ظهور بقع حمراء تحت الجلد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٢ ، ١٢ أبريل ٢٠٢٠
ظهور بقع حمراء تحت الجلد

البقع الحمراء تحت الجلد

يلاحظ في بعض الأحيان ظهور بقع حمراء تحت الجلد، وهذه البقع تستدعي الانتباه إليها، فهي تظهر لعدة أسباب وتكون في بعض الأحيان أسبابًا غير خطرة مثل؛ سوء التغذية أو التعرض لإصابة مباشرة، ولكن في أحيان أخرى تكونُ دلالةً على حالات أكثر خطورة مثل؛ أمراض المناعة والسرطان،[١] وتظهر هذه البقع عندما ينفجر أحد الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى خروج كميات صغيرة من الدم وتسربها إلى الجسم وتكون على شكل بقع حمراء تحت الجلد، (blood spots).[٢]وتقسم هذه البقع إلى نوعين؛ أحدهما يسمى حبرات أو النمشات (petechiae)، والآخر يسمى فُرفريَّة (purpura)، ويسهل التمييز بين هذه البقع وبعض الوحمات الطبيعية التي تشبهها بالشكل، وذلك عن طريق الضغط على هذه البقع، فإذا اختفى اللون وأصبح لون الجلد شاحبًا فذلك يعنى أن البقعة هي وحمة، وفي حال عدم اختفاء اللون أو شحوب الجلد فتكون بقعة دم.[٢]


الأسباب المحتملة لظهور هذه البقع

يتراوح حجم بقع الدم الظاهرة تحت الجلد بين بقع صغيرة بحجم طرف قلم وبقع كبيرة قد تصل إلى حجم يد شخص بالغ، ويكون سبب هذه البقع كما يلي[٢]:

  • تناول بعض الأدوية المُمَيعة للدم والمضادة للتخثر (anti-coagulants) مثل؛ الأسبرين.[١]
  • تسمم أو تعفن الدم (sepsis)، وهو نوع من الاستجابة للالتهابات البكتيرية،[٢] وهي حالة خطيرة قد تهدد حياة المصاب. [٣]
  • النزيف أو اضطرابات التجلط مثل؛ الناعورية (Hemophilia) أو مرض فون ويليبراند (von Willebrand's) أو مرض قلة الصفائح الدموية (thrombocytopenia).[١]
  • أمراض الالتهابات المزمنة وأمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة الحمامية (lupus).[١]
  • أمراض الكبد .[١]
  • امراض الكلى. [١]
  • بعض أنواع سرطان الدم مثل؛ مرض اللوكيميا (leukemia). [٤]
  • التهاب الأوعية الدموية (vasculitis)، وهو تعرض الأوعية الدموية للتورم والتضيق.[٣]
  • سوء التغذية مثل؛ النقص في بعض الفيتامينات مثل ب12 أو ج أو ك أو حمض الفوليك.[١]
  • ظهورها كإحدى الآثار الجانبية للعلاج الكيماوي أو الإشعاعي.[٢]
  • قد تحدث طبيعيًا بسبب كبر السنّ.[٢]
  • تظهر البقع الحمراء تحت الجلد كعيب خلقي عند الولادة في بعض الأحيان. [٢]
  • التعرض لبعض أنواع وأشكال الحساسية. [٢]
  • التهاب السحايا الذي يصيب الأغشية التي تغطي الدماغ والحبل الشوكي.[٢]
  • العدوى البكتيرية التي تصيب الحلق. [٤]


الأعراض والمضاعفات الطبية المحتملة

تظهر مجموعة من الأعراض مرافقة لظهور البقع الحمراء تحت الجلد، والتي يجب الانتباه إليها ومراجعة الطبيب عند ظهور أيّ منها:[٢]

  • ألم في منطقة بقعة الدم أو النزيف.
  • النزيف المفرط عند الإصابة بجرح ما.
  • تورم البقعة وظهور كتلة عند البقعة الحمراء.
  • اسوداد لون الجلد عند البقعة.
  • تورم أطراف الجسم.
  • نزيف في اللثة أو الأنف أو البول أو البراز.

ولا تكون الحالة خطيرة في أغلب الأحيان، ومن الأعراض الأخرى التي تستوجب الاتصال بالطبيب ما يلي:[٣]

  • الحمى المرتفعة.
  • صعوبة في التنفس.
  • الهلوسة والارتباك.
  • اضطرابات في الوعي.

بالرغم من أن هذه البقع بحدّ ذاتها غير مؤذية، إلا أن الحالات التي تؤدي إلى ظهورها لها مضاعفات محتملة مثل:[٣]

  • أضرار بالكلى أو الكبد أو الطحال أو القلب أو الرئتين أو أعضاء أخرى.
  • مشاكل في القلب.
  • الإصابة بالالتهابات أو بالعدوى في أجزاء مختلفة من الجسم.

 

تشخيص سبب البقع الحمراء تحت الجلد

يجب التعرف على الحالة المسببة لظهور هذه البقع عند ظهورها فجأة وعدم شفائها لوحدها، كما يجب زيارة الطبيب لتشخيص هذه الحالة حتى عند ظهورها دون ألم، ويمكن التعرف على هذه البقع بالنظر، ولكن معرفة المسببات قد تستوجب بعض الفحوصات الإضافية؛ مثل فحص البول أو فحص الدم للتأكد من عدم وجود التهابات أو مشاكل صحية، فضلًا عن مجموعة من الأسئلة والتعرف على التاريخ الطبي للمصاب، مثل:[٢]

  • متى لوحظ النزيف للمرة الأولى؟
  • ما هي الأعراض الأخرى التي تشعر بها؟
  • متى بدأت هذه الأعراض بالظهور؟
  • هل تقوم بأي من الرياضات أو الأعمال الشاقة؟
  • هل تشعر بالألم في منطقة النزيف؟
  • هل تشعر بالحكة؟
  • هل لدى عائلتك تاريخ في الإصابة بالاضطرابات المتعلقة بالنزيف؟

ويسأل الطبيب أيضًا عن أيّ أمراض أخرى يعاني منها المريض، وعن أيّ أعشاب أو أدوية يتناولها مثل؛ الأسبرين أو المميعات أو الهرمونات التي قد تؤدي إلى نزيف تحت الجلد، ويجب على المريض التأكد من الإجابة الدقيقة على جميع الأسئلة حتى يتمكن الطبيب من تحديد الفحوصات اللازمة للكشف عن مسببات هذه الحالة وتحديد العلاج المناسب إن وجد، كما قد يطلب الطبيب إجراء فحص بالتصوير المقطعي أو بالموجات الفوق صوتية، للتعرف إذا كان هنالك كسر أو إصابة بالأنسجة التي قد تسبب النزيف. [٢]

 

علاج البقع الحمراء تحت الجلد

تزول البقع بمفردها بعد زوال المسبب إذا كان الالتهاب بكتيري أو فيروسي، أما إذا كان المسبب هو دواء ما، فتزول البقع بعد مرور فترة قصيرة من الانقطاع عن تناوله، وتدل ملاحظة زيادة أعداد هذه البقع على وجود أو معاناة المصاب من اضطرابات النزيف، وقبل وصف الطبيب لأي علاج يقوم بالفحوصات اللازمة لتحديد المسبب، وفيما يلي مجموعة من العلاجات المحتملة لبعض هذه الأسباب:[٣]

  • المضادات الحيوية لعلاج الالتهابات البكتيرية.
  • الكورتيستيرويدات للتخفيف من الالتهابات.
  • الأدوية التي تثبط جهاز المناعة مثل: آزاثيوبرين أو ميثوتريكسيت أو سايكلوفوسفاميد.
  • العلاج الكيماوي أو البيولوجي أو الإشعاعي لعلاج السرطان.

وهنا مجموعة من النصائح المنزلية للتخفيف والتخلص من البقع الحمراء الظاهرة بسبب التعرض لإصابة ما أو بعد التخلص من المسبب الرئيسي:

  • إبقاء الطرف المصاب مرتفعًا عن بقية الجسم إن أمكن.[٢]
  • الإكثار من شرب السوائل والماء لتجنب التعرض للجفاف.[٣]
  • أخذ قسطٍ كافٍ من الراحة.[٣]
  • وضع الثلج على مكان الإصابة لمدة عشر دقائق في كلّ مرة.[٢]
  • استخدام مسكنات الألم التي لا تحتاج لوصفة طبية؛ مثل الايبوبروفين أو الباراسيتامول لتخفيف الألم.[٣][٢]
  • حجز موعد مع الطبيب إذا لم تتحسن الإصابة.[٢]


نصائح للوقاية من الحالات المسببة للبقع الحمراء

يمكن الوقاية من مسببات ظهور هذه البقع ولكن لا يمكن الوقاية منها جميعها، ويساعد القيام بالتالي في تجنب الالتهابات والعدوى المسببة لظهور البقع الحمراء:[٣]

  • غسل اليدين باستمرار بالماء والصابون، واستخدام معقم اليدين الكحولي.
  • تجنب الأشخاص المرضى خاصة المصابين بأمراض معدية.
  • تجنب مشاركة الأدوات المنزلية مثل الصحون والأكواب وغيرها من الأغراض الشخصية التي قد تنقل الأمراض.
  • استخدام الأدوية الطاردة للبعوض والحشرات؛ لتجنب التعرض لقرصات خاصةً في الغابات أو الأماكن الطبيعية المليئة بالحشرات.


البقع الحمراء على الجلد وداء السكري

يؤثر داء السكري على الكثير من أعضاء الجسم بما في ذلك الجلد، إذ يدل تأثير هذا المرض على الجلد على زيادة مستويات السكر في الدم، الأمر الذي يعني بأن الشخص مصاب بمرحلة ما قبل السكري، أو أن العلاج المستخدم من قبل الشخص المصاب بالسكري غير فعّال ويحتاج للتعديل، وتظهر بقع ذات ألوان بنية أو حمراء وأحيانًا صفراء على الجلد عند الإصابة بالسكري، وتكون هذه البقع مؤلمة ومثيرة للحكة، كما يمكن أن تظهر نتوءات حمراء اللون على الجلد في مختلف مناطق الجسم عند التعرض للإصابة بالسكري، وتزداد نسب الإصابة بالورم الحبيبي الحلقي الذي يؤدي إلى ظهور بقع حمراء على الجلد عند الإصابة بالسكري.[٥]


خطورة البقع تحت الجلد

ينصح الخبراء الأفراد المصابين بالبقع الدموية تحت الجلد بمراجعة الطبيب وعدم تجاهل إصابتهم بهذه البقع في حال[٦]:

  • انعكاس شدة أعراض هذه البقع سلبًا على الأنشطة اليومية العادية للمصاب.
  • ظهور البقع تحت الجلد دون سبب محدد أو لسبب مجهول.
  • ظهور أعراض الالتهاب على هذه البقع، مثل الاحمرار، أو التورم، أو الانتفاخ، أو زيادة درجة حرارتها الموضعية.
  • اختفاء أو شفاء هذه البقع لفترة زمنية محددة ثم رجوعها مرة أخرى في الموضع نفسه.
  • ظهور هذه البقع في أماكن غريبة، كالفم، أو حواجب العين، أو المناطق التناسلية.
  • ظهور هذه البقع بعد التعرض لردّة فعل تحسسية.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ Jennifer Huizen (May 31, 2018), "What causes bleeding into the skin?"، medicalnewstoday, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط April Kahn (June 7, 2016), "Bleeding Into the Skin"، healthline, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ Stephanie Watson (September 13, 2017), "What Causes Petechiae?"، healthline, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Stephanie S. Gardner (July 31, 2019), "What Are Petechiae?"، webmd, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  5. "DIABETES: 12 WARNING SIGNS THAT APPEAR ON YOUR SKIN", American Academy of Dermatology, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  6. Jenny Lelwica Buttaccio, OTR/L (21-1-2019), "An Overview of Blood Blisters"، Very Well Health, Retrieved 4-3-2019. Edited.