اين تقع الصومال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:١٩ ، ٢٨ ديسمبر ٢٠٢٠
اين تقع الصومال

أين تقع الصومال؟

تقع دولة الصومال في أقصى شرق القارة الأفريقية، تحديدًا فيما يُسمى بالقرن الأفريقي، وتمتد أراضيها من أسفل خط الاستواء باتجاه خليج عدن، ويرجع سبب وصف الناس لموقع الصومال بأنه موقع استراتيجي إلى حقيقة كونه واقعًا بين الصحراء الأفريقية ودول الجزيرة العربية، فضلًا عن إطلالته على القارة الآسيوية من الجنوب الغربي، ومن المعروف أن دولتي كينيا وأثيوبيا تقعان غرب الصومال، بينما تقع دولة جيبوتي في شمالها الغربي، وعلى العموم فإن مقديشو هي عاصمة الصومال، وتقع فوق خط الاستواء وتطلّ على المحيط الهندي، وفي المناسبة فإن الصومال جمهورية تأسست عام 1960 بواسطة اتحاد المستوطنة الإيطالية مع المحمية البريطانية، ومن المعروف أن محمد سياد بري قد أخضع الصومال لحكم ديكتاتوري استمر ما بين عامي 1969 وحتى 1991، ثم أطيح به خلال الحرب الأهلية الدموية بعد ذلك، ومنذ ذلك الحين ما زالت الصومال تفتقد إلى حكومة مركزية منظمة.[١]


جغرافية الصومال

تبلغ مساحة الصومال حوالي 637,540 كيلومتر مربع، وهذا يجعلها أقل بقليل من مساحة ولاية تكساس الأمريكية، وتتكون أغلب تضاريس الصومال من الهضاب، والسهول، والمرتفعات، ومن المعروف أن هنالك سلاسل جبلية تُدعى بجبال كركار الوعرة التي تمتد من الشرق وحتى الغرب وعلى مسافات متفاوتة كثيرًا من السواحل المطلة على خليج عدن، وللأسف فإن أرضي الصومال تفتقد للأرضي الزراعي، فالزراعة موجودة فقط في مناطق محدودة وقليلة جدًا في المناطق الشمالية الغربية والمناطق الجنوبية الغربية، تحديدًا بالقرب من النهرين الموجودين بصورة دائمة في عموم الصومال، وأما بالنسبة للثروات المعدنية الموجودة في أرض الصومال، فإن الجغرافية الصومالية تمتلك مؤشرات على وجود الكثير من المخزونات الثمينة، لكن ومنذ عام 1992، لم يتمكن الصوماليون من تفعيل سوى مناجم قليلة ولم تدخل الصناعات المعدنية إلى عصب الاقتصاد إلى الآن، وعلى العموم فإن أكثر ما يميز جغرافية الصومال هو سواحلها الطويلة التي تصل إلى 3025 كيلومتر والتي مكنت الصوماليين من التجارة مع بلدان الشرق الأوسط واستغلال الثروات السمكية لديهم.[٢]


مناخ الصومال

يتراوح مناخ الصومال ما بين الطقس الجاف وشبه الجاف، لكن ما يميز الصومال هو وجود مواسم محددة للجفاف والأمطار، ومن المستبعد حصول تغيرات كبيرة في درجات الحرارة أثناء قدوم هذه المواسم، وغالبًا ما يكون هطول الأمطار هو الحدث الأهم والأبرز بالنسبة للقاطنين في الصومال؛ لأن حياتهم تعتمد عليه كثيرًا، خاصة أولئك العاملين في القطاعات الزراعية، ويُقسَم مناخ الصومال عمومًا إلى أريع مواسم، هي:[٣]

  • موسم الجِلال: يأتي هذا الموسم في الفترة الممتدة من شهر ديسمبر/كانون أول إلى منتصف شهر مارس/آذار، ويكون الجو حينها مشمسًا، ودافئًا، وجافًا.
  • موسم الغو: يبدأ هذا الموسم من منتصف شهر مارس/آذار ويستمر حتى شهر يونيو/حزيران، وهو بالطبع موسم المطر الوفير.
  • موسع الهاغي: يمتاز هذا الموسم بالجفاف، لكنه بارد وتكثر فيه السحب والأجواء الغائمة، كما أن بعض المناطق الموجودة بجانب الشواطئ الشمالية الغربية والشواطئ الجنوبية تستقبل كمية لا بأس بها من الأمطار، وعادةً ما يبدأ هذا الموسم في شهر يوليو/تموز ويستمر حتى منتصف شهر سبتمبر/أيلول.
  • موسم الدير: يوصف هذا الموسم بكونه موسم الأمطار الثاني في السنة، ويمتد من منتصف شهر سبتمبر/أيلول وحتى شهر نوفمبر/تشرين الثاني.


الحياة البرية في الصومال

تمتدّ حقول السافانا الكثيفة في الجزء الشمالي الغربي والجزء السفلي من الصومال، ويكثر فيها تواجد نبتة الأَكاسيا الشهيرة، وهنالك بعض الوديان التي توجد فيها أشجار المر واللبان، خاصة في المناطق الجنوبية والوسطى من الصومال ولكن تفتقر المناطق الشمالية الشرقية من الصومال للغطاء النباتي بالإضافة إلى أجزاء واسعة من السهل الساحلي الشمالي فتعدّ هذه المناطق مناطق شبه خالية من النباتات، وتشتهر الصومال كذلك بثروتها الحيوانية من الخراف والأغنام والجمال والماعز، كما أن فيها حياة برية لا بأس بها، وهذا يظهر بوضوح عند رؤية الضباع، والثعالب، والفهود، والأسود، والخنازير البرية، والنعام، والظباء الصغيرة، فضلًا عن أنواعٍ مختلفة من الطيور أيضًا، مع العلم أن الصومال كانت في الماضي أرضًا يعيش عليها وحيد القرن، والحمار الوحشية، والزرافات، وفرس النهر، والفيلة، لكن للأسف اختفت هذه الأنواع نتيجة للصيد الجائر.[١]


قد يُهِمُّكَ: أهم المناطق السياحية في الصومال

على الرغم من أن معظم المكاتب الحكومية والرسمية توصي بعدم الذهاب إلى الصومال بسبب النزاعات المسلحة ومعدلات الفقر الكبيرة الموجودة فيه، إلا أن الصومال يبقى في النهاية مكانًا مليئًا بالمناطق السياحية المثيرة للاهتمام وتستحق الزيارة عندما تستتب الأمور والأوضاع في الصومال، ومنها:[٤]

  • هرجيسا: تمتاز هرجيسا بهدوئها ومستوى السلام الكبير فيها مقارنة بمناطق أخرى من الصومال، وهي معقل تواجد الكثير من الآثار الشرفية التي تمجد فترة حكم سياد بري في تسعينات القرن الماضي.
  • لاس غيل: تقع لاس غيل على تلال هرجيسا وبالقرب من ضواحيها الريفية، والمثير للاهتمام حول هذه المنطقة هو احتوائها على كهوف فيها نقوش غريبة وقديمة للغاية وهي أقدم الكهوف التي اكتُشفَت في القرن الإفريقي، مما يجعلها قبلة للسياح الذين يريدون أن يتعرفوا على حقب ما قبل التاريخ.
  • زيلا: تتلاقى الرمال الجافة مع مياه بحر عدن في هذه المدينة تحديدًا، وهي قريبة كثيرًا من جيبوتي، لكن لن يكون بوسع السياح القدوم إليها إلا باستخدام السيارات رباعية الدفع، وعلى العموم فإن هذه المدينة مليئة بالقصور الإسلامية القديمة وآثار الحقب الاستعمارية.
  • جزيرتي سعد الدين والعيبات: تقع جزيرة سعد الدين على مقربة من مدينة زيلا، وهي جزيرة معروفة باحتوائها على الشعب المرجانية ومعالم أخرى من الحياة البحرية الجميلة، أما جزيرة العيبات أو السيباد، فإنها أيضًا جزيرة صغيرة تتبع مدينة زيلا ولا تبعد كثيرًا عن جزيرة سعد الدين وهي مليئة بأشجار المنغروف وتتميّز بشواطئها البيضاء اللؤلؤية.
  • إسكوشوبان: تحتوي هذه المدينة على جدران مجوفة من الحجارة الجميلة وتحصينات عربية ترجع لقرون موغلة بالقدم، وهنالك آراء تتحدث عن كون هذه المدينة هي مركز رئيسي لسلطنة مجرتين، التي حكمت القرن الأفريقي خلال القرنين التاسع عشر والعشرين أيضًا، وفي موسم الأمطار يأتي الناس إليها من كل مكان لرؤية الشلالات.

المراجع

  1. ^ أ ب "Somalia", Encyclopedia Britannica, Retrieved 23/12/2020. Edited.
  2. " Somalia-GEOGRAPHY", Country Studies, Retrieved 23/12/2020. Edited.
  3. "Somalia -CLIMATE", Somali Water and Land Information Management, Retrieved 23/12/2020. Edited.
  4. "15 Best Places to Visit in Somalia", The Crazy Tourist, Retrieved 23/12/2020. Edited.