أين يوجد الدوبامين؟

أين يوجد الدوبامين؟
أين يوجد الدوبامين؟

مكان وجود الدوبامين

يعرف الدوبامين بأنه ناقل عصبي ينتمي لمجموعة الكاتيكولامين المكونة من هرمونات ونواقل عصبية أخرى، مثل الأدرينالين، المسؤول عن استجابات الانفعال والغضب، والنورإيبنفرين، وينتج الدوبامين في الدماغ عند الإنسان، بيد أنه ينتج في أجهزة أخرى في الجسم، إذ يؤدي فيها دور الناقل العصبي الضروري لحسن سير وظائفها المختلفة، ويقتصر وجود الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين على مناطق محددة في دماغ الإنسان، بيد أن مفعول الدوبامين نفسه لا يقتصر على تلك المناطق وحسب، فهذه الخلايا تحتوي على ألياف عصبية تربطها بالخلايا العصبية الأخرى في الدماغ، وهي تستخدم تلك الألياف لنقل المعلومات والإشارات الخاصة بالدوبامين إلى الخلايا الموجودة في مناطق أخرى، وهكذا يمارس الدوبامين تأثير ومفعوله في الدماغ.

وتكون المنطقة الرئيسة المنتجة للدوبامين في الدماغ هي الدماغ المتوسط، الذي يحتوي على الغالبية العظمى من الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين، ويوجد داخل الدماغ المتوسط المادة السوداء، التي تحتوي على المجموعة الأبرز من عصبونات الدوبامين ذات الأهمية الكبرى في التحكم بالحركة وردود الفعل عند الشخص، ويوجد في الدماغ المتوسط أيضًا منطقة ثانية مهمة لإنتاج الدوبامين هي المنطقة السَّقِيفِيَّة البطنية VTA، فوجودها بالقرب من النواة المتكئة والحديبة الشميّة والحصين يشكل أحد مسارات الدوبامين الرئيسة في الدماغ، وهو المسار التحفيزي الذي يؤدي دورًا كبيرًا فيما يعرف بنظام المكافأة، وهو المكون الرئيس للسلوك والتصرفات المدفوعة بالمكافأة عند الإنسان.[١]


أهمية الدوبامين في الجسم

تساهم المستويات الطبيعية للدوبامين في الدماغ، وخاصة في قشرة الفص الجبهي، في تعزيز الذاكرة العاملة عند الإنسان، ولكن هذا الأمر حساس ودقيق للغاية؛ فإن أي زيادة أو نقصان كبير يطرأ على مستوياته يؤثر سلبًا على الذاكرة. وكذلك، يضطلع الدوبامين بدور كبير في عملية التركيز والانتباه عند الإنسان، فحاسة البصر تحفز استجابة الدوبامين في الدماغ، وهذا بدوره يوجه الشخص نحو التركيز والانتباه جيدًا، وقد يكون الدوبامين مسؤولًا عما يبقى في الذاكرة قصيرة الأجل اعتمادًا على الاستجابة المتخيلة لبعض المعلومات، لذلك، يكون نقص مستويات الدوبامين في القشرة المخية أمام الجبهية من العوامل المساهمة في الإصابة باضطراب نقص الانتباه.

ولمّا كان الدوبامين الموجود في الفصوص الأمامية للدماغ يتحكم بعملية تدفق المعلومات من مناطق أخرى منه، كانت الاضطرابات في مستويات الدوبامين هناك مؤثرة تأثيرًا سلبيًا على الوظائف المعرفية العصبية، مثل الذاكرة والانتباه ومعالجة المشكلات، وتكون مستقبلات الدوبامين المختلفة، مثل مستقبلات D1 ومستقبلات D4، مسؤولة عن تأثير الدوبامين الإيجابي في تحسين العمليات المعرفية عند الإنسان.[٢]


نقص الدوبامين في الجسم

من المحتمل أن يصاب الإنسان بنقص مستويات الدوبامين في جسمه جراء أسباب عديدة، فالدوبامين مثلًا يرتبط بمجموعة من الأمراض النفسية دون أن يكون سببًا مباشرًا في حدوثها، وهذا يشمل الاكتئاب وانفصام الشخصية والذهان ومرض باركنسون، الذي يعاني مريضه من تراجع الخلايا العصبية في جزء معين من الدماغ وتراجع مستويات الدوبامين هناك أيضًا، ومن المعتقد أن تعاطي المخدرات يؤثر على مستويات الدوبامين؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن تعاطي المخدرات بصورة متكررة قد يغير مستوى العتبات الضرورية لتنشيط خلايا الدوبامين في الدماغ، وهذا يعني أن مستواها يصبح أعلى مما يصعب على الشخص اختبار التأثيرات الإيجابية للدوبامين، وهذا ما يدفعه لاحقًا إلى الإدمان على المخدرات، وتبين كذلك لدى متعاطي المخدرات وجود انخفاض كبير في مستقبلات الدوبامين.

ويساهم أيضًا تناول وجبات غذائية غنية بالسكر والدهون المشبعة في كبح تأثير الدوبامين، ويقود اتباع نظام غذائي فقير بالبروتين إلى نقص كمية التيروسين، وهو حمض أميني يساهم في عملية إنتاج الدوبامين في الجسم، وفي هذا الصدد، أشارت دراسة علمية إلى أن الأفراد المصابين بالسمنة يكونون أكثر عرضة من غيرهم لنقص الدوبامين.[٣]


المراجع

  1. "WHAT IS DOPAMINE? A DEEP EXPLORATION OF THE DOPAMINERGIC SYSTEMS AND ITS ENHANCEMENT", neurohacker, Retrieved 2019-5-19. Edited.
  2. "Dopamine Functions", news medical, Retrieved 2019-5-19. Edited.
  3. Bethany Cadman (2018-1-17), "Dopamine deficiency: What you need to know"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-5-19. Edited.

386 مشاهدة