كيف تحافظ على من تحب

كيف تحافظ على من تحب
كيف تحافظ على من تحب

الحب

إن الحب أكثر من مجرد عاطفة، كأن ترتبط بشخص يجعلك تشعر بأنك أهم ما يملك في هذه الحياة وأنك محور السعادة بالنسبة له، فليس من المفهوم كيف تقع بالحب من نظرة قد تأخذ منكَ أقل من ثانية، نظرة كفيلة بتحفيز دماغكَ على إفراز الهرمونات المسؤولة عن الشّعور بالنّشوة، والرضا والسعادة، مثل الدّوبامين، وأوكسايتوسين، وفازوبرسين، والأدرينالين، تلك السعادة التي تشابه الشّعور بالنّشوة الذي يسببه الإدمان، تجعلكَ تُدمن حبيبكَ، ولا تستطيع التخلّي عنه، وتلتصق به حتّى الشّيخوخة، أو حتّى يُفرّق الموت بينكما، وتسعى جاهدًا للحفاظ عليه بكل ما تملك من طاقة.[١]


كيف تحافظ على من تحب؟

إذا وقعت في الحب، فلا تشغل بالكَ في فهم سيكولوجيّته، بل يكفيكَ أن تشعر به، وتعيش كل لحظاته مع من تحب، واعلم أنّ الحب مثل النّبتة يحتاج منكَ إلى عناية واهتمام حتّى ينمو ويترعرع، وتُحافظ عليه من الخريف الذي قد يؤدّي إلى نهايته، ومن النّصائح التي تساعدكَ في الحفاظ على جذوة الحب مشتعلة، وتضمن استمرار حبّكَ في قلب حبيبتكَ:[٢]

  • لا تتعامل مع حبيبتكَ كأنّها من المسلّمات التي لا يمكنكَ خسارتها، بل عاملها بقبولها كما هي دون أن تحاول تغييرها، أو انتقاد سلبيّاتها، وقدّرها على وجودها في حياتكَ، فكما يقولون مرآة الحب عمياء، لا تُبصر إلاّ كل جميل، وعذب.
  • لا تتوقّع أن تعيش قصّة حب خالية من العقبات، والمصاعب، فكل علاقة إنسانيّة تمر بمد وجزر، وكن على استعداد لمواجهة تقلّبات الحب للاحتفاظ بحبيبتكَ، ولا تتخلّى عنها عند أول عقبة تواجهكما.
  • تحدّث معها بصيغة الجمع، وكأنّكما كيان واحد، فهو يرسّخ في عقليّتكما الترابط الأبدي، وتورث شعورًا بالمشاركة، والاطمئنان.
  • حاول اتّباع خطّة الثّلاثة أيّام لإظهار الامتنان لمن تحب، فقد أظهرت الدّراسات أنّ الامتنان لوجود حبيبتكَ في حياتكَ، يُشعرها بمزيد من السّلام الدّاخلي، ويزيد من رصيد حبّكَ في قلبها، وتشمل هذه الخطّة:
    • اليوم الأوّل: اعرف ثلاث صفات إيجابيّة محبّبة لحبيبتكَ، وركّز على ذكرها لها طوال اليوم، بمناسبة أو دون مناسبة.
    • اليوم الثّاني: ويعتمد على تصرّف معاكس لليوم الأول، إذ يجب عليكَ فيه أن تذكر لها ثلاث صفات أو سلوكيّات تزعجكَ منها، وأوصل لها أنّكَ تتقبّلها، وتغفر لها لأنّك تحبّها.
    • اليوم الثّالث: ركّز على إسماعها الكلمات العذبة الرّقيقة طوال اليوم.
  • كن راضيًا عن علاقتكَ معها بسلبيّاتها وإيجابيّاتها، طالما أنّ الإيجابيّات تفوق السلبيّات، وهي ما تشير لها الأبحاث بنسبة 1:3، بمعنى أنّه طالما كانت مواقفكما الإيجابيّة معًا تفوق السلبيّة بمعدّل ثلاثة مواقف إيجابيّة، مقابل موقف سلبي واحد، فهذا يعني أنّ علاقتكما صحيّة، ويمكن أن يُكتب لها الاستمرار.
  • حافظ على التجدّد بعلاقتكَ معها، لإبعاد شبح الرّوتين والملل الذي يجعل البرود يتسرّب لكما، مثل أن تقوما بنشاطات جديدة معًا.
  • حاول في كل مرّة تلتقيها أن تتعرّف عليها كما لو كانت أوّل مرّة للقائكما.
  • حاول أن تُضحكها، فالمرأة تبحث عن خفّة الدّم في حبيبها الذي يجعلها تشعر بالسّعادة، من خلال اللّهو معًا، أو تحويل مسار الحوار المزعج إلى آخر مضحك من خلال قول نكتة، منعًا لتأزّم الأمور.
  • احترم خصوصيّة حبيبتكَ، ولا تتطفّل على المساحة الشخصيّة التي تخصّصها لنفسها، لأنّه عند اختراقكَ لهذه المنطقة قد تتأذّى بأشواك حبيبتكَ التي تفرضها حولها للحفاظ على قدسيّة، وخصوصيّة هذه المساحة من الحريّة، وهنا عليكَ الموازنة بين القرب غير المزعج، والبعد المريح الذي يمنحها مجالًا للتنفّس العميق، فكلّنا يحتاج هذه الموازنة في جميع علاقاتنا.
  • لا تبخل عليها بالمودّة اليوميّة، مثل العناق، أو إمساك يدها، أو التّربيت على كتفها، فمثل هذه الممارسات تزيد من قربكما، وتحفّز الدّماغ على إطلاق الهرمونات المسؤولة عن الشّعور بالرّاحة، والتخلّص من التوتّر.
  • لا تتوانى عن الاعتراف بخطئِكَ إن بدر منكَ تصرّف أزعجها، ولا تشعر بالخجل من الاعتذار لها، ووعدها بأنّ هذا الأمر لن يتكرّر.
  • اخلق طقوسًا خاصّة بكما، تنفردا بها، وتستمتعا بها مع بعضكما، مثل تناول قهوة الصّباح معًا، أو التحدّث، والتّعبير عمّا يجول في نفسيكما قبل خلودكما للنّوم كل ليلة.
  • كن خير داعم لها، من خلال تقديم مزيج من الدّعم العاطفي، والعملي لها، مثل مساعدتها في بعض أعمال المنزل، أو طهي وجبة لذيذة ورومانسيّة لها، والثّناء وتقدير جهدها الذي تبذله معكَ، وللحفاظ على العلاقة قائمة.
  • اسمح لنفسكَ أن تشعر أمامها بالضّعف، والخوف، فالمرأة مخلوق عاطفي.
  • أسمعها كلمة أحبكِ بين الحين والآخر، وترجم هذه الكلمة إلى أفعال توصل لها حقيقة مشاعركَ، كما قلنا مثل تحضير وجبة الإفطار وتقديمها لها في السّرير، أو غسل سيّارتها، أو أي أمر تعرف أنّه يُشعرها بالسّعادة.
  • كن على يقين أنّ الخلافات والمناقشات الجادّة ستحدث بينكما لا محالة، لذلكَ عليكَ أن تكون على دراية في كيفيّة التّعامل معها وفقًا لشخصيّة حبيبتكَ، فليست المشاكل من يحكم على الحب بالموت، وإنّما طريقة التّعامل معها.
  • خطّط للمستقبل وأشركها فيه، وحدّدا أهدافًا مشتركة لكما لتحقيقها معًا.


كيف تحافظ على حبيبكَ البعيد؟

قد تضطرّكَ ظروف الحياة للابتعاد عن المنطقة التي تقيم فيها حبيتكَ، ولكن هذا لا يعني أنّ حبّكما انتهى، إذ تستطيع أن تحافظ عليه رغم آلاف الأميال التي تفصل بيكما باتّباع النّصائح:[٣]

  • حافظ على الاتّصال اليومي بها، سواء عن طريق الرّسائل النصيّة، أو المكالمات الهاتفيّة، أو باستخدام الدّردشة على وسائل التّواصل الاجتماعي، أو رسائل الواتس آب عبر الإنترنت، فقلّة التّواصل يكن أن تجعل البرود يتسلّل ليرسم نهاية علاقتكما، ولكن أيضًا عليكَ أن توازن بين الاتّصال الصحّي، والإفراط في التّواصل الذي يجعل حبيبتكَ تشعر أنّها مقيّدة، ولا تملك وقتًا لنفسها، وحياتها.
  • وسائل الاتّصال السّابقة لا تكفي، فهي تريد أن تراكَ، وتملي عينيها من ملامحكَ، لذلكَ ننصحكَ أن تخصّص وقتًا لإجراء مكالمة فيديو عبر الإنترنت، وأشركها بنشاطكَ الذي تفعله، سواء كنت في العمل، أو المنزل تتناول طعامكَ، أو في الخارج.
  • شاركها بأخباركَ، والأحداث التي تمر بها، فهي بذلكَ تشعر أنّها معكَ في كل لحظة من لحظات حياتكَ، واسألها عن أخبارها، واطلب منها أن تشارككَ هي الأخرى الأحداث التي تجري معها.
  • بإمكانكَ أن ترسل لها هديّة في التّواريخ المهمّة لها، مثل عيد ميلادها، أو ذكرى التقائَكما معًا، أو حتّى دون مناسبة.
  • فاجئها بزيارة دون أن تعلمها بها، لتشعر بالإثارة، فالمرأة بطبيعتها تحب المفاجآت، وهذه الزّيارة من شأنها أن تؤجّج مشاعرها ناحيتكَ، وتُشعرها أنّها مهمّة عندكَ لتقطع كل هذه المسافة من أجل الالتقاء بها.
  • لا تعتمد على المكالمات المخطّط لها بينكما، فبإمكانكَ أن تفاجئها بمكالمة غير متوقّعة، مثل في الصّباح الباكر لتقول لها صباح الخير.
  • أظهر مدى اشتياقكَ لها، في كل مكالمة مرئيّة، أو صوتيّة، أو دردشة نصّية بينكما، وكيف أنّك لا تطيق صبرًا حتّى تلتقي بها، ويجمعكما مكان واحد.
  • لا تبخل عليها بقول كلمة "أحبكِ" أثناء حديثكَ معها، فلهذه الكلمة سحر خاص في تأجيج مشاعرها.
  • أشعرها أنّك تثق بها، وبمدى حبّها لكَ، وأخبرها أنّك ستكون مخلصًا ووفيًا لها وحدها.


قد يُهِمُّكَ

إذا كنتَ تمر بعلاقة حب، فإنّك ستفهم وتشعر بما سنذكره عن أهميّة الحب في حياة الإنسان:[٤]

  • الحب يمنحكَ السّعادة والنّشوة، فمشاعر الحب لها تأثير مماثل لتأثير المخدّرات عليه بالشّعور بالخدر، والنّشوة، كما أسلفنا، إذ تحفّز مشاعر الحب الدّماغ على إطلاق هرمون الدّوبامين المسؤول عن الشّعور بالرّضا.
  • الحب يلبّي غريزة أساسيّة في البشر، فجميعنا يرغب بأن يكون محبوبًا، فالحب يُعطيكَ شعورًا بأنّك على قيد الحياة، ويُعطيك أملًا.
  • أنتَ تحتاج الحب لتأسيس عائلة قائمة على المودّة والسّكينة، ومشاركة وتمرير هذه المشاعر لأطفالكما في المستقبل التي تؤثّر على تنشئتهم تنشئة صحيّة.
  • الألم الذي يسبّبه الحب مرغوب، ويتقدّم له الإنسان بفطرته، وكأنّه يمثّل له إكسير الحياة الذي يجعله يشعر أنّه على قيد الحياة.
  • العثور على الحب الحقيقي نادر في هذه الحياة، لذلك قد تشعر بالنّشوة، والسّعادة البالغة عندما تشعر أنّك امتلكتَ ما هو نادر، وبعيد المنال عن غيركَ، ويُعطيكَ هذا الدّافع تحفيزًا لبذل كل ما تستطيع للحفاظ عليه، وتحسين نفسكَ للارتقاء بمستوى توقّعات حبيبتكَ، ما يساعدكَ على التطوّر على صعيد شخصيّتكَ، ونظرتكَ للحياة.


المراجع

  1. "10 Psychology Studies Every Lover Should Know", spring, Retrieved 2020-7-11. Edited.
  2. "18 Ways to Keep Your Relationship Strong", daringtolivefully, Retrieved 2020-7-11. Edited.
  3. "11 Ways to Show Love in a Long Distance Relationship", inspiringtips, Retrieved 2020-7-11. Edited.
  4. "10 Reasons Why Love Is So Powerful and Important to Human Life", hernorm, Retrieved 2020-7-11. Edited.

580 مشاهدة