ما هو غاز الهيليوم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٥٢ ، ٤ يونيو ٢٠٢٠
ما هو غاز الهيليوم

غاز الهيليوم

يُعرف غاز الهيليوم بأنه عنصر كيميائي غامل ينتمي للغازات النبيلة المجموعة رقم 18 من الجدول الدوري، وهو غاز عديم اللون والرائحة والمذاق، ويُصبح سائلًا عند درجة 8268.9 درجة مئوية، أو −452 درجة فهرنهايت، إذ أن نقاط التجمد أو الغليان الموجودة في الهيليوم أقل من تلك الموجودة في أي غاز آخر، وتجدر الإشارة بأن الهيليوم هو الغاز الوحيد الذي لا يمكن تجميده من خلال الضغط الجوي العادي، بل يجب تطبيق ضغط جوي يبلغ 25 كلفن أي −272 درجة مئوية ، أو −458 درجة فهرنهايت لتحويله إلى شكل الصلب.[١]


اكتشاف غاز الهيليوم

تم اكتشاف الهليوم في الجو الغازي المحيط بالشمس من قبل العالم الفلكي الفرنسي بيير جانسين، والذي اكتشف خطًا أصفرًا لامعًا في طيف الغلاف الجوي الشمسي خلال كسوف عام 1868 ميلادي، تم افتراض أن هذا الخط يمثل في البداية عنصر الصوديوم، وفي العام نفسه، لاحظ الفلكي الإنجليزي جوزيف نورمان لوكيير خطًا أصفر في الطيف الشمسي لا يتوافق مع خطوط الصوديوم D1 و D2 المعروفة، لذلك أطلق عليه اسم خط D3، خَلُصَ لوكير إلى أن خط D3 سببه عنصر في الشمس لم يكن معروفًا على الأرض.

استخدم لوكير هو والكيميائي إدوارد فرانكلاند الكلمة اليونانية للشمس، hēlios في تسمية العنصر حتى يتم تمييزه، فيما بعد اكتشف الكيميائي البريطاني السير ويليام رامزي وجود الهيليوم على الأرض في عام 1895 ميلادي وحصل رامزي على عينة من معدن cleveite وهو المعدن الحامل لليورانيوم، وعند فحص الغاز الناتج عن تسخين العينة، وجد أن خطًا أصفرًا مشرقًا فريدًا في طيف اليورانيوم يطابق خط D3 المرصود في طيف الشمس سابقًا؛ وهكذا تم تحديد العنصر الجديد للهليوم بشكل قاطع، في عام 1903 ميلادي، أعلن رامزي وفريدريك سودي أن الهيليوم هو نتاج التفكك التلقائي للمواد المشعة.[١]


استخدامات غاز الهيليوم

يدخل غاز الهيليوم في استخدامات عدّة، فهو يدخل في المجال الطبي عن طريق أجهزة مراقبة التنفس التي تستخدم عبوات غز الهيليوم، إلى جانب علاج الأمراض مثل؛ الربو وانتفاخ الرئة والحالات الأخرى التي تؤثّر على التنفس، ويُستخدم غاز الهيليوم السائل لإجراء مسح التصوير بالرنين المغناطيسي؛ وذلك عندما يبلغ الهيليوم -269 درجة مئوية يصبح قابلاً للاستخدام كمبرد لمغناطيس التصوير بالرنين المغناطيسي،و يستخدم غاز الهيليوم عادةً لعلاج الأمراض التي تؤثر على الرئتين، ويرجع ذلك إلى أن هذا الغاز يساعد المرضى على التنفس بشكل أسهل.

أمّا للاستخدامات الصناعية للهيليوم فيدخل في منع المواد الكيميائية من التسبب في حدوث انفجارات، إذ يقوم الهيليوم بعمل مماثل لغاز للأرغون في عملية اللِّحام، ويعتبر الهيليوم أفضل من الأرجون في تحقيق ذلك، ولكن نظرًا لأن الهيليوم أكثر تكلفة بكثير، عادة ما يمزج اللحامون نسبة صغيرة من الهيليوم في مزيج الأرجون للمساعدة في الحفاظ على لحامهم سلسًا دون كسر.[٢]


مَعْلومَة

انتشر مؤخرًا استخدام البعض لغاز الهيليوم الذي يكون في البالونات في تغيير صوتهم، إذ يقوم الأشخاص ببلع غاز الهيليوم والقيام بالتحدث بأصوات مُضحكة، إذ فسّر الخبراء بأن الصوت الطبيعي للإنسان يخرج بلاعتماد على عدّة عوامل هي؛ شكل الفم، والحلق، والممرات الأنفية، وحركة اللسان، والشفتين، والأحبال الصوتية، والهواء فكل هذه العوامل تُخرج الصوت الفريد والطبيعيّ لكل إنسان، فإذا تغير أي شيء من هذه سيؤثر على صوته بشكل مباشر، ويتكون الهواء الذي نتنفسه بشكل أساسيّ من الأكسجين والنيتروجين فقط، وفي حال قام الشخص ببلع غاز الهيليوم والمعروف بأنه أقل كثافة من الهواء العادي فيتسبب بخروج صوته أسرع مرتين من الشكل الطبيعي، إذ أن الصوت سينتقل أسرع عبر الأحبال الصوتية الأمر سيُصدر الأصوات المضحكة عند التحدث، وينتهي هذا الأمر فور خروج كامل الغاز من الأحبال الصوتية وبمجرد دخول الهواء العادي بدلًا من الهيليوم، وتجدر الإشارة بأن القيام بهذه الحيلة ليس بالأمر الخطير على الجسم، وذلك لأن الهيليوم هو ثاني أكثر العناصر وفرة في الكون بعد النيتروجين، ولذلك يعتبر غير ضار لأن الإنسان يتعرض له بكثرة خلال يومه.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب "Helium", britannica, Retrieved 4-6-2020. Edited.
  2. "COMMON USES OF HELIUM GAS", adamsgas, Retrieved 4-6-2020. Edited.
  3. "Why Does Helium Change the Sound of Your Voice?", wonderopolis, Retrieved 4-6-2020. Edited.