كيفية حدوث الزلازل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠١ ، ٢٥ نوفمبر ٢٠١٩
كيفية حدوث الزلازل

الزلازل

تنتج الزلازل عن الانطلاق المفاجئ للطاقة الأرضية العنيفة الناتجة من التحول في القشرة الأرضية أو من النشاط البركاني، ويتكرر حدوثها في نيوزيلندا بسبب موقعها على حدود لوحين من القشرة الأرضية وهما؛ لوحة المحيط الهادئ وأستراليا، ويسجل أكثر من 15 ألف زلزال كل عام فيها، على الرغم من أن حوالي 100 إلى 150 زلزالًا فقط يكون لها تأثير محسوس بالفعل، ويمكن لها أن تسبب دمارًا كبيرًا واسع النطاق عند حدوثها بالقرب من المدن، ففي عام 1848م دمر زلزال قوته 7,5 درجةً مركزه مارلبورو والعديد من مباني ولنجتون التي بنيت من الطوب، وفي فبراير عام 2011م ضرب زلزال بلغت قوته 6,3 درجةً كانتربيري بالقرب من مدينة كرايستشيرش وكان مركزه على عمق 5 كيلو متر فقط ويبعد 6 كيلو متر جنوب شرق مركز المدينة، وتسبب قربه من المدينة باهتزاز قوي للغاية مما أدى إلى أضرار جسيمة وفقدان 185 شخصًا، وأصبحت قوانين البناء في نيوزيلندا أكثر صرامة من بقية الدول نظرًا للزلازل المدمرة مما قلل من نسبة الوفيات خلال الزلازل الكبرى الأخيرة.[١]


كيفية حدوث الزلازل

تحدث الزلازل بسبب تحركات الصفائح التكتونية تحت سطح الأرض أو عند انزلاق صفيحتين عن بعضهما إما بالتفكك أو الضغط أو الانزلاق جانبًا أو مزيج منها كلها، وتولد هذه الحركة موجات تنتشر عبر الأرض وتعرف باسم الموجات الزلزالية، وتختلف شدة الاهتزازات فمنها خفيفة ومنها قوية وأحيانًا تسبب دمارًا كبيرًا، وتعرف الزلازل التي تحدث في المحيطات باسم تسونامي وتكون مدمرة، وفيما يأتي أهم الأسباب المؤدية للزلازل:[٢]

  • الانفجارات البركانية: تعدّ الانفجارات البركانية السبب الرئيسي للزلازل، ويحدث هذا النوع في المناطق التي يكون فيها نشاط بركاني متكرر، وتحدث حركات معينة في القشرة الأرضية عندما تحاول الحمم البركانية اختراق سطح الأرض مع الزيادة في ضغط الغازات، وتسبب حركة الحمم البركانية تحت سطح الأرض بعض الاضطرابات، ويعد هذا النوع من الزلازل خفيفًا ومداه محدود.
  • الحركات التكتونية: يتكون سطح الأرض من الصفائح، وتتحرك باستمرار مما يؤثر على القشرة الأرضية، وتصنف حركتها إلى ثلاثة أنواع وهي؛ حركة بناءة وتحدث عندما تبتعد صفيحتان عن بعضهما وتعد خفيفة التأثير، والحركة المدمرة وتحدث عندما تتحرك صفيحتان باتجاه بعضهما البعض وتصطدمان، ويعد تأثير هذه الحركة مدمرًا، وتتفاوت شدة تأثيرها .
  • صنع الإنسان : يمكن أن يصبح تدخل الإنسان في الطبيعة سببًا لحدوث الزلازل، إذ قد يؤدي ارتجاج الماء في السدود إلى اضطراب توازن القشرة الأرضية وتسبب الزلازل، وقد يؤدي القصف النووي إلى إرسال نوع معين من الموجات في جميع أنحاء سطح الأرض مما قد يحدث خلل في الصفائح التكتونية، وتحدث اضطرابات بسبب إزالة الصخور الكبيرة في مناطق مختلفة.
  • الصدع الجيولوجي: ويحدث هذا الصداع بسبب القوى الجيولوجية، وتؤدي إزاحة الصفائح إلى تكسير الصخور مما يُنتج كثير من الطاقة وتأثير هذا النوع كارثي.
  • أسباب أخرى : توجد بعض الأسباب البسيطة التي قد تتسبب بحدوث الزلازل ومنها؛ الانهيارات الأرضية والانهيارات الجليدية وانهيار الصخور الثقيلة، ويؤدي تقلص وتوسع الغازات الموجودة أسفل سطح الأرض إلى تحركات في الصفائح الموجودة أسفل القشرة الأرضية، كما يحدث الزلزال بسبب التحركات في قيعان الصخور في المناطق الداخلية في القشرة الأرض، وتكون شدتها بين الضعيفة والمتوسطة.


أقوى الزلازل في العالم

تعرضت الأرض للعديد من الزلازل التي تراوحت بين القوية والضعيفة، وفيما يأتي ذكر أقوى الزلازل التي تعرضت لها الأرض عبر الزمن:[٣]

  • زلزال تشيلي: في يوم 22 مايو 1960م تعرضت تشيلي لأقوى زلزال شهدته البشرية وكان بقوة 9,5 درجة خلّف حوالي 4485 قتيلًا وجريحًا ومشردًا، وضرب الزلزال جنوب تشيلي ودمر ميناء بويرتو سافيدرا في كارثة تسونامي التي تبعته، وتسببت بأضرار وصلت قيمتها حتى 550 مليون دولار وقتل 170 شخصًا، كما ضربت أمواجه التي يبلغ طولها خمسة أمتار سواحل اليابان والفلبين.
  • زلزال ألاسكا: تعرضت ألاسكا لزلزال في يوم 28 مارس 1964م وكانت قوته 9,2 درجةً، ودمر الزلزال خليج ألاسكا وتسبب بانهيارات أرضية في انكوريج، ووصلت أمواج تسونامي إلى ارتفاع 67 مترًا عندما اجتاحت مدخل فالديز وكانت مسؤولة عن أغلب الوفيات التي بلغ عددها 128 شخصًا، كما تسببت بأضرار بقيمة 311 مليون دولار.
  • زلزال إندونيسيا: في يوم 26 ديسمبر 2004م تعرضت 14 دولةً في قارة أسيا وشرق أفريقيا لأشد كارثة تسونامي في التاريخ، إذ انزلقت الصفيحة التكتونية الهندية تحت الصفيحة البورمية، وتعرضت أندونيسيا لضرر شديد، وقدّر عدد القتلى بنحو 170 ألف إلى 230 ألف، واستغرق إحصاء عدد القتلى النهائي شهرًا بسبب الفقدان الكبير للجثث، وفقدت بعض المجتمعات الفقيرة أكثر من 60% من بنيتها التحتية.


مقياس الزلازل

جهاز قياس الزلازل هو أداة تسجل موجات الزلازل الناجمة عن زلزال أو انفجار أو ظاهرة تهز الأرض، توجد فيه أجهزة استشعار كهرومغناطيسية تترجم حركات الأرض إلى تغيرات كهربائية وتُعالج وتُسجّل بأجهزة الدوائر التناظرية أو الرقمية، ويسمى السجل الذي تنتجه أجهزة قياس الزلازل على الشاشة أو على الورق مخطط قياس الزلازل، وعلى الرغم من أنها صُممت لتحديد الزلازل الطبيعية إلا أنها تستخدم في أمور عديدة، منها؛ التنقيب عن النفط ومراقبة النشاط البركاني، واخترع الصيني تشانغ هنغ أداة لقياس الزلازل في عام 132م، وكانت أسطوانية لها 8 رؤوس تنين مرتبة حول محيطها العلوي ولكل منها كرة في فمها وكان يوجد حول المحيط السفلي 8 ضفادع، كل ضفدع تحت رأس تنين مباشرة وعند حدوث زلزال تقع الكرات من فم التنين بفعل البندول الداخلي الذي يتحرك ذهابًا وإيابًا وفقًا لاهتزاز الأرض، وتُلتقط الكرات من الضفادع مما تسبب بحدوث ضوضاء.

وفي عام 1855م صمم العالم الإيطالي لويجي بالميري جهازًا لقياس الزلازل يتكون من عدة أنابيب على شكل حرف (U) مملوءة بالزئبق وموجهة نحو نقاط مختلفة من البوصلة، وتسبب حركة الزئبق عند اهتزاز الأرض تلامس كهربائي يؤدي إلى توقف الساعة، وفي الوقت نفسه تُسجل حركة الطفو على سطح الزئبق، إذ إن الجهاز يسجل وقت الحدوث والكثافة النسبية ومدة الحركة الأرضية، وبعدها تطورت أجهزة قياس الزلازل بشكل كبير، إذ طُوّر مقياس ريختر على يد تشارلز ف.ريختر من معهد كاليفونيا للتكنولوجيا كجهاز رياضي لمقارنة حجم الزلازل في عام 1935م، ويعبر عنه بالأعداد الكاملة والكسور العشوائية، وعلى سبيل المثال؛ الزلزال الذي تكون قوته 5,3 درجةً يصنف متوسط، ويصنف الزلزال بدرجة 6,3 على أنه قوي.[٤][٥]


المراجع

  1. "What are Earthquakes?", environmentguide, Retrieved 2019-11-21. Edited.
  2. "5 Main Causes of Earthquakes", infocuriosity, Retrieved 2019-11-21. Edited.
  3. "The 10 most powerful recorded earthquakes", theguardian, Retrieved 2019-11-21. Edited.
  4. "Seismograph", britannica, Retrieved 2019-11-21. Edited.
  5. "Earthquake Glossary", earthquake, Retrieved 2019-11-21. Edited.