علاج التهاب البروستاتا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٣ ، ٩ ديسمبر ٢٠١٩
علاج التهاب البروستاتا

التهاب البروستاتا

يُعرف التهاب البروستاتا بكونه التهاب وتورم في غدة البروستاتا، وهي غدة بحجم حبة الجوز تقع مباشرة تحت مثانة الرجل، وهي مسؤولة عن إنتاج السائل المغذي للحيوانات المنوية. ويُقسم التهاب البروستاتا إلى نوعين رئيسين، الأول هو التهاب البروستاتا المزمن الذي يتميز بشيوعه وأعراضه التي تظهر على فترات متقطعة قد تصل إلى عدة أشهر، والثاني هو التهاب البروستاتا الحاد الذي يتميز بحدة أعراضه وندرته، كما أنه غالبًا ما يكون ناجمًا عن الإصابة بعدوى معينة. وتوجد أنواع أخرى من المرض، منها ما يُعرف بمرض البروستاتا الالتهابي عديم الأعراض والتهاب البروستاتا البكتيري المزمن. وبعكس الحالات المرضية للبروستاتا التي تصيب الرجال كبار السن، مثل تضخم البروستاتا أو سرطان البروستاتا، فإن التهاب البروستاتا يُمكن أن يُصيب الرجال بين عمر 10-50 سنة أيضًا[١][٢].


علاج التهاب البروستاتا

يعتمد علاج التهاب البروستاتا على السبب وعلى نوع الالتهاب، ويُمكن شرح خيارات العلاج الخاصة بالتهاب البروستاتا على الشكل التالي[٢][٣]:

علاج التهاب البروستاتا المزمن

يهدف علاج التهاب البروستاتا المزمن إلى السيطرة على الأعراض عبر اللجوء إلى الخيارات الدوائية التالية:

  • مسكنات الآلام: يُمكن لبعض أنواع مسكنات الآلام، مثل باراسيتامول أو أيبوبروفين، أن تُساعد على تخفيف الألم الناجم عن المرض. أما إذا كانت الأعراض والآلام قوية، فقد يلجأ الطبيب إلى وصف مسكنات آلام أكثر قوة، مثل أميتريبتيلين وجابابنتين.
  • حاصرات مستقبلات ألفا: يصف الأطباء هذه الأدوية التي منها ما يُعرف بتامسولوسين، من أجل السيطرة على المشاكل التي لها علاقة بالتبول؛ إذ باستطاعة هذه الأدوية أن تُساعد على إراحة عضلات غدة البروستاتا وعنق المثانة.
  • المضادات الحيوية: قد يلجأ الطبيب أحيانًا إلى وصف المضادات الحيوية، مثل سيبروفلوكساسين على مدة تمتد لستة أسابيع، حتى لو أكدت الفحوصات عدم وجود العدوى.
  • أدوية أخرى: يُمكن للأطباء وصف أدوية أخرى لعلاج التهاب البروستاتا المزمن، مثل سيلودوسين المستخدم لعلاج تضخم البروستاتا الحميد، ومضادات التهاب لاستيرويدية، كالأسبرين، ومرخيات العضلات، مثل سيكلوبنزابرين[١].

علاج التهاب البروستاتا الحاد

يصف الأطباء المضادات الحيوية غالب لعالج التهاب البروستاتا الحاد، بالإضافة إلى إمكانية وصف مسكنات الآلام، كما قد يكون من الضروري دخول المستشفى أحيانًا في حال كانت الأعراض خطيرة جدًا وأدت إلى عدم القدرة على التبول، وعادة ما تزول أعراض التهاب البروستاتا الحاد نهائيًا بعد إعطاء الأدوية والحفاظ على نظام غذائي معين ينصح به الطبيب.


