فوائد غرفة البخار

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٦ ، ١٩ فبراير ٢٠٢٠
فوائد غرفة البخار

غرف البخار

تقدم غرف البخار أو ما يعرف بالحمامات التركية حرارة رطبة لمستخدميها، وتصنع هذه الغرف عادةً من القرميد، كما يمكن استخدام بعض المواد غير المسامية كالزجاج، والبلاستيك، في بنائها، إذ تحبس هذه الغرف الهواء داخلها؛ لحبس الرطوبة المتولدة من مولد البخار، ويمكن الشعور بالرطوبة على الجلد وفي الهواء مباشرةً عند الدخول إلى تلك الغرف، وتتراوح الرطوبة داخل هذه الغرف ما بين (95 -100)%، كما وتتراوح درجة حرارتها ما بين (38 -49) درجة مئوية، ويشعر الشخص بداخلها بدرجات حرارة أعلى من هذا المعدل؛ بسبب الرطوبة العالية.

ويوجد داخل هذه الغرف القليل من زيت شجرة الأوكالبتوس أو الكينا؛ وذلك لتحسين الفائدة من البخار، كما تكون كمية البخار والحرارة في أسفل هذه الغرف أقل من الكمية الموجودة في أعلاها؛ وذلك بسبب خاصية البخار في الانتقال إلى الأماكن المرتفعة.[١]ويستخدم الناس هذه الغرف للاستراحة والاسترخاء، وللتخفيف من بعض المشكلات الصحية، ويمكن إيجاد مثل هذه الغرف في المنتجعات والصالات الرياضية.[٢]


فوائد غرف البخار

تعزز غرف البخار الصحة بعدة طرق منها:[٣]

