كيفية حدوث الزلازل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٢ ، ١٨ سبتمبر ٢٠١٨
كيفية حدوث الزلازل


الزلازل

تُعرّف الزلازل على أنها هزات أرضية تحدث فجأة وبتكرار، وذلك عند مرور صفيحتين أرضيتين بجانب بعضهما البعض، وتتسبب هذه الحركة في ما يعرف بالنشاط الزلزالي المتولد في الصخور، وتسبب الزلازل في حدوث الدمار للبنى التحتية والطرق الرئيسية والأهم من ذلك كله مقدار الخسائر البشرية الناتجة عن الزلازل.

وتحدث الزلازل من دون تنبيه مسبق وفي أي مكان على الأرض، فوق القارات وتحت المحيطات، ولذلك بدأ الناس في تحضير أنفسهم لمواجهة هذه الظاهرة، وذلك عن طريق استحداث علم الزلازل الذي يدرس كيفية حدوث هذه الظاهرة، وكيفية التعامل معها للتقليل من الخسائر قدر الإمكان.


كيفية حدوث الزلزال

تتكون القشرة الأرضية من عدة صفائح تدعى بـ "الصفائح التكتونية"، وتكون هذه الصفائح دائمة الحركة على حدودها، وتمتلئ الحدود التكتونية في ما يعرف بـ "مستوى الصدع" وهو الحد الذي تنزلق عليه الصفيحتان بجانب بعضهما البعض.

وتتحرك الصفحتان بجانب بعضهما البعض على سطح خشن مانع للحركة عند مستوى الصدع لفترة معينة يخزن فيها طاقة وضع كامنة، وبعد مرور فترة من الزمن تتغلب هذه الطاقة الكامنة على قوة الاحتكاك المانعة لحركة الصفيحتين، مما يودي إلى حدوث زلزال.

وتنطلق الطاقة المخزنة عند تحريرها في كل الاتجاهات، على شكل موجات زلزالية، التي بدورها تهز الأرض عند المرور بطبقاتها، وعند وصولها إلى سطح الأرض تهز الموجات الزلزالية كل ما هو موجود على السطح. وتعرف المنطقة التي يبدأ عندها الزلزال باسم "مركز الانفجار التحتي"، وتعرف أيضًا المنطقة التي يصل إليها الزلزال على السطح باسم "المركز السطحي".

وتسبق موجة الزلزال الرئيسية عدة موجات ذات قوة أضعف من الموجة الرئيسية وتعرف باسم "الهزات الاستباقية"، ويتبع الموجة الرئيسية للزلزال دائمًا "هزات ارتدادية" تكون أضعف من الهزة الرئيسية أيضًا، وقد تستمر الهزات الارتدادية لمدة تتراوح الأسابيع أو قد تمتد إلى أكثر من ذلك حسب قوة الهزة الرئيسية، إذ من الممكن أن تصل مدتها إلى عدة سنين.


قياس الزلازل

تقاس الزلازل باستخدام اجهزة تدعى "أجهزة قياس الزلازل" أو "مرسمة الزلازل"، وتتكون هذه الأجهزة من أرضية موضوعة على الأرض وجسم معلق في الأعلى باستخدام زنبرك، ويكون على هذا الجسم قلم، وعندما يضرب الزلزال المنطقة الموجود فيها جهاز القياس، يبدأ الجسم بالتحرك مع وجود ورقة مقابل القلم فيبدأ القلم بالرسم على الورقة وعلى شكل موجات ذات قمم وقيعان، بحيث كلما زادت المسافة بين كل قمة وقاع كان الزلزال أقوى شدة.


مقياس ريختر

وضع هذا المقياس عالم الزلازل الأمريكي تشارلز ريختر في عام 1935. وقد اعتمد العالم الأمريكي على النظام اللوغاريتمي العشري في مقياسه، الذي يتدرج من 10 درجات، إذ إن كل درجة تكون قوة الزلزال عندها أكبر بمئة مرة من الدرجة التي قبلها. وتكون الزلازل المسجلة 3 فما دون غير محسوسة عند البشر لكن مرصودة من قبل الأجهزة والحيوانات، أما الزلازل التي تتراوح قوتها بين 3.1-5.9 على مقياس ريختر فتكون محسوسة عند الجميع وقد تتسبب بضرر طفيف في بعض الأبنية، أما الزلازل التي تسجل 6- 9.9 على مقياس ريختر فتكون خطيرة وتتسبب بضرر واسع وتزهق الكثير من الأرواح، ومن الجدير بالذكر أنه حتى يومنا هذا لم يسجل أي زلزال درجة 10 على مقياس ريختر.


التعامل مع الزلازل

تحدث الزلازل يوميًا وبآلاف المرات، منها ما هو محسوس، ومنها ما هو غير محسوس، ولا يمكن توقع حدوثها ولا الحد منها فهي ظاهرة طبيعية، ولكن يمكن الحد من خطورتها والتقليل من الخسائر المترتبة عليها، وذلك باتباع خطوات بسيطة والتعرف أكثر على طبيعة الزلازل وكيفية حدوثها.

تتخذ عدة إجراءات للتعامل مع الزلازل منها إجراءات قبل الزلزال، وخلاله، وبعد حدوثه؛ فيجب على الناس الذين يعيشون بالقرب من الحدود الفاصلة للصفائح تجهيز منازلهم وأنفسهم للتعامل مع هذه الظاهرة، وذلك عن طريق استخدام البناء الحديث المستخدم للزنبركات المكافحة للزلازل، وتثبيت أثاثهم جيدًا، وأخذ دورات تدريبية للتعامل مع الزلازل، وعند حدوث الزلزال تتبع قاعدة "اجلس، وغطِّ رأسك، وتمسك بشيء ما"، وإذا كان الشخص في الخارج فيجب عليه البقاء خارجًا، وفي حال القيادة يجب التوقف، وإذا كان في الداخل فيجب عدم الركض نحو الخارج، وتوقع الهزات الارتدادية دائمًا.