طرق تجعلك تتمتع بالشخصية المرنة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٤٠ ، ٤ أغسطس ٢٠٢٠
طرق تجعلك تتمتع بالشخصية المرنة

الشخصيّة المرنة

عندما تبدأ بالنّضج وشقّ طريقكَ للحياة، تلجأ إلى رسم الخطط التي ترغب بالسير عليها للوصول إلى أهدافكَ، ولكنّكَ تكتشف أنّ الأمور لا تسير وفق خططكَ، وقد تصادف بعض العراقيل التي تعيقكَ، فلا تعود خطّتكَ تنفع، وعليكَ بإجراء بعض التّعديلات عليها، ومثل هذه التّعديلات التي تنتهجها تعد مرونة للتكيّف مع الظّروف المفاجئة، فالمرونة هي مجموعة من السلوكيّات التي تكون على استعداد لتغييرها باستمرار لاغتنام الفرص والشّعور بالرّاحة والسّلام الدّاخلي في خضم ازدحام حياتكَ.[١]


طرق تجعلكَ تتمتّع بالشخصيّة المرنة

المرونة في الحياة لا تأتِ بين ليلةٍ وضحاها، ولا تأتِ بالوراثة، بل عليكَ اكتسابها والتدرّب تدريجيًّا على بعض التكنيكات التي تزيد من مرونتكَ، وإليكَ بعضها:[٢]

  • كن أكثر انفتاحًا على تقبّل التّغيير، فالتّغيير وعدم الثّبات سنّة من سنن الحياة، وإدراك هذا الأمر يعد الرّكيزة الأساسيّة التي تعتمد عليها في رحلتكَ نحو المرونة العقليّة، وقد تمرّ بلحظات من الألم والإحباط أثناء تدريب نفسكَ على قبول التّغيير، وهو أمر طبيعي يواجه أي تغيير.
  • إذا واجهكَ أيّ موقف مفاجئ فلا تتصرّف بأسلوب ردّة الفعل السّريعة، ولكن تراجع للخلف قليلًا، وخذ نفسًا عميقًا، وفكّر بطرق أخرى لإنجاز المهام في سبيل الوصول لهدفكَ.
  • لا تأخذ الأمور على محمل الجد، بل اجعل التّغيير يبدو مغامرة مثيرة، وتجربة تجلب لكَ المتعة والحماسة؛ مثل عند فشلكَ في اختبار ما كاختبار القيادة مثلًا لا تلجأ للحزن والإحباط، بل حوّل هذا الفشل لأمر ممتع تتحدّث به مع أصدقائكَ، ولكن دون أن يؤثّر على إصرارك على إعادة المحاولة للنّجاح.
  • لا تتأثّر بالأمور الخارجة عن سيطرتكَ؛ مثل الحروب، والأوبئة، والتغيّرات في الطّقس، إذ لا تستطيع التحكّم بها، والتّفكير بها لن يفيدكَ إلاّ بالمعاناة والضّيق والإحباط، وبدلًا من ذلكَ ركّز على الأمور التي تستطيع التأثير بها، وتقع تحت سيطرتكَ.
  • لا تنظر إلى الحياة من منظور العقل المشروط والمحدود، بل حاول التّفكير خارج الصّندوق والتّغريد خارج السّرب، فهو يمنحكَ أفكارًا إبداعيّة وحلولًا مبتكرة للمشاكل.
  • كن على يقين بأنّ كل جانب من جوانب حياتكَ متّصل بالجوانب الأخرى وليس منفصل عنها، فمثلًا صحّتكَ ومرونتكَ الجسديّة تنعكس على مرونتكَ العقليّة، والعكس صحيح، فجميع جوانب حياتكَ مكمّلة لبعضها البعض، ودليل ذلكَ أنّكَ عندما تشعر بالإحباط من فشل في امتحان ما، أو فشل في مقابلة عمل، تشعر مقابلها بعدم رغبتكَ بتناول الطّعام، على الرّغم من أنّ الحالة الأولى نفسيّة والثّانية مادّية بحتة، وهذا ما يؤكّد أنّك كُلّ متكامل.
  • حاول إيجاد توازن صحّى في حياتكَ، فمثلًا لو كنتَ ذكيًّا ولكنّكَ لا تستطيع استغلال ذكائكَ في محيطكَ الحالي، ابحث عن أشخاص مؤثّرين تستطيع معهم التعبير عن ذكائكَ، ويحفّزونكَ لإخراج أفضل ما عندكَ من خلال التعلّم والقدرة على التكيّف مع ظروف جديدة.
  • احذر من المعتقدات والأفكار السلبيّة التي تؤثّر على طريقة إدراتكَ لحياتكَ، وكن واعيًا أنّكَ عندما تواجه أيّ عقبة ستقفز هذه المعتقدات للسّطح، فمثلًا عندما تواجه مشكلة الرّفض قد يخطر في ذهنكَ أنّكَ شخص غير محبوب على الإطلاق، وبدلًا من السّماح لمثل هذه المعتقدات بتدميركَ، الجأ إلى نهج جمع الأدلّة التي تدعم حقيقة هذا التصوّر وتحليلها تحليل منطقي وحيادي، وحاول أن تنظر للموقف من وجهة نظر الطّرف الآخر، عندها تستطيع أن تكوّن تصوّرًا إيجابيًا عن الموقف.
  • انظر إلى الفشل على أنّه بداية النّجاح، وأنّه أمر إيجابي لتغيير طريقة تفكيركَ وتعاملكَ مع المواقف، فأنتَ تحتاج لتغيير مفهومكَ للفشل، فقد يكون معلّمكَ للارتقاء بحياتكَ نحو التميّز والنّجاح، ومثلها المعاناة والمشاعر السلبيّة مثل الغضب، والحزن، والوحدة، والاشتياق، فبدلًا من إنكارها وتجاهلها، تقبّلها وحاول التكيّف معها، وفي مرحلة لاحقة التغلّب عليها وهزيمتها.
  • أحط نفسكَ بالدّوافع التي تحفّزك على تحقيق أحلامك، أو حتّى أهدافكَ الصّغيرة اليوميّة.


مزايا التمتّع بالشخصيّة المرنة

المرونة تجعل حياتكَ أسهل وتعود عليكَ بالكثير من الفوائد سواء في حياتكَ الشخصيّة أو المهنيّة، من أبرزها ما يلي:[٣]

  • مرونتكَ الشخصيّة تجعلكَ أكثر قيمة لصاحب العمل، فأنتَ تستطيع التغلّب على العقبات التي تواجهكَ في بيئة العمل سواء على مستوى إنجاز المهام، أو التّعامل مع مديركَ وزملائَكَ.
  • ستكون ذو تأثير على الآخرين، وتكسب احترامهم، وتكون قدوتهم وملهمهم، وهي من الصّفات المهمّة للشخصيّة القياديّة النّاجحة.
  • المرونة ستُكسبكَ السّلام الدّاخلي والرّضا عن حياتكَ التي تجرّ عليكَ السّعادة التي تجعلكَ في منأى عن المشاعر السلبيّة مثل اليأس، والشّعور بالضّعف، والاستسلام.
  • قدرتكَ على تغيير نفسكَ باستمرار يسمح لكَ باكتساب خبرات ومهارات جديدة، وتُكسبكَ القوّة اللّازمة لمواصلة حياتكَ بنجاح.
  • مرونتكَ تعني خوف أقل من المستقبل والقدرة على تعديل سلوككَ بما يتماشى مع التغيّرات التي تصادفكَ في حياتكَ.


مَعْلومَة

قد تصادف الكثير من الشخصيّات في حياتكَ وتحتاج للتعرف على من هو الشّخص المرن الإيجابي الذي عليك أن تحيط نفسكَ به لمساعدة نفسكَ على أن تصبح مرنًا، ولتعرف من هو الشّخص الصّارم أو غير المرن الذي يجر عليكَ الكثير من السلبيّات في حياتكَ، وفيما يلي أهم الفروقات بين الشّخصيّتين:[٤]

  • الأشخاص الصّارمون يقاومون التّغيير ويرفضونه بشدّة، خاصّةً فيما يتعلّق بالقواعد والقوانين، بينما الشخص المرن يكون منفتح الذّهن، مستعدًا لإعطاء فرصة للتّغيير حتّى لو كان متشكّك حيالها.
  • الشخص الصّارم ينتهج مبدأ الفوز الدّائم ويرفض التّنازل، بينما المرن يؤمن أكثر بمبدأ التّعاون مع الآخرين بروح الفريق.
  • الصّارم يرفض تجربة الأساليب الجديدة أو الأفكار المبتكرة ويتمسّك بالتّقليدي منها، بينما المرن مستعد لاستماع لأي فكرة جديدة أو غريبة، ومنفتح على الأساليب المبتكرة لإنجاز المهام، وكذلك منفتح للاستماع للآخرين، ودمج تعليقاتهم للخروج بأفضل نتيجة.
  • الشّخص الصّارم عندما يشعر بالتّهديد من إجباره لقبول التّغيير يصبح شخصيّة دفاعيّة متطرّفة، على عكس الشّخص المرن المنفتح المتقبّل للتّغيير بعقلانيّة ومنطقيّة.
  • الصّارم شخص منغلق على نفسه لا يسمح لأحد بالتعرّف على نقاط ضعفه، وهو ما يضرّه في مجال العمل ويُحرم من تقوية هذه النّقاط، بينما المرن لا يشعر بالخجل من إظهار نقاط ضعفه لمساعدته على تقويتها، كذلكَ لا يُخفي نقاط قوّته ولا يبخل بها على الآخرين لمساعدتهم.


المراجع

  1. "6 Ways to Maintain Your Mental Flexibility", sparkpeople, Retrieved 2020-7-29. Edited.
  2. "How to Become Mentally Flexible", wikihow, Retrieved 2020-7-29. Edited.
  3. "How Well Do You Handle Change? The Benefits of Being Adaptable", business, Retrieved 2020-7-29. Edited.
  4. "Inflexible vs. Adaptable Personality Traits", hiresuccess, Retrieved 2020-7-29. Edited.

51 مشاهدة