  • تحسين جريان الدم: فقد يساعد الجلوس في غرف البخار على تحسين صحة القلب، وقد أثبتت دراسة أجريت على كبار السن، أن الجلوس في غرف البخار قد ساهم في تدفق الدم وجريانه داخل الشرايين، ويؤدي هذا الامر إلى خفض ضغط الدم والتمتع بقلب صحي، كما أن تدفق الدم الصحي يساعد على علاج خلايا الجلد.
  • تقليل ضغط الدم: فقد أظهرت الأبحاث أنه في داخل غرف البخار تفرز أجساد بعض الأشخاص هرمونات تغّير من معدل خفقان القلب، وأهم هذه الهرمونات هو هرمون الألدوستيرون المسؤول عن تنظيم ضغط الدم، وهذا أحد أسباب شعور الكثير من الأشخاص بالاسترخاء أثناء جلوسهم داخل غرف البخار.[٤]
  • تقليل الضغط النفسي: يقلل الجلوس في غرف البخار من إنتاج الجسم لهورمون الكورتيزول، وهو الهرمون الذي ينظم مستويات الشعور بالتوتر والضغط النفسي داخل الجسم، وعندما ينخفض مستواه يشعر الشخص بالسيطرة والارتياح النفسي والذهني، لذلك فإن قضاء بعض الوقت داخل غرف البخار لا يحسّن الصحة الجسدية فحسب، بل يعود أثره أيضًا على تصفية الأفكار وتقوية التركيز.
  • تقليل الاحتقان: والمقصود هو احتقان الرئتين والجيوب الأنفية، إذ تخلق غرف البخار بيئة تزيد من حرارة الغشاء المخاطي وتشجع على التنفس العميق، ونتيجة لذلك، يقل الاحتقان داخل الرئة والجيوب الأنفية، ومن الجدير بالذكر، أن العلاج بالبخار المنزلي المستعمل لمعالجة نزلات البرد وعدوى الجيوب الأنفية هو قضية جدلية؛ بسبب احتمال تعرض الشخص المستخدم لهذه الطريقة إلى الحرق، وذلك عند استعمالها على وجه غير صحيح، وتعد غرف البخار أكثر أمانًا بالمقارنة مع ما سبق، بشرط عدم إطالة الجلوس في داخلها، ويُذكر أن دراسة أجريت على مجموعة من الأطفال وجدت أن الأطفال المصابين بالتهاباتٍ في الجهاز التنفسي كانوا قد شفوا بسرعة أكبر بعد العلاج البخاري مقارنة بالأطفال الذين لم يخضعوا له.[٥]
  • تعزيز صحة البشرة: تدخل الكثير من السموم إلى الجلد وتبقى في أسفل البشرة، وذلك من خلال التعرض للبيئة الخارجية وظروفها، وهنا يأتي دور غرف البخار في تخليص البشرة من السموم عن طريق فتح المسامات، وتلعب الحرارة دورًا هامًا في إزالة الفضلات وقشور الجلد الميتة وتفتيح المسامات، وفي النهاية؛ يلاحظ الشخص المستخدم لغرف البخار أن بشرته أصبحت أكثر تفتحًا ونضارةً.
  • حرق السعرات الحرارية: إذ يزداد معدل خفقان القلب عند الجلوس في غرف البخار، فإذا كان الشخص قد مارس قبلها مباشرة بعض التمارين الهوائية؛ فإنه يزداد معدل الخفقان أكثر وأكثر، ويجب في هذه الحالة الاستخدام الحذر لهذه الغرف، إذ يعتقد الخبراء أن غرف البخار والساونا تحفز الجسم بطرق أفضل من ممارسة التمارين الرياضية، ولا يعد استخدام غرف البخار طريقة سريعة في خسارة الوزن، إذ ان جميع ما يسخره الجسم في هذه الغرف هو من الوزن المائي للجسم، ولذلك يفضل شرب الكثير من الماء عند استخدام هذه الغرف، وبالإضافة إلى ذلك يزيد استعمال غرف البخار من فاعلية روتين ممارسة التمارين الرياضية ومن الحمية الغذائية المتبعة.
  • تحسين مناعة الجسم: تتحفز الكريات البيضاء الخاصة بجهاز المناعة عند تعريض الجسم للماء الدافئ، وتعرف الكريات البيضاء على أنها الخلايا المسؤولة عن محاربة الأمراض والعدوى، وعلى الرغم من أن الجلوس في الغرف البخارية لا يؤهل لأن يكون خط الدفاع الرئيسي للحماية من الأمراض أو علاجها، وذلك بسبب عدم وجود أي دليل يدعم ذلك، إلا أن الاستعمال المنتظم لها يعزز جهاز المناعة الذي قد يفيد في تقليل احتمالات الإصابة بالأمراض.
  • الشفاء من أعراض ممارسة التمارين الرياضية: يشعر الكثير من الأشخاص ببعض الألم في العضلات بعد انتهائهم من جلسة ممارسة التمارين الرياضية، ويعرف الرياضيون قدرة العلاج الحرارية على شفاء مثل هذه الآلام، إذ تستطيع الحرارة التغلغل داخل العضلات والتخلص من الألم، وتظهر دراسات حديثة أن الحرارة الرطبة مثل تلك الموجودة في غرف البخار، لها فاعلية أكبر في مثل هذا الأمر.
  • المساعدة على ارتخاء المفاصل: يعد الإحماء من الأمور الأساسية قبل ممارسة التمارين الرياضية؛ وذلك لتجنب التعرض للعديد من الإصابات، ويمكن استخدام غرف البخار في جدول الإحماء، مما يرفع من القدرة الحركية قبل ممارسة التمارين، وقد تحققت دراسة من هذا الأمر وأوجدت بأن الركبة المتعرضة للحرارة قبل أداء التمارين الرياضية، كانت أكثر راحة ومرونة، مما يقلل من احتمالية إصابتها.


