حكم وضع الصور في البيت

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٦ ، ٧ أبريل ٢٠١٩
حكم وضع الصور في البيت

وضع الصور في البيت

يحب البشر تزيين منازلهم باستخدام شتى أنواع الصور، سواء كانت صور فوتوغرافية، أو صور أشجار ومناظر طبيعية، وتستخدم الصور بطريقة كبيرة من أجل الاحتفاظ في الذكريات الغالية على قلب صاحب المنزل، وهي من الأمور المنتشرة في العديد من المنازل لغاية تزيين المنزل وجعله أكثر حميمية وجمال، إلا أن حكم وضع الصور في البيت في الإسلامي قد لا يتفق مع هذه الغاية، وهذا ما سيُوضّح في هذا المقال.


حكم وضع الصور في المنزل

اتفق علماء المسلمين على أن حكم وضع الصور المجسمة أو التي ذات الروح حرام شرعًا، والصور ذات الأرواح هي صور الإنسان أو صور الحيوانات بمختلف أنواعها، أما المجسمات مثل الدمى أو الأصنام، والدليل على حرمة هذا الأمر قول الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- :(إنَّ أصحابَ هذه الصُّوَرِ يُعذَّبون يومَ القيامةِ، فيقال لهم: أَحْيوا ما خلقتُم)<ref name="CvCnqJorHE">رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عائشة رضي الله عنها، والسبب وراء تحريم وضع المجسمات داخل المنازل هو أنها تُضاهي خلق الله سبحانه وتعالى، أما السبب في تحريم الصور الفوتوغرافية فانقسم القائلون بها إلى فرعين، فقال بعض العلماء أن وضعها في المنازل محرّم، وذلك للنهي العام الذي ورد في عدد من الأحاديث النبوية ما عدا استخدام الصور ذات الضرورة الشخصية، إلا أن الفرع الثاني من العلماء ذهب لإجازة الصور الشخصية التي تصوّر عن طريق الآلات، لأنها لا تشبه المجسمات التي يصنعها الإنسان، وقد كان رأي العلماء في الاحتفاظ في الصور داخل المنزل أمرًا خارجًا عن الخلاف، ما عدا الاحتفاظ في الصور المحرمة والتي تحتوي على عورات الآخرين، فقد اتفق العلماء على حرمة رؤيتها أو الاحتفاظ بها.

أما في فيما يتعلق في حكم تعليق الصور داخل البيت، فانقسم الحكم بها إلى نوعين، فكان الحكم الأول هو جواز تعليق صور المناظر الجميلة والطبيعية، مثل صور المنازل أو الأشجار، أو البحار، أما فيما يخص تعليق صور ذوات الروح فمن غير الجائز ذلك، أما فيما يتعلق في الصور الموجودة على السجاد فلا بأس في ذلك ولا حرج على من استخدمها، والدليل على ذلك ما ورد في حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:(إنَّ البيتَ الذي فيه الصورُ لا تدخُلُهُ الملائكَةُ)، رواه الألباني، في غاية المرام، عن السيدة عائشة رضي الله عنها، الصفحة أو الرقم: 139، خلاصة حكم المحدث: صحيح.، وهذا يعني أن الملائكة لا تدخل المنزل الذي يحتوي على صور أو مجسمات، وقد ورد عن أبي هريرة -رصي الله عنه-قال :(أنَّ النبي -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- كان على موعدٍ مع جبرائيل عليه السلام فتأخَّرَ عنه، فخرج إليه ينتظره فقال له جبرائيل: إنَّ في البيت تمثالًا وسترًا فيه صورةٌ، وكلبًا، فمُرْ برأس التمثالِ أن يُقطَع حتى يكونَ كهيئة الشجرة، ومُرْ بالسِّترِ أن يتَّخَذ منه وسادتان مُنتَبذتان توطآن، ومُر بالكلب أن يُخرَج. ففعل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدخل جبرائيل عليه السلام. قال أبو هريرة: وكان الكلبُ جروًا تحت نضدٍ في البيت أدخَلَه الحسن أو الحُسَين)، رواه ابن باز، في مجموع فتاوي ابن باز، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 92/8، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح.