كيف تتخلص من الأرق؟

كيف تتخلص من الأرق؟

الأرق

الأرق حالة معقّدة من عدم القدرة على الدّخول في النّوم على الرّغم من توفّر الفرصة والرّغبة لذلك، أو النّوم المتقطّع، أو الاستيقاظ باكرًا، مما يؤثّر سلبًا على طاقة الجسم بالانخفاض، مع صعوبات في التّركيز نتيجة قلّة النّوم، ناهيك عن سرعة الانفعال العصبي واضطراب المزاج، وقد يكون الأرق من الأمور الطّبيعيّة التي تسبق ليلة الامتحان أو ليلة التقدّم لوظيفة، وهو ما يُطلق عليه اسم الأرق المؤقّت الحاد، أمّا إذا زادت صعوبة الحصول على النّوم لمدّة تزيد عن ثلاث ليالٍ أسبوعيًا ولمدّة ثلاثة أشهر يصنّف الأرق بالمزمن، وفي هذه الحالة لا بد من طلب المساعدة للتخلّص منه وعودة أنماط النّوم لطبيعتها.[١]


التخلص من الأرق

يمكن علاج حالة الأرق عند الإنسان عبر اتباع الوسائل الآتية:[٢][٣]

  • التوقف عن مراقبة الساعة: إذ يتسبب ذلك بالمزيد من القلق والاستياء تجاه تأخر الوقت وعدم القدرة على النوم، وهو ما يزيد من الأرق.
  • الاسترخاء: يساعد إرخاء العضلات بعد تعرضها للإرهاق خلال يوم من العمل في الحصول على نومٍ جيدٍ وسريعٍ، ويمكن إرخاء العضلات من خلال ممارسة شدّ العضلات لمدة 5 ثوانٍ ومن ثم إرخائها.
  • عدم البقاء في السرير بعد مرور 20 دقيقة: من المهم عدم البقاء في السرير في حالة عدم القدرة على النوم لأكثر من 20 دقيقة في السرير دون جدوى؛ وذلك لتجنب ربط الدماغ عدم القدرة على النوم بهذا المكان.
  • وضع جدول ثابت للنوم والاستيقاظ: يساعد اتباع أنماط نوم محددة خلال العطل في الحصول على نوم جيد والتخلص من الأرق.
  • تجنب تناول الكافيين قبل النوم: يسهم تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين قبل النوم بست ساعات تقريبًا في الحصول على نوم هادئ، ويشمل ذلك كل من المشروبات والأطعمة التي تحتوي على الكافيين.
  • توفير بيئة مريحة للنوم: تؤثر بيئة النوم على جودة النوم وحالات الأرق، إذ يساعد توفير بيئة مريحة للنوم من خلال درجة الحرارة المناسبة والوسادة المناسبة في النوم السريع.
  • تهيئة الجسم للنوم قبل ساعة على الأقل: لا بد من تهيئة الجسم قبل حلول وقت النوم بالتوقف عن العمل أو آداء المهام الصعبة قبل ساعة على الأقل؛ للتمكن من الحصول على نوم مريح وهادئ، ويمكن استبدال هذه المهام بالقراءة.
  • استخدام السرير للنوم فقط: يستطيع الدماغ ربط السرير بالأنشطة التي يقوم بها الفرد، لذا فإنه من المهم استخدام السرير للنوم فقط وتجنب استخدامه للجلوس أو اللعب أو مشاهدة التلفاز.


أسباب الأرق

ينتج الأرق عن عدة عوامل جسدية ونفسية، وقد ينتج عن وجود مرض كامن أو التعرض لحدث ما في الآونة الأخيرة، ويتضمن ذلك كل مما يلي:[٤][٥]

  • اضطرابات في إيقاع الساعة البيولوجية: يتسبب السفر المتكرر أو التغييرات المستمرة في جداول العمل والعيش في الارتفاعات العالية والضوضاء البيئية والحرارة الشديدة أو البرودة في حدوث تغييرات على الساعة البيولوجية، مما يسبب الأرق.
  • المشاكل النفسية: ينتج الأرق عن بعض المشاكل النفسية أيضًا؛ مثل ثنائي القطب والاكتئاب واضطرابات القلق أو الاضطرابات الذهانية.
  • الحالات الطبية: تتسبب بعض المشاكل الصحية في الشعور بالأرق، بما في ذلك الآلام المزمنة والإصابة بقصور القلب الاحتقاني، ومتلازمة التعب المزمن، والذبحة الصدرية، ومرض الارتداد المعدي المريئي (GERD)، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، والربو، وتوقف التنفس أثناء النوم، وأمراض الشلل الرعاش والزهايمر، وفرط نشاط الغدة الدرقية، والتهاب المفاصل، وآفات الدماغ، والأورام، والسكتة الدماغية.
  • الهرمونات: ويشمل ذلك كلّ من التغييرات الهرمونية أثناء الحيض والتأثيرات على هرمون الإستروجين.
  • وجود وسائل التكنولوجيا في غرفة النوم: يتسبب التعرض للضوء المنبعث من أجهزة الهواتف الذكية والتلفاز قبل النوم بالتأثير على مستويات الميلاتونين الطبيعية في الجسم، وهو ما يسبب عدم القدرة على النوم وتفاقم حالات الأرق، مما يؤدي إلى مضاعفات أخرى.
  • الأدوية: تتسبب الآثار الجانبية لبعض الأدوية في الشعور بالأرق، بما في ذلك أدوية الستيرويدات القشرية، وحاصرات ألفا، والعقاقير المخفضة للكوليسترول، وحاصرات بيتا، ومضادات الاكتئاب، ومثبطات الكولين إستراز.
  • تناول الطعام في وقت متأخر: يسبب تناول الطعام في وقت متأخر من الليل بالقرب من وقت النوم بعدم الارتياح الجسدي أثناء الاستلقاء، بالإضافة إلى الشعور حرقة المعدة نتيجة انتقال أحماض المعدة إلى المريء بعد تناول الطعام، وهو ما يسبب الأرق وعدم القدرة على النوم.
  • تناول الكافيين والنيكوتين والكحول: تتسبب المشروبات والأطعمة التي تحتوي على الكافيين المنشط في التسبب بالأرق، وخاصة عند شربها في وقت متأخر من اليوم أو بعد الظهر.
  • التغييرات في النشاط: تؤثر التغييرات على الأنشطة البدنية والاجتماعية على أنماط النوم، مما قد يسبب الأرق خلال الليل.


أعراض الأرق

يعاني الإنسان من أعراض الأرق لفترة قد تتراوح بين عدة أشهر وسنوات، ويتجلى أبرزها فيما يأتي:[٦]

  • مواجهة صعوبة بالغة في النوم.
  • الاستيقاظ عدة مرات خلال النوم ليلًا.
  • البقاء مستيقظًا في أثناء الليل.
  • الاستيقاظ في وقت مبكر دون العودة إلى النوم مرة أخرى.
  • الشعور بالتعب عقب الاستيقاظ.
  • ملاقاة صعوبة كبيرة في القيلولة نهارًا حتى لو كان الشخص مرهقًا وتعبًا.
  • الشعور بالتعب وسرعة الانفعال على مدار اليوم.
  • مواجهة صعوبة كبيرة في التركيز خلال النهار بسبب التعب والإرهاق.


تأثير الأرق على الدماغ

وجد الباحثون في مجال النّوم في الجمعيّة الإشعاعيّة لأمريكا الشماليّة، وباستخدام تقنيّة التّصوير المغناطيسي المتطوّر أنّ الأرق سبب حدوث تشوّهات في المساحة البيضاء التي توجد في الدّماغ، وهذه المساحة البيضاء عبارة عن حزم عصبيّة أو ألياف طويلة من الخلايا العصبيّة مهمّتها ربط أجزاء الدّماغ مع بعضها البعض، وتعزيز التّنسيق فيما بينها، وأيّ ضعف أو ضرر في هذه الحزم العصبيّة يؤثّر سلبيًّا على فحص الدّماغ الأيمن خاصةً منطقة المهاد التي تضم السّاعة البيوليوجيّة للجسم المسؤولة عن تحقيق التّوازن ما بين النّوم واليقظة، وكذلك ضبط مستويات الوعي وتنظيمه، والسّيطرة على توازن الحواس ووظائفها، وهو ما يفسّر تشوّش التّركيز وقلّة الإدراك، واضطرابات المزاج، واضطرابات القلق، والشّعور بالإحباط وزيادة احتماليّة الوقوع في شرك الاكتئاب عند الأشخاص الذين يعانون من الأرق لفترات طويلة.[٧]


تأثيرات الأرق على الجسم

تتسبب قلة النوم في العديد من المشاكل الصحية بسبب التأثير على أنظمة الجسم جميعها، ومن هذه التأثيرات ما يلي:[٨]

  • ضعف جهاز المناعة الطبيعي في الجسم وعدم القدرة على تقويته أو إنتاج المزيد من مركبات المسؤولة عن مكافحة العدوى، وهو ما يتسبب بدوره في استغراق وقت أطول للشفاء من الأمراض، فضلًا عن زيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة.
  • زيادة خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي الجديدة والمتطورة.
  • التأثير على وزن الجسم بسبب تأثر مستويات هرموني الليبتين والجريلين المسيطران على شعور الجوع والشبع أو الامتلاء، كما تزيد قلة النوم من إفراز هرمون الإنسولين، وهو ما يتسبب بزيادة تخزين الدهون وزيادة خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري.
  • يسهم النوم في تحسين الأوعية القلبية وتحفيزها على إعادة بناء نفسها، لذا تتسبب قلة النوم بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى التأثير على ضغط الدم ومستويات السكر والالتهابات.
  • التأثير على مستويات الهرمونات بما في ذلك هرمونات النمو والتستوستيرون لدى الرجال.


المراجع

  1. "What is Insomnia?", sleepfoundation, Retrieved 2019-12-2. Edited.
  2. "4 Simple Steps to Get You Back to Sleep Fast", clevelandclinic,7-3-2014، Retrieved 2-1-2020. Edited.
  3. Arlene Semeco (30-10-2017), "20 Simple Tips That Help You Fall Asleep Quickly"، healthline, Retrieved 2-1-2020. Edited.
  4. "Insomnia", mayoclinic,15-10-2016، Retrieved 2-1-2020. Edited.
  5. Peter Crosta (7-12-2017), "Insomnia: Everything you need to know"، medicalnewstoday, Retrieved 2-1-2020. Edited.
  6. "Insomnia", nhs, Retrieved 2019-6-12. Edited.
  7. "Insomnia linked to damage in brain communication networks", sciencedaily, Retrieved 2019-12-2. Edited.
  8. Kathleen Davis (25-1- 2018), "What's to know about sleep deprivation?"، medicalnewstoday, Retrieved 2-1-2020. Edited.