فيتامين ج

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٨ ، ١١ يونيو ٢٠٢٠
فيتامين ج

فيتامين ج

يُعد فيتامين ج من بين الفيتامينات الضرورية لجسم الإنسان، وبالرغم من عجز الجسم عن إنتاج هذا الفيتامين ذاتيًا؛ إلّا أنّ له أدوارًا مهمة في الجسم؛ إذ يمده بخصائص صحية وعلاجية تعزز من سلامته، ويتميز فيتامين ج بأنّه قابل للذوبان في الماء، وموجود طبيعيًا في الكثير من أنواع الفواكه والخضروات المختلفة، كما أنّه يوجد كذلك على شكل مكملات غذائية، تُعطَى للأفراد المصابين بنقص في مخزونه.

يُعرف هذا الفيتامين أحيانًا باسم آخر هو "حمض الاسكوربيك"، وهو معروف بدوره الأساسي في تصنيع بروتين الكولاجين والكثير من السيالات العصبية، بالإضافة إلى دوره في شفاء الجروح وحماية الجسم من الأضرار التأكسدية، ممّا دفع بالكثير من الخبراء إلى اعتبار فيتامين ج، أحد مضادات الأكسدة القادرة على حماية الجسم من السرطانات وأمراض القلب والشرايين[١].


فوائد فيتامين ج

يُؤدي تناول الأطعمة الغنية بفيتامين ج إلى فوائد صحية كثيرة تتضمن ما يأتي[٢]:

