ما الفرق بين التهجد وقيام الليل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٦ ، ٢٣ يوليو ٢٠١٩

الصلاة

تعد الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، ولها منزلة خاصة في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل: "ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه؟ قال معاذ بلى يا رسول الله، قال رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد" رواه الترمذي. [١]، وإن المسلم الذي زرع في قلبه قول الرسول صلى الله عليه وسلم الصلاة عمود الدين، أحب عبادة الله بالصلاة، وقام إليها في أوقات الفروض والنوافل والتطوع، وشعر بأهميتها في دين الإسلام، فلا يفرط في فرض ولا يسهى عن خشوع، وأن الصلاة هي عبادة روحية يلجأ لها جميع العابدين ومن جميع الديانات لما فيها من اتصال المخلوق الضعيف بخالقه القوي.


الفرق بين صلاة القيام والتهجد

يعد التهجد من صلوات التطوّع والمعروفة بأجرها وثوابها الكبير، ويكون وقتها في الليل بعد النوم، وأفضل أوقاتها قبيل الفجر أو الثلث الأخير من الليل[٢], وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتاني جبريل فقال: يا محمد، عِش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك جزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناؤه عن الناس[٣]. فكثيرون يجدون في قلوبهم همّة لصلاة الليل، لكنه يحتار عندما لا يجد عددًا يتبعه في صلاة القيام والتهجد، وفي المساجد في أيام رمضان حين يقوم المسلمون جميعًا لصلاة الليل يجد صاحب الهمّة بعض المساجد تصلي أربع ركعات فقط، وآخرون يصلون ثماني ركعات، وبعضهم يكملونها لعشرين ركعة، وفيما يأتي سنبين الفصل في عدد ركعات صلاة القيام والتهجد كما بلغنا من الرسول صلى الله عليه وسلم.

تعد صلاة القيام والتهجد سنّة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يصلي النبي صلاة التهجد والقيام في جماعة دائمًا، وإنما صلاها منفردًا وفي جماعة، فتاركها لا يؤثم ومصليها يكسب الأجر الكبير، وأن ما ورد عن عدد الركعات التي صلاها النبي القدوة كان في قول عائشة رضي الله عنها ما كان النبي صلى الله عليه وسلّم يزيد في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة [عائشة أم المؤمنين: خلاصة حكم المحدث : [صحيح]]، وفي ذلك قول واضح أن من أراد أن يصلّي من الليل فليصلي كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة ركعة، ومن زاد فله ذلك ومن أنقص فله ذلك[٤]، أما عن الكيفيّة فتصلى كما ورد في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : (صلاةُ الليلِ مَثْنَى مثنَى، فإذا خشِيَ أحدُكم الصبحَ صلَّى ركعةً واحدةً، تُوتِر له ما قدْ صلَّى) [عبدالله بن عمر: خلاصة حكم المحدث : [صحيح]].

فيتبين لنا أن قيام الليل هو أن تكون مشتغلًا بطاعة في الليل قائمًا بها، وقال بعض الأئمة أنه القيام لو ساعة من الليل في طاعة وخصصه بعضهم أن يكون قبل النوم، ومن صلّى العشاء في جماعة حتى سلّم الإمام فسلّم المأموم معه كُتبت له كقيام نصف الليل، ومن صلى الفجر في جماعة بعد جماعة العشاء كُتب له قيام ليلة كاملة، أما التهجد فهو الصلاة بعد رقدة ويختص بالصلاة، وذلك قول أكثر الفقهاء، فقد قال أهل اللغة أن كلمة هجدته تأتي بمعنى أيقظته، والتهجد هو التيقظ بعد النوم، فاصبح اسمًا لصلاة التهجد.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : (يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ) [ أبو هريرة: خلاصة حكم المحدث : [صحيح]]، وفي هذا الحديث تبيان أن الدعاء مستجاب في الثلث الأخير من الليل، أي قبل طلوع الشمس بساعة تقريبًا[٥].


المراجع

  1. "مكانة الصلاة في الإسلام"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-26. بتصرّف.
  2. "صلاة التهجد وأفضل أوقاتها"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-26. بتصرّف.
  3. "شرف المؤمن قيام الليل"، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-26. بتصرّف.
  4. "شرف المؤمن قيام الليل"، صيد الفوائد. بتصرّف.
  5. "فضل الدعاء في الثلث الأخير من الليل"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-26. بتصرّف.