ما معنى التنمية البشرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٨ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
ما معنى التنمية البشرية

بواسطة: وفاء العابور

 

الكثير من الأفراد لديهم كم هائل من المهارات والخبرات ولكنهم لا يجيدون توظيفها بشكل بنّاء بحيث تمكّنهم من الوصول إلى تحقيق أهدافهم بنجاح، وهنا يأتي دور التنمية البشرية وهي العملية التي تأخذ بيد الفرد حتى ينظّم أفكاره بأسلوب منهجي علمي يمكّنه من توظيف مهاراته بالشكل الذي يستطيع معه إحداث فرق وتغيير إيجابي سواء في حياته العلمية أو العملية أو في المجتمع ككل، ولا تقف تنمية الفرد فقط على توظيف مهاراته بل تتعدّاها إلى تطويرها ومساعدته في اكتشاف قدرات جديدة لديه وتنميتها والتركيز على بذل مجهود في هذا المجال للارتقاء به إلى مستوى معيشي أفضل يضمن له الحصول على المعرفة التي يرغب بالحصول عليها أو يحتاجها، ويوفّر له حياة كريمة صحية.

نشأة التنمية البشرية

ظهر مفهوم التنمية البشرية بتركيزه على الإنسان بعد الحرب العالمية الثانية وما خلّفته من دمار واسع وصادم، وما نتج عنها من كم هائل من الخسائر في الأرواح البشرية، إلى جانب الهدر الكبير في الموارد الاقتصادية، وما عانت منه المجتمعات خاصّة الخاسرة للحرب على المستوى الأخلاقي والسياسي والاجتماعي. وكان الهدف الأساسي من استحداث الأمم المتحدة لمصطلح التنمية البشرية هو التصدّي للآثار السلبية للحرب العالمية الثانية، فكانت أولى خطوات الإصلاح والنهوض بالمجتمعات عن طريق التركيز على التنمية الاقتصادية والتي تلتها بشكل مباشر التنمية البشرية التي ترفد النمو الاقتصادي وتقويه، باعتبار أن الإنسان هو الثروة الحقيقية للمجتمعات وعليه تقوم مسؤولية بنائها وتقدّمها وتطورها.

 

عوامل التنمية البشرية

عندما ترغب أي دولة بتبني مفهوم التنمية البشرية وتطبيقه داخل مجتمعاتها لا بد لها من مراعاة بعض العوامل التي تتحكّم بالتنمية البشرية وخط سيرها، وتؤثر على نتائجها، ومن أبرزها:

  • العامل السياسي: حيث يجب أن يتمتع المجمتع بالديمقراطية، ويحارب كل أشكال احتكار السلطة.
  • العامل السكّاني: مراعاة البنية التحتية للسكّان من حيث درجة التعليم، والثقافات السائدة بينهم، حتى يجري استغلال الموارد البشرية الاستغلال الأمثل دون هدر للوقت أو الجهد دون طائل.
  • العامل الإداري: يجب انتهاج أسلوب التخطيط وغيره من أساليب الإدارة المتطوّرة.
  • العامل الوظيفي: ويقصد به مهارات الموظّف التقنية منها والإدارية.
  • العامل التقني: البحث في كيفية توظيف استخدام التقنيات المختلفة وتوظيفها في تنمية الفرد.
  • العامل الصحي: انخفاض مستوى الوفيات بين المواليد ومدى تقدّم الخدمات الصحية المقدّمة.
  • العامل التعليمي: الاعتماد على طرق التعليم الحديثة وتطويرها باستمرار.
  • العامل الاجتماعي: العمل على إلغاء ثقافة العيب تجاه بعض الحرف والمهن، ونمو ثقافة العمل والإنجاز.
  • العامل النفسي: العمل على تهيئة المناخ النفسي والبيئة الصحية التي تساعد على تنمية الفرد وتقبّله لاستراتيجيات التنمية.
  • عامل طبقات المجتمع: مدى تطبيق العدالة الاجتمامية، وإلغاء الفروقات البائنة بين الطبقات الاجتماعية كالطبقة الفقيرة والمتوسطة والثرية.

 

أهداف التنمية البشرية

تعتمد التنمية البشرية على البعد الإنساني والبعد الاقتصادي أو الاستثماري في تحقيق الأهداف المرجوة منها، والتي من أبرزها:

  • المشاركة في صقل شخصية الفرد بالشكل الذي يضمن مواكبته للتقدّم والتطوّر ويساعده على تخطي العقبات والصمود أمام التحديات والصعوبات.
  • الارتقاء بالفرد نحو التفكير الإيجابي والعمل بموجبه ونبذ النظرة السوداوية التشاؤمية.
  • تعزيز روح الفريق ومشاركة الفرد غيرَه مهاراته وخبراته، وتقوية مهارات الاتصال من خلال القدرة على فهم الآخر، وتعزيز قدرته على التعبير عن نفسه دون صعوبة.
  • زيادة ثقة الفرد وتشجيعه على اتخاذ القرارات المصيرية وعدم الاكتفاء بالتفكير بها فقط.
  • تعزيز ثقافة احترام الوقت وتنظيمه والتركيز على أهميته، وتحديد الطريقة الأمثل لاستغلاله دون ضياعه بغير المفيد.
  • تعليم الفرد كيفية حل المشكلات حيث تكمن الخطوة الأولى بالتفكير بالمشكلة وتقسيمها إلى أقسام وإيجاد حل مناسب للمشكلة والأخذ بالاعتبار تنوّع الطرق لحل المشاكل وتعدّدها، فلا يوجد ما يسمى حل أوحد، فقد يكون الحل مباشرًا أو غير مباشر.