  • مضاد للأكسدة: يعد فيتامين ج من مضادات الأكسدة القوية التي تُعزز كفاءة مناعة الجسم ليواجه الأمراض المختلفة، وتُعرّف مضادات الأكسدة بأنّها جزئيات مفيدة في دعم وظيفة جهاز المناعة عبر حماية الخلايا من الأضرار الناجمة عن الإجهاد التأكسدي الناجم عن التعرض لما يُعرف بالجذور الحرة؛ التي تشكل أحد العوامل الرئيسة المسببة للأمراض المزمنة، وتشير الدراسات إلى أن استهلاك فيتامين ج يرفع مستويات مضادات الأكسدة في الدم بنسبة 30%، ممّا يُؤدي إلى تعزيز مناعة الجسم وقدراته في تقليل الالتهاب.
  • الوقاية من أمراض القلب: تمثل أمراض القلب السبب الرئيس للوفاة حول العالم، وثمة عدد كبير من العوامل التي تزيد من احتمال إصابة المرء بتلك الأمراض، مثل؛ ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات الكولسترول الضار وانخفاض مستويات الكولسترول الصحي، وهنا يكمن دور فيتامين ج الذي يُعد فعالًا في الحد من عوامل الخطر السابقة؛ ففي مجموعة من الدراسات العلمية التي دامت 10 سنين وشارك فيها ما يزيد عن 293 ألف شخص، بينت النتائج انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 25% عند الأفراد الذين تناولوا 700 ملغ من فيتامين ج يوميًا. وأجريت دراسة أخرى لتوضيح الأثر الناجم عن تناول 500 ملغ كل يوم من فيتامين ج على عوامل الخطر المسببة لأمراض القلب، مثل؛ مستويات الكولسترول الضار، والدهون الثلاثية، فأظهرت النتائج أنّ تناول مكملات فيتامين ج قد أدت إلى خفض مستوى الكولسترول الضار بنسبة 7.9 ملغ لكل ديسيلتر، فضلًا عن خفض مستوى الدهون الثلاثية بنسبة 20،1 ملغ لكل ديسليتر.
  • تعزيز امتصاص الحديد: يُعد عنصر الحديد من العناصر الغذائية الهامة لجسم الإنسان؛ إذ إنّه يدخل في عدد كبير من العمليات والوظائف الحيوية، وخصوصًا تكوين كريات الدم الحمراء ونقل الأكسجين لجميع أنحاء الجسم، ويفيد تناول مكملات فيتامين ج في تحسين امتصاص الجسم للحديد من الأطعمة الغذائية؛ ويعود ذلك إلى دور فيتامين (ج) في تحويل الحديد الذي يصعب امتصاصه، ولا سيما الآتي من مصادر نباتية؛ كالسبانخ إلى شكل آخر يسهل امتصاصه من الجسم، وهذا الأمر مفيد خصوصًا للأشخاص النباتيين الذين يتبعون نظامًا غذائيًا خاليًا من اللحوم، وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول 100 ملغ من مكملات فيتامين ج يحسن عملية امتصاص الحديد بنسبة 67%، ممّا يعني خفض فرص الإصابة بنقص الحديد.
  • تقوية جهاز المناعة: يُساهم فيتامين ج في تحفيز الجهاز المناعي على إنتاج المزيد من خلايا الدم البيضاء التي تختص في مقاومة العدوى المرضية، كما يحتاج الجسم إلى فيتامين ج من أجل تعزيز القدرات الدفاعية لهذه الخلايا وحمايتها من الجزئيات الضارة، بما في ذلك؛ الجذور الحرة التي ورد ذكرها مسبقًا، ويُعد فيتامين ج مهمًا جدًا لتعزيز مقاومة الخلايا الجلدية للأمراض، ولقد أظهرت الدراسات العلمية أن لهذا الفيتامين فائدة كبيرة فيما يتعلق بالتئام الجروح الجلدية، كما ربط الكثير من الخبراء بين انخفاض مستوى فيتامين ج، وبين زيادة خطر الإصابة بالكثير من الأمراض، بما في ذلك؛ التهابات الرئة.
  • رفع مستوى القدرات الذهنية: تزداد فرص الإصابة بالخرف ومشكلات الإدراك عند تعريض الجهاز العصبي إلى الأضرار أو الإجهاد التأكسدي الناجم عن جزئيات الجذور الحرة التي يستطيع فيتامين ج مقاومتها والتخلص منها، لذا ليس من الغريب أن يُؤدي انخفاض مستوى فيتامين ج إلى انخفاض في القدرات الذهنية عند الناس، خاصةً وظائف الذاكرة، وفي الحقيقة لقد أكدت الدراسات العلمية فعلًا وجود انخفاض في مستوى هذا الفيتامين في أجسام الأفراد المصابين بالخرف، كما وجدت دراسات أخرى أنّ تناول كميات عالية من هذا الفيتامين، قد أدى إلى رفع مستوى الوظائف الذهنية الخاصة بالذاكرة والتفكير.
  • فوائد أخرى: بات الكثير من الخبراء يتحدثون عن فوائد محتملة لفيتامين ج فيما يخص خفض خطر الإصابة باعتام عدسة العين، ومرض السكري، وفقر الدم، وتسمم الرصاص، فضلًا عن خفض خطر الإصابة بدوار البحر[٣].


الجرعة اليومية من فيتامين ج

تقدر الجرعة اليومية التي يوصى بتناولها من فيتامين ج بنحو 90 ملغ للرجال، و75 ملغ للنساء، فإذا كانت المرأة مرضعًا أو حاملًا أو يقل عمرها عن 18 عامًا، عندئذ تبلغ الجرعة اليومية 115 ملغ، وإذا كان الشخص من المدخنين، عندها يجب عليه أن يتناول يوميًا 35 ملغ إضافيًا من فيتامين ج، وعمومًا، يجب ألّا تتجاوز الجرعة اليومية 1800 ملغ عند اليافعين والنساء الحوامل والمرضعات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 14 و18 سنة، أمّا البالغون من الرجال والمرضعات والنساء الحوامل، فيجب ألّا تتجاوز كمية فيتامين ج التي يتناولونها يوميًا 2000 ملغ[٤].


