والتعلّق، والرغبة في توفير الرفاهية والسعادة للطرف الآخر، وعلى الرغم من أن الحُب شعور عالمي، إلا أن طرق التعبير عن مشاعر الحُب تختلف من شخص لآخر، كما تُشير كلمات الحُب إلى الكثير من المعاني والدلالات، ويُساعد التعبير عن هذه المشاعر في تحسين صحة الإنسان وزيادة مناعته على المدى الطويل.[١]


درجات الحب

يمُر الحُب بالعديد من المراحل والدرجات المتسلسلة والتي تتطوّر مع مرور الوقت، وتختلف كل درجة في شدة الحُب عن الدرجة الأخرى، ومن هذه الدرجات ما يلي:[٢][٣]

  • الهوى: يعُد الهوى من أولى درجات الحُب، ويتمثل بالحب في أول درجاته، فإما أن يستمر أو ينتهي.
  • الصبوة: وهي كلمة عربية مشتقة من الصبا، وتُعد ثاني درجة من درجات الحُب، وترتبط هذه المرحلة بالانجذاب، وتبادل الودّ بين الطرفين، ويدُل معنى هذه الكلمة على الرغبة الشديدة في الطرف الآخر، مع المحافظة على ضبط النفس، وعلى الرغم من الجاذبية الشديدة التي تتولد في هذه المرحلة إلا أنها لا تعني وجود علاقة رسمية.
  • الشغف: وهي كلمة عربية تُشير إلى الشغافة، وهي الطبقة الخارجية للقلب، وتُدل هذه المرحلة على التعلق الشديد بالشريك النابع من أعماق القلب، وبداية ظهورالمشاعر الفعلية وتحولها إلى علاقة رسمية.
  • الوجد: وتُشير هذه المرحلة إلى استمرار التفكير بالشريك، والرغبة في قضاء الوقت معه.
  • الكَلف: وتدُل هذه المرحلة على التّوق والحُب الشديد المصحوب بالمعاناة والضيق، كما يكون المُحب مفتونًا بالشريك، وهذا القدر من الحُب يُمكن أن يُؤذي الشخص ويُسبب ردود فعل جسدية عنيفة.
  • العشق: ويدُل العشق على الحُب المُفرط والافتتان الشديد بالشريك، بالإضافة إلى سيطرة مشاعر الحُب على القلب بالكامل، كما تُشير مجازيًا إلى التداخل الشديد والوصول إلى العمى من شدة الحُب.
  • النجوى: وهي كلمة عربية تُشير إلى النجاة والخلاص، وهي عندما يُسيطر الحُب على القلب بالكامل، وتُؤدي الحاجة للشريك إلى إثارة مشاعر الحزن واليأس والألم، كما أن الوصول إلى هذه المرحلة تجعل الطرفين ينفتحان بالكامل نحو بعضهما.
  • الوصاب: وهي عندما يصبح الحُب غير جيد للإنسان، ويُسبّب الكثير من الألم والمُعاناة.
  • الاستكانة: وهو الحُب الذي يصل إلى مرحلة الإذلال.
  • الودّ: وهو من أنقى أنواع الحُب الذي يجمع بين مشاعر الحُب والصداقة، كما تكون هذه المرحلة مليئة باللّطف والحساسية بعد التمكُّن من التغلب على مشاعر الألم والمُعاناة، وبعد معرفة عيوب الطرف الآخر وتقبلها.
  • الغرام: وهي المرحلة التي يتعلق فيها الحبيبان ببعضهما وعدم قدرتهما على العيش منفصلين، كما يستطيعان فيها التغلب على كل الظروف للبقاء معًا.
  • الهُيام: ويُعد الهُيام من أعلى درجات الحُب، والذي يُشير إلى الجنون والمشاعر غير المنطقية من شدة الحُب، إذ يَمنح الشخص كل مشاعره وعواطفه للحبيب، وهذا يعني أن العشّاق يصلون إلى الهلاك في السعادة والنعيم بعد العثور على الحبيب وتجاوز جميع مراحل الحُب معًا.


