عدد فصول السنة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٠ ، ٢٨ مايو ٢٠١٩

عدد فصول السنة

تُقسم أشهر السنة البالغة 12 شهرًا لأربعة أقسام اعتمادًا على المناخ، وهي ما يُسمى بالفصول الأربعة، وهي الصيف والخريف والشتاء والربيع، وفي بعض مناطق العالم تُقسم السنة لقسمين، أي فصلين، هما؛ الفصل الممطر والفصل الجاف، لا سيما في المناطق الاستوائية، ولكن في جميع الأحوال فإن سبب هذا التغير في المناخ هو ميلان الأرض في محورها عند دورانها حول الشمس، الأمر الذي يؤدي لاختلاف زاوية سقوط الأشعة على المكان الواحد في الأرض، وهذا الاختلاف يحدث من شهر لشهر آخر، وأيضًا في نصف الكرة الشمالي عنه في الجنوبي، فالشتاء في نصف الكرة الشمالي، يعني صيفًا في نصفها الجنوبي، والعكس صحيح، والكثير من المناطق حول العالم لا يحصل فيها إلا فصلًا واحدًا فقط وربما اثنان، والأماكن التي تتمتع بالفصول الأربعة هي الأقل مساحةً على الكرة الأرضية. [١]


دورة الأرض حول الشمس

يمكن إجمال ما يحدث في الكرة الأرضية من تغيرات مناخية خلال السنة الميلادية الواحدة، أي خلال 365 يومًا تقريبًا، بسبب دوران الأرض حول الشمس في مسار بيضاوي، وفيما يأتي تفصيلًا لما تحدثه هذه الظاهرة: [٢]

  • يوم 21 مارس و يوم 21 سبتمبر من كل عام تصبح الشمس عمودية على خط الاستواء، فتتساوى أشعتها الساقطة على نصفي الكرة الأرضية الشمال والجنوبي، ففي هذه الحالة تُشرق الشمس من شرق الأرضية إشراقًا تامًّا، وتغرب في غرب الكرة الأرضية غروبًا تامًّا، وبالتالي أي شخص يقف في منطقة على خط الاستواء لا يرى أي ظل له في هذين اليومين، لأن الشمس تكون عمودية تمامًا، ففي التاريخ الأول، أي 21 مارس تكون ذروة فضل الربيع، وفي التاريخ الثاني تكون ذورة فصل الخريف، ويُسمى كلّ منهما الاعتدال الخريف والربيعي.
  • بعد ذروة الربيع وبمقدار ربع درجة في اليوم تنحرف نقطة الشروق باتجاه الشمال، الأمر الذي يزيد من عدد ساعات النهار، ويقصر عدد ساعات الليل، إلى أن يبلغ أقصى طول للنهار وأقصر ليل بحلول ذورة فصل الصيف الموافق 21 يونيو، فتكون في هذا اليوم أبعد نقطة شروق عن النقطة الأصلية بقيمة 23.5 درجة باتجاه شرق شمال، فيحدث ما يُسمى بالانقلاب الصيفي.
  • بعد ذورة الصيف أي بتاريخ 21 يونيو، تتراجع نقطة الشروق للشمس مجددًا، وباتجاه الشرق بنفس المقدار من الدرجات يوميًا، فيبدأ النهار بالقصر والليل يطول حتى يتساوى الليل والنهار في ذورة فصل الخريف، أي بتاريخ 21 سبتمبر، والذي يُسميه العلماء بالاعتدال الخريفي، ليبدأ انحراف شروق الشمس نحو الجنوب، الأمر الذي يقلل فترة النهار ويطيل فترة الليل، ليبقى هذا الأمر حتى تاريخ 21 ديسمبر، ففي هذا اليوم يكون أقصر نهارًا وأطول ليلًا، وبالتالي تبعد نقطة الشروق عن نقطة الشروق الأصلية بمقدار 23.5 باتجاة الجنوب الشرقي، وهي الفترة التي تعدّ ذورة الشتاء، أي الانقلاب الشتوي.


