علاج اثار الحروق من الدرجة الثانية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٠ ، ١٣ فبراير ٢٠٢٠

حروق الدرجة الثانية

تحدث الحروق نتيجة لمس أو سقوط الأجسام والسوائل الساخنة على الجسم، أو ربّما بعد يوم طويل من التواجد تحت أشعة الشمس في يوم صيفي حار، حتّى أنّ الحروق قد تكون نتيجة موادّ كيميائيّة؛ كالأحماض القويّة، أو حتّى بعد التعرّض لصدمة كهربائيّة عنيفة، مما يُسبّب موت الخلايا والأنسجة في المنطقة المُصابة، ولذلك تعتمد شدّة الحرق على شدّة توغّله في طبقات الجلد، فبعض الحروق بسيطة للغاية ويُمكن مُعالجتها بإجراءات بسيطة في المنزل، إلّا أنّ بعضًا آخر منها قد يُهدّد حياة المُصابين.[١]

أما فيما يتعلق بحروق الدرجة الثانية؛ فهي التي يمتدّ فيها تلف الأنسجة لطبقتي الجلد الأولى والثانية وهما؛ البشرة والأدَمَة، ويُصاحب الحرق تكوّن البثور الفقاعيّة المؤلمة Blisters، عدا عن أن الحرق نفسه مؤلم أيضًا، ويتطلّب مدّة تتراوح بين أسبوع إلى 3 أسابيع ليُشفى الجلد ممّا أصابه، وعادًة ما يترك وراءه آثارًا أو ندوبًا بعد التئامه.[٢][١]


علاج آثار الحروق من الدرجة الثانية

تعد إحدى الخطوات الأهم في الوقاية والعلاج من آثار وندوب حروق الدرجة الثانية هي في سُرعة تقديم العلاج للحرق عند حصوله، والعناية بالجرح المتكوّن بأفضل ما يُمكن،[٣]وتتدرّج الخيارات العلاجيّة لآثار الحروق كما يأتي:[٤]

  • مُطريّات الجلد والمُرطّبات، والتي توفّر للجلد الرطوبة اللازمة لتفادي تصلّب الآثار، وتُساعد على إعادة المرونة للمنطقة المُصابة، إذ إنّ حروق الدرجة الثانية تُتلف الخلايا الدهنيّة المسؤولة عن ترطيب الجلد، وباستخدام المُرطبات يُمكن تزويد مكان الحرق بما يلزمه للشفاء بكفاءة أفضل، ويجب تنبيه المُصابين إلى ضرورة اختيار أنواع المُرطّبات الخالية من العطور والروائح، ووضعها بلطف شديد على مكان الحرق خلال الأيام الأولى التي تسبق الإصابة؛ وذلك لأن الجلد حينها يكون أكثر رقّة من المُعتاد.
  • السّيليكون، والذي يتواجد على شكل جل أو شرائح رقيقة توضع على الجلد، وهو يُعدّ من أقدم وأكثر علاجات آثار الحروق كفاءة وفعاليّة، إذ إنّه استخدم لهذا الغرض منذ أكثر من 30 عامًا، ولتحقيق أفضل النتائج عند استعماله يجب التنويه على ضرورة تنظيف مكان الإصابة جيّدًا؛ لتجنّب حدوث أيّ تهيّج أو التهاب، وتجنّب استعماله بالتزامن مع استخدام أيّ مراهم أو مُستحضرات جلديّة تحتوي على المُضادات الحيويّة، أمّا فترة استعماله فهي تتراوح ما بين 6 إلى 12 شهرًا.
  • العلاج بالتدليك، ويقتصر استعماله بعد التأكّد من التئام الجلد بالكامل بعد الحرق، وخلوّ مكان الإصابة من أيّ التهابٍ أو تهيّج، وتبرز فعاليّته للأشخاص الذين تُقلّل آثار الحروق من قدرتهم على تحريك أطرافهم، فهو يُعيد المرونة للجلد باستخدام تقنيات مُختلفة؛ كالتمسيد، وتمدّد الجلد وغيرها، ويُمكن معرفة كيفيّة إجرائها بالضبط بمُساعدة أخصائيّ العلاج الوظيفيّ أو الطبيب المُعالِج؛ لتحديد طريقة التدليك وآليته المُناسبة للإصابة.
  • حُقن الكورتيكوستيرود، والتي يُلجأ إليها في حال كانت آثار وندوب الحروق مُرتفعًة عن سطح الجلد، إذ يُساعد الكورتيكوستيرويد على تليين الجلد وتقليص ارتفاع أثر الحرق إن لم تُجدِ العلاجات السابقة نفعًا، إلا أنّ استعمال هذه الحُقن محدود لكونها لا تُؤخذ إلا في عيادات الأطباء أو في المُستشفيات، كما أنّها قد تُرقٌّق الجلد في المنطقة المُصابة، أو قد تُغيّر من لونه.
  • العلاج الجراحيّ، وهو خيار الأطباء في حال كانت آثار وندوب الحروق تُعيق من مرونة وسهولة الحركة، وعادًة ما يلجأ إليها الذين يُعانون من آثار شديدة مُمتدّة على مساحة كبيرة من الجلد. وتوجد عدّة أنواع للجراحات المُستخدمة في ذلك، منها:
    • ترقيع الجلد، وهي العملية التي يُؤخذ فيها جزء من الجلد السليم من مكان ما من جسم المُصاب؛ كالجزء الداخليّ من الفخذ، ليوضع مكان أثر الحرق، وعلى الرغم من النتائج الجيّدة لذلك، إلا أنّ ترقيع الجلد قد يُسبّب بعض الآثار الجانبيّة؛ كتغيّر لون الجلد في المنطقة المُصابة، أو اختلاف في نسيج وسماكة الجلد.
    • إزالة أو كشط الطبقة العلويّة من آثار الحروق؛ لجعل مظهرها أفضل وأكثر سلاسة مُقارنة بالجلد السليم المُحيط فيها.
    • التطعيم الدهنيّ، والذي يلجأ إليه الأطباء في حال كانت آثار الحروق مُرتفعًة عن سطح الجلد في جزء منها، ومُنخفضة في أجزاء أُخرى، إذ يُزال بعض الدهن من منطقة سليمة في الجسم ويوضع مكان الأثر أو الندبة؛ ليُصبح شكلها مُتساويًا وأملسًا.
  • العلاج بالليزر، والذي يُساعد على التقليل من الحكّة والاحمرار وشدّ الجلد المُصاحب لوجود آثار الحروق، ولا يُمكن القول بأنّها الخيار العلاجيّ الأمثل لإزالة الآثار، إذ إنّ الطبيب أكثر قدرة على تأكيد فعاليّة العلاج بالليزر تبعًا للحالة المرضيّة وشكل أثر الحرق، كما أنّ نتائج العلاج تتطلّب بعض الوقت لمُلاحظتها، ويُذكر وجود عدّة أنواع من الليزر المُستخدم لذلك ومنها؛ الليزر النبضيّ الصبغيّ، وليزر ثاني أكسيد الكربون، وغيرها.

