الفرق بين السور المكية والمدنية

السور المكيّة والمدنيّة

نزل القرآن الكريم بلسان عربي أمين على سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلّم، ونزل مفرقًا وليس جملةً واحدةً، ولذلك اختلفت أماكن نزوله وأسبابه، وفي القرآن الكريم من إعجازٍ وبيان ما يجعله يتفوّق على كافّة الكتب السماويّة، وقد حفظه الله عز وجل من كل تبديلٍ وتحريف، وحُفِظ أيضًا في صُدور المسلمين وفي سطورهم، وقد صُنِّفت السور في القرآن الكريم إلى مكيّة ومدنيّة كلٌ حسب مكان نزولها وأسلوب الخطاب فيها وموضوعاتها التي تناولتها، ويتضمن القرآن الكريم 114 سورة، ويبلغ عدد السور المكيّة 82 أمّا المكيّة فعددها 20، وبقية السور وعددها 12 سورة قد اختلف العلماء حول كونها مكيّة أو مدنيّة،[١].


الفرق بين السور المكية والمدنية

هناك فروقات عدّة تميز السور المكية من المدنيّة إذ يمكن لقارئ القرآن استنباطها ومعرفتها، من خلال تلاوته للقرآن الكريم، بعدما يكون قد تعرف إليها، وفيما يلي شرحها وبيانها:

السور المكيّة

  • تعدّ كل سورة جاء فيها لفظ كلا سورةً مكيّة، وعمومًا لفظ كلا لم يرد إلا في الثلث الأخير من القرآن الكريم.
  • تُعرف السور المكيّة في حال جاء فيها قصص للأنبياء والأمم السابقة، ما عدا سورة البقرة.
  • تحتوي السور المكيّة على "يا أيها الناس"، ولا يكون فيها "يا أيّها الّذين آمنوا"، ما عدا سورة الحج الّتي ورد في نهايتها يا أيُّها الّذين آمنوا، ولكنّها صنّفت بأنّها من السور المكيّة واتفق العلماء على ذلك.
  • تعدُّ السور الّتي تبدأ بالحروف المقطعّة "ألم" و"الر" سورًا مكيّة، باستثناء سورة البقرة وآل عمران.


السور المدنيّة

  • تمتاز بطول مقاطعها إلى جانب اختلاف الأسلوب، كما أنّ الخطاب فيها يكونُ موجهًا إلى أهل الكتاب من اليهود والنصارى، ففيها دعوتهم إلى الإسلام وإظهار التحريف في نصوصهم.
  • تتناول السور المدنيّة موضوعات عدّة تتضمن الحدود والعبادات والمعاملات، وتتناول أيضًا الموضوعات الخاصّة بالمواريث ونظام الأسرة، وتبيّن أيضًا فضيلة الجهاد والعلاقات الدولية والصلاة الاجتماعية، وحالات السلم والحرب، وقواعد الحكم ومسائل التشريع.
  • تتناول السور المدنيّة أحوال المنافقين وسلوكياتهم وتحليل نفسياتهم، وكشف خباياهم وانحرافهم عن الدين.[٢]


بيان مصطلح المكي والمدني

أطلق العلماء مصطلح المكي والمدني بهدف التمييز بين الآيات والسور، الّتي نزلت بين مرحلتي الدعوة الإسلاميّة المكيّة والمدنيّة، حيثُ أصبح هذا التقسيم شائعًا بين أكثر أهل العلم، قد قسم المكي من الآيات والسور وفقًا لما نزل قبل الهجرة النبوية في مكّة أو ضواحيها، أما المدني من الآيات والسور فقد عُدّ كل ما نزل بعد الهجرة النبويّة سواء أكان في المدينة أو في مكة بعد الفتح أو أي مكان في الجزيرة ذهب اليه النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وتكمن أهمية علم المكي والمدني في معرفة الأمور التاليّة:

  • معرفة الناسخ والمنسوخ: وتكمن أهمية معرفة ذلك في تحديد زمن الآية الناسخة بمعرفة زمان نزولها، إن كان في بداية الإسلام أو متأخرًا، فبذلك تكون الآية المدنية ناسخة للمكيّة.
  • فهم آيات وسور القرآن الكريم فهمًا صحيحًا: فمعرفة معلومات عن السورة وتاريخ نزولها يساعد كثيرا في فهم الآيات ومعرفة مقاصدها.
  • اهتمام المسلمين بالقرآن الكريم: إنّ في معرفة هذا العلم دلالة كبيرة على اهتمام المسلمين بالقرآن الكريم وعنايتهم به، فقد اهتموا بمعرفة وحفظ الزمان الذي نزلت فيه السور أيضًا ولم يقفوا عند معرفة السور فقط.
  • معرفة تاريخ التشريع ومراحله: وتكمن أهمية ذلك في أنّ معرفة مراحل التشريع مهمة في فهم الشريعة ومعرفة مقاصد القرآن والحكمة منه، إلى جانب التذوق اللغوي لأساليب البيان الواضحة للقرآن الكريم، ومعرفة السيرة النبوية وتتبع مراحلها.[٣]


المراجع

  1. "الفرق بين السور المكية والمدنية"، ISLAM-HD، 2018-10-15، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-29.
  2. "الفرق بين السور المكية والمدنية "، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-19.
  3. المشرف العام محمد المنجد (2008-3-29)، "علم المكي والمدني من سور القرآن الكريم"، الإسلام سؤال و جواب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-29.