نصائح لعلاج التهاب البروستاتا

يُمكن لأطباء اختصاص الجهاز البولي أن يقدموا بعض النصائح المفيدة لتعجيل وتحسين علاج التهاب البروستاتا باختلاف أنواعه، وتتضمن أهم هذه النصائح، ما يلي[٣][١]:

  • ممارسة الأنشطة البدنية المستهدفة لعضلات الحوض: تشتمل هذه التمارين على ممارسة ما يُعرف بتمارين كيجل، التي تهدف إلى شد وإراحة العضلات المسؤولة عن الاحتفاظ بالبول داخل المثانة، كما توجد هنالك تمارين أخرى تُعرف بتمارين تحرير اللفافة العضلية، التي تهدف إلى ضغط ومد عضلات أسفل الظهر، ومنطقة الحوض، وأعلى الساقين.
  • اتباع نظام حياة صحي: تشتمل أهم الأمور الصحية التي بالإمكان اتباعها لعلاج التهاب البروستاتا على ما يلي:
    • تجنب أو تقليل تناول الأطعمة المهيجة للمثانة، مثل الكحول، ومنتجات الكافيين، والأطعمة الحمضية والمبهرة.
    • زيادة كمية شرب السوائل الخالية من الكافيين لتحفيز الجسم على تكرار التبول لإزالة البكتيريا المتجمعة في المثانة.
    • تجنب الأنشطة المهيجة للبروستاتا، مثل الجلوس لفترات طويلة أو ركوب الدراجة الهوائية.
    • نقع الجسم في حمام دافئ أو استعمال الوسائد الحرارية.
  • تدليك البروستاتا: تشير بعض الدراسات إلى إمكانية أن يكون تدليك البروستاتا مفيدًا لتقليل حدة أعراض المرض عند بعض الحالات المصابة بالتهاب البروستاتا المزمن غير البكتيري[٤].
  • الاستعانة بالطب البديل: تتضمن أهم أساليب الطب البديل التي أظهرت نوعًا من الفائدة عند استخدامها لعلاج التهاب البروستاتا، كلًا من التالي:
    • التغذية الراجعة الحيوية: يوظف مستخدمو هذه الطريقة العلاجية إشارات مستمدة من أدوات مراقبة لتعليم المريض كيفية السيطرة على استجابات ووظائف معينة في الجسم، بما في ذلك السيطرة على إراحة العضلات.
    • الوخز بالإبر: يتضمن هذا النوع من العلاج إدخال إبر رقيقة داخل الجلد لأعماق مختلفة وفي مناطق محددة من الجسم.
    • العلاجات العشبية والمكملات الغذائية: على الرغم من إقبال الكثير من الرجال عليها، إلا أن الأدلة القائلة بوجود فائدة للعلاجات العشبية تبقى شبه معدومة عند علاج التهاب البروستاتا، وتتضمن أشهر هذه العلاجات كلًا من استعمال البصل واستعمال النبتة المعروفة باسم "المنشارة النخلية".

ومن الواجب التنويه هنا إلى وجوب عدم بحث المصابون بالتهاب البروستاتا عن أساليب الطب البديل أو استعمالها قبل استشارة الطبيب المختص، لخطورة بعض الأعشاب أو الطرق المستعملة، بالإضافة إلى إمكانية ألا تكون هذه الطرق مناسبة للحالة المرضية. كما يجب توعية المرضى أيضًا بخطورة ترك التهاب البروستاتا دون أي علاج، بسبب المضاعفات المحتملة له، بما في ذلك تطور المرض ليُصبح مزمنًا في حال بدأ حادًا، وإمكانية الإصابة بالعقم على المدى الطويل[٤].


مراجع

  1. ^ أ ب ت "Prostatitis: Inflammation of the Prostate", The National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases, Retrieved 8-10-2018. Edited.
  2. ^ أ ب "Prostatitis", The National Health Service, Retrieved 8-10-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Prostatitis", Mayoclinic, Retrieved 8-10-2018. Edited.
  4. ^ أ ب Jerry R. Balentine, DO, FACEP, "Prostatitis (Inflammation of the Prostate Gland) Symptoms, Causes, Treatment, and Cure"، Medicinenet, Retrieved 8-10-2018. Edited.