كيف تدخر المال

كيف تدخر المال
كيف تدخر المال

كيف تدخر المال

يصبح توفير المال أسهل عند القيام به برضا وبسعادة، فتقدر نسبة إدخال الفرد في المتوسط ما يصل إلى 5.7% من الدخل، عند فعل ذلك دون حرمان وضغط، ويقول جاكوب تيمونز، وهو أحد خبراء السلوك المالي: بأننا نفضل التفكير في أنفسنا بطريقة سببية ومنطقية، عندما يتعلق الموضوع بالمال، ولذلك تكون تصرفاتنا بطريقة عاطفية ونفسية، والمشكلة أننا كلما زادت احتياجاتنا للمال وتعلقنا به، زادت صعوبة الحصول عليه، وأصبح توفيره أصعب، وأصبح مصدرًا للتعاسة لجامعه، ولذلك توجد مجموعة من الأفكار العقلية، والتي تساعد في توفير المال بشكل أيسر، مع الشعور بالرضا والسعادة، ومنها:[١]

  • التركيز على "لماذا" نريد المال، وليس "كيف" نحصل على المال: فإذا أردنا أن نحصل على مال أكثر، فإن كل ما نفكر فيه هو، ما هي الطريقة الواجب أن نتبعها كي نحصل على المال اللازم، ولكن توجد دراسة نُشرت تقول أن من يجعل تركيزه على "سبب" جمع المال، أو الهدف من توفيره، كأن يشتري مثلًا منزلًا جديدًا، أو سيارة جديدة، أو يقوم برحلة ما، باستطاعتهم توفير المال بشكل أيسر من الذين يركزون على الطريقة في الحصول على المال فقط.
  • تسخير الطاقات: فطبقًا لأحد البحوث في جامعة تسانفورد، كلما كان الإحساس بالقوة عند اتخاذ القرار في الأمور المالية، كانت القدرة على توفير المال أكبر، فقبل الجلوس مع أحد المستشارين الماليين، وقبل الذهاب إلى التسوق، وقبل شراء تلك الوجبة، وهذا القميص، أو هذا الجهاز الإلكتروني، يجب المحاولة في التفكير مليًا في الأسباب التي تجعل الشخص يفعل ذلك، وما هو الأهم بالنسبة له، وهل سيستفيد منه حقًا؟ وهل هو مميز لتلك الدرجة، كي يدفع فيه هذا المبلغ؟
  • أكتب الأهداف التي يُدّخر المال من أجلها: واحدة من أبسط الطرق التي سوف تصنع الفارق لتوفير المال، هي بدلًا من أن يظل الشخص يفكر فقط في الأهداف التي يدخر المال من أجلها، يكتبها، فقد وجدت الدراسات أن الأشخاص الذين يكتبون أهدافهم، باستطاعتهم النجاح به بشكل أسرع وأكبر بنسبة 61%، والكتابة تساعد في تتبع الخطأ، ومعرفة مدى التقدم بشكل عملي، وهذا يقود إلى الشعور بالإنجاز للتشجيع على الاستمرار، كما أنها تعطي للعقل إشارة قوية بأن ما يفعله، تنعكس ثماره في العالم الواقعي.


خطورة إضاعة المال

الله سبحانه وتعالى هو الرزاق، يرزق بغير حساب من يشاء، وهو مالك الملك عز وجل، يملك الناس وما يملكون، وهو الذي له خزائن جميع الأموال كلها، وقد جعل الله تعالى الأموال قيامًا لعباده، وقسمها بينهم كما يشاء سبحانه، قال الله تعالى: "نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا" [ سورة الزخرف: 32]، وكان هذا المال مجالًا لعبادة الله تعالى وطاعته، لأهل الدين والإيمان، ينفقونه في مرضاة الله تعالى، بعد أن اكتسبوه مما أحل الله تعالى، وأمّا أهل الفساد والشر، فإنهم يكسبونه من مصدر حرام، أو أنهم ينفقونه في الحرام، أو هما معًا، وقد قال سبحانه وتعالى عن إبليس: "وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ" [سورة الإسراء: 64]، ومشاركة إبليس في أموال العباد، هو ما يأمرهم به من هدرها في معاصي الله تعالى، فكل مال عُصي فيه الله تعالى، من إنفاق في حرام، أو كسب في حرام، فهو من مشاركات إبليس، والله تعالى لا يحب الفساد، ولأجل ذلك قال الله تعالى: "وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ" [سورة النساء:5]، يعني: كي لا يضيعوها، كما أن التبذير حرام، وهو مذموم، قال الله تعالى: "وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا" [سورة الفرقان: 67].[٢]


أهمية المال في الإسلام

المال في الدين الإسلامي، هو ركن من أركان الدين، وكذلك هو ركن من أركان الدنيا، أما كونه من أركان الدنيا، فأمر معروف للجميع، ولا يناقش فيه أحد، وقد قالوا: "المال قِوام الأعمال، والمال قوام الحياة"، وهو معنى قد ذُكر في قوله تعالى: "وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَمًا" [سورة الإسراء: 5]، وأما كونه من أركان الدين، فيتجلى في الركن الثالث من أركان الدين الإسلامي، ألا وهو ركن الزكاة، فالزكاة مال وعبادة مالية، وركن مالـيٌّ من الأركان الإسلامية.[٣]


المراجع

  1. "كيف توفر أموالك "، thaqafnafsak، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-23. بتصرّف.
  2. "إضاعة المال وصوره المعاصرة"، alimam، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-23. بتصرّف.
  3. "أهمية المال وفضله في الإسلام"، islamonline، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-23. بتصرّف.

265 مشاهدة