التغيرات المناخية من فصل لآخر في السنة

كما ذكرنا فإن الأرض تدور حول الشمس في مدار بيضاوي، الأمر الذي يُسبب الاختلاف في زاوية سقوط أشعتها على نصفي الكرة الأرضية شمالة وجنوبه، ويتغير هذا الاختلاف من شهر لآخر، مما يؤدي إلى الاختلاف في كمية الحرارة التي تتلقاها منطقة دون الأخرى على سطح الأرض، وبالتالي فإنّ عاملا زاوية السقوط وكمية الحرارة يعملان إلى حدوث الفصول الأربعة، وبتفصيل أكثر وبحسب علماء الأرصاد الجوية، فإن اختلاف درجات الحرارة هي من يُولّد الاختلاف في توزيع الضغوطات الجوية، وتحرّك الرياح من منطقة لأخرى. [٣]


خصائص الفصول الأربعة

يتميز كل فصل من الفصول سواء في نصف الكرة الأرضية الشمال أو الجنوبي، فكما ذكرنا عندما يحل الصيف في نصفها الشمالي يحل الشتاء في نصفها الجنوبي، وعندما يحل الربيع في نصفها الشمالي يحل الخريف في نصفها الجنوبي، وفيما يأتي أهم الخصائص التي تميز كل فصل عن غيره من الفصول، هي كالآتي: [٤]

  • فصل الصيف: يشهد هذا الفصل من السنة ارتفاعًا ملحوظًا على درجات الحرارة، الذي يكون نهاره أطول بكثير من ليله، فيؤثر على الإنسان ببعض الظواهر، منها ما هو سلبي على الصحة، كانخفاض الضغط والتعرض لضربات الشمس، ومنها ما هو إيجابي، كالعمل فترة أطول أو قضاء الحوائج براحة أكثر مما هو في بقية الفصول، لا سيما فصل الشتاء.
  • فصل الشتاء: يتفاءل الكثير من السكان حول العالم بفصل الشتاء، إذ يعدونه فصل الخير والعطاء ونزول الأمطار أو الثلوج، لا سيما المزارعون الذين ينتظرونه بما يحمل من خيرات، وبالتالي نجاح موسمهم الزراعي، ومن المعروف أن الشتاء يختلف في نصف الكرة الشمالية على سبيل المثال بين المناطق التي تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط، عما هو في المناطق الواقعة في أوروبا، فكلاهما يتعرّض لفصل الشتاء في هذا الوقت، ولكن من هذه المناطق فصل الشتاء فيها هو فصل السباحة والاستجمام، كما يحدث في منطقة شرم الشيخ المصرية، ومناطق أخرى تكون الحرارة دون الصفر المئوي طول الموسم، وتتعرض الكثير من المناطق للعواصف الثلجية التي قد تضر بالبنى التحتية والخسائر البشرية أحيانًا.
  • فصل الخريف: تتساقط أوراق الأشجار في هذا الفصل، والكثير من سكان الأرض يسحرهم ما ينتجه هذا الفصل من مناظر خلابة، وما يميزه هبوب الرياح المحملة بالغبار أحيانًا، الأمر الذي يعرض مرضى ضيق التنفس لمزيد من المعاناة، في حين يتميز فصل الخريف في مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط بقطف الزيتون، وجني ثمار مجهود زراعي طيلة أيام السنة.
  • فصل الربيع: يفضل الكثير من الناس هذا الفصل عن غيره من الفصول الأخرى، إذ يتميز باعتدال درجات الحرارة، وتفتح الزهور، مما يدعو الكثير من سكان الأرض بالاحتفال لقدومه، والخروج من المنازل بغرض الترفية، لا سيما أنه ياتي بعد موسم الشتاء القارص في الكثير الدول التي تميل لشمال الكرة الأرضية أو أقصى جنوبها.


المراجع

  1. "فصول السنة"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 29-4-2019. بتصرّف.
  2. Ashraf Tadross (23-9-2016)، "فصول السنة – شرح تفصيلي"، nriag، اطّلع عليه بتاريخ 29-4-2019. بتصرّف.
  3. وداد السعودي، "الفصول الأربعة.. كيف تتكون ولا تتغير مواعيد قدومها؟"، arabiaweather، اطّلع عليه بتاريخ 29-4-2019. بتصرّف.
  4. أمينة ذكي (20-2-2018)، "فصول السنة الأربعة وسبب حدوث الفصول الأربعة"، i7lm، اطّلع عليه بتاريخ 29-4-2019. بتصرّف.