علاج صداع الضغط العصبي

علاج صداع الضغط العصبي

صداع الضغط العصبي

يعرف صداع الضغط العصبي أو صداع التوتر بأنه أشهر حالات الصداع شيوعًا، وقد يُصاب البعض به مرة كل فترة وقد تكون الحالة مزمنة فيُصاب الشخص بهذا الصداع أكثر من 15 مرة في الشهر، ويؤدي هذا الصداع إلى الشعور بألم في الرأس أو تهيج أو صعوبة في التركيز، وغالبًا ما تكون هذه الحالة من اضطرابات الصداع الأولية التي لا تسببها أي مشاكل طبية، لذا فإنه ليس من الحالات الخطيرة ويمكن إدارتها من خلال بعض العلاجات الدوائية والحصول على قسطٍ كافٍ من النوم، ولكن لا بد من الحصول على تشخيص الطبيب في الحالات المزمنة، وقد يحتاج الأمر إلى بعض الاختبارات لاستبعاد الأسباب الطبية المحتملة. [١]


علاج صداع الضغط العصبي

تكمن الخطوة الأولى لعلاج صداع الضغط العصبي في تناول مسكنات الالم التي تعطى دون وصفة طبية؛ مثل الأسبرين أو الأيبوبروفين، فهي فعالة في تخفيف شدة الآلام الناجمة عند الصداع، وينبغي للشخص أن يكون حذرًا عند تناولها ولا يفرط في استخدامها، فتناولها بكثرة قد يؤدي إلى معاناته من الصداع الارتدادي الذي يحصل عندما يعتاد الجسم على الدواء بحيث يعاوده الألم عند انتهاء مفعوله، وإذا لم تفلح الأدوية في علاج آلام الصداع، عندئذ يلجأ الطبيب إلى وصف أدوية أخرى مثل الأدوية الأفيونية أوأسيتأمينوفين أو النابروكسين. كذلك، يصف الطبيب أحيانًا مرخيات العضلات، التي تكمن آلية عملها في الحدّ من انقباض العضلات عند المريض، ويمكن أن يعطي المريض أيضًا أدوية مضادة للاكتئاب، مثل مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية SSRI، فهي مفيدة في الحفاظ على استقرار مستويات السيروتونين في الدماغ، بالإضافة إلى ما سبق، قد يوصي الطبيب باتباع وسائل علاجية أخرى مثل تلقي دروس خاصة حول كيفية التعامل مع التوتر والإجهاد، وتخفيف آلام الصداع عند حصوله.[٢]

أما العلاج السلوكي المعرفي فهو وسيلة حديثة تهدف إلى تحديد المواقف والأمور المسببة للتوتر والقلق عند المريض، بهدف تلافيها للحيلولة دون الإصابة بالصداع مستقبلًا، وقد يفيد العلاج بالإبر في تخفيف شدة الصداع عند الشخص، فهو تقنية قائمة على وخز الإبر في مناطق محددة من الجسم للحدّ من الآلام عند المريض، ومن جهة أخرى يساهم تناول بعض أنواع المكملات الغذائية في تخفيف أعراض صداع الضغط العصبي عند الإنسان، ومن المهم استخدامها بإشراف الطبيب الاختصاصي نظرًا لاحتمال تداخل مفعولها مع الأدوية التي يستخدمها المريض، وتشمل قائمة المكملات الغذائية المفيدة في علاج صداع الضغط العصبي كل من مكملات فيتامين ب2، والمغنيسيوم، وإنزيم 'Q10، وعمومًا ثمة بعض الوسائل المنزلية المفيدة أيضًا في تخفيف آلام الصداع مثل:[٢]

  • وضع كمادات ساخنة أو باردة على الرأس لمدة تتراوح بين 5-10 دقائق، والحرص على تكرار العملية عدة مرات يوميًا.
  • الاستحمام بماء ساخن أو دافئ للمساعدة في استرخاء العضلات المصابة بالتوتر والإجهاد.
  • أخذ قسطٍ من الراحة باستمرار أثناء العمل على الكومبيوتر منعًا لإجهاد العين.
  • المحافظة على وضعية الجسم بصورة صحية أثناء الجلوس أو الوقوف.
  • الحصول على النوم الكافي.


