زياده الثقه بالنفس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٢٩ ، ٢٥ أبريل ٢٠١٩

مفهوم الثقة بالنفس

تعرف الثقة بالنفس بأنها إيمان داخلي واطمئنان نفسي بما يمتلكه الفرد من قدرات وإمكانيات تجعله قادرًا على تحقيق أهدافه التي يرمي إليها، فيتخذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، ويسيطر على أقواله وأفعاله فيبدو صلبًا في مواجهة المواقف الحياتية المختلفة، وتعد الثقة بالنفس مفتاح النجاح في جميع نواحي الحياة على الصعيد الاجتماعي، المهني، والدراسي، كما أنها أساس تكوين الشخصية السيلمة بعيدًا عن أي أمراض أو اضطرابات نفسية، وتجدر الإشارة إلى أن الثقة بالنفس أمر مكتسب من البيئة والمجتمع المحيط لا أمر فطري جُبِل الإنسان عليه بفطرته، وتعد مرحلة الطفولة أكثر المراحل العمرية تأثيرًا على الثقة بالنفس وعليه يجب بناء قاعدة سليمة لتقدير الذات واحترامها وتقديرها منذ الطفولة، فمَن شبّ على شيء شاب عليه، والعكس صحيح فإذا امتلأت سنوات الطفولة بالنقد والقمع والتوبيخ فسيكبر الطفل شابًا حساسًا ضعيف الشخصية معدوم الثقة بالنفس نتيجة ردود الأفعال السلبية من الغير، وهذا لا يعني ضرورة الاستسلام لهذه الحالة، بل يمكن تفاديها في المستقبل.[١]

طرق زيادة الثقة بالنفس

هناك طرق عديدة لتعزيز الثقة بالنفس وزيادتها سنتحدث عنها بشيء من التفصيل في هذا الفقرة:[٢]

  • الاعتناء بالمظهر الخارجي، وقد يعد البعض أن هذا أمر ثانوي، لكنه تبين بعد التجربة فاعليته في تحسين المزاج وزيادة الثقة بالنفس، ولا يقصد بالاعتناء الخارجي ضرورة شراء ملابس باهظة، بل يكفي حلاقة الذقن، والاستحمام، والسشوار، وارتداء ملابس نظيفة ذات ألوان جذابة، وما شابه، فالمظهر الأنيق يُشعر المرء بالرضا والاستعداد لمواجهة العالم.
  • تحسين الصورة الذاتية باستخدام مهارات العقل، وذلك من خلال سرد الأسباب التي تجعل المرء يقلل من احترام نفسه والبدء في دحضها وتفنيدها أو علاجها إن أمكن.
  • استبدال الأفكار السلبية بأفكار إيجابية لتغيير الواقع، ويكون البدء بحديث النفس، فعندما يعتقد المرء أنه لن ينجح في أمر ما فلن ينجح بالفعل نتيجة أفكاره وليس لأنه غير قادر على النجاح، ولذلك يجب طرد الأفكار السلبية والتخلص منها فورًا، ولذلك يقال إن الجاهل عدو نفسه فكل مَن يجهل قدراته وإمكانياته هو العدو الأول والأخير لنفسه.
  • مساعدة الآخرين ومعاملتهم بود ولطف مما ينعكس إيجابًا على الشعور الداخلي بالرضا، ويمكن تحقيق ذلك من خلال المشاركة في الأعمال التطوعية والانشطة الخيرية.
  • الاهتمام بهيئة الوقوف والحديث أمام الغير، فالقامة يجب أن تكون منتصبة، والرأس مرفوعًا إلى أعلى، وأما الحديث فينبغي أن يكون بطيئًا ليظهر الفرد بمظهر الهادئ والمتزن والواثق بنفسه، وهذه صفة يمتلكها أصحاب السلطة على الدوام.
  • تحديد الهدف المراد تحقيقه والتدرب عليه مدة 30 دقيقة يوميًا، فإذا كان الهدف هو القدرة على الخطاب بالجماهير فيجب كتابة نص ما أو استخراج نص مكتوب أصلًا وقراءته بنبرات مختلفة أمام المرآة، ويمكن تسجيل الصوت لتقييمه، وبالتأكيد سيكون اليوم السابع مثلًا من التدريب بمستوى مميز مقارنة مع اليوم الأول.
  • الابتعاد عن الشكوى والضجر وصب التركيز على الحلول، فالاستياء لا يغير من المعادلة شيئًا، أما العمل فعليًا فهو الأفضل، فمشوار الألف ميل يبدأ بخطوة.
  • الشعور بالامتنان تجاه الأشياء الموجودة، فعلى المرء أن يسرد النعم التي فضله الله بها.
  • توسيع مدارك المعرفة الشخصية في شتى المجالات، وفي مجال الاختصاص على وجه الدقة من خلال الاطلاع، والقراءة المستمرة للتعلم من تجارب الغير.
  • تنفيذ المهام اليومية دون تأجيل، والابتعاد عن الكسل والمماطلة لأنهما عدوّان يفتكان في روح الرضا والثقة.
  • مسامحة النفس والتجاوز عن أخطائها، وعدم سردها بين الفينة والأخرى، بل يجب سرد قصص النجاح والإنجازات للبناء عليها.


أسباب انعدام الثقة بالنفس

ينطوي فقدان الثقة بالنفس على العديد من الأسباب، ومنها:[٣]

  • تعرض الطفل خاصة في السنوات السبع الأولى من عمره للنقد والسخرية، فما إن يرسم رسمة أو ينجز عملًا ما مهما صغر أو كبر نجد الوالدين ينتقدان ما فعل ويبديان ردًا سلبيًا غير مشجع، مما يثبط ثقة الطفل بنفسه، وهذا لا يتقصر بالطبع على الوالدين بل يشمل المدرسين، والأخوة والأقران.
  • العقاب البدني بالضرب، أو النفسي بالشتم وتكرار ألفاظ مؤذية لمشاعر الطفل كأن يقال له فاشل، أو غبي، أو ما شابه.
  • الفقر والحرمان فيشعر وكأنه دون أقرانه وزملائه، والحرمان يشمل الجانب المعنوي وهو الحب والعطف والحنان.
  • الفشل الدراسي وهذا يعزز من شعور الدونية في نفس الفرد.
  • العنصرية المجتمعية السائدة التي تنبذ لون بشرة معين، أو وزن، أو ملامح، أو شعر أو ما شابه، وكثيرًا ما يكون السود أكثر عرضة للشخرية والانتقاد.


صفات الشخص الواثق بنفسه

يتسم الشخص الواثق بنفسه بالعديد من الصفات الإيجابية التي تظهر في تصرفاته مع الآخرين، ومنها:[٤][٥]

  • تحمل المسؤولية الكاملة عما يصدر عنه من الأفعال والأقوال.
  • الاعتراف بالخطأ بعيدًا عن الحجج والأعذار الواهية.
  • تغيير العادات والسلوك باستمرار لكسب أشياء جديدة، وتنمية الهوايات المفيدة.
  • عدم الاهتمام بآراء الآخرين وأفكارهم عنه، مع محاولة تطوير النفس باستمرار لكسب رضا النفس لا الغير، لأن رضا الناس غاية لا تُدرك؛ فهناك تصرفات تسعد فئة وتغضب أخرى.
  • الابتعاد عن ذم الغير ومحاكمة الآخرين، لأن الشخص الواثق بنفسه همّه بالدرجة الأولى شخصه الكريم وأداؤه العام بعيدًا عن أي مقارنات.
  • الإيمان بضرورة استثمار الموجود وغض الطرف عن المفقود، لأن الموارد المتاحة هي وسيلة التغيير والنجاح.
  • الإصرار على بلوغ الهدف في ظل المعيقات والصعوبات.
  • القدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب بعد التفكير، وعدم انتظار الإذن من أحد.
  • الحديث بحزم ويقين بعيدًا عن عبارات الشك والظن.
  • الاعتماد على النفس في خلق السعادة إيمانًا بأن مصدرها داخلي بحت لا يتعلق بالظروف الخارجية.
  • السعي وراء تحقيق الانتصارات الصغيرة إيمانًا بمبدأ أن الحصى تسند جرة، وأن الإنجازات الصغيرة حافز للإنجازات الكبيرة.
  • خوض أعمال جديدة وصعبة وتتطلب قدرًا من المجازفة دون خوف وتوقع أمور سلبية.
  • طلب المساعدة ممن يملكون خبرات عملية تفوق خبراته.


المراجع

  1. د.فرغلي هارون (2-4-2016)، " الثقة بالنفس.. أهميتها وطرق تنميتها"، mugtama، اطّلع عليه بتاريخ 5-4-2019.
  2. " ٢٥ طريقة تساعدك في زيادة الثقة بالنفس"، ثقف نفسك، اطّلع عليه بتاريخ 5-4-2019.
  3. مروة رخا (24-2-2016)، " الثقة بالنفس - ما هي وكيف تتكون؟"، lmarabic، اطّلع عليه بتاريخ 5-4-2019.
  4. "7 عادات يُمارسها الشخص الواثق بنفسه"، طريق النجاح، 23-9-2017، اطّلع عليه بتاريخ 5-4-2019.
  5. "10 أمور لا يفعلها سوى الشخص الواثق من نفسه الذي يملك شخصية قوية"، haltaalam، اطّلع عليه بتاريخ 5-4-2019.