مخاطر استخدام غرف البخار

يجب على الأشخاص المستخدمين لغرف البخار معرفة خواطر مثل تلك الغرف، واستخدامها بحذر شديد، ومن هذه المخاطر ما يلي:[٢]

  • الجفاف: والذي يعد من أخطر محددات استخدام هذه الغرف، ولذلك يُنصح بعدم التواجد داخل تلك الغرف لأكثر من 20 دقيقة، وينصح أيضًا بشرب الكثير من الماء قبل دخولها.
  • الجراثيم: إذ تعد البيئة الحارة والرطبة من أفضل البيئات للجراثيم والفطريات لكي تنمو وتتكاثر، ولذلك يفضل التأكد من نظافة غرفة البخار قبل الدخول إليها، ويفضل أيضًا ارتداء الأحذية المطاطية قبل الدخول؛ لتجنب الإصابة بفطريات القدم، كما ويفضل ابتعاد بعض الفئات من الناس عن هذه الغرف لحرارتها العالية، ومن هذه الفئات ما يلي:[٢]
    • المصابون بأمراض القلب.
    • المصابون بارتفاع او انخفاض ضغط الدم.
    • المصابون بالصرع.
    • الأشخاص المداومون على تناول المضادات الحيوية، او المهدئات، أو الكحول.


غرف البخار والساونا

تتشابه غرف البخار والساونا، إذ إن تلك الغرف عبارة عن غرف حرارية، تستخدم للراحة والاسترخاء، وللتخلص من أعراض بعض الحالات الصحية، وتختلف هذه الغرف في بعض الأمور، فمثلًا تكون غرف البخار مليئة بالحرارة الرطبة، أما الساونا، فتأتي الحرارة الجافة فيها من حرق الأخشاب أو من سخان كهربائي يسخن الحجارة الموجودة داخل الغرفة، والتي تشع بدورها الحرارة داخل الغرفة، وتكون درجة حرارة الساونا أعلى من درجة حرارة غرف البخار، إذ قد تصل إلى ما بين (71 - 93) درجة مئوية، بينما تكون الرطوبة في الساونا أقل بكثير من غرف البخار، وتتراوح ما بين (5 - 30) %.[٢]


نصائح استخدام غرف البخار

تتشابه نصائح استخدام غرف البخار والساونا، إذ تعتمد كلاهما على الحرارة العالية، والتي يجب اتباع بعض الإجراءات لتجنب ضررها، وفيما يلي بعض النصائح لاستخدام غرف البخار أو الساونا:[٦]

  • تجنب شرب الكحول قبل او بعد استخدام غرف البخار أو الساونا.
  • تجنب البقاء لمدة أطول من 20 دقيقة داخل مثل تلك الغرف.
  • تبريد الجسم تدريجيًا بعد الخروج من هذه الغرف؛ وذلك لتجنب إجهاد الدورة الدموية.
  • شرب كأسين إلى أربعة من الماء بعد الخروج من غرف البخار أو الساونا.
  • الخروج من غرف البخار عند الإحساس بأي شعور مريب أو عدم الراحة.
  • عدم استخدام الساونا أو غرف البخار في حالة الإصابة بمرض ما.


المراجع

  1. Malia Frey ( January 10, 2020), "Are Saunas and Steam Rooms Good for Your Health?"، verywellfit, Retrieved 17-1-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Jon Johnson (December 15, 2017), "What are the benefits of a steam room"، medicalnewstoday, Retrieved 17-1-2020. Edited.
  3. Kathryn Watson (June 1, 2017), "Steam Room Benefits for Your Health"، healthline, Retrieved 17-1-2020. Edited.
  4. Fiziol Cheloveka ( 2011 Mar), "[Effect of steam bath on gastric secretion and some endocrine changes of athlete-fighters."]، ncbi, Retrieved 17-1-2020. Edited.
  5. Department of Pediatrics, Postgraduate Institute of Medical Education and Research, Chandigarh. (1990 Sep;27), "Evaluation of steam therapy in acute lower respiratory tract infections: a pilot study."، ncbi, Retrieved 17-1-2020. Edited.
  6. "Sauna Health Benefits: Are saunas healthy or harmful?", health.harvard, Retrieved 19-2-2020. Edited.