بحث عن كعب بن زهير

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٠ ، ٢ سبتمبر ٢٠١٩

كعب بن زهير

هو الصحابي الجليل كعب بن زهير بن أبي سُلمى، من فحول الشعراء، شاعر مخضرم، ويقصد بالمخضرم أنه عاش في عصري ما قبل الإسلام وصدر الإسلام، وهو من أهل نجد، صحابي جليل أدرك الإسلام وعاش في الجاهلية وتتلمذ على يد والده في الشعر، ويعد والده من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، قال كعب بن زهير الشعر وهو في سن صغير، فسمعه أبوه ومنعه من ذلك خشية من أن يروى عنه ما لا قيمة فيه ولا خير، ولكن أصر كعب أن يقول الشعر فامتحنه أبوه وأخرجه إلى الصحراء، فيلقي عليه شطرًا أو بيتًا من الشعر ويطلب منه أن يتمه، فتأكد من فصاحته المبكرة ونبوغه، فسمح له ذلك وامتاز بالعديد من القصائد الشعرية التي تتميز برصانة اللغة وفخامة الأسلوب، واشتهر بقصيدة البردة، توفي سنة 26 للهجرة.[١]


إسلام كعب بن زهير

عندما جاء الإسلام بعد ظلمة الجاهلية، اسلم شقيق كعب (بجيربن زهير)، ولكن كعب بقي على دينه الأصلي، فهجا كعب أخيه لخروجه عن دينه، فدعاه للدخول بالإسلام للنجاة من النار، وأرسل له خطابًا يبين له فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل كل شخص من المشركين قد آذاه، فذهب كعب لقبيلته كي تحميه لكنهم رفضوا ذلك، فنصحه أخوه أن يلجأ للنبي، فلجأ له طالبًا الأمان، وقال فيه قصيدة البردة؛ وسبب تسميتها بهذا الاسم أن الرسول أهداه بردته بعد سماعه القصيدة، حصل على إجماع من الشعراء والنقاد على فحولته الشعرية، وتميزت أشعاره بتماسكها وقوتها، وتميزت بالمعاني التي تحملها، وجزالة الألفاظ، وتنوعت ألوانه الشعرية بين المدح والهجاء والفخر والحماسة.[٢]


شعر كعب بن زهير

يعد كعب بن زهير من الفحول المخضرمين، بلغ من الشهرة والشعر مكانًا مرموقًا، ويتميز كعب بأنه من عائلة شعرية كبيرة، واكتسب شعره من المبادئ الإسلامية، وقد تغيرت لهجته في الشعر، واتسم شعره أيضًا بالتفكير الألوهي والوحداني التي كانت تغلب على الكثير من أشعاره، وقد اختلف شعره بعد دخوله الإسلام؛ إذ كان يتسم في الجاهلية بالألفاظ الصريحة والهجاء، أما بعد أن دخل الإسلام فقد اكتسب الكثير من التشبيهات الشعرية العميقة والتراكيب، وقوة التماسك، وأصبحت لغته أكثر سهولة وبساطة في المعاني، وتميز شهره بنضوج التفكير وقد ساعده الإسلام على ذلك، وأصبح من أشهر شعراء عائلته وقومه، ومن أشهر قصائده اللامية، ومطلعها بانت سعاد فقلبي اليوم متبول.[٣]


الغزل في شعر كعب بن زهير

احتل الغزل في شعر كعب بن زهير مكانة وحجمًا واضحًا، وهناك 17 قصيدة بدأها كعب بالغزل، ويحمل غزله خصائص الغزل الجاهلي وخاصة الغزل العذري، وكان شعره يخلو من وصف المفاتن الجسدية للمرأة، ويخلو من وصف مغامرته مع النساء، مع أنه ذكر في شعره الغزلي محبوبات كثر، ولكن هذه المحبوبات كانت عبارة عن خيال ووهم، كما كان يفعل شعراء الجاهلية، وصوره الغزلية جاءت بعيدة عن التعبيرات المنافية لأخلاق الإسلام؛ لأنه رجل ذو قيم ومبادئ.[٤]


المراجع

  1. "الشعر الخالد في مدح رسول الله: “بردة” سيدنا كعب بن زهير"، جماعة العدل والإحسان، اطّلع عليه بتاريخ 9-8-2019. بتصرّف.
  2. "سيرة ذاتية عن الشاعر كعب بن زهير .. تعرف علي أسباب نبوغه الشعري وأشهر قصائده وموقفه مع الرسول"، مرتحل، اطّلع عليه بتاريخ 9-8-2019. بتصرّف.
  3. "تأثير الإسلام على شعر كعب بن زهير"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 10-8-2019. بتصرّف.
  4. "الغزل في شعر كعب بن زهير"، تحولات، اطّلع عليه بتاريخ 10-8-2019.