أنواع الحب

للحب عدة أنواع غير الحُب الرومنسي، والتي تُعد أكثر استقرارًا وفائدة على المدى الطويل، إذ تقسم أنوع الحُب بناءً على قراءات كلاسيكية، وهي كما يلي:[٤]

  • إيروس: وهو الحُب الجنسي أو الحُُب المرتبط بالجنس، والذي يتعلق بتحقيق الرغبات الجنسية، إذ يُحب الشخص الطرف الآخر نَظرًا لجاذِبيته الجِّنسية، ويُمكن أن يُسبب هذا الحُب فرحة كبيرة أو حُزن كبير بناءً على ردة فعل الطرف الآخر.
  • فييليا: ويُسمى بالحُب الأخوي، وهو الحُب بين الأصدقاء والزُملاء، وقد ينشأ هذا الحُب بين العُشاق بعد بقائهم معًا لفترة طويلة، ويُساعد هذا الحُب على تكوين المشاعر الإيجابية، كما أنه يُعد مُفيدًا للصحة، إذ يُخفّض من ضغط الدّم، بالإضافة إلى أنه يُقلّل من الزيارات الطبية للمستشفى.
  • ستورج: وهو أكثر أنواع الحُب طبيعية، إذ يعد حبًا عاطفيًا وغير مشروط، ويتمثّل بحب الوالدان لأطفالهما، ويستمر هذا الحُب بغض النظر عن السلوكات السيئة التي يمكن أن يُظهرها الأطفال، والتي لا يُمكن للآخرين مسامحتهم عليهما.
  • أغابي: وهو حُب عالمي لا يقوم على أي منفعة، والذي يتمثّل بحب الله وحب البشرية، ويقوم على الغفران ومسامحة الآخرين على زلاتهم، وهو مفيد للصحة إذ يُقلل من الغضب، ويزيد من الشعور بالرضا والسعادة.
  • براغما: وهو الحُب القائم على المنطق والعقل والمصالح والمنفعة الشخصية على المدى البعيد، والذي يتمثّل بالزواج المُدّبر.[٥]
  • فيلوتيا: وهو حب الذات، ويمُكن أن يكون هذا الحُب صحيًا ويكون بتقدير الشخص لذاته وتقدير الآخرين له، أو غير صحي ويتمثّل بالغطرسة والتكبّر.[٥]
  • لودوس: وهو الحُب القائم على المتعة والعلاقات غير المُقيدة، والذي ينطوي على الرقص والمُغازلة.[٥]


مقوّمات الحب

كل علاقة تحتاج إلى مجهود ورعاية للمحافظة على استمراريتها، وتوجد العديد من العوامل والمقوّمات التي تُساهم في نجاح واستمرار علاقات الحُب، ومنها ما يلي:[٦]

  • التواصل: إن التواصل الجيد مع الطرف الآخر دون التقليل من قيمته، والقدرة على إخباره ومُشاركته بالأفكار والعواطف التي تدور في الذهن، تُعد من أهم أسباب نجاح العلاقة.
  • التقدير: إن القُدرة على شُكر وإظهار الامتنان للشريك على الدعم والمساعدة التي يُقدمها، تُعد وسيلة جيدة لاستغلال الطاقة الإيجابية التي تأتي من الشريك لإنجاح العلاقة.
  • التكافل والترابط: إن إيجاد التوازن والترابط الذي يتمثّل بمشاركة ودعم كلا الطرفين لبعضهمها البعض دون تضحية أحد الطرفين لأجل العلاقة من العوامل المهمة لإنجاحها.
  • المرح: يُساعد المرح والمزاح على نمو الحُب، ففي كُل مرة يجعل الشخص شريكه يبتسم يُولّد دماغه هرمون الأوكسيتوسين والذي يُسمى هرمون الاحتضان، والذي يُقرب الطرفين من بعضهما البعض.
  • الصّدق: إن وجود شريك حياة صادق ويُمكن الاعتماد عليه وقادر على المشاركة بأفكاره واحتياجته وقول الحقيقة بطريقة لطيفة، يُساعد على مواجهة الصعوبات الخارجية.
  • تقوية العلاقة: إن البقاء على تواصل مع الشريك وتبادُل الهدايا يُساعد على تقوية العلاقة وإنجاحها.


المراجع

  1. "Love", goodtherapy, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  2. "These 8 Stages of Arabic Romance Will Make You Fall in Love With the Language", theculturetrip, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  3. "14 stages of love according to the Arabic language", stepfeed, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  4. "THE FOUR TYPES OF LOVE: SOME ARE HEALTHY, SOME ARE NOT", healthcare, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "These Are the 7 Types of Love", psychologytoday, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  6. "8 Ways to Make Your Relationship Work Better", psychologytoday, Retrieved 30-11-2019. Edited.