خواص المركبات الايونية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٣ ، ٢٣ يناير ٢٠٢٠
خواص المركبات الايونية

المركبات الأيونية

تتكون كل ذرة في الكون من خصائص تميّزها عن أي ذرة أخرى؛ لأنها مصنوعة من عدد معين من البروتونات والنيوترونات والإلكترونات، وعادةً ما يكون عدد البروتونات والإلكترونات متشابهًا في الذرّة المتعادلة، إذ يحدث الاختلاف في عدد البروتونات، وهذا يعني أنه عنصر مختلف تمامًا، لكن في بعض الأحيان يتغير عدد الإلكترونات عندما تكتسب الذرة إلكترونًا أو تفقده، فإنّها تحصل على أيون سالب في حالة الكسب أو أيون موجب عند الخسارة؛ ونظرًا لأن الإلكترونات نفسها لها شحنة سالبة صافية، فإن إضافة أو إزالة الإلكترونات من الذرة سيغير شحنتها؛ وذلك لأن عدد الإلكترونات لم يعد متوازنًا مع عدد البروتونات التي لها شحنة موجبة، والذرات التي كسبت إلكترونات وأصبح لها شحنة سالبة تعرف باسم الأنيونات، وعلى العكس فإن الذرات التي فقدت إلكترونات أصبح لها شحنة موجبة تسمى الكاتيونات، والأخيرة تميل إلى أن تكون فلزّية، في حين تميل الأيونات إلى أن تكون لا فلزّية، وقد تكون الأيونات أيضًا ذرات فردية أو مجموعات متعددة معقّدة من الذرات.

وفي الحديث عن الأيونات، تتقابل الشحنات السلبية والإيجابية معًا في روابط أيونية مكوّنةً مركبات أيونية، والتي تبدو تمامًا مثل مركبات مصنوعة فقط من أيونات، لذلك فإن الخسارة أو الربح من ذرة واحدة قد تتناسب مع خسارة أو ربح الآخر، لذلك تتبرع "الذرة" بالإلكترون للذرة الأخرى التي تتراكم عندها الإلكترونات، إنّ عملية الاقتران بين الأيونات يشبة تمامًا مغناطيسي البار، فإذا وضع طرفيه المختلفين معًا، فسوف يصدّ كل منهما الآخر بقوة شديدة؛ لكن لو قُلِب أحد تلك المغناطيسات بحيث وضع طرف في نهاية الشمال، فسوف تنجذب لبعضها بقوة، هذه الأيونات تتصرف كذلك تمامًا، ولن ينضم أيونان إيجابيان أو سلبيان لأن لديهما نفس الشحنة، ولكن أيونًا إيجابيًا وأيونًا سلبيًا سينضم بسرعة لصنع مركب أيوني.[١]


خصائص المركبات الأيونية

تتشكل الرابطة الأيونية عندما وجود اختلاف كبير في الكهربائية بين العناصر المشاركة في الرابطة، فعندما يزداد الفرق تزداد قوة الجذب بين الأيونات الموجبة (الكتيون) والأيونات السالبة (الأنيون)، وتتأثّر خواص المركبات الأيونية بمدى قوة الأيونات الموجبة والسالبة في جذب بعضها البعض برابطة أيونية، بحيث تكون المركبات تحمل الخصائص التالية:[٢]