مصادر فيتامين ج

تحتوي جميع الفواكه والخضروات على كمية معينة من فيتامين ج، وتتضمن قائمة الفواكه الأكثر غنى بهذا الفيتامين؛ الكيوي، والشمام، والمانجو، والحمضيات بمختلف أنواعها، والأناناس، والتوت البري والبطيخ، أمّا قائمة الخضروات الأكثر غنى بفيتامين ج فتتضمن؛ البروكلي، والفلفل الأحمر والأخضر، والخضروات الورقية المختلفة مثل؛ السبانخ والملفوف واللفت، والطماطم والبطاطا الحلوة، وتكون بعض أصناف الحبوب والأطعمة والمشروبات مدعمة أيضًا بفيتامين ج، وهنا لا بدّ من النظر إلى ملصقات تلك المنتجات للتأكد من وجود فيتامين ج من عدمه[٥].


نقص فيتامين ج

ينشأ نقص فيتامين ج عن عدم كفاية حصول الجسم على كميات مناسبة من فيتامين ج من الأطعمة، ممّا يُؤدي إلى فقدان الجسم للقدرة على إنتاج بروتين الكولاجين ومعاناة أنسجة الجسم من التفكك والضعف، ومن المعروف أنّ استمرار المعاناة من نقص فيتامين ج لأكثر من ثلاثة أشهر، سيؤدي إلى إصابة بمرض الاسقربوط، الذي ينتشر عند الأفراد الذين يتبعون حميات غذائية قاسية، والفقراء، والمصابين ببعض الأمراض الهضمية، والمدخنين، وعلى أيّ حال، يُؤدي نقص فيتامين ج إلى ظهور أعراض كثيرة، منها[٦]:

  • التعب والضعف.
  • آلام العضلات والمفاصل.
  • جفاف الجلد وتقصف الشعر.
  • تورم وتغير لون اللثة.
  • سوء التئام الجروح.
  • فقدان الوزن.
  • تساقط الأسنان.


أضرار فيتامين ج

من المستبعد أن يُؤدي أخذ الكثير من فيتامين ج إلى مشكلات صحية، لكن قد يؤدي أخذ أكثر من 1000 ملغرام من هذا الفيتامين إلى مشكلات في امتصاص الجسم لهذا الفيتامين والتسبب في حصول بعض الأعراض الهضمية السيئة؛ كالإسهال مثلًا، كما يُمكن لمكملات فيتامين ج التي تُؤخذ على شكل حبوب أن تؤدي إلى الإصابة بحصى الكلى وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، خاصة عند النساء اللواتي وصلن إلى سن اليأس[٣].

أمّا بالنسبة لأنواع الأدوية التي يُمكنها أن تتداخل مع مكملات فيتامين ج، فإنّها تتضمن كلًا من حبوب الحمل التي تحتوي على الأستروجين، وعقاقير العلاج الكيماوي، والأدوية التي تحتوي على الألمنيوم، وأدوية الستاتين والنياسين الخاصة بعلاج ارتفاع الكوليسترول، بالإضافة إلى دواء الوارفارين الذي يُؤخذ لغرض تمييع الدم[٧].


المراجع

  1. "Vitamin C", Office of Dietary Supplements (ODS) ,9-7-2019، Retrieved 23-11-2019. Edited.
  2. Ryan Raman, MS, RD (18-4-2018), "7 Impressive Ways Vitamin C Benefits Your Body"، Healthline, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Debra Rose Wilson, Ph.D., MSN, R.N., IBCLC, AHN-BC, CHT (10-4-2017), "Vitamin C: Why is it important?"، Medical News Today, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  4. "Vitamin C (Ascorbic Acid)", Webmd, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  5. "Vitamin C", Medlineplus,6-11-20149، Retrieved 23-11-2019. Edited.
  6. Dr John Cox (9-7-2018), "Vitamin C Deficiency"، Patient, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  7. "Vitamin C", Mayo Clinic,18-10-2017، Retrieved 23-11-2019. Edited.