أعراض صداع الضغط العصبي

ويمكن التمييز بين صداع الضغط العصبي وأنواع الصداع الأخرى مثل الصداع النصفي من خلال الأعراض، إذ لا يرتبط صداع الضغط العصبي بالغثيان أو القيء، ولا يعاني الشخص من البقع العمياء أو الشعور بخدر أو ضعف في الذراعين أو الساقين التي تسبق الصداع، وتحدث معظم حالات صداع التوتر بصورة غير متكرر، وعادة ما تكون قصيرة الأجل وتذهب من تلقاء نفسها في غضون دقائق إلى بضع ساعات، وفي حالات نادرة يستمر هذا الصداع لعدة أيام وتسمى الحالة بالمزمنة عند استمراره لمدة تزيد عن 15 يومًا كل شهر، ويمكن وصف الألم الناتج عن هذا الصداع بأنه:[٣]

  • ألم يؤثر على الرأس بالكامل ولكنه قد يبدأ في الجزء الخلفي من الرأس أو أعلى الحاجبين.
  • يعاني البعض من الشعور بوجود غطاء أو شريط يلتف حول الجمجمة، بينما يصف البعض الألم بأنه شدّ عضلي في مناطق الرقبة أو الكتف.
  • الألم الثابت والشبيه بالضغط.
  • الألم الذي يبدأ تدريجيًا ولكنه لا يكون حادًا حتى في أقصى حالاته.
  • الشعور بحساسية تجاه الضوء أو الصوت.


أسباب صداع الضغط العصبي

لا تُعزى الإصابة بصداع الضغط العصبي إلى سبب واحد بمفرده، فقد يرجع أحيانًا إلى عوامل مثل الإجهاد والتوتر الناجمين عن العمل أو الدراسة أو الأصدقاء أو العائلة، وقد يؤدي تعرض الشخص إلى التوتر اليومي إلى معاناته من صداع الضغط العصبي المزمن، ولا يعد صداع الضغط العصبي من الحالات الوراثية والتي تنتقل ضمن أفراد العائلة الواحدة، فبعض الناس يصابون به جرّاء التوتر الشديد في العضلات الخلفية للرقبة وفروة الرأس، وهو أمر يحصل نتيجة أسباب كثيرة نذكر منها ما يلي: [٤]

  • عدم أخذ قسطٍ وافرٍ من الراحة.
  • التعرض لحالات الإجهاد العاطفي أو النفسي، والإصابة بالاكتئاب.
  • المعاناة من القلق.
  • المعاناة من التعب والإعياء.
  • الشعور بالجوع وقلة تناول الطعام.
  • انخفاض مستويات الحديد في الجسم.
  • استهلاك المشروبات الكحولية.
  • الإفراط في استهلاك المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  • المعاناة من مشكلات صحية في الفك أو الأسنان.


طرق تجنب صداع الضغط العصبي

يمكن لبعض الاجراءات أن تسهم في تجنب الإصابة بصداع التوتر، ويشمل ذلك إجراء بعض التغييرات في أنماط الحياة بما في ذلك:[٥]

  • الحدّ من مستويات التوتر من خلال وضع الخطط وتنظيم المهام بالإضافة إلى اتباع أساليب الاسترخاء مثل التدليك أو التأمل.
  • ممارسة الرياضة بانتظام بما لا يقل عن 30 دقيقة 5 مرات في الأسبوع للتقليل من التوتر والحفاظ على اللياقة.
  • الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم مما يسهل التخلص من الضغوط اليومية.
  • تحسين وضعية الجسم عند الوقوف والجلوس لمنع حدوث الشدّ للعضلات.
  • شرب كميات كافية من الماء لتجنب التعرض للجفاف الذي يزيد من فرصة الإصابة بصداع التوتر، بالإضافة إلى تناول الأطعمة الغنية بالمياه بشكل طبيعي مثل معظم الفواكه والخضروات.
  • تناول وجبات منتظمة ومتوازنة وفي نفس الوقت يوميًا وتجنب تخطي الوجبات، ومن المهم إضافة الكثير من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة إلى النظام الغذائي.
  • الحد من تناول الكافيين والكحول والمشروبات الغازية.
  • الحفاظ على ملاحظات بشأن الصداع من خلال تسجيل التاريخ والوقت والأطعمة المتناولة في ذلك الوقت، مما يساعد في وضع خطة علاجية جيدة.


المراجع

  1. Colleen Doherty (2018-7-31), "Overview of Tension Headaches"، verywellhealth, Retrieved 2019-2-11. Edited.
  2. ^ أ ب Valencia Higeura (2018-2-5), "Tension Headaches"، healthline, Retrieved 2019-2-11. Edited.
  3. Danette C. Taylor (22- 10 - 2019), "Tension Headache Symptoms, Signs, Relief, Causes, and Treatment"، medicinenet, Retrieved 24 - 12 - 2019. Edited.
  4. "Tension Headaches", webmd, Retrieved 2019-2-11. Edited.
  5. "Tension Headache Prevention", webmd, Retrieved 25-12-2019. Edited.