طرق الذكاء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٠ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
طرق الذكاء

 

العقل البشري ما زال يشكل لغزًا حير العلماء على مر العصور، فما إن يكتشفوا سرًّا من أسراره حتى تتشكل غيرها يقفون عاجزين أمام فهمها لبعض الوقت، ولكنهم في النهاية يجدون تفسيرًا لها، فهم بالنهاية علماء يستخدمون عقولهم التي يعكفون على دراستها وتحليلها، فعقل الإنسان هو المفتاح لاكتشاف عقل الإنسان. ومن المواضيع التي سنناقشها في هذا المقال هو الذكاء، هل هو مكتسب أم وراثة، وهل يمكن تنمية الذكاء أم أنّها من الجينات الموروثة التي لا يستطيع الإنسان التحكم بها؟ نستطيع أن نجيب على هذه الأسئلة بكل بساطة من خلال عمل الاستخبارات العالمية، فهي تعتمد على العقل البشري وعنصر الذكاء أكثر من التكنولوجيا وإن استخدمت بكثرة في هذا المجال، حيث يتم تدريب الجواسيس على كيفية استخدام عقلهم وتنمية ذكائهم، فهذا العالم يعرف بحرب الأدمغة، إذا نستطيع أن نقول أن الإنسان يمكن أن يكون محدود القدرات العقلية، ويكتسب مهارة التفكير والتصرف بذكاء، والمقصود هنا بمحدود القدرات أنه لا يؤمن بقدراته العقلية، وبالتالي لا يكون لديه الدافع في اكتشافها.

يختلف العلماء في تعريف الذكاء، فلم يعد اجتياز اختبارات الذكاء التي تقيس القدرات العقلية العلمية هي المقياس الأوحد لتحديد مستوى ذكاء الفرد، فقد أصبح التعريف أكثر اتساعًا ليشمل سبع أنواع من الذكاء:

• الذكاء اللغوي: القدرة على توظيف الكلمات بمهارة والتعبير عن الأفكار بطلاقة.

• الذكاء المنطقي: ويعرف أيضا بالذكاء الحسابي وهو القدرة على فهم العلاقة بين الأرقام والربط بينها.

• الذكاء البصري الفراغي: القدرة على نقل العالم الحيزي- المرئي، واستطاعة الفرد على التفكير بشأن الصور.

• الذكاء الموسيقي: يعني الأذن الموسيقية القادرة على التعايش مع الأصوات والانسجام معها، وقد يتعداها الأمر إلى التلحين ومن أشهر الأمثلة على ذلك الموسيقار بيتهوفن، فقد تم تصنيفه من العباقرة في مجال التلحين الموسيقي.

• الذكاء الحسي الجسدي: وهو الذكاء الرياضي ومدى البراعة في إتقان الحركات الرياضية والتفوق بها.

• الذكاء الاجتماعي: القدرة على التأثير بالآخرين والتعامل معهم وفهمهم.

• الذكاء الشخصي: يقصد به الذكاء الداخلي بالنفس.

أصبح اتجاه العلماء حول الإيمان بإمكانية زيادة القدرات العقلية وتنميتها وتحسين عمل الذاكرة، وليست فقط من المسلمات التي لا يستطيع الفرد عمل شيء حيالها، فبإمكان كل شخص أن يطوِّر من قدراته العقلية بإحدى الطرق التالية وفقًا لما نشرته مجلة النيوزيك الأمريكية:

• تؤكد الدراسة أن ممارسة التأمل المنتظم يؤثر في الهيكل الفعلي للدماغ، حيث يتحسن مستوى الذاكرة ومدى الانتباه والتركيز من خلال التأمل حتى أنه يزيد من حجم مناطق في القشرة الدماغية مسؤولة عن القدرات العقلية والتذكر والتركيز.

• الحرص على تمرين الدماغ، فهو شأنه شأن غيره من أعضاء وعضلات الجسم التي تحتاج لتمرين حتى لا تضمر، فالقاعدة الأساسية التي يعمل بها الجسم هي: العضو غير المستعمل يضمر ويضمحل، مثل الأشخاص المصابين بالشلل تضمر أقدامهم لأنّها غير مستخدمة. ومن أبرز التمارين التي تنشط العقل وتزيد من قدرته الألعاب الترفيهية، مثل: الكلمات المتقاطعة، والسودوكو، وحل الألغاز الرياضية والعلمية.

• للبكتيريا دور هام في تنمية القدرات العقلية فهي تعزز وتدعم عمل الخلايا العصبية، ويمكن التزود بهذا النوع من البكتيريا المفيدة من خلال التنزه في الأماكن المفتوحة كالغابات والحدائق العامة، واستنشاق الهواء بملئ الرئتين.

• الحصول على ساعات كافية من النوم يساعد على اكتساب الذكاء، فالدماغ أثناء النوم لا يتوقف عن العمل ولا يأخذ استراحةً، فهو يجمّع المعلومات ويصنفها ويفهرسها لتخزين كل منها في مكانها المناسب.

• ممارسة التمارين الرياضية التي تزيد من قدرة الرئتين على استنشاق كميات كبيرة من الهواء، وتحفز عضلة القلب على التسارع وضخ المزيد من الدم المحمل بالغذاء والأكسجين لجميع أنسجة وخلايا الجسم.

• الاهتمام بالنظام الغذائي الصحي والبعد عن الأطعمة التي من شأنها أن تبلد العقل، حيث ينصح العلماء بتناول التوابل لا سيما الكركم، فهو يحافظ على صحة الخلايا الدماغية لا سيما المسؤولة عن الذاكرة والتركيز.

• أثبتت الدراسات أن اختيار الملابس يؤثر على الأداء العقلي للفرد، حيث أجرى من العلماء اختبارًا نفسيًّا لبعض الأفراد عن تأثير ارتداء الملابس المعتادة، والملابس التي يتم تصميمها بشكل فني وفريد، لتكون النتيجة أن تأثير الملابس الجديدة غريبة التصميم أكثر إيجابيةً على القدرات العقلية من مثيلاتها المألوفة.

• أحلام اليقظة تساعد على تنمية الذكاء بأنواعه السبعة سابقة الذكر، فقد أثبت إحدى الدراسات التي قام بها معهد ماكس بلانك للإدراك البشري وعلوم المخ في ألمانيا أن قدرة الذاكرة على الاستيعاب أعلى عند الأشخاص الذين لديهم أحلام يقظة أكثر من غيرهم من المقيدين بالواقع.

• اللجوء إلى الحلول الجذرية من خلال تنشيط التَّيار المباشر عبر الجمجمة وهو إحدى طرق التحكم في الجهاز العصبي وتحفيز خلاياه.

• الحرص على القراءة حتى لو لم تكن من هواة الكتب، ويجب على الأقل أن يتم قراءة كتاب واحد في العام في أي موضوع حيث يعتبر من التمارين العقلية التي تنشط الدماغ وتحفزه على الاستنتاج والتخيل والتفكير.

• الانضمام إلى حلقات نقاشية وحضور الأمسيات الثقافية والعلمية، من أجل إثراء المعرفة وتدريب خلايا المخ على ترتيب الأفكار واستعراضها بطلاقة.

• الإكثار من شرب الماء؛ لأنّ الجفاف يؤثر على خلايا الدماغ بشكل سلبي ويفقد الشخص القدرة على التركيز، ويقلل من كفاءة عمل الخلايا العقلية.

• وجد العلماء أن الأشخاص الذين يكثرون من الضحك تزداد قدراتهم على الاستيعاب بنحو 14 ضعفًا، ومن ضمنها التفكير الإيجابي والتخلص من الضغوطات النفسية والتوتر وتصفية الذهن.

• عدم إجهاد العقل بساعات متواصلة من التفكير واستخدام القدرات العقلية، حيث يجب أخذا فترة راحة واسترخاء مدتها ربع ساعة كل ساعتين تفكير وعمل متواصلة..