  • على شكل بلورات: المركبات الأيونية تشكل المشابك البلورية بدلًا من المواد الصلبة غير المتبلورة، وعلى الرغم من أن المركبات الجزيئية تشكل بلورات، فإنها أيضًا تتخذ في الكثير من الأحيان أشكالًا أخرى، هذا بالإضافة إلى أن البلورات الجزيئية تكون عادة أكثر ليونة من البلورات الأيونية، وعلى المستوى الذري البلورة الأيونية هي بنية منتظمة، إذ تتكاتف الكاتيون والأنيون مع بعضهما البعض ويشكلان بنية ثلاثية الأبعاد تعتمد إلى حدّ كبير على أيون أصغر يملأ بالتساوي الفجوات بين الأيون الأكبر.
  • درجة انصهار وغليان عالية: درجات الحرارة العالية مطلوبة للتغلب على الجاذبية بين الأيونات الموجبة والسالبة في المركبات الأيونية، لذلك توجد حاجة ماسّه إلى الكثير من الطاقة لإذابة المركبات الأيونية أو التسبب بغليانها.
  • محتوى حراري من الانصهار والتبخير أعلى من المركبات الجزيئية: مثلما تحتوي المركبات الأيونية على درجة انصهار وغليان عالية، يوجد لها أيضًا مثيلات تحتاج انصهار وتبخير يمكن أن تكون أعلى بـ 10-100 مرة من معظم المركبات الجزيئية الأخرى، ويعني أن المحتوى الحراري للانصهار هو مقدار الحرارة المطلوبة لإذابة جزيء واحد من مادة صلبة تحت ضغط ثابت، وأن المحتوى الحراري للتبخير هو مقدار الحرارة المطلوبة لتبخير مركب سائل تحت ضغط ثابت.
  • بلورات صلبة وهشة في نفس الوقت: تعد البلورات الأيونية صلبة؛ لأن الأيونات الموجبة والسالبة تنجذب بشدة إلى بعضها البعض ويصعب الفصل بينها، ومع ذلك عندما يُضغط على بلورة أيونية، قد تضطر الأيونات ذات الشحنة المماثلة إلى الاقتراب من بعضها البعض، بحيث يمكن أن يكون التنافر الكهربائي كافيًا لتقسيم البلورة، وهذا هو السبب في أن المواد الصلبة الأيونية هشة أيضًا.
  • موصلة للكهرباء عندما تذوب في الماء: عندما تُذاب المركبات الأيونية في الماء، فإن الأيونات المنفصلة تكون حرة في توصيل الشحنة الكهربائية من خلال المحلول، إذ توصل المركبات الأيونية المنصهرة (الأملاح المنصهرة) الكهرباء.
  • عوازل جيدة للكهرباء: على الرغم من أنها تكون على شكل مصهور أو في محلول مائي، إلا أن المواد الصلبة الأيونية لا توصل الكهرباء جيدًا؛ لأن الأيونات مرتبطة ببعضها البعض بإحكام.
  • مثال بيتي على المركب الأيوني: مثال مألوف على مركب أيوني هو ملح الطعام أو كلوريد الصوديوم، فالملح لديه نقطة انصهار عالية تصل إلى 800 درجة مئوية، في حين أن بلورة الملح عبارة عن عازل كهربائي، فإن بقية المحاليل الملحية (ملح مذوب في الماء) تكون موصلة للكهرباء بسهولة، والملح المنصهر يصبح هو أيضًا موصل، وإذا ما فحص شخص بلورات الملح باستخدام عدسة مكبرة، فيمكن ملاحظة البنية المكعبة العادية الناتجة عن الشبكة البلورية، بلورات الملح صلبة، وبنفس الوقت هشة، إذ إنّه من السهل سحق البلورة، وعلى الرغم من أن الملح المنحل ذو نكهة معروفة، إلا أن الملح الصلب يمكن شمّه؛ لأنه يحتوي على ضغط بخار منخفض.


حقائق عن الروابط التساهمية والأيونية

فيما يأتي بعض من الحقائق عن الروابط التساهمية والأيونية:[٣]

  • تتشكل المركبات الأيونية من تفاعلات إلكتروستاتية قوية بين الأيونات، مما يؤدي إلى ارتفاع نقاط الانصهار والتوصيل الكهربائي مقارنة بالمركبات التساهمية.
  • للمركبات التساهمية روابط تربط الإلكترونات بين الذرات بسبب مشاركة الإلكترونات، فإنها تظهر خواصًا فيزيائية مميزة تشمل نقاط انصهار منخفضة وموصلة كهربائيًا مقارنة بالمركبات الأيونية.
  • الكهربائية، وتعني ميل الذرة أو الجزيء لجذب الإلكترونات وتكوين الروابط.
  • تُفقد الذرات أو تُكتَسَب أو تَشتَرك في الإلكترونات من أجل الحصول على مستوى التكافؤ الكامل من ثمانية إلكترونات، ويعد كل من الهيدروجين والهيليوم مستثنيين؛ لأنهما يمكن أن يحملا إلكترونين كحدّ أقصى.
  • إلكترونات التكافؤ، هي إلكترونات تكون في أقصى طاقة التكافؤ الرئيسية للذرة التي يمكن أن تشارك في تكوين روابط كيميائية مع ذرات أخرى.
  • تُعرّف المركبات بأنها مواد تحتوي على عنصرين كيميائيين مختلفين أو أكثر، لديهما هياكل كيميائية تتميز بنسبة ثابتة من الذرات التي ارتبطت معًا من قبل الروابط الكيميائية، ومن هنا تأتي مناقشة فئتين من المركبات على أساس نوع الرابطة التي تربط الذرات معًا؛ الأيونية والتساهمية.
  • تتميز الروابط التساهمية بتقاسم الإلكترونات بين ذرتين أو أكثر، وتحدث هذه الروابط في الغالب بين اللافلزية أو بين عنصرين من نفس العناصر أو ما شابه، ولن تتبادل ذرتان لهما نفس القدرة الكهربية للإلكترون إلكترون من غلافهما الخارجي، إذ تشارك الذرات الإلكترونات بدلاً من ذلك، بحيث يمتلئ غلاف الإلكترون التكافلي بها.
  • من الأمثلة على المركبات التي تحتوي على روابط تساهمية فقط هي؛ الميثان (CH4) وأول أكسيد الكربون (CO) وأحادي البروميد باليود (IBr).
  • من الأمثلة على المركبات ذات الترابط الأيوني؛ NaCl ، KI ، MgCl2.


الرابطة الأيونية

توجد العديد من أنواع الروابط والقوى الكيميائية التي تربط الجزيئات ببعضها البعض، ويعد أهم نوعين من الروابط هما الأيونية والتساهمية، ففي الترابط الأيوني تنقل ذرات الإلكترونات إلى بعضها البعض، وتتطلب إلكتروناً واحدًا معطٍ على الأقل وإلكترون واحد مستقبل، في المقابل تشترك الروابط التساهمية بالذرات التي لها نفس القدرة الكهربائية من الإلكترونات. ويلاحظ الترابط الأيوني في المعادن التي تحتوي على القليل من الإلكترونات في مداراتها بعد فقدان الإلكترونات، إذ يمكن لهذه المعادن أن تصبح غازات نبيلة، وبالمثل تميل المعادن اللافلزية التي تحتوي 8 إلكترونات في مداراتها إلى قبول الإلكترونات بسهولة لتكوين الغازات النبيلة، وأيضًا في الرابطة الأيونية يمكن إعطاء أو أخذ أكثر من إلكترون واحد لتحقيق قاعدة الثمانية، وتتوافق الأنيونات والكاتيونات مع عدد الإلكترونات المعطية أو المأخوذة في الرابط الأيوني، بحيث يجب أن تكون الشحنة الصافية للمركب صفراً.[٤]


المراجع

  1. "What Are Ionic Compounds? - Definition، Examples & Reactions"، study، Retrieved 5-12-2019. Edited.
  2. Anne Marie Helmenstine (11-5-2019)، "Ionic Compound Properties، Explained"، thoughtco، Retrieved 5-12-2019. Edited.
  3. "Comparison between Covalent and Ionic Compounds"، lumenlearning، Retrieved 5-12-2019. Edited.
  4. "Ionic and Covalent Bonds"، chem.libretexts،5-6-2019، Retrieved 5-12-2019. Edited.