كيف تكون عظيما

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٥ ، ٢٧ فبراير ٢٠٢٠
كيف تكون عظيما

تطوير الذات

تستمر عملية تطوير الذات مدى الحياة وهي طريقة لتقييم الإنسان لمهاراته وصفاته والنظر إلى أهدافه في الحياة وتحديدها من أجل تحقيق أفضل الإمكانيات والنتائج على المستوى الشخصي، وعلى الرغم من أن تطوير الذات المبكّر والخبرات التكوينية تكون في المرحلة المبكّرة من حياة الإنسان؛ أي داخل الأسرة والمدرسة ولكن يجب ألا يتوقف الإنسان عن تطوير ذاته وتنمية مهاراته مدى الحياة، كما توجد العديد من الأفكارالمحيطة بفكرة تطوير الذات وأهمها هي عملية تحقيق الذات التي أجراها إبراهيم ماسلو والذي يقول، "إن جميع الأفراد لديهم حاجة داخلية للتنمية الشخصية والتي تحدث من خلال عملية تسمى تحقيق الذات"، كما أن تطوير الذات يعتمد أساسًا على تلبية الإنسان لاحتياجاته حسب التسلسل الهرمي لاحتياجات الإنسان.[١]


صفات تجعل الإنسان عظيمًا

يطمح الإنسان دومًا لأن يكون إنسانًا خلوقًا وعظيمًا في نظر الآخرين وفي نظر نفسه ويسعى دومًا لتطوير نفسه وشخصيته، ونذكر فيما يأتي بعض صفات الشخص العظيم:[٢]

  • يتمتع الإنسان العظيم غالبًا بالنزاهة والقيم والمبادئ السامية التي لا يتنازل عنها أبدًا وهو الشخص الذي يحمي عائلته ويضعها في أولويات حياته.
  • الإنسان العظيم على استعدادٍ دائم لتقديم المساعدة لأي شخص يحتاجها.
  • يحترم الإنسان العظيم مشاعر الآخرين واحتياجاتهم ويتفانى في عمله ولا يقف عند الأمور والمواقف السلبية بل يتجاوزها ببساطة.
  • الشخص العظيم لا يسمح لأي شخص أن يقف في طريقه في سبيل فعل أي شيء مفيد أو صحيح تجاه نفسه أو الآخرين، ويعترف دومًا بالخطأ إذا ارتكبه ويكون قادرًا على الاعتذار عنه.
  • الشخص العظيم هو الأب أو الأم الذين يضحون من أجل أطفالهم وأسرتهم لأنهم يدركون أن الأطفال هم المستقبل، ومستقبل الجميع بين أيديهم.
  • الشخص العظيم لا يؤذي مشاعر الآخرين وإذا فعل ذلك بغير قصد يعتذر بكل تواضع وبصدقٍ تام.
  • الشخص العظيم يحترم مواعيده دومًا ولا يتأخر عنها أبدًا، وإذا حدث التأخير لسبب طارئ يعتذر ويبرر موقفه ولا يكرره لاحقًا.
  • الشخص العظيم هو الشخص الداعم لأسرته وللأسس التي تقوم عليها الأسرة وهو الذي لا يسمح لأي انتكاسات أو صعوبات أن تهدم أسرته أو تؤثر عليها أو تهدد سلامتها ومتانتها.
  • الشخص العظيم هو الشخص المعطاء الكريم وليس الشخص الذي يحاول أن يأخذ كل شيء لنفسه، وهو الشخص المسامح وليس ذلك الذي يتذكر الإساءة دومًا ولا يغفرها، والإنسان العظيم هو الشخص المسالم أينما وجد.
  • الشخص العظيم هو المعلم ورجل الإطفاء والشرطي والممرض والجندي والمتطوع والعامل وكل شخص يساعد الآخرين ويكرّس حياته لسلامتهم.
  • الشخص العظيم هو الشخص الذي يفشل مرارًا وتكرارًا في طريق الوصول إلى أهدافه ويبذل قصارى جهده ولا يستسلم أبدًا لأنه إذا استسلم فهذا يعني له أنه ما عاد على قيد الحياة.
  • الشخص العظيم هو ذلك الذي يفضّل مصلحة الآخرين على مصلحته الشخصية وهو الإنسان اللطيف دائمًا.
  • الشخص العظيم هو كل إنسان له أهداف وطموحات ولا يسمح للأشخاص السلبييّن أو يحبطوه أو يقفوا عائقًا في طريقه.


صفات الإنسان المُصلح

يشارك بعض الخبراء بعض النصائح حول كيفية عيش حياة أخلاقية؛ فيجب أولًا أن يعرف الإنسان ما معنى أن يكون شخصًا جيدًا، ولذلك طرح بول بلومفيلد أستاذ الفلسفة مثالًا حول شخصين أحدهما رجل إطفاء خارج أوقات دوامه والآخر رجل مسنّ يمشي على عكاز يسيران في الشارع وصادفا منزلًا مشتعلًا يطلب صاحبه النجدة وهنا يتحتّم على الإنسان أن يأخذ قرارًا أخلاقيًا فمن الممكن أن يهرع رجل الإطفاء إلى المنزل ويتصل الرجل المسن بالطوارئ، فالإنسان الجيد هو القادر على اتخاذ قرار إنساني أخلاقي عند الحاجة.[٣]

ويدافع بلومفيلد بوصفه فيلسوفًا عن أخلاقيات الفضيلة؛ فالفضائل الأساسية هي الشجاعة، العدالة، ضبط النفس والحكمة التي تهدف إلى توجيه عمليات صنع القرار لدى الإنسان فالشخص الذي يمتلك هذه الصفات يمكن وصفه بالإنسان الجيّد، ويعتقد بلومفيلد أن كون الإنسان جيدًا لا يستحقّ أن يكون هدفًا بحدّ ذاته مع أن عنصر الخير ضروري جدًا إذا أراد الإنسان أن يعيش حياة أفضل، وإذا كان الإنسان يسعى جاهدًا لتحقيق هذا الهدف، ويمكن لبعض الاستراتيجيات البسيطة أن تلقي بعض الضوء على المسار الصحيح مثل:[٣]

  • فهم الدوافع: من المهم أن يفهم الإنسان لماذا يفعل الإشياء التي يؤديها خصوصًا إذا أراد تغيير إحدى عاداته، وتعتقد فيكتوريا تاولر أستاذة في علم النفس التربوي- أنه عندما تكون سلوكات الإنسان سيئة يجب أن يعرف ما وراءها مثل؛ الانتقاد أو اللجوء للمخدرات كرد فعل على غضب الإنسان، وتحدث ردة الفعل هذه لأن الإنسان البالغ العاقل لا يُعطى مساحة كافية للتعبير كتلك التي تُمنح للأطفال، وهنا تحاول فيكتوريا أن توضّح لمرضاها دوافع أفعالهم والجوانب السلبية التي ترافقها ليصبحوا قادرين على التحكّم بها وبالتالي حتى يكونوا أشخاصًا أفضل.
  • محاولة الإصلاح في المجتمع: إن مهمتنا كبشر هي محاولة الإصلاح في المجتمع؛ فمن واجب الإنسان أن لا يعتني بنفسه فحسب بل يعتني بالعالم من حوله أيضًا، ويمكن للإنسان أن يصلح عالمه بعدّة طرق كأن يتبنّى عائلة ما أو أيتامًا أو يقدّم وجبات الطعام للأشخاص الفقراء أو مساعدة كبار السن في قضاء حاجاتهم، حتى العناية بالبيئة والنباتات تعد خيارًا جيدًا ليصلح الإنسان عالمه ويكون إنسانًا جيدًا ونافعًا.
  • إصلاح الأخطاء: تقترح المعالجة النفسية شتراوس أن يبدأ الإنسان بالاعتراف بأخطائه السابقة وقبولها وتحمّلها ليتمكن من المضي قدمًا وأداء أعمال أفضل، ومن المهم أن يصلح الإنسان أخطاءه إذا أمكن، والحرص على التصرف المختلف عند التعرّض للموقف نفسه مجددًا.


مستويات تطوير الذات

يُقسم تطوير الذات إلى ثلاث مستويات هي:[٤]

  • المستوى الروحي: إن الصفات الروحية للإنسان تجعله كائنًا فريدًا وتميزه عن غيره من الكائنات ولهذا تساعد القيم الروحية والأخلاقية في بناء أساس قوي للسعادة وتطوير النفس ويجب على الإنسان أن يقيّم نمو شخصيته وتغيّرها بين حين وآخر.
  • المستوى المادي: حتى يكون الإنسان قادرًا على التحمّل يجب أن يكون جسده صحيًا وفي حالة جيدة، فالصحة والرفاه الجسدي يُشعر الإنسان بالرضى ويزيد ثقته بنفسه، ولا يتوقف هذا على الصحة البدنية فحسب بل أيضًا من المهم الاعتناء بمظهر الإنسان الخارجي دون مبالغة.
  • المستوي العقلي: يمكن تطوير عادات التفكير الجيد أو عادات الدراسة ومتابعة الأفكار وإيجاد طريقة لتطبيقها على سلوك الإنسان ومن طرق ممارسة العقل أن لا يترك الإنسان مهمة صعبة لا يستطيع إنجازها؛ فالعقل يتمدّد ومع التفكير المستمر والمحاولة ويصبح قادرًا على حل المشكلة أو المسألة العقلية التي تواجهه، وكل الأمور الأخرى في حياة الإنسان تتطلب تشغيل العقل واستثماره بصورة أفضل.


المراجع

  1. "What is Personal Development?", skillsyouneed, Retrieved 14-2-2020. Edited.
  2. "What Do Great People Do? Are You One?", motivateus, Retrieved 14-2-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "How to Be a Good Person, According to Science", readersdigest, Retrieved 14-2-2020. Edited.
  4. "Everything You Need to Know to Improve Your Life", success, Retrieved 14-2-2020. Edited.