ويجب التنبيه إلى أهميّة حماية مكان آثار الحروق من أشعة الشمس قدر المُستطاع، وذلك باستخدام واقيات الشمس المُناسبة بمُعدّل حماية لا يقل عن SPF 30، كما يجب تجنّب استخدام أيّ مُستحضرات جلديّة تحتوي على فيتامين هـ أو فيتامين أ، إذ إنّها قد تزيد من سوء الآثار، وتجعلها أكثر وضوحًا وبروزًا.[٣]


الوقاية من آثار الحروق من الدرجة الثانية

ولأنّ الخطوات الوقائيّة دائمًا ما تكون أفضل من العلاج، فيُمكن اتّباع بعض الإجراءات للوقاية من تشكّل آثار الحروق، بالتعامل مع حروق الدرجة الثانيّة كالآتي:[٥]

  • غسل مكان الحرق بالماء البارد، والانتظار حتّى يجفّ الجلد مع الهواء المُحيط دون استخدام أيّ وسائل لذلك.
  • تغطية الحرق بضمادة غير لاصقة، ولف قطعة من الشاش حولها.
  • مُحاولة إرخاء الجلد المُحيط بالمنطقة المُصابة؛ لتجنّب الشد المُحتمل حدوثه للجلد عند التئامه.
  • في حال تكوّن بثور فُقاعيّة Blisters فيُفضّل تركها لتفتح من تلقاء نفسها، ويُزال الجلد المُتبقّي بعد ذلك بحرص أو يُمكن طلب مُساعدة الطبيب لإزالته.
  • حماية منطقة الحرق من أشعة الشمس قدر الإمكان.


درجات الحروق

يُمكن تصنيف درجات أو أنواع الحروق تبعًا لشدّتها إلى ثلاث درجات، وهي:[٦][١]

  • حروق الدّرجة الأولى، وهي من أقل أنواع الحروق خطورةً؛ فهي تصيب الطبقة الخارجيّة للجلد، وقد تسبب ألمًا واحمرارًا في المنطقة المصابة.
  • حروق الدرجة الثانية، وهي الحروق المؤلمة التي يظهر الجلد فيها أحمرًا ومتورّمًا، ومُلطّخًا ببقع بيضاء في بعض أماكن الحرق، ويُصيب طبقتيّ الجلد الأولى والثانية.
  • حروق الدرجة الثالثة، ويُعد هذا النوع من الحروق الخطيرة؛ فهو يصل إلى الأنسجة الدهنيّة الموجودة أسفل الجلد، ورغم كونها من أشدّ درجات الحروق إلا أنّها لا تُسبّب الألم، إذ يشعر المُصاب بالخدر والوخز في المنطقة المصابة؛ لتلف الأعصاب الموجودة هناك، ويكون الجلد بُنيًّا أو أسودًا نتيجة الحرق.
  • حروق الدرجة الرابعة، وهي الأكثر خطورة والمُهدّدة لحياة المُصابين؛ إذ تصيب أعمق طبقات الجلد وتصل إلى العضلات والأوتار والعظام.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Burns", mayoclinic,July 24, 2018، Retrieved 29-1-2020. Edited.
  2. Karen J. Kowalske, Sandra Hall, Radha Holavanahalli and others., "Wound Care After Burn Injury"، msktc, Retrieved 29-1-2020. Edited.
  3. ^ أ ب Bethany Cadman (March 25, 2018), "How to get rid of burn scars"، medicalnewstoday, Retrieved 29-1-2020. Edited.
  4. Tolu Ajiboye (December 13, 2019), "How Burn Scars Are Treated"، verywellhealth, Retrieved 29-1-2020. Edited.
  5. Stephanie Watson (December 9, 2016), "What Burns Cause Scars and How Are Burn Scars Treated?"، healthline, Retrieved 29-1-2020. Edited.
  6. Carol DerSarkissian (April 25, 2019), "What Are the Types and Degrees of Burns?"، webmd, Retrieved 29-1-2020. Edited.

192 مشاهدة