ما هو غاز الضحك

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣١ ، ٢١ أبريل ٢٠٢١
ما هو غاز الضحك

غاز الضحك

لا بد أنك تذكر لقطات بعض المشاهد التلفاز في الأفلام لشخص استنشق نوعًا من الغاز ثم انهار على الأرض ضاحكًا، ولا بد أنك شعرت بالفضول والرغبة بالتعرف على حقيقة وجود ذلك الغاز، وهو عبارة عن أكسيد النيتروز Nitrous oxide العامل المهدىء الآمن والفعال، الذي يُمزج مع الأكسجين ومن ثم يمكن استنشاقه من خلال قناع صغير، مما يسبب الارتخاء عند سريانه عبر الأنف وإلى الجسم، ويعد غاز الضحك أحد الخيارات التي يقدمها طبيب الأسنان للمرضى الذين يعودون العيادة من أجل جعلهم أكثر راحة ولطرد التوتر والخوف عنهم، ولا يهدف أكسيد النيتروز إلى جعل المريض منقطعًا عن الحياة أو نائمًا، وإنما يمكنه الإجابة عن تساؤلات الطبيب وتوجيهاته، وهنالك مجموعة من الأعراض التي قد يشعر بها المريض مثل الوخز في الساقين والذراعين وكذلك الشعور بالثِقل، وفي هذا المقال سنسلط الضوء على الكثير من المعلومات عن هذا الغاز.[١]


كيفية عمل غاز الضحك

يعمل غاز الضحك وفقًا لطريقة معينة، إذ يتفاعل مع الناقلات العصبية ومستقبلات الدماغ، كما يتفاعل مع مادتي البنزوديازيبينيات والأفيون، إذ يقلل غاز الضحك من الإحساس بالألم في جسم الإنسان ويتفاعل مع مستقبلات (غابا) لتقليل القلق، مما يسبب إطلاق هرمون الدوبامين؛ وهو عبارة عن ناقل عصبي ينظم مشاعر المتعة والنشوة لدى الإنسان، مما يولد شعورًا بالراحة والاسترخاء ويقلل الألم، مما يجعل المريض لا يشعر بالألم أثناء زيارته لطبيب الأسنان، أما عن سبب تسمية هرمون الدوبامين بهرمون السعادة أو الضحك فذلك يعود إلى الرغبة التي تتولد بالدخول في موجة من الضحك بعد سريان الهرمون في الجسد، ومن الجدير بالذكر أن هذا لا يحدث لدى جميع من يستنشق غاز الضحك وإنما لدى البعض وحسب، كما تشمل التأثيرات الأخرى لهرمون السعادة أمورًا عدة كالدوخة أو الوخز في الأطراف أو الإحساس بالثِقل أو الهلوسة الخفيفة أو الارتباك العقلي.[٢]


استخدامات غاز الضحك

استخدم غاز الضحك للمرة الأولى في عام 1793م، وذلك بعد أن تمكن العالم الإنجليزي جوزيف بريستلي من اكتشافه وتحضيره، ولأكثر من 200 عام استمر الأطباء والمختصون في استخدام غاز الضحك بشكل آمن، وهنالك بعض الحالات التي يلجأ الطبيب فيها إلى إعطاء الغاز للمريض عند حدوثها، وهي كالتالي:[٣][٤]

  • يستخدم غاز الضحك كمهدىء عميق التأثير لمرضى الكبد أو الدماغ أو القلب أو الرئتين، وكذلك لذوي الصعوبات الخاصة ومن يعانون من أنواع مختلفة من الإعاقة وكذلك الأطفال، وأبرز ما يميز غاز الضحك أنه لا يتطلب مرور الكثير من الوقت ليبدأ مفعوله، وإنما يحتاج إلى دقيقتين أو ثلاثة دقائق على أبعد تقدير ليكون المريض قد غرق بحالة من الاسترخاء دون قلق الشعور بالألم، بالإضافة إلى كونه يُعطى عبر الاستنشاق لا عبر الإبر وهو شيء مهم بالنسبة للأطفال ومن يخافون من الحقن بالتأكيد.
  • يستخدم طبيب الأسنان غاز الضحك في حالات القنوات الجذرية وزراعة الأسنان والتيجان والتخلص من الأسنان والحشوات، ويوصى باستخدامه لمن يحتاجون لوقت طويل في عيادة الطبيب لكل يقلل من الألم والشعور بالقلق لديهم.
  • يُعطى غاز الضحك بشكل آمن تمامًا للمرضى دون أن يضر بالأعضاء الداخلية أو يسبب لها أي نوع من التأثرات، كما أن مفعوله ينتهي بسرعة كبيرة بمجرد إزالة القناع أي بعد 5 دقائق.


الآثار الجانبية لغاز الضحك

غالبًا ما يتمكن المريض من استنشاق غاز الضحك دون الشعور بأي آثار جانبية تذكر، وقد تحدث بعض الآثار لكنها ليست طويلة الأمد، ولكن إن حصل ذلك فعليك المسارعة بالعودة للطبيب المختص ومراجعته على الفور، إذ يجب أن تضع في اعتبارك أنه بالرغم من أن أكسيد النيتروز آمن، إلا أنه لا يوصى به لكل المرضى، فيجب أن يكون الطبيب على اطلاع بالتاريخ الطبي للمريض حتى يحدد إمكانية منحه له، ومن التأثيرات الجانبية التي قد تظهر لدى بعض الأطفال والبالغين على حد سواء؛ صداع في الرأس، أو الرعشة والشعور بالارتجاف، أو التقيؤ، أو الإعياء والغثيان، أو التشتت الذهني وغيرها من الآثار الجانبية، ولحسن الحظ فإن جميعها يزول تدريجيًا وبسرعة بعد استنشاق الغاز، وعلى الرغم من ذلك فإن الأطباء لا يوصون بعض المرضى باستنشاق غاز الضحك، إذ من الممكن أن تتزايد التأثيرات الجانبية مسببة مضاعفات خطيرة لديهم، ومن الأشخاص الذين يوصيهم الاطباء بتجنب استنشاق غاز الضحك:[٥]

  • المرضى الذين يعانون من اضطرابات في تعاطي المخدرات.
  • المرضى الذين يعانون من مشاكل في صحة العقل والتركيز.
  • المرضى الذين لهم تاريخ في أمراض الجهاز التنفسي أو المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن.
  • المرضى الذين يعانون من نقص اختزال مادة ميثيلتينيتراهيدروفولات، أو ممن لديهم نقص في الكوبالامين (فيتامين ب 12).


مَعْلومَة

لا تقتصر فوائد واستخدامات غاز الضحك على المجال الطبي وداخل العيادات وإنما يستخدم في محركات السيارات أيضًا، إذ عندما يُسخن أكسيد النيتروز إلى حوالي 570 درجة فهرنهايت، فإنه ينقسم إلى عنصري الأكسجين والنيتروجين، وعندما يوضع أكسيد النيتروز في المحرك عن طريق الحقن، فإن ذلك يسمح بتوفر المزيد من الأكسجين أثناء الاحتراق، وذلك يساعد نفس المحرك على إنتاج المزيد من الطاقة، ويُعد أكسيد النيتروز من أبسط الطرق التي توفر قوة كبيرة لأي محرك يعمل على وقود البنزين، بالإضافة إلى وجود أهمية أخرى للغاز، فهو يزيد من كفاءة أداء المحرك في السيارة عندما يتبخر، وذلك لأن أكسيد النيتروز يوفر تبريدًا كبيرًا لهواء السحب، مما يزيد من كثافة الهواء وبالتالي يُضاعف كمية الأكسجين في الأسطوانة، ولعل العيب الوحيد في استخدام هذا الغاز في السيارات هو حجمه الكبير، مما يتطلب مساحة كبيرة له حتى عندما يكون مضغوطًا وعلى شكل سائل، إذ يستهلك المحرك ما مقداره 5 ليترات ليعمل بسرعة 4000 دورة في الدقيقة الواحدة.[٦]


المراجع

  1. "Nitrous Oxide", mouthhealthy, Retrieved 2020-6-9. Edited.
  2. "Laughing Gas: What Is It, How Does It Work, and Does It Make You Laugh?", sarasotadentistry, Retrieved 2020-6-9. Edited.
  3. "When is Laughing Gas Used in Dentistry?", wrdental, Retrieved 2020-6-9. Edited.
  4. "5 Things You Should Know About Laughing Gas", downtown-dental, Retrieved 2020-6-9. Edited.
  5. "Potential Side Effects of Nitrous Oxide", healthline, Retrieved 2020-6-9. Edited.
  6. "How does nitrous oxide help an engine perform better?", howstuffworks, Retrieved 2020-6-9. Edited.