ضيق في التنفس بعد الاكل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٤ ، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٨
ضيق في التنفس بعد الاكل

ضيق التنفس بعد الأكل

يُمكن لضيق التنفس أو الصفير بعد الأكل أن يكون ناجمًا عن العديد من مشاكل القلب والرئتين أو عن حموضة المعدة، كما يُمكن له أن يكون ناجمًا عن ردة فعل تحسسية من الطعام تُدعى بـ "الإعوار"، الذي يُعد خطيرًا ومهددًا للحياة، لذلك فإن زيارة الطبيب أو المشفى سيكون أمرًا ضروريًا عندها، حتى في حال عدم معاناة الفرد أصلًا من حساسية تجاه الطعام، لذلك ينصح الخبراء بالتعامل مع ضيق التنفس بعد الأكل كحالة طارئة تستوجب تدخلًا طبيًا عاجلًا، خاصة في حال كانت الصعوبة بالتنفس يرافقها أعراض أخرى للإعوار، وبالإضافة إلى ذلك، فإن البعض قد يشكي أيضًا من ضيق في التنفس يُصاحبه انتفاخ في البطن وإحساس بالامتلاء بعد تناول الطعام[١][٢].


أسباب ضيق التنفس بعد الأكل

تشتمل أبرز الأسباب التي يُمكن لها أن تؤدي إلى حصول ضيق في التنفس أو البدء بإصدار الأزيز أو الصفير بعد الانتهاء من الأكل على ما يلي[١]:

  • الإصابة بالإعوار: يُعرف الإعوار بكونه ردة فعل تحسسية خطيرة، يُمكنها أن تنجم عن تناول أطعمة أو أدوية معينة، أو التعرض للدغات الحشرات، أو استخدام مادة اللاتكس الطبية، وغالبًا تحدث بسبب تفاعل الجهاز المناعي للجسم بطريقة مفرطة مع المادة المثيرة للحساسية عبر إفراز مواد كيميائية تُسبب هذه الأعراض، التي من بينها ضيق التنفس، الذي قد يتطور خلال دقائق معدودة أو ساعتين من بعد تناول الطعام المسبب للحساسية، وقد تترافق الصعوبات التنفسية مع حدوث تورم للشفتين وشعور بقشعريرة، كما يُمكن لبعض الأفراد أن تظهر لديهم فقط أعراض تنفسية شبيهة بنوبة الربو، ويُعد بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالإعوار، خاصة أولئك الذين لديهم حساسية من قبل، أو ربو، أو لديهم تاريخ عائلي مع الإعوار، وغالبًا ما تتطلب الحالة تدخلًا طبيًا وحقن المريض باستعمال الإبينفرين أو الأدرينالين، وإلا فإن الإعوار سيكون كارثيًا على حياة المريض[٣].
  • الحموضة المعوية: يُمكن للأفراد الذين يُعانون من حموضة المعدة، أو ما يُعرف طبيًا باسم "الجزر المعدي المريئي"، أن يُعانوا أيضًا من ضيق في التنفس بعد الأكل أو الصفير، وفي الحقيقة فإن الخبراء يؤكدون على أن الجزر المعدي المريئي يُمكنه ان يكون مرتبطًا بمشاكل تنفسية أخرى، مثل تشنجات القصبات والرشف أو الاختناق، وهي أمور مهددة للحياة وخطيرة، وغالبًا ما يُنسب ضيق التنفس في حالة ارتفاع حموضة المعدة إلى إمكانية دخول حمض المعدة إلى الرئة، ويرى الخبراء أن هنالك إمكانية أيضًا للجزر المعدي المريئي أن يؤدي إلى كل من ضيق التنفس والربو؛ فوفقًا للخبراء، فإن أكثر من ثلاثة أرباع الأفراد المصابين بالربو هم أيضًا مصابون بالجزر المعدي المريئي، كما أن الأفراد المصابين بالربو هم أكثر عرضة للإصابة بالجزر المعدي المريئي بمقدار الضعفين من غير المصابين، على الرغم من أن الباحثين لم يتوصلوا بعد إلى فهم العلاقة بين الربو والجزر المعدي المريئي[٤].
  • انتفاخ البطن: تحدث انتفاخات البطن عند إحساس الفرد بالامتلاء والضيق، وقد يُصاحب ذلك انتفاخ منظور وفعلي للبطن، وشعور بالانزعاج والألم، وقد يؤدي انتفاخ البطن إلى التأثير على الحجاب الحاجز، الذي هو عبارة عن حاجز عضلي بين الصدر والبطن يُساعد في عملية التنفس، مما قد يؤدي في المحصلة إلى حدوث ضيق في التنفس، كما يُمكن لأي حالة تؤدي إلى تراكم الهواء أو المواد الغذائية في البطن أن تسبب انتفاخًا وضيقًا في التنفس، بما في ذلك التجمع الكبير للبراز داخل الأمعاء، أو الإصابة بمتلازمة القولون العصبي، أو الداء البطني، أو عدم تحمل اللاكتوز، أو الإمساك، أو انسداد الأمعاء، أو خزل المعدة[٢].
  • الداء الرئوي المسد المزمن: يُعاني المصابون بالداء الرئوي المسد المزمن كثيرًا من حصول ضيق في التنفس أو الصفير بعد تناول الأكل، خاصة وجبات الطعام الكبيرة، ويُعزى ذلك إلى زيادة ضغط العمل الواقع على الرئتين والحجاب الحاجز بعد تناول الوجبات الكبيرة عند المصابين به، الذي ينجم في كثير من الأحيان عن التعرض للملوثات الجوية، بما في ذلك التدخين.
  • أسباب أخرى: تضم قائمة الأسباب التي قد تؤدي إلى حصول ضيق في التنفس بعد الأكل الكثير من الأسباب الأخرى التي من بينها الإصابة بفشل القلب الاحتقاني، وحصى المرارة، وغيرها من الأمراض.


