علاج انخفاض السكر في الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٢ ، ١٤ يونيو ٢٠٢٠
علاج انخفاض السكر في الدم

انخفاض السكر في الدم

كثير من الأشخاص قد تعرضوا لنقص السكّر المفاجئ، إذ إنّه بعد تناول الطعام يقوم الجسم بتكسير الكربوهيدرات من الأطعمة، كالخبز، والأرز، والمعكرونة، والفواكه، والخضروات، ومنتجات الألبان إلى جزيئات سكّر بسيطة بما فيها الجلوكوز، الذي هو مصدر الطاقة الرئيسيّ للجسم، لكنه لا يستطيع دخول خلايا الجسم دون مساعدة من هرمون الإنسولين المفرز من خلايا بيتا البنكرياسيّة، فعندما ترتفع مستويات السكّر في الدم تفرز خلايا بيتا هرمون الإنسولين، ممّا يسمح للجلوكوز بدخول الخلايا وإنتاج الطاقة التي تحتاجها في العمليّات الحيويّة المختلفة، وتخزين أي فائض من الجلوكوز في الكبد والعضلات على شكل جلايكوجين، وعند عدم تناول الطعام لعدّة ساعات ينخفض مستوى السكّر في الدم، ليفرز البنكرياس هرمون الجلوكاجون ويحرّر الجلوكوز إلى الدم، وبالتالي يحافظ على مستواه ضمن المعدّل الطبيعيّ، ويسمّى نقص السكّر في الدم عند انخفاضه إلى أقلّ من 70 ملغم/ديسيليتر، إذ يعاني مرضى السكّري الذين يأخذون الإنسولين، أو الأدوية المخفّضة للسكّري من نقص السكّر في الدم، بسبب ارتفاع الإنسولين في الدم أكثر ممّا يحتاجه الجسم.[١]


علاج انخفاض السكر في الدم

إذا كنت مصابًا بمرض السكري، وشعرت أنك تعاني انخفاضًا في مستوى سكر الدم، عندئذ يجب عليك أن تجري اختبارًا لمعرفة مستوى السكر، وفي بعض الحالات، قد تصاب بانخفاض نسبة السكر نتيجة عدم تناول الطعام، لذلك ينصح الأطباء بضرورة تناول وجبة خفيفة قبل النوم، على أن تشمل طبعًا البروتين أو الكربوهيدرات، ومن المحتمل أن يكتشف الطبيب أنك تأخذ كميات كبيرة من الإنسولين، وخصوصًا في فترة المساء وحتى الصباح، مما يؤدي إلى معاناتك من انخفاض السكر، لذا قد يوصي الطبيب حينها بتقليل جرعة الإنسولين، أو تغيير موعدها إلى توقيت آخر، وعلى العموم، ثمة بعض الخطوات التي ينبغي عليك اتباعها عندما تعاني من انخفاض السكر، وهي تشمل ما يلي:[٢]

  • استهلاك 15 غرامًا من الكربوهيدرات ذات المفعول السريع، مثل تناول 3 أقراص جلوكوز، أو أربع قطع من الحلوى الصلبة التي تحتوي على السكر، أو نصف كوب من عصير الفاكهة، أو نصف كوب من المشروبات الغازية التي تحتوي على السكر أو ملعقة طعام من العسل، شريطة أن توضع تحت اللسان حتى يجري امتصاصها في مجرى الدم سريعًا.
  • إجراء اختبار لمستوى السكر في الدم بعد مرور ربع ساعة على تناول الطعام، فإذا كان مستوى السكر في الدم أقل من 70 ملغ/ديسيلتر، عندئذ يكون من الضروري تناول وجبة أخرى من الأطعمة المذكورة أعلاه، وتكرار العملية حتى يعود السكر إلى مستواه الطبيعي.
  • إذا تعرض الشخص إلى الإغماء بفعل انخفاض السكر، فيجب حينها أن يتلقى علاجًا فوريًا من الأفراد المحيطين به؛ إذ ينبغي لهم أن يعطوه حقنة غلوكاغون، وهي عبارة عن دواء فعال لرفع مستوى سكر الدم، وهي تعطى عادة في حالات الانخفاض الحاد لمستوى سكر الدم.


أعراض انخفاض السكر في الدم

تظهر أعراض انخفاض السكّر عند وصوله لمستوى 70 مغ/ديسيليتر أو أقلّ في الدم، ومن الأعراض التي يمكن أن تظهر لدى الأطفال والبالغين:[٣]

  • الجوع.
  • الرجفان والتعرّق والارتعاش.
  • القلق.
  • شحوب لون الوجه.
  • خفقان القلب.
  • تسارع في ضربات القلب.
  • التنميل في الشفاه.
  • الدوخة.
  • الضعف.
  • مشاكل في التركيز.
  • الارتباك.
  • سلوك غير منظّم أو غير عقلانيّ.
  • عدم القدرة على تناول الطعام أو الشراب.
  • الشعور بآلام الصداع.[٤]


أسباب انخفاض السكر في الدم

يوجد عدّة أسباب خلف انخفاض نسبة السكّر في الدم (الجلوكوز)، والأكثر شيوعًا منها هي:[٥]

  • أسباب مرتبطة بمرض السكّري: في حالة مرض السكّري لا يستطيع الجسم إفراز كمية كافية من الإنسولين (النوع الأول) أو قد تكون الخلايا في أجسادهم أقل استجابة له (النوع الثاني)، ونتيجة لذلك يتراكم الجلوكوز في مجرى الدم ليسبب مضاعفات خطيرة كالاعتلالات العصبية، ولحلّ هذه المشكلة يتم صرف أدوية مخفّضة للجلوكوز في الدم، أو إعطاء حقن الإنسولين، ولكن الجرعة الزائدة من الأدوية أو عدم المعرفة بالأوقات الصحيحة لأخذ حقن الإنسولين، أو التقليل من وجبات الطعام المتناولة أو ممارسة الرياضات المجهدة قد يتسبب في خفض مستويات السكّر إلى ما دون 70 مغ/ديسيليتير.
  • الأسباب غير المرتبطة بمرض السكّري: والتي تقسم إلى ما يأتي:
    • إجراء جراحة تحويل مجرى المعدة.[٦]
    • الأدوية، إذ قد يتسبب تناول أدوية أخرى غير أدوية السكّري بخفض نسبة السكّر في الدم، منها أدوية علاج الملاريا كالكوالاكوين.
    • فرط شرب الكحول، إذ يمنع الكحول الكبد من إفراز الجلوكاجون لتحرير الجلوكوز، ممّا يسبب نقص السكّر في الدم.
    • الأمراض، كالتهاب الكبد الحاد، واضطرابات الكلية.
    • الصيام لفترات طويلة، أو في حالات المجاعات، أو فقدان الشهية العصبي.
    • الأورام النادرة في البنكرياس المتسببة بفرط إنتاج الإنسولين، وبالتالي انخفاض السكّر في الدم.
    • اضطرابات الغدة الكظرية والغدّة النخاميّة التي تسبب نقصًا في بعض الهرمونات التي تنظم إفراز الجلوكوز، وقد يعاني الأطفال من ذلك في حال كان لديهم نقص في هرمون النمو.
    • بعد تناول وجبات الطعام، وفي هذه الحالة يفرز الجسم كمية أكبر من الإنسولين لاستيعاب كمّية الجلوكوز التي يتناولها الفرد، ويحدث كرد فعل من الجسم بعد تناول الطعام.


مضاعفات انخفاض السكر في الدم

في حال تجاهل الشخص الأعراض الخاصّة بنقص السكّر لفترة طويلة، من الممكن تعرّضه لفقدان الذاكرة؛ لأنّ الدماغ يحتاج للجلوكوز حتّى يعمل بشكلٍ صحيح، ومن مضاعفات نقص السكّر غير المعالج ما يلي:[٥]

  • التشنّجات.
  • فقدان الوعي.
  • الموت.
  • السقوط، والإصابات وحوادث السيّارات نتيجة فقدان الوعي.


الوقاية من انخفاض السكر في الدم

يجب عليك اتّباع تعليمات الطبيب أو الصيدلي فيما يخص تناول أدوية السكّري، ومواعيدها، ومواعيد تناول وجبات الطعام، وماهية التمارين الرياضية التي يمكنك ممارستها، كما يمكن مراقبة نسبة السكّر للفرد باستعمال جهاز CGM، والتأكد من تناول كربوهيدرات سريعة الامتصاص كالعصير المحلّى أو أقراص الجلوكوز للتمكين من علاج نقص السكّر قبل انخفاضه بشكل خطير، كما يجدر بك تناول وجبات متكرّرة على مدار اليوم للتقليل من فرص حدوث نقص السكّر في الدم، ومراجعة طبيبك لعلاج السبب الرئيسيّ في حدوثه.[٥]


المراجع

  1. "Hypoglycemia (Low Blood Sugar)", clevelandclinic.org, Retrieved 25-11-2018. Edited.
  2. "Hypoglycemia: When Your Blood Sugar Gets Too Low", webmd, Retrieved 2018-10-31. Edited.
  3. "All about hypoglycemia (low blood sugar)", medicalnewstoday.com, Retrieved 28-11-2018. Edited.
  4. Rachel Nall (2016-8-29), "Low Blood Sugar (Hypoglycemia)"، healthline, Retrieved 2018-10-31. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Hypoglycemia", mayoclinic.org, Retrieved 28-11-2018. Edited.
  6. " Low blood sugar (hypoglycaemia)", nhs, Retrieved 2018-10-31. Edited.