فضل سورة لقمان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٨ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
فضل سورة لقمان

بواسطة: وفاء العابور

القرآن الكريم فضله عظيم، وتأثيره على حياة العباد واضح، فهو يهدّئ النفس ويشرح الصدر، إلى جانب اكتساب الحسنات لقراءته حيث تحتسب الحسنة بعشر أمثالها، ونهى الإسلام عن هجر القرآن وشجّع على تحديد المؤمن ورد يومي ليقرأه من القرآن حتى لا يكتب عند الله من الهاجرين له.

سورة لقمان وفضلها

سورة لقمان من السور المكية، أي التي نزلت على الرسول صلّ الله عليه وسلّم أثناء وجوده في مكّة، ما عدا الآيات 27، 28، 29 فهي مدنيّة نزلت على النبي في المدينة. وقد نزلت سورة لقمان بعد سورة الصافات، ولكنها تقع بعد سورة الروم في ترتيبها في القرآن الكريم وقد استهلّت بالحروف الهجائية "الم"، وعدد آياتها أربع وثلاثون آية، تقع في الجزء الواحد والعشرين في الحزب الثاني والأربعين من المصحف.

القرآن الكريم كله خير وبركة، ولا فضل لسورة على أخرى، ولكن هناك بعض الأيات الذي ذُكرت بها الأحاديث والروايات عن فضلها، فسورة لقمان كان النبي صلوات ربي وسلامه عليه يكثر من تلاوتها في صلاة الظهر، وعلى الرغم من أن صلاة الظهر صلاة سرّية أي أن الإمام لا يجهر بقراءة القرءان فيها، إلا أن الصحابة كانوا يسمعون الرسول وهو يرتّل آيات من سورة لقمان، وهو مما أخرجه النسائي وابن ماجة عن البراء حيث قال: "كنا نصلي خلف النبي الظهر ونسمع منه الآية بعد الآية من سورة لقمان والذاريات"، في دلالة واضحة إلى أن الرسول يحب ترتيلها أثناء الصلاة وهذا ما أعطاها الفضل، وكل آيات القرآن الكريم فضل وخير وبركة.

 

سبب تسمية سورة لقمان

لكل سورة في القرآن الكريم سبب لتسميتها بالاسم الذي وصل إلينا وثبّت في المصحف الشريف، وتكون التسمية مشتقّة من اسم ورد فيها قد يكون لأحد الأنبياء أو الصالحين مثل سورة هود أو سورة مريم، أو تسمى السورة باسم قوم ذُكرت قصّتهم فيها، ومثلها سورة لقمان فقد سمّيت بهذا الاسم نظرًا لذكر قصّة لقمان فيها، وهو من أولياء الله الصالحين، وقد عاش في زمن سيدنا داوود عيه السلام، وله صلة قرابه تربطه بأيوب عليه السلام، وقد اشتهر لقمان بين الناس بلقمان الحكيم لما عُرف عنه من حكمة وحنكة في تدبير الأمور، وقد تناولت هذه السورة وصايا لقمان الثماني التي لقّنها لابنه ولها يعود سبب تسمية السورة باسمه. ويجدر القول هنا أنّ لقمان ليس نبيًا وإنما هو فقط ولي من أولياء الله منهم من قال إنّه عاش في مصر والبعض قال إنّه عاش في اليمن وهناك رأي رجّح أنه من منطقة بلجرشي.

 

المواضيع التي تناولتها سورة لقمان

أغلب السور المكّية التي نزلت على النبي قبل الهجرة كانت تؤكد على المواضيع التي تتعلّق بالإيمان بالله، والثواب والجزاء في الدنيا والآخرة كون النبي كان في مرحلة الدعوة للدين ولم يصل بعد لمرحلة تفصيل وتبيين أحكام الدين لمن يؤمن به، فقد كان في مرحلة التمهيد للدعوة، ولكون سورة لقمان مكّية فإن أكثر المواضيع التي ذكرت بها تتعلّق بالإيمان وقد جاءت على لسان لقمان على شكل وصايا لابنه من أبرزها:

  • ضرورة الإيمان بالله وحده وعدم الشرك به.
  • التأكيد على بر الوالدين في غير معصية الله.
  • تربية الأبناء التربية الصالحة وحثّهم على الصلاة والتأكيد عليها.
  • الحث على التواضع ونبذ الكبر والعجرفة.
  • التأكيد على أنّ الدنيا دار ممر وليست مستقرًا، وأنّها زائلة.
  • التركيز على حسن الخلق وكيفية التعامل مع الآخرين بأدب وذوق.
  • أن يكون الفرد له هدف في الحياة ويخطط لمستقبله ولا يعيش بشكل عبثي وألا يكون عبئًا على أحد.