التعامل مع ضيق التنفس بعد الأكل

يؤكد الخبراء على ضرورة مراجعة الطبيب أو قسم طوارئ المستشفى في حال الشعور بضيق التنفس أو شذوذ بنبضات القلب، لكون ذلك قد يكون مؤشرًا على حدوث مشاكل بالقلب، مثل مرض الشريان التاجي، وأمراض صمامات القلب، والتهاب التأمور أو الغشاء المحيط بالقلب، مما سيدفع الطبيب إلى فحص القلب ثم الرئة، أما في حال كانا سليمين، فإن الطبيب سيضع في الحسبان وجود مشكلة في الجهاز الهضمي، بما في ذلك مرض الجزر المعدي المريئي أو مشاكل تتعلق بحركية الطعام الناجمة عن أمراض من بينها ما يُعرف بـ "التشنج المريئي المنتشر"، أو ما يُعرف بـ "تعذر الارتخاء"، أو متلازمات أخرى، وقد يضطر الطبيب أيضًا إلى الاستعانة بطرق تشخيصية لتشخيص السبب، بما في ذلك الصور السينية والتنظير الداخلي[٥].


المراجع

  1. ^ أ ب Sanja Jelic, MD (25-2-2018), "Shortness of Breath or Wheezing After Eating"، Very Well Health, Retrieved 4-11-2018. Edited.
  2. ^ أ ب Graham Rogers,MD (28-6-2016), "What’s Causing My Abdominal Bloating and Shortness of Breath?"، Healthline, Retrieved 4-11-2018. Edited.
  3. "Anaphylaxis", American Academy of Allergy, Asthma & Immunology, Retrieved 4-11-2018. Edited.
  4. Graham Rogers, MD (27-6-2017), "Acid Reflux and Shortness of Breath"، Healthline, Retrieved 4-11-2018. Edited.
  5. Dr. Mark Babyatsky (1-7-2008), "Shortness of Breath After Eating"، Everyday Health, Retrieved 4-11-2018. Edited.