دورة الماء في الطبيعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٢ ، ١٨ مارس ٢٠٢٠
دورة الماء في الطبيعة

 أهمية الماء في الحياة

الماء هو سائل عديم اللون وشفاف وعديم الرائحة، وهو مركب من الأكسجين والهيدروجين، صيغته الكيميائية H₂O، يمتلك العديد من الخصائص الفيزيائية والكيميائية المميزة، فهو قادر على إذابة العديد من المواد الأخرى، وله ثلاثة أشكال؛ الصلب والسائل والغازي، ويتميز بكثافته المنخفضة في حالته الصلبة، كما ويمتلك درجة غليان وتجمد، ويمتلك خاصية التوتر السطحي[١]، ويشكل الماء نسبة 60-95٪ من أجسام الكائنات الحية، ويعد سرّ حياتها، وله فوائد عديدة في أجسام الكائنات الحية، إذ يساعد الجسم في التخلص من الفضلات عن طريق التعرق، كما ويساهم في تنظيم درجة حرارة الجسم، ويساهم في الحفاظ على رطوبة الجسم بدلًا من تعرضه للجفاف، ويساعد الماء الأمعاء الغليظة على آداء وظائفها، كما يخفف من حصى الكلى، ويساعد شرب الماء بكميات جيدة في حرق الدهون، وللماء دورة حياة خاصة به، وهذا ما سنتحدث عنه في هذا المقال.[٢]


دورة الماء في الطبيعة

الماء هو العنصر الأساسي للطبيعة، إذ يغطي 70٪ من سطح الأرض، ويجب تجديد المياه وتنقيتها مرارًا وتكرارًا حتى تتمكن من آداء وظائفها، فتؤدي الطبيعة هذه المهمة من خلال عملية تسمى دورة المياه، إذ تُعرف دورة المياه أيضًا باسم الدورة الهيدرولوجية، وهي ظاهرة تنتقل فيها المياه عبر المراحل الثلاث الغازية والسائلة والصلبة عبر الأغلفة الأربعة وهي؛ الغلاف الجوي، الغلاف الصخري، الغلاف المائي، المحيط الحيوي، وتستكمل دورة كاملة، ولدورة المياه تأثيرات كثيرة، إذ تنظم درجة حرارة المناطق المحيطة، تغير الطقس وتخلق المطر، وتساعد على تحويل الصخور إلى التربة، وتخلق العديد من المعالم الجغرافية الموجودة على الأرض مثل الجبال والجبال الجليدية والأنهار والوديان والبحيرات، لذلك من المهم فهم وتعلم عمليات دورة المياه، وهي كما يلي:[٣][٤]

  • التبخر: تبدأ دورة المياه بالتبخر، وهي عملية يتحول فيها الماء إلى بخار ماء، إذ تسقط أشعة الشمس على المسطحات المائية مثل المحيطات والبحار والبحيرات، ويمتص الماء الطاقة الحرارية من الشمس ثم يتحول إلى أبخرة، وينتقل الماء من الغلاف المائي إلى الغلاف الجوي.
  • التكاثف: عندما يتبخر الماء يرتفع في الجو لارتفاعات عالية حيث درجات الحرارة المنخفضة، ويتحول من بخار إلى قطرات ماء، وتسمى هذه العملية التكاثف، إذ تقترب هذه الجسيمات معًا وتشكل السحب والضباب في السماء.
  • التسامي: يعرف التسامي بأنه عملية يحول فيها الجليد مباشرة إلى أبخرة ماء دون أن يتحول إلى ماء سائل، وهذه الظاهرة تتسارع عندما تكون درجة الحرارة منخفضة أو يكون الضغط مرتفعًا، وتعد الصفائح الجليدية للقطب الشمالي والقطب الجنوبي والمرتفعات الجليدية على الجبال المصدر الرئيسي للمياه من التسامي، وتعد عملية التسامي أبطأ من التبخر.
  • هطول الأمطار: تتحرك السحب بسبب الرياح أو تغير درجة الحرارة، فيتعذر على الهواء الاحتفاظ بالمزيد من الماء بسبب ازدياد حجم السحب وبالتالي تتساقط الأمطار، ويتساقط الثلج عندما تكون درجة الحرارة منخفضة أي أقل من الصفر المئوي.
  • النتح: بعد سقوط الأمطار تمتص التربة بعض المياه، وتمتص النباتات المياه، وتدخل هذه المياه في عملية النتح، إذ تمتص جذور النباتات الماء وتدفعه نحو الأوراق، ويستخدم لعملية التمثيل الضوئي، وينقل الماء الزائد من الأوراق عن طريق الثغور أي الفتحات الصغيرة جدًا على الأوراق ويخرج كبخار ماء، وبالتالي يدخل الماء المحيط الحيوي ويخرج إلى المرحلة الغازية.
  • الجريان السطحي: تجري الأمطار الساقطة بعد هطولها كما تجري المياه الناتجة عن ذوبان الثلوج، إذ يسهم الماء الجاري في إزاحة التربة، وتتجمع المياه الجارية لتشكيل القنوات ثم الأنهار وينتهي بها المطاف في البحيرات والبحار والمحيطات أي في الغلاف المائي.
  • الترشيح: تتدفق بعض الأمطار إلى التربة فيزيد مستوى المياه الجوفية، ويمكن قياس الترشيح بالبوصة من الماء المنقوع بالتربة في الساعة.


أهمية دورة الماء في الطبيعة

يتبع كل شيء في الطبيعة نمطًا دوريًا وهو تغذية البيئة نفسها باستمرار، وينص قانون الديناميكا الحرارية على أن الطاقة لا تفنى ولا تستحدث ولكن تتحول من شكل إلى آخر، وتوجد العديد من الدورات السائدة في النظام البيئي، وتشمل الدورات الرئيسية فيه دورة المياه، ودورة الكربون، ودورات النيتروجين والفوسفور، وقد يؤدي تدمير أي دورة من هذه الدورات إلى تهديد النظام بيئي، وتعد المياه سرّ الحياة على سطح الأرض، فهي تحافظ على جميع النظم الإيكولوجية على هذا الكوكب، وتتمثل المهمة الرئيسية للمياه في مساعدة النباتات على النمو، توفير مسكن دائم للأنواع التي تعيش بداخلها، أو توفير مسكن مؤقت أو أرض خصبة للعديد من البرمائيات والحشرات والكائنات الحية الأخرى، كما وتساهم في توفير العناصر الغذائية والمعادن اللازمة للحفاظ على الحياة البدنية.[٥]


كيفية المحافظة على الماء

باتت الثروة المائية في خطر؛ وذلك نتيجة تعرض المياه للتلوث بسبب الاستخدام الخاطئ لها، كما يوجد إسراف في استخدام الماء، وتوجد العديد من السلوكيات التي يجب اتباعها للمحافظة على الماء، ومنها:[٦][٧]

  • زراعة الحدائق بأشجار ونباتات زينة لا تحتاج إلى الكثير من الماء، ويمكن ريّ النباتات في الصباح الباكر أو في المساء للتقليل من كمية المياه المتبخرة.
  • حصاد مياه الأمطار، ويكون ذلك بجمع مياه الأمطار المتساقطة من سطح المنزل، وتجميع المياه في آبار خاصة أو برميل، واستخدام هذه المياه للزراعة وريّ النباتات.
  • يمكن جمع المياه النظيفة المستخدمة في المطبخ والتي يمكن إعادة استخدامها؛ مثل جمع المياه بعد غسل الخضراوات والفواكه واستخدامها في ريّ النباتات.
  • تثبيت تركيبات جديدة لتوفير المياه، إذ يمكن أن توفر كل من المراحيض الجديدة أو ذات الحجم الصغير أو المزدوج، ودُش الاستحمام منخفض التدفق، وغسالات الصحون الموفرة للمياه، وغسالات الملابس، الكثير من المياه والمال، ويمكن لرؤوس الدش الموفرة للماء أن تخفض حجم المياه المستخدمة إلى 1.2 جالون في الدقيقة أو أقل.
  • استخدام دلو وإسفنجة لتنظيف السيارة بدلًا من الخرطوم الذي يستهلك كمية كبيرة من من الماء.
  • الاستحمام الطويل يؤدي إلى إسراف الكثير من الماء، ويمكن تركيب رأس دش منخفض التدفق أو الاستحمام باستخدام دلو ماء.
  • غسل الصحون باليد بدلُا من غسالة الصحون التي تحتاج لكمية كبير من الماء، ويمكن جمع مياه غسيل الأطباق واستخدامها في ريّ النباتات.
  • إغلاق صنبور الماء عند تنظيف الأسنان أو حلق الذقن.


المراجع

  1. "water", lexico,17-12-2019، Retrieved 17-12-2019. Edited.
  2. " Water is life understand importance of water", glbaat,17-12-2019، Retrieved 17-12-2019. Edited.
  3. "THE WATER CYCLE: A GUIDE FOR STUDENTS", freedrinkingwater,17-12-2019، Retrieved 17-12-2019. Edited.
  4. " Water Cycle ", dkit,17-12-2019، Retrieved 17-12-2019. Edited.
  5. "Role of Water in the Ecosystem", sciencing,18-12-2019، Retrieved 18-12-2019. Edited.
  6. "10 ways to stop being a water waster", treehugger,18-12-2019، Retrieved 18-12-2019. Edited.
  7. "6 ways people waste water without realising it", dhakatribune,18-12-2019، Retrieved 18-12-2019. Edited.