صعوبات البحث العلمي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٨ ، ٩ مايو ٢٠١٩

البحث العلمي

يُجمع معظم العلماء أن البحث العلمي هو أسلوب مبني على طريقة علمية، والتي تعرف من خلالها الحقائق المستندة على الافتراضات المنطقية، وبالتالي معالجة مشكلة محددة، للخروج بغايات علمية، وعليه فإن البحث العلمي يمتاز بأن له أسلوبًا علميًّا موجهًا، أي أنه لكتابة البحث العلمي لا بد من التقيد بمنهج معتمد لذلك، وهو قائم في جزء منه على الفرضيات، والتي من مهمة الباحث أن يثبتها أو يرفضها، كما أن العامل الأساسي للبحث العلمي الباعث للأفكار العلمية هو مشلكة البحث، والتي تتطلب للمعالجة من خلال الأسلوب البحثي المتبع، وهذه المعالجة تتلخص فيما يُسمى بأهداف البحث العلمي، وهي الأهداف التي سيُحققها الباحث، وأخيرًا فإن الأبحاث العلمية بالعموم تهدف إلى ايجاد الحلول للمشاكل المجتمعية الآنية والمستقبلية، وبالتالي البحث عن الطرق والأساليب التي من شأنها المساهمة في التقدم العلمي أو التقني أو الاجتماعي، وهنا يأتي دور الدول في الإمكانيات والميزانيات المخصصة للأبحاث العلمية، فلكما كانت مخرجات الدولة البحثية هامة ومتعددة، كلما دل ذلك على تقدمها ورفاهية مجتماعاتها في جميع نواحي الحياة. [١]


صعوبات البحث العلمي

تكاد تكون معيقات البحوث العلمية صفة لها في البلاد النامية، والتي من ضمنها البلدان العربية، إذ يتضح من ذلك بأن مشكلة المشاكل المتعلقة بالبحوث العلمية هي قلة الموارد المالية المخصصة لها، بالرغم من الأعداد الهائلة لمراكز البحث العلمي والجامعات التي ترعى هذه البحوث، فنجد العالم إجمالًا مقسمًا في الاهتمام بالبحث العلمي، إلى دول تضع البحث العلمي في سلم أولوياتها، وتخصص له جزءًا من دخلها القومي، والدول التي ذُكرت في مقدمة الفقرة، هي التي لا تعير للبحوث العلمية الأهمية بمكان في نهضتها وتخلصها من التبعية السياسية والاقتصادية للدول الأخرى، الأمر الذي ادى للظواهر الآتية: [٢]

  • هجرة العقول والباحثين للدول التي ترعى العلماء أينما وجدوا، فهي دول تجذبهم، ويدفعوا الغالي والنفيس بهدف الإقامة فيها والحصول على الامتيازات التي تمنحهم إياها، وخير دليل على ذلك قلة الكوادر لبعض التخصصات في الكثير من الدول النامية والعربية.
  • عدم الاستفادة من البحوث العلمية في الدول لا تعطي للبحث العلمي الاهتمام الكافي، حتى وإن كانت هذه الأبحاث مهمة وقيّمة، بالاضافة إلى عدم وجود نتائجها في الحياة، ومدى الاستفادة منها كتغير يلامس الواقع، فالهدف منها في جامعات هذه الدول لا يتعدى أكثر من اجتياز مرحلة علمية عليا، كشهادة الماجستير أو الدكتوراة.
  • احتكار القطاع الخاص لنتائج هذه الأبحاث إن وُجدت أبحاث قيّمة، ولها فوائد هادفة لحل المشاكل التي يواجهها المجتمع، وذلك لأن الحكومات في الدول النامية لا تتدخل في الإنفاق عليها، مما يؤدي إلى عدم الاستفادة منها.
  • بعد الكثير من هذه الأبحاث عن حل المشاكل التي تواجه المجتمع بشكل حقيقي، فلنفرض أن باحثًا توصل لنتائج هامة في قضية بحثية، فأين هي الحكومات التي تتبنى دراسته والنتائج التي توصل إليها، لا سيما المشاكل التي أدت أسبابها إلى تراجع هذه الدول، كالإرهاب والتطرف وعدم فهم الآخر، وانخفاض مستوى التعليم.


الصعوبات الإجرائية للبحوث العلمية

بعيدًا عن الحديث على المعيقات العامة للبحوث العلمية، فإنه ثمة صعوبات يواجهها الباحثون أثناء إجراء بحوثهم، وهي كالآتي: [٣]

  • يواجه الباحثون عند إجراء أبحاثهم قلة المصادر أو المراجع، وهي من الصعوبات الحقيقية التي تحول دون جودة أبحاثهم، إذ تعتمد أهمية هذه المراجع على مدى أهمية وجدية البحث، فكلما كانت المراجع متوفرة سهل ذلك على الباحث مهمته في إجراء بحثه.
  • يواجه الباحثون الصعوبة في الوصول للمجتمع الهدف في دراسته، أو ما يسمى بمجتمع الدراسة، لا سيما في الأماكن التي تواجه صعوبات في الطرق والمواصلات، أو البلاد التي تعاني من الحروب والمجاعات.
  • يواجه الباحثون مشكلة عدم قدرتهم على تحليل البيانات التي جمعوها من خلال الطرق الإحصائية، وبالتالي يجب على كل باحث أن يلم بأساسيات علم الاحصاء، لما له أهمية في الإحاطة بجميع جوانب البحث العلمي ونتائجه، ولكن حديثًا أصبحت هذه المهمة أسهل من قبل، لا سيما في ظل انتشار التطبيقات الحاسوبية التي تعالج هذه البيانات إحصائيًا.
  • يواجه الباحثون مشكلة عدم الإكتراث الآتي من مجتمع الدراسة الخاص ببحوثهم العلمية، وقد تتعمق هذه المشكلة في حال كان هذا المجتمع غير مؤهل لفهم أهمية الأبحاث العلمية، أي أنها لا تشكل جزءًا مهمًا من ثقافته عامةً.
  • يواجه الكثير من الباحثين مشكلة عدم الاهتمام من قبل مشرفي أبحاثهم، فالكثير من هؤلاء المشرفين لا يعيرون اهتمامًا لهذه القضية، ويكون جل اهتمامهم فقط في أن يجتاز مجري البحث هذه المرحلة، وبالتالي منحه الشهادة العلمية.
  • يواجه الباحثون مشكلة ضيق الوقت، إذ يكون مقيدًا بفترة محددة لإجراء بحثه في سبيل الحصول على الشهادة العلمية، بالرغم من أن الكثير الأبحاث تحتاج لوقت أكثر مما هو مخصص لإجراء البحث، وبالتالي تتصف بالضعف، ولا تعطي النتائج المرجوة منها.
  • يواجه الكثير من الباحثين مشكلة ضعفهم للغة الإنجليزية، لا سيما أن الكثير من المصادر القيمة وخصوصًا في الأبحاث الطبية والتكنولوجية هي مصادر مكتوبة بهذه اللغة، الأمر الذي يثقل كاهل الباحث، ويضيع وقته في عمليات الترجمة، والتي أحيانًا تكون غير موفقة، وتقلل من جودة البحث.


المراجع

  1. بشير عودة، عدنان الجوارين، "عوائق البحث العلمي ومتطلبات النهوض به في الدول العربية"، iasj، اطّلع عليه بتاريخ 14-4-2019. بتصرّف.
  2. "معوقات البحث العلمي امام الباحثين وطرق التغلب عليها"، wefaak، 5-1-2019، اطّلع عليه بتاريخ 14-4-2019. بتصرّف.
  3. "ما هي مشكلات وصعوبات البحث العلمي"، bts-academy، اطّلع عليه بتاريخ 14-4-2019. بتصرّف.