كيف تزيد من ثقتك بنفسك

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٩ ، ١٥ أبريل ٢٠٢٠
كيف تزيد من ثقتك بنفسك

الثقة بالنفس

تعرف الثقة بالنفس بأنّها الشعور بالرضا عن النفس وتقدير الذات، والإيمان بالقدرات بتحقيق كل الآمال والطموح التي يرغبها الشخص، وتؤثر عليها عوامل عدة كطريقة التفكير في النفس البشرية، والإيمان المطلق بالقدرات، وهو شعور إيجابي يولد السعادة ويحقق النجاح، ويمنح الشخص القوة لتحدي أصعب المواقف والظروف، حتى لو لم يتوفر الدعم المادي والمعنوي من الأشخاص المحيطين، كما أنّ الثقة بالنفس صفةً يمكن تطويرها وتنميتها في كلٍّ موقفٍ وظرفٍ، كونها نابعةً من داخل الشخص ولا تؤثر بها المؤثرات الخارجية والأشخاص المحيطين، هي أشبه بإثارةٍ ذاتية للشعور بأفضل ما يمكن تحقيقه بغض النظر عما يريده أو يرغبه الآخرين، وتنبع الثقة من ثلاث قدراتٍ قوية تتوفر في النفس البشرية؛ القدرة على التفكير بإيجابية، والوثوق بالذات بأنها ذات قدر وقيمة والإيمان بالقدرات القوية، والقدرة على المضي والاستمرار في التفكير الإيجابي رغمًا عن تشكيك الآخرين، وإنّ امتلاك هذه القدرات الثلاث تعزز الثقة بالنفس واستخدامها وتطويرها وتنميتها يحافظ على الثقة المطلقة بالنفس.[١]


طرق زيادة الثقة بالنفس

توجد العديد من الطرق التي تزيد من الثقة بالنفس أهمها:

  • تخيل نفسك كما تريد أنّ تكون: وتعني رسم الصورة التي يحلم بها الشخص كما يتمنى ويفتخر بها ويحقق أهدافه وطموحه من خلالها لتزداد الثقة بالنفس، خلافًا للتصورات الضعيفة التي يتصور الشخص نفسه فيها والتي تحدّ من زيادة الثقة بالنفس.[٢]
  • التوكيدات الإيجابية : تعد التوكيدات تصريحاتٍ إيجابية عن النفس محفزةً ومعززةً لزيادة الثقة بالنفس، ويمكن ممارستها وتطبيقها في الحياة اليومية بترديد بعض التوكيدات الإيجابية بصوتٍ عالٍ لتُعطي فعاليةً أكثر، وتهدف باعتقاد الشخص إلى ما يقوله لنفسه، وهنا نطرح مثالًا للتوضيح، "لماذا أنا جيد في عقد الصفقات؟" وننوه بأنّ التوكيدات بصيغة الأسئلة أفضل وأكثر فاعلية لتقبل العقل البيانات الإيجابية بسرعة، ولارتباط الأدمغة البشرية ارتباطًا بيولوجيًا بالبحث عن أسئلة.[٢]
  • مواجهة المخاوف والمخاطر: تعد أفضل طريقة للتخلص من المخاوف والمخاطر ومواجهتها، ويمكن تجربة أمرٍ مخيف كل يوم والتمرين عليه لاكتساب الثقة في كل تجربة جديدة، فسينكسر حاجز الخوف، وتزداد الثقة بالنفس.[٢]
  • مساعدة الآخرين: إنّ تقديم يد العون والمساعدة للآخرين تجعل الشخص يشعر بالرضا عن نفسه والامتنان، ويولد هذا الأمر شعورًا إيجابيًا تجاه النفس بالقدرة على إحداث التغيير في حياة الآخرين، ويمكن التطوع لإرشاد البعض أو مساعدتهم في التعليم، وستنمو الثقة وتتطور تلقائيا في كلّ مساعدة تقدم.[٢]
  • الاهتمام بالنفس:يولد الاهتمام بالذات زيادة الثقة بالنفس، فالثقة مزيج من الصحة البدنية والصحة العاطفية، وكذلك الصحة الاجتماعية، فجميعها تعزز الثقة بالنفس، إضافةً إلى تنظيم أمور الحياة كممارسة تمارين اللياقة البدنية، وتنظيم مواعيد النوم، واعتماد الأطعمة الصحية، إضافةً إلى الاهتمام بالإطلالة العامة كالملابس والهندام، وكذلك الاهتمام بجميع الاحتياجات الخاصة التي تخدم الشخص.[٢]
  • الافتخار بالإنجازات: تتولد الثقة تلقائيًا مع الافتخار بالإنجازات وتحقيق الأحلام والطموح، كالحصول على علاماتِ جيدة، أو إتقان هوايةٍ ما، ويمكن وضع بعض الإنجازات وتدوينها بقائمة والنظر إليها عندما تتزعزع الثقة بالنفس؛ لتذكر كل إنجاز جميل حققه الشخص.[٣]
  • تحديد الأهداف والسعي لتحقيقها: ينصح بتحديد الأهداف التي يتمناها الشخص، وتحديد الطرق والخطوات لتحقيقها والوصول إليها، فيمكن بدايةً تحديد الأهداف الصغيرة لتحقيق بعض الإنجازات الصغيرة وبالتالي القدرة على إنجاز الأمور.[٣]
  • تنمية العلاقات الاجتماعية الإيجابية: إنّ التواصل الاجتماعي مع أشخاصٍ مقربين من أفراد العائلة الذين يوفرون الدعم الإيجابي أمرًا مهمًا لزيادة الثقة بالنفس، فيُنصح بمصاحبة الأصدقاء الذين يقدّرون الشخص وطموحه، والذين يأخذون بيده نحو مستقبلٍ واعد، خلافًا للأشخاص السلبين المدمرين للثقة بالنفس.[٤]
  • التخلص من الذكريات السلبية: ينصح بالتخلص من كل أمر يمنح شعورًا سلبيًا سواء في الماضي أو الحاضر كالأماكن، فربما قد تحمل بها ذكرى سلبية ومحبطة أو ملابس معينة أو مهنة ما أو بعض الأشخاص أو حتى ذكريات، فيمكن التخلص منها جميعها لتعزيز الشعور الجيد الإيجابي.[٤]
  • عدم المقارنة مع الآخرين: إنّ مقارنة حياتنا مع حياة أشخاص آخرين مضيعة للوقت، وينصح بدلًا من ذلك التركيز على تطوير الحياة الخاصة نحو الأفضل، والإدراك تمامًا بوجود أشخاص قد يكونوا بمستوى أعلى أو أقل، وإنّما الأهم تحقيق الأهداف والسعي إليها. [٤]
  • رفض الفشل: يولد الفشل تزعزع الثقة بالنفس، لذا يجب التخلص منه ورفضه بكل احتمالاته، فيوجد حل أو منفذ لكل مشكلة، فالنجاح في المحن المستعصية هو بحدّ ذاته داعمًا لتعزيز الثقة بالنفس، كما أنّ الاعتقاد بالأفكار السلبية عن النفس مدعاة لتحقيق هذه الأفكار، وينصح باستبدال كل هذه الأفكار بأخرى إيجابية.[٥]


أهمية الثقة بالنفس

تعد الثقة بالنفس من الأمور المهمة والمفيدة، وتعد من الصفات السليمة والصحيحة والمقبولة لاكتمال الوجود، وهذا لا يعني أنّ الأشخاص الذين لا يملكون الثقة بأنفسهم أنّهم أشخاص سلبيون؛ فهو قرار ذاتي ينبع من داخل الشخص برغبته كيف يريد أنّ يكون، إلا إنّ الثقة بالنفس والسعي لتحقيقها تحتاج إلى الوقت والجهد والطاقة، وكلما زادت الثقة بالنفس تتحسن الحياة بصورة ملحوظة، كما أنّ أهم فوائد الثقة بالنفس مساعدة الشخص على أنّ يصبح أقوى مع كلّ مواجهةٍ وتجربةٍ جديدة مقارنةً بضعف الشخصية الذي يؤدي إلى الشعور بالضعف مع الوقت، كما أنّ الثقة تمدّ الشخص بالمرونة في المواقف التي قد يمر بها، وتمنحه ردة فعلٍ طبيعة للتعامل مع الأمور بسهولة، وتُعزز ثقته بذاته أكثر من أيّ وقتٍ مضى، وتستحق الثقة الوقت والجهد اللذين يُبذلان من أجلها، وتستحق التطوير والتنمية للاستفادة من جميع مناحي الحياة، ولتسهيل أمور الحياة ومنحها قيمة أكبر. [٦] كما أنّها تمنح السعادة للشخص، فكلما زادت الثقة زادت سعادة النفس، وتحرر العقل من الشك بالذات ليصل إلى أعلى درجات النجاح، وتزيد القوة في مواجهة أصعب التحديات، وتحرر الشخص من مخاوفه وقلقه، وتمنح راحة البال، وتوفر له حياةً خاليةً من التعب والإجهاد النفسي، وتعد كمحفز لإنجاز المزيد من الأعمال، وتمدّ الشخص بالعزم لتحقيق أهدافه وطموحاته، وتجعل الشخص أكثر تفاعلًا مع المحيط الخارجي، وتوفر الاستمتاع بمقومات الحياة الصحية؛ كالنوم الصحي السليم، ونمط الحياة الصحي، كما أنّها توصل الشخص لأعلى درجت النجاح.[٦]


كيف تكون محاورًا واثقًا من نفسه

إليك النصائح التالية التي ستساعدك على تقوية ثقتكَ بنفسكَ أثناء الحوار:

  • خفف من قلقكَ من رأي الآخرين: من الصعب إجراء محادثة ناجحة إذا كنت تفكر طيلة حديثك برأي الآخرين بك وتقييمهم، تخلى عن هذا القلق وعبّر عن نفسكَ كما هي دون تصنع، ولا تحاول إرضاء الآخرين من خلال بذل الجهد في تصنع شخصية مختلفة عنك لتحظى بإعجابهم.[٧]
  • تحدث ببطء ووضوح: إن التحدث بسرعة كبيرة أو بصوت منخفض يظهر بأنك لا تثق بنفسك، إن تمهلك في الحديث وإعطاء الجملة حقها من الوقت يسمح لك باختيار الكلمات المناسبة ويجعلك تبدو أكثر ثقة في نفس الوقت، ومن اليوم تدرب على التحدث بوضوح وبصوت عالٍ حتى تتعود ذلك ويصبح الأمر تلقائيًا.[٨]
  • لا مانع من بعض الصمت: لا توجد مشكلة إذا تخلل الحديث بعض فترات الصمت، فالكثير من الناس يشعرون بالحرج عند مرور فترات صمت أثناء المحادثة، لكن هذا خاطئ، إذ يمكنك استغلال الصمت لصالحك، مثلًا يمكنك إنهاء جملة مهمة بفترة توقف طويلة وكأنك تنبه من تحاوره إلى أهميتها وتتيح له التأمل فيها، وهذا يظهرك بمظهر الواثق من قدرته على إدارة الحوار.[٨]
  • انظر إلى عيني محدثك مباشرةً: يعد التواصل البصري أمرًا ضروريًا لإشعار الآخرين بأنك شخص واثق من نفسه، وعندما تتحدث انظر إلى عيني محدثك، أو إذا كنت أمام الكثير من الأشخاص فبدل نظراتك بينهم، إذ إن إبعاد نظرك عمن تحدثه يجعلك تظهر مترددًا أو خجولًا، لكن لا تستمر في التحديق بالناس وكأنك ستقتلهم، بل خذ فترات راحة من التواصل البصري قليلًا.[٨]


أسباب الشعور بعدم الثقة

توجد العديد من الأسباب التي بدورها تؤدي إلى زعزعة الثقة بالنفس، ومنها:[٩][١٠]

  • المشاعر السلبية: يمكن أن يؤدي النقد الذاتي المستمر إلى الحزن أو الاكتئاب أو القلق أو الغضب أو الشعور بالذنب، وبالتالي انعدام الثقة بالنفس.
  • الخوف من المحاولة: عدم إدراك الشخص لمهاراته التي يمتلكها بالتالي الخوف من المواجهة وتجنب التحديات.
  • الخوف من الحكم: خوف الشخص من الحكم في الأنشطة التي تشمل أشخاصًا آخرين؛ مثل الألعاب الرياضية أو الأحداث الاجتماعية، إذ يخشون أن يحكم عليهم سلبًا.
  • عدم وجود رعاية ذاتية وقلة احترام الذات: يمكن لعدم الاعتناء بالذات وإساءة المعاملة أن تؤدي إلى قلة الثقة بالنفس؛ كشرب الكحول أو تعاطي المخدرات أو اضطرابات الأكل.
  • تجارب الحياة السيئة: قد يتعرض البعض إلى العديد من التجارب السيئة، فقد تؤثر الإساءة الجسدية والجنسية والعاطفية كثيرًا على المشاعر وبالتالي على تقدير الذات والثقة بالنفس، وعلى الشخص في هذه الحالة الاستعانة بطبيب مختص لمساعدته في العلاج.
  • التربية الخاطئة: يمكن أن تؤثر التربية على الثقة بالنفس، وذلك إذا تعرض أحد الأفراد إلى المقارنة بالآخرين أو التقليل من شأنه باستمرار، فمن المحتمل أن تؤثر هذه الكلمات على الطفل في المستقبل.
  • توقع أهداف غير واقعية: سواء أكان الضغط والتوقع يأتي من داخل الشخص أو من الأصدقاء، فإن بعض الشباب يتوقعون الكثير من أنفسهم من حيث التحصيل المدرسي والوضع الاجتماعي، وقد يؤدي عدم القدرة على تحقيق الأهداف غير الواقعية إلى الشعور بالفشل وقلة الثقة بالنفس.
  • الأمراض: قد تؤدي الأمراض بشتى أنواعها إلى تدني الثقة بالنفس، مثل القلق أوالإعاقة الجسدية أو أيّ مرض مزمن.
  • العلاقات السيئة: سواء أكانت في مرحلة الطفولة كسوء المعاملة من الوالدين أو أحدهما، أو في مرحلة متقدمة كسوء المعاملة من الشريك.


المراجع

  1. "What Is Self Confidence?", www.alwaysgreater.com, Retrieved 15-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Chris W. Dunn, "10 Things You Can Do to Boost Self-Confidence "، www.entrepreneur.com, Retrieved 16-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "How to build self-confidence", au.reachout.com, Retrieved 16-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Trudi Griffin, LPC, MS (23-10-2019), "How to Build Self Confidence"، www.wikihow.com, Retrieved 16-12-2019. Edited.
  5. Peter Economy, "5 Powerful Ways to Boost Your Confidence"، www.inc.com, Retrieved 16-12-2019. Edited.
  6. ^ أ ب David Fonvielle, "Why Is Self Confidence Important?"، www.alwaysgreater.com, Retrieved 15-12-2019. Edited.
  7. "11 Ways To Be More Engaging In Your Conversations & Make More Friends", bustle, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  8. ^ أ ب ت "7 Ways to Appear Confident (When You're Really Not)", inc, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  9. "Self esteem ", betterhealth,27/10/2019، Retrieved 27/10/2019. Edited.
  10. " 8 Common Causes of Low Self-Esteem", goodchoicesgoodlife,27-10-2019، Retrieved 27-10-2019. Edited.