كم عدد الساعات التي يحتاجها الانسان للنوم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٢ ، ٤ أغسطس ٢٠١٨
كم عدد الساعات التي يحتاجها الانسان للنوم

كم عدد الساعات التي يحتاجها الانسان للنوم

بواسطة أحمد عودة

   ليس النوم مجرّد حالة يتوقّف فيها جسمك "كالكمبيوتر" عن العمل حتّى تستسقظ! كما يعتقد الكثيرون. إنّما هو حالة مركّزة من الراحة والتفكير العميقين أثناء تأدية جسمك لوظائفه الحيويّة بفاعليّة مضاعفة، حتّى يتسنّى لك استقبال غدك بحيويّة ونشاطٍ مناسبيْن لتأدية واجباتك اليوميّة.

وتؤثِّر نوعية نومك ومُدّته تأثيرًا مباشرًا على كلٍّ من صحتك البدنيّة والعقليّة وكميّة إنتاجيّتك اليوميّة، بما في ذلك نباهتك ونشاطك وإبداعك وتوازنك العاطفي، ووزنك وصحة قلبك ودماغك وجهازك المناعي. ولا أظن أنّ هناك أي نشاط آخر في حياتك يوفِّر لك كل هذه الفوائد ودون الحاجة إلى بذل أي مجهود!

ويعتمد قياس عدد الساعات الضروريّة للنوم على عدّة عوامل، وقد تختلف من شخصٍ إلى آخر ومن طبيعة لأخرى، ومن أهم هذه العوامل: العمر، والوزن، والجنس، وطبيعة الروتين اليومي للشخص، وحتّى حالته النفسيّة والعاطفيّة.

أسباب قد تمنعك من الحصول على النوم الكافي

  • تناول بعض الأنواع من الأدوية قد يصاحبه الكثير من الأعراض الجانبيّة المزعجة كالأرق والصداع وآلام المعدة.
  • تناول الكثير من الكافيين أثناء النهار.
  • التمارين الرياضيّة المتأخّرة.
  • تناول عشاء ثقيل، وأحيانًا قبل النوم مباشرة!
  • قد تكون حرارة غرفتك غير مناسبة، سواءٌ كانت حارّة جدًا أو باردة جدًّا.
  • التوتّر والضغط النفسي، أو حتّى الحماس الزائد.
  • مشاكل الظهر والعضلات والآلام الموضعيّة.
  • الإرهاق الذهني والعصبي الناتج عن استعمال وسائل التكنولوجيا كالتلفاز والهاتف والكمبيوتر...إلخ.

بعض المشاكل التي قد تسبّبها قلّة النوم أو سوء نوعيّته

  • النعاس ونقص النوم يؤديان إلى تراجع قدراتك الذهنيّة كالتركيز والانتباه والتفكير والمنطق وحس اليقظة.
  • نقص النوم يمهّد الطريق لكثير من الأمراض الخطيرة كالضغط والسكري ومشاكل القلب.
  • إضعاف كلّ من الرغبة والقدرة الجنسيّة، وذلك لانخفاض مستويات الطاقة العامّة في الجسم وارتفاع نسبة القلق والتوتّر بسبب نقص التركيز.
  • في كثيرٍ من الحالات، أدّى النعاس والإعياء الشديدان للكثير من الحوادث المروريّة الخطيرة.

عدد الساعات المثالية للنوم

في الثاني من فبراير سنة 2015 بواسطة مؤسسة النوم الوطنيةThe National Sleep Foundation (NSF) وبالاستعانة بفريق من الخبراء "المتعددي التخصّصات" أُصدرت أوّل دراسة دقيقة ومنظّمة عن النوم الطبيعي المطلوب وبحسب الفئات العمريّة المختلفة، ولقد طرحت بمقالة طبيّة تحت عنوان صحة النوم: مجلة مؤسسة النوم الوطنيةSleep Health: The Journal of the National Sleep Foundation، وكانت التصنيفات كالتالي:

  • حديثو الولادة Newborns (تحت سن 3 أشهر): 14-17 ساعة يوميًّا.
  • الأطفال الرضع Infants (4-11 شهر): 12-15 ساعة يوميًّا.
  • الأطفال الصغار Toddlers (سنة - سنتين): 11-14 ساعة يوميًّا.
  • الأطفال في مرحلة التمهيدي Preschoolers (3-5 سنوات): 10-13 ساعة يوميًّا.
  • الأطفال في سن الدراسة School age children (6-13 سنة): 9-11 ساعة يوميًّا.
  • المراهقون Teenagers (14-17 سنة): 8-10 ساعات يوميًّا.
  • الشباب الصغار Younger adults (18-25 سنة): 7-9 ساعات يوميًّا.
  • البالغون Adults (26-64 سنة): 7-9 ساعات يوميًّا.
  • كبار السن Older adults (أكبر من 65 سنة): 7-8 ساعات يوميًّا.

بعض الحقائق الصحيحة والمغلوطة عن النوم

  • خطئ شائع: يمكنك تعويض النوم الضائع عليك خلال أيام الأسبوع عن طريق النوم في العطلة دفعة واحدة!

الصواب: على الرغم من أنّ هذه العمليّة ستسدّد بعضًا من الديون المتراكمة عليك من الإرهاق، إلّا أنها لن تعوّض النقص الفعلي لساعات النوم، بل ستعرقل دورة نومك الطبيعيّة مستقبلًا.

  • خطئ شائع: النوم الإضافي في الليل يمكن أن يعالجك من مشاكل التعب والإعياء المفرط أثناء النهار.

الصواب: تُعدّ نوعيّة النوم التي تحصل عليها في المساء أكثر أهميّة من عدد ساعاته، فهناك الكثير من الأشخاص ينامون ساعات طويلة دون أي راحة فعليّة.

  • خطأ شائع: مجرّد ساعة مفقودة من نومك المسائي لن تؤثِّر في صحّتك وعطائك اليوميّ.

الصواب: قد لا يظهر عليك النعاس أثناء النهار، لكن التقصير في ساعات نومك سيعرّضك للإعياء العام والتعب البدني والنفسي طوال النهار.

ما هو النوم

يملك غالب الناس مفهومًا غامضًا عن ماهية النوم، وهذه لا يعني أنه من السهل تعريف هذه الظاهرة الغامضة؛ إذ لا يستطيع أيٌ منا تحليل نومه بنفسه، فنحن بالكاد نتذكر أي مما يحدث أثناء فترة النوم إلا في بعض الحالات النادرة وبدرجات قليلة جدًا؛ لذلك لا نستطيع تحديد ماهية النوم بدقة، بالرغم من أننا نقضي أكثر من ثلث أعمارنا داخل هذا العالم الغامض.

استطاع علماء النوم-يوجد بالفعل علماء متخصصون في هذا المجال- الكشف عن بعض التغيرات التي بإمكانها المساعدة في فهم ماهية النوم، مثل التغيرات التي تحدث في الموجات الدماغية والوظائف الجسدية، وهنا مجموعة من أبرز الخصائص التي تصاحب عملية النوم:

  • هبوط كبير في النشاط الجسدي.
  • توجد وضعية محددة ترتبط بالنوم عند مختلف الكائنات، مثل الاستلقاء وإغلاق العينين عند البشر.
  • تنخفض استجابة الجسم للمؤثرات الخارجية بشكل كبير.
  • يعتبر النوم من حالات فقدان الوعي التي يسهل إيقافها، على عكس الحالات الأخرى مثل الإغماء.
  • إنخفاض درجة الحرارة المركزية للجسم، ويعتقد العلماء أن الجسم يفعل ذلك لتحفيز النوم؛ إذ أن الجسم في هذه الحالة يحتاج إلى كمية أقل من الطاقة حتى يحافظ على ثبوت درجة حرارته.
  • ينتظم نمط التنفس بشكل كبير، بسبب عدم تؤثر الجسم بأي عوامل خارجية مثل الإرهاق والحرارة وغيرها من العوامل التي تؤثر على التنفس.

 .