مراحل العشق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٩ ، ٦ يناير ٢٠١٩
مراحل العشق

مفهوم العشق

يعرفُ العشق في معاجم اللغة العربية بأنّه مصدرٌ مشتقٌ من الفعل الثلاثي عَشِقَ أي أحبّ الشّيء حبًا شديدًا ولصق به، والعشق اصطلاحًا هو شعورٌ أقوى بكثير من الحبّ، ويعني التّعلق المبالغ فيه لدرجة قد توصل العاشق إلى المرض النّفسي في بعض الأحيان، وذلك نتيجة محاولته إرضاء الآخر وتقديم التّضحية المطلقة، وإن تطلّب ذلك إنكار الذّات، بل وإن لاحق ذلك الشّعور بالهوان والقهر والذل، فالمهم هو البقاء مع المعشوق وعدم الانفصال عنه لأيّ سبب كان، فنجد أنّ العشقَ يتحكّم بقدرة المرء ويتملكه تملّكًا تامًا دون القدرة على الخلاص أو تبدّل الأحوال حتى مع مرور الوقت أو تغيّر الطرف الآخر.


مراحل العشق

  • تتميّز أعراض المرحلة الأولى من العشق بفقدان الوزن عند ثلث العشاق بحسب دراسة حديثة، وانخفاض الإنتاجية عند 40% منهم، بالإضافة إلى زيادة إفراز الهرمونات الجنسيّة عند كلا الجنسين ممّا يؤدي إلى زيادة الرّغبة لدى 56% منهم، وهذا ما يفسّر انتشار البثور والحبوب في الوجه.
  • المرحلة الثانية تُسمى بقلق السّعادة، فلا يستطيعُ العشاق التّفكير في أي شيء خارج العلاقة مع الشريك، الأمر الذي ينعكس على قلّة النوم، وزيادة هرمون الأدرينالين، مقابل تسارع نبضات القلب، وذلك نتيجة القلق من التّفكير بالمستقبل؛ لأنّ الأمور تصبح أكثر جديةً، وقد وصف أبو حزم الأندلسي هذه المرحلة في كتابه طوق الحمامة في الألفة والآلاف فقال: "الحبُّ أوله هزل، وآخره جد، دقت معانيه لجلالتها عن أن توصف، فلا تدرك حقيقتها إلا بالمعاناة".
  • في المرحلتين السابقتين يُظهِر كلا الطّرفين أجمل ما عندهم، ويُسمي المختصون هذه الظّاهرة بالقناع لاستحقاق الحب من الآخر، ثم ينكشف القناع شيئًا فشيئًا مع توضد العلاقة، فتبدأ مرحلة الصّدق ويكشف كلّ شخص عن ذاته الحقيقية دون وعي، وهذا ما يزيد الشّك لدى الآخر، ولذلك فإنّ نصفَ العشاق فقط يكملون قصتهم إلى النهاية، و23% فقط يشعرون بالسّعادة والرّضا.
  • إذا أكمل العشاق طريقهم بعد انكشاف العيوب فإنّ هرمون الحب أو ما يعرف بهرمون الأكسيتوسين يزيد من ترابطهم واعتمادهم على بعضهم البعض لسنوات طوال، فتتخذ العلاقة شكلاً أكثر ديمومةً.


أسباب ردود الأفعال غير السوية لدى بعض العشاق

في بداية المقال وضحنا أنّ العشق قد يصل إلى درجة المرض النّفسي، وليس كلُّ العشق بلا شك، ولكن يوجدُ فئة قد تكون ردود أفعالهم غير سوية نتيجة أسباب وعوامل معيّنة أثّرت فيهم، ويمكن إجمالها في ما يلي:

  • انعدام الأمان نتيجة خبرات حياتية مؤلمة كوفاة أحد الوالدين أو ما شابه من المقربين.
  • انعدام الهدف في الحياة لدى أحد الطّرفين فيصب هدف على الطرف الآخر.
  • الشعور بالنقص.

وتجدرُ الإشارة إلى ضرورة خضوع الشّخص إلى جلسات علاج بهدف تدريبه على ضبط الذات، وزيادة الثّقة بالنفس، وتحديد أهداف الحياة، ومنح الآخرين الحب دون خضوع أو إنكار للذات، الأمر الذي يساعد على تنمية الذّكاء